فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

Dec2006
PDF نسخة
وراء الأخبار
ولنا كلمة
دفاتر فلسطينية
هنا فلسطين
حول القضية
فئة ثابتة
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
أخبار وتقارير3
أخبار وتقارير4
تقريــر1
تقريــر2
الغلاف1
الغلاف2
الغلاف3
الغلاف4
الغلاف5
الغلاف6
حــوار
شؤون العدو
شؤون دولية1
شؤون دولية2
تحليل
الملف
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
مع الغروب
مساهمات
أقوال وأرقام
أشواق الحرية
قل ودل
لوحات فنية
لحظة

 

الغلاف3

المقاومون والأهالي صمدوا في البلدة
الاحتلال يفشل في بيت حانون فينتقم من أهلها

غزة/ابتسام مصطفى
هل سيكون هذا هو الاجتياح الأخير؟
سؤال يراود أذهان أهالي بلدة بيت حانون الصامدة بعدما لقنوا العدو الصهيوني درساً لن ينساه، وبددوا غيومه بوفائهم لأحرار الوطن وصمودهم الذي أذهل العالم كله رغم كل ما استخدمته آلة الحرب الصهيونية من وسائل إبادة.
أهالي البلدة الذين هبوا جميعاً ليدافعوا عن بلدتهم إبان اجتياحها العاشر، سطروا أروع الملاحم من دماء شهدائهم، فقد هب الأهالي واستنفرت جميع قوى الفصائل المقاومة على الساحة أعضاءها ليهبوا جميعاً لرد العدوان واستطاعوا مفاجأة العدو بما يملكون من قوة عزيمة وإصرار على رده ودحره.

معركة وفاء الأحرار
هذا الاجتياح المخطط والمدبر له والذي حاول العدو إخفاء أهدافه تصدت له قوى الشعب جميعاً وكل الأجنحة المقاومة على الساحة، بجميع أذرعها العسكرية، بعد توغل القوات الخاصة التي تساندها الدبابات والآليات الصهيونية بالعشرات في الأراضي التابعة لبيت حانون والتي حملت اسم ((غيوم الخريف)) ردتها كتائب القسام بعملية أطلقت عليها اسم ((الوفاء للأحرار)) لتكون العملية المضادة لها.
عن كيفية تصدي المقاومين لهذا العدوان يجيبنا أبو عبيدة الناطق باسم كتائب القسام فيقول ((شكلت الكتائب غرفة عمليات لقادتها الميدانيين بشمال القطاع من أجل التنسيق لصد العملية العسكرية فيما بينهم وكان العمل منظماً ومتفقاً عليه بيننا، وكنا على اتصال مستمر بعضنا ببعض))، وحول إن كان هناك تنسيق مع بقية الأذرع المقاوِمة أجاب أبو عبيدة ((لم نتمكن من ذلك بسبب الكثير من المصاعب في تشكيل غرفة عمليات مشتركة مع باقي الفصائل الأخرى)).
وعن القدرة القتالية التي تستند إليها كتائب القسام في التصدي لدبابات الاحتلال، قال أبو عبيدة: ((يستخدم المجاهدون عبوات الشواظ صغيرة الحجم وقوية الانفجار التي تعطب الآليات، والقذائف المضادة للدروع وقذائف ((آر بي جي)) روسية الصنع، بالإضافة للأسلحة الرشاشة والخفيفة والقنابل اليدوية لمواجهة القوات الخاصة)). ولفت أبو عبيدة النظر إلى أن ((كتائب القسام طورت من وسائلها القتالية، ونظمت صفوف مجاهديها الذين يخوضون الاشتباكات))، مشيراً إلى أن الكتائب ((تعتمد في مواجهتها لعملية غيوم الخريف على مجموعات المرابطين التي حافظت على رباطها منذ بدء انتفاضة الأقصى وحتى يومنا هذا))، موضحاً أن المرابطين ((يقومون برصد تحركات الاحتلال ونصب الكمائن له، وقد استطاعوا الإثخان بالعدو وإعطاب الكثير من دباباته وآلياته العسكرية)).
ألوية الناصر صلاح الدين والتي كانت جنباً الى جنب مع كتائب القسام في المعركة استطاعت بالتعاون مع كتائب أبو علي مصطفى توجيه ضربات مؤلمة للعدو وإصابته إصابات مباشرة عن طريق نصب عبوات جانبية ناسفة أصابت دبابات العدو الذي لم يستطع إنكارها.

المقاومة الشعبية
لم يقتصر دور المقاومة على الفصائل العسكرية، فقد كان أهالي البلدة الدرع التي احتمى المقاومون بها، رغم نداءات قوات العدو عليهم بتسليم أنفسهم والخروج من بيوتهم، ولكنهم رفضوا ترك المقاومين في الميدان وحدهم، فصمدوا وساندوا المقاومين عن طريق كشف الطرق لهم وإخفائهم في بيوتهم، ولم يردّهم عن ذلك خوفهم من قصف صاروخي لهؤلاء المقاومين. فقد آمن الجميع أنها معركتهم جميعاً مما جعل العدو يدمر الكثير من البيوت بحثاً عن مقاومين، ويعتلي أسطح البيوت العالية ويحولها إلى ثكنات عسكرية ليرصد تحركات الناس في الشوارع، وقد تم قنص الكثيرين بفعل هؤلاء القناصة.
كل هذا لم يثنِ الأهالي عن عزمهم في رد العدوان الذي تجلى في أروع صوره في عملية فك الحصار عن المقاومين المحاصَرين في مسجد النصر في بيت حانون، والتي استطاع من خلالها نساء بيت حانون بالتعاون مع نساء شمال غزة فك الحصار عن ما يقارب من 70 مقاوماً معظمهم من كتائب القسام حوصروا في محيط المسجد ليلة كاملة، واستطاعوا الانسحاب بعدها بناء على خطة محكمة من قيادة الكتائب. وكان للأهالي دور كبير فيها، وهذا يفسر العدد الكبير من الشهداء الذين سقطوا في بيت حانون، بالإضافة إلى شهداء الفصائل الذين ضربوا المثل في التضحية والفداء.
وقد استشهد عدد من مرافقي وزراء حركة حماس وعناصر من كتائب الشهيد عز الدين القسام الذين تقدموا الصفوف لصد الاجتياح وارتقوا شهداء في بيت حانون، ومن أبرزهم باسم الجمال المرافق الشخصي لرئيس الوزراء، بالإضافة إلى عدد آخر من مرافقي الوزراء كالقائد الميداني في كتائب القسام حسام أبو هربيد (26 عاماً) والشهيد صهيب عدوان مرافقيْ وزير شؤون اللاجئين الدكتور عاطف عدوان، والشهداء القساميين أحمد سعدات (22 عاماً)، وطارق مصطفى ناصر (23عاماً) وكذلك الشهيد يوسف روحي عقل (23 عاماً) القائد الميداني بألوية الناصر صلاح الدين، والشهيد محمد صالح المصري (23 عاماً) أحد عناصر سرايا القدس وغيرهم الكثير.
أما الاستشهادية ميرفت مسعود (19 عاماً) الطالبة في كلية الرياضيات في الجامعة الإسلامية وابنة سرايا القدس فقد استطاعت اختراق منع التجول وتفجير نفسها في عدد من جنود العدو.

معاناة الأهالي
هذا الصمود الذي أبداه أهالي بيت حانون والذي عرّى آلة الحرب العسكرية وكشف ضعفها أمام العالم كله، جعلهم يحاولون حفظ ماء وجوههم عن طريق الانتقام من الأهالي الضعفاء العزّل، فاحتلوا الكثير من المنازل واعتلوا أسطحها واعتقلوا الرجال والفتيان ووضعوا من تبقّى في المنازل من الأطفال والنساء في غرفة واحدة دون ماء أو طعام لعدة أيام متتالية.
معاناة عائلة اليازجي ترويها لنا سوزان اليازجي فتقول ((في اليوم الثاني من احتلال بيت حانون فوجئنا بقوات الاحتلال تقتحم علينا المنزل الذي أسكن في الطابق الأول منه أنا وأمي المريضة فقط، وبجوارنا منزل أخي عبد الفتاح الذي اقتحموه هو أيضاً واعتقلوا أخي وأبناءه الثلاثة واقتادوهم إلى جهة مجهولة.. عرفنا فيما بعد أنهم في المدرسة الزراعية في البلدة والتي حولوها إلى معتقل، وبقوا هناك حتى اندحر العدو من بيت حانون)).
تضيف سوزان ((بعد اعتقالهم وضعونا أنا وأمي وزوجة أخي وأبناءها الخمسة في غرفة واحدة، أقفلوها علينا من الخارج دون طعام أو شراب أو حتى دواء لأمي المريضة، وبقينا ستة أيام على هذا الوضع لا يسمحون لنا بالذهاب للحمام أو المطبخ إلا بعد إذنهم وتحت أعينهم ومراقبتهم لنا، وكانت مجموعة منهم قد احتلت بيت أخي الدكتور صبحي اليازجي ويقع في الطابق الثاني للمنزل وحولته إلى ثكنة عسكرية هو والمنزل المقابل لنا منزل الدكتور محمد البع المحاضر في الجامعة الإسلامية بغزة، حيث وُضع هو وكل عائلته في غرفة واحدة مثلنا. وبهذا استطاعوا كشف كل الشارع وكانوا يطلقون النار على كل ما يتحرك، كان الوضع صعباً جداً، فقد مرض ابن أخي الصغير وكان دائم البكاء، ولم نستطع أن نفعل له شيئاً، ولا حتى الخروج من باب الغرفة.. وحين خرجوا من بيت حانون وجدنا أنهم قد حطموا أثاث شقة أخي صبحي التي سكنوها طيلة أيام الاجتياح)).
هذا الوضع لم يقتصر على هذه العائلة فقد تعرضت الكثير من المنازل للدمار والتجريف والقصف على رؤوس ساكنيها بسبب اشتباه العدو أن فيها مقاومين.
أبو أشرف سعدات (50 عاماً) يقع منزله في محيط مسجد النصر، وحين تم حصار المسجد طلب من زوجته وابنتيه مغادرة المنزل لمنزل أخيه المجاور، وذلك ليتيح الفرصة للمقاومين ليختبئوا في بيته، لأنهم لن يستطيعوا الابتعاد كثيراً، فلجأت مجموعة من المقاومين إلى بيته المكون من طابقين، لكن جنود الاحتلال استطاعوا رصدهم من خلال بيت قريب يعتلون سطحه فجاؤوا إلى البيت وطلبوا خروج كل من في البيت، فخرج الرجل وأولاده فاعتقلوهم وسألوهم إن كان هناك غيرهم، فنفوا ذلك، فلم يصدقوهم وطلبوا من المقاومين الخروج، وكان معظمهم قد تمكنوا من الانسحاب فقامت طائرة بقصف المنزل كله على رؤوس من فيه فاستشهد مقاومان هما إياد أبو الجديان ومروان أبو هربيد وتحول المنزل كله إلى أنقاض.
لم تقتصر المصيبة على عائلة سعدات فقد وقع ركام هذا المنزل على بيت مجاور له مكون من غرفتين من الزينكو يعود إلى عائلة أبو هربيد (أم وأطفالها) فوقع فوق رؤوسهم وقضوا يوماً كاملاً تحت الأنقاض حتى استطاعت سيارات الإسعاف إخلائهم إلى المستشفى وقد أصيبوا بجراح بليغة.
 


 

أحمد سعدات.. ناولته والدته بزّته العسكرية وسلاحه

رغم كل صور الألم والدمار التي ظهرت خلال هذا الاجتياح الآثم، إلا أن صور صمود الشهداء وتضحياتهم ما زالت ترفرف في سماء بيت حانون شاهدة على عزة هذه البلدة الصغيرة وانتصارها.
ففي ليلة الخميس عاد الأستاذ أحمد سعدات (22 عاماً) المدرس في مدرسة دار الأرقم النموذجية في مدينة غزة إلى منزله وذهب إلى فراشه لينال قسطاً من الراحة، فسألته والدته والتي كانت تعلم أنه أحد المرابطين على ثغور بيت حانون: عندك سهر الليلة، فقال لها: لا غدا عليّ الدور.. وذهب الى فراشه وفي تمام الثانية عشرة رن جوال أحمد الذي هب مسرعاً واستيقظت أمه وأبوه معه، وأخبره المتصل أن هناك قوات خاصة تتقدم إلى بيت حانون فذهب مسرعاً وتوضأ بينما حضّرت له أمه بزته العسكرية وسلاحه وخرج والده ليستطلع الشارع خوفاً من أن يرصد ابنه أحد. صلّى أحمد ركعتين، وخرج مسرعاً بعد أن ودّع أمه وأباه، ليلاقي قوات الاحتلال، فقد كان عضواً مقاتلاً في كتائب الشهيد عز الدين القسام، أصيب أحمد في رأسه برصاصات القوات الخاصة، وجاءت سيارة إسعاف لنقله للمستشفى.. يقول ضابط الإسعاف الذي نقل أحمد: هذا الشهيد غريب جداً، فكل من ننقلهم من الجرحى كانوا يتألمون ويتأوهون إلا هو فقد كان هادئاً مبتسماً كأنه نائم، رغم أن الإصابة في رأسه وكان ينشد طوال الطريق بصوت خافت:
اربط الجرح وقاوم وامسح الدمع السخين
لن ينال الخصم منا لن نساوم لن نلين

وحين وصلنا باب المستشفى كان قد فارق الحياة!! يقول كل من شاهد أحمد شهيداً أن رائحة المسك المنبعثة من جسده شمّها كل من كان في المكان. أما والدة أحمد فتقول: الحمد لله كان يتمنى الشهادة والحمد لله أنه نالها..

 

قصة فكّ الحصار عن المقاومين في بيت حانون
1500 امرأة شاغلن الاحتلال ووصلن إلى مسجد النصر


((أسطورة تاريخية))، هذا ما وصف به رئيس حركة ميرتس الصهيونية يوسي بيلين هبّة نساء قطاع غزة فجر يوم الجمعة 3 -11-2006 لفك الحصار عن المقاومين المحاصرين في مسجد النصر ببيت حانون التي كانت تتعرض لاجتياح واسع من قبل قوات الاحتلال، هذه الهبّة التي عرفتها وسائل الإعلام باسم ((ثورة النساء)) كانت أخشى ما يخشاه بيلين أن تتحول إلى ((مثال يحرص على الاقتداء به الفلسطينيون والعرب والمسلمون في جميع أرجاء العالم)).
هذه الثورة كان لها تداعياتها المؤثرة على جميع الأصعدة الداخلية والخارجية على حد سواء فقد برهنت على أن النساء الفلسطينيات هن جزء لا يتجزأ من معادلة المقاومة ودورهن مكمل ومؤازر لدور الشباب، وكما قالت إحدى المشاركات عن هذه الثورة ((فتحت لنا باب الجهاد في سبيل الله)).
هذه الثورة التي كانت بقيادة النائبة في المجلس التشريعي جميلة الشنطي بددت هيبة الجيش الصهيوني المدجج بكافة أدوات القتل والبطش والدمار، وتفوقت على آلته العسكرية المدججة بالسلاح، فقد استطاعت هؤلاء النسوة اختراق الحصار المحكم المضروب على مسجد النصر الذي تحصن فيه بضعة وسبعون مجاهداً ومشاغلة الجنود الصهاينة من محور معدّ سلفاً، وفق خطة منسقة تزامنت مع هجمات وضربات مركزة بادر إليها مجاهدو كتائب القسام من محور آخر، لتثمر الخطة الموضوعة ويتمكن المجاهدون من الانسحاب عبر ممر آمن إلى مواقع آمنة أخرى.
عن هذه الثورة وكيفية خروج هؤلاء النسوة تحدثت النائبة الشنطي قائلة: ((كانت الأنباء تتوالى طوال الليل عن وجود مجموعة من الأخوة محاصرين في المسجد، وكنا نتساءل فيما بيننا وبين أخواتنا في بيت حانون عما نستطيع عمله لمساعدتهم، إلى أن بدأت تباشير الصباح الأولى فسمعنا النداء من المساجد وعبر إذاعة الأقصى يعلنون النفير العام ويدعون النساء للخروج لمؤازرة المقاومين وفك الحصار عنهم، وكانت هذه الدعوة ضمن خطة أعدها الأخوة لفك الحصار، خرجت من بيتي لأجد أعداداً كبيرة من النساء قد تجمعن ويبدين رغبتهن في الذهاب معي إلى بيت حانون، كانت الأعداد بالمئات وحين استقلينا الباصات المُعدّة لهذا الغرض وتوجهنا إلى بيت حانون وجدنا أن مئات الأخوات قد سبقننا من مناطق مختلفة من الشمال الصامد، من جباليا وبيت لاهيا، وتقابلنا مع مئات أخرى من النسوة من بيت حانون)).
أضافت الشنطي ((دخلنا البلدة من محاور مختلفة في محاولة منا لإشغال العدو عن الشباب، في حين كانت نساء بيت حانون يحاولن الوصول إلى المسجد بسرعة، كان عددنا تقريبا 1500 موزعات على مناطق مختلفة وكانت الروح المعنوية عندنا عالية جداً، وكنا على استعداد للموت في سبيل فك الحصار عن إخواننا وأبنائنا المحاصرين، وقد تخطينا الكثير من الحواجز والدبابات، وقد حاول جنود العدو إرهابنا لنعود من حيث أتينا عن طريق إطلاق الرصاص في الهواء والنداء علينا من مكبرات الصوت أن عدن إلى بيوتكن، ولكن ذلك كان يزيدنا إصراراً وعزماً لمواصلة المسيرة وفك الحصار عن الشباب الذين بلغ عددهم 73 شخصاً منهم 57 مقاتلاً من كتائب القسام و12 مقاتلاً ينتمون إلى فصائل أخرى، بالإضافة إلى أربعة مدنيين آخرين)).
وتابعت الشنطي ((بحمد الله وبتوفيقه نجحت الخطة التي أعدها الأخوة وخرج الأخوة المحاصرون وابتعدوا عن المكان بعد أن قمنا بإشغال قوات العدو عنهم والتغطية على انسحاب المقاومين من المسجد، وحين تيقن العدو من انسحابهم صب جام غضبه علينا فوجه بنادقه إلينا وأطلق الرصاص بغزارة مما أدى الى استشهاد الأختين روضة أبو جابر (50عاما) وابتسام مسعود (أم ثائر، أم لثمانية أبناء) وإصابة عدد كبير من الأخوات إصابات خطرة وقد بترت الأطراف السفلى لثلاث أخوات منا)).
أهالي غزة الذين تفاجأوا بجرأة هؤلاء النسوة وعظمة تضحيتهن، وعبّروا عن إعجابهم الشديد بما قامت به هؤلاء النساء وأكبروا تضحياتهن، فانهالت المكالمات على الإذاعات المحلية تشيد ببطولة ما قمن به وأُطلق عليهن ((فدائيات الحصار)) و((خنساوات فلسطين)) بينما ذهب آخرون لمنازل الجريحات منهن ليهنئن أهلهن ببطولتهن التي فاجأت الصديق قبل العدو، فاضطر للاعتراف بقيمة عملهن وشجاعتهن في المواجهة.
والدة الجريحة هبة رجب فخورة جداً بما قامت بها بناتها الخمسة من مشاركة لأخواتهن الخنساوات في التصدي لقوات الاحتلال، ولم تثنها إصابة ابنتها هبة (22 عاماً) في يدها وساقها عن النعبير عن فخرها الكبير بها، وقد تلقت التهنئة من كل أهالي بيت لاهيا على ما قامت به ابنتها من دور جهادي.
أما ابنتها هبة الطالبة في الجامعة الإسلامية فترقد في مستشفى الشفاء بغزة فقد عبّرت عن شعورها بالفخر لما قامت به، ولكنها كانت تتمنى الشهادة وهي سعيدة جداً بإنجاز فك الحصار عن مجاهدي مسجد النصر.
أما حركة المقاومة الإسلامية (حماس) فقد ثمنت هذا الدور الرائع الذي قامت به الأخوات في بيانها الذي صدر مباشرة بعد معركة أهل الجنة والذي أعلنت به:
إن العمل الفدائي الرائع الذي بادرت إليه فدائيات فلسطين وخنساواتها الأبيّات يجب أن يشكل مقدمة لعمل نسوي فلسطيني فاعل ومنظم يشمل كافة قطاعات العمل النسوي الفلسطيني لدعم وإسناد المقاومة الفلسطينية، وأساساً لإطلاق مبادرات وبرامج وفعاليات نسوية مختلفة في إطار المشاركة في التصدي للعدوان الصهيوني البشع على أرضنا وشعبنا ومقدراتنا.

 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003