|
الغلاف1 |
|
صواريخ المقاومة تمطر الاحتلال
وتؤسس لمعادلة جديدة للرد على العدوان
الهجمة الإرهابية الصهيونية المتواصلة من توغلات واجتياحات
واغتيالات وقصف منازل وقتل المدنيين الفلسطينيين بشكل متعمد عادت على
الإرهابيين من ساسة الكيان الصهيوني وعسكرييه بالخيبة والهزيمة، ليس هذا فحسب،
بل إن المجتمع الصهيوني قد دفع هو الآخر نتائج غطرسة قادته. ومن هنا، نجد أن رد
المقاتلين من مختلف الفصائل العسكرية لم يقتصر على التصدي للعدوان والاشتباك مع
الغزاة ببسالة مستخدمين قاذفات ((آر بي جي)) و((الياسين)) المضادة للدروع
والعبوات الناسفة من مختلف الأحجام إلى جانب الأسلحة الرشاشة، إذ أنهم كانوا
يستوعبون هجمات الدبابات والآليات المجنزرة والجرافات الضخمة لينظموا صفوفهم في
مجموعات صغيرة تقوم بتنفيذ هجمات فدائية جريئة تكبد العدو خسائر بشرية ومادية،
لم يستطع العدو معها أن ينكر أن اعتداءاته لم تحقق أهدافها، وبخاصة منع
المجاهدين من الاستمرار في قصف المستوطنات الصهيونية داخل المناطق المحتلة عام
1948.
شملت التوغلات والاجتياحات الصهيونية رفح وجباليا وجنين واليامون ومخيم الفارعة
وبيت حانون وبيت لاهيا وقلقيلية، فسقط عشرات الشهداء من المدنيين الفلسطينيين
إلى جانب عدد من المقاتلين من كتائب عزالدين القسام وألوية الناصر صلاح الدين
وسرايا القدس. ولكن العدو من جهته تكبد خسائر فادحة وإن كان قد اعترف باليسير
منها، واكتفى بقتيلين وعدة جرحى.
لا أمن للمستوطنات
بالرغم من التحليق المكثف للطيران الحربي الصهيوني، والعمليات العسكرية
المتواصلة بشكل مكثف على الأرض في بلدة بيت حانون وشمال قطاع غزة، إلا أن
((كتائب الشهيد عز الدين القسام)) تحدت القوات الصهيونية المتوغلة في بلدة بيت
حانون، بحجة منع إطلاق الصواريخ الفلسطينية المصنوعة محلياً، وقامت بدكّ
مستعمرات (سديروت) و(ياد مردخاي) و(كفار غزة) بنحو خمسة عشر صاروخاً من داخل
البلدة المحتلة ومن وسط أرتال الدبابات الصهيونية ومن تحت طائرات وكاميرات
المراقبة. وعادت الكتائب في اليوم التالي إلى تحدي الاحتلال بقصفها لمستعمرة
(ياد مردخاي) الصهيونية بصاروخين من طراز ((قسام))، وتبنت أيضاً قصف مستعمرة
(كفار عزة) الصهيونية، بصاروخين من الطراز نفسه.
وفيما أكدت فصائل المقاومة أن عمليات القصف هذه ستتواصل، لأن ((القصف بالقصف
والدم بالدم))، حذرت المجموعات العسكرية الفلسطينية الاحتلال من التمادي في
جرائمه ((لأننا سنرد على اجتياح مدننا وقرانا بدك حصون ومغتصبات العدو
بالصواريخ والقذائف وبكل الوسائل))، مشددة على أن المستعمرات الصهيونية لن تنعم
بالأمن بعد اليوم كما جاء في أحد بيانات كتائب القسام.
ولأول مرة استخدمت كتائب القسام صاروخاً جديداً في قصف قاعدة عسكرية صهيونية
محاذية لقطاع غزة، أطلقت عليه اسم ((بتار قوسي)). وقالت في بلاغ عسكري، إن
مقاتلي كتائب القسام قصفوا موقع ((أبو مطيبق)) العسكري الصهيوني بصاروخين من
طراز ((بتار قوسي))، وذلك في الساعة السابعة والنصف من مساء الأحد 5/11/2006.
وفي تأكيد منها على فشل العدوان الصهيوني على بلدة بيت حانون وشمال قطاع غزة
على مدى ستة أيام؛ دكت ((كتائب القسام))، مستعمرة (سديروت) الصهيونية، داخل
الأراضي المحتلة عام 1948، بدفعة من صواريخها وذلك مع انسحاب قوات الاحتلال من
البلدة.
وبذلك يكون الاحتلال الصهيوني قد خرج من بيت حانون منهزماً دون أن يحقق الهدف
المعلن الذي نفذ عمليات قتل وهدم من أجله، وهو وقف إطلاق صواريخ المقاومة
الفلسطينية باتجاه المستعمرات الصهيونية.
قصف عسقلان
وفي نفس اليوم أيضاً قصفت كتائب القسام وسط مدينة عسقلان الساحلية
الاستراتيجية، والتي تعد أبعد نقطة وصلت إليها الصواريخ الفلسطينية حتى الآن
بأربعة من صواريخها المطوّرة، واستهدفت المقاومة الفلسطينية في عمليات القصف
التي نفذتها محطة الكهرباء في المدينة والتي تُعد إحدى المحطات الرئيسية في
الكيان الصهيوني، والتي تغذي مساحات شاسعة من المناطق.
وتبنت ((كتائب القسام))، القصف الصباحي لمستعمرة (سديروت) داخل الأراضي المحتلة
عام 1948، باثنين من صواريخها المطورة وذلك في الساعة السابعة والنصف من صباح
يوم الأربعاء 15/11/2006.
وكانت مصادر الشرطة الصهيونية قد أكدت مقتل مستوطنة صهيونية وإصابة آخر بجروح
بالغة الخطورة جراء سقوط صاروخ فلسطيني على (سديروت)، أصاب بشكل مباشر أحد
المنازل القريبة من منزل وزير الحرب الصهيوني عامير بيرتس، في حين أصيب ستة
آخرون بحالة من الانهيار العصبي، إضافة إلى وقوع أضرار مادية جسيمة في مكان
سقوط الصاروخ.
وقد بتر الأطباء الصهاينة في مستشفى ((بارزيلاء)) في مدينة عسقلان، ساقي الحارس
الشخصي لوزير الحرب الصهيوني عمير بيرتس، والذي أصيب بجروح بالغة الخطورة، إثر
سقوط صاروخ من طراز ((قسام))، على مقربة من منزل بيرتس.
ونقل الإعلام العبري عن شمعون نيو المدير العام للمستشفى الصهيوني قوله إن
الأطباء اضطروا إلى بتر ساقي الحارس الشخصي لوزير الحرب بيرتس، والذي يبلغ من
العمر أربعة وعشرين عاماً.
وبحسب ما تشير إليه المصادر؛ بالرغم من التعتيم الذي فُرض على نشر أماكن سقوط
الصواريخ؛ فإن بيرتس نجا من رشقة صواريخ من طراز ((قسام))، التي أطلقت على
مستعمرة (سديروت)، داخل الأراضي المحتلة عام 1948، والمحاذية لشمال قطاع غزة،
إلا أن القصف أسفر عن إصابة الحارس الشخصي لوزير الحرب الصهيوني بجروح مختلفة،
حيث كان في نوبة عمله في حراسة المنزل في تلك المستعمرة، مشيرة إلى أن المنزل
استهدف بصاروخين، سقطا بالشارع المقابل للمنزل.
وجددت فصائل المقاومة الفلسطينية مساء نفس اليوم قصف وسط مستعمرة (سديروت)، ما
أوقع ثلاثة جرحى، وصفت إصابة أحدهم بالخطيرة جداً وإحداث أضرار مادية كبيرة
بالمنازل المحيطة بالمنطقة المستهدفة.
الصواريخ الفلسطينية محلية الصنع أصابت (27) مدينة ومستوطنة وموقعاً عسكرياً في
داخل فلسطين المحتلة عام 1948 كمدينة عسقلان ومستوطنات (سديروت)، (مفالسيم)،
(كرميليا) (يد مردخاي)، (نتيف هتسعراه)، (كفارغزة)، (ناحل عوز)، (مفتاحيم)،
(النقب الغربي)، (عزاتا)، (يئيري)، (ثوبيا)، (كفارميمون)، إلى جانب المواقع
العسكرية في حاجز بيت حانون وموقع ملكة وشرقي البريج وجباليا وأبو العجين وأبو
صفية ومعبر صوفا. وبلغ عدد عمليات القصف خلال تلك الفترة 110 عمليات، أطلقت
المقاومة خلالها 251 قذيفة صاروخية من مختلف الأنواع والأحجام.
الانفجارات تهزّ النوافذ
أقرت مصادر الشرطة الصهيونية مساء الأربعاء 15/11/2006 بسقوط أربعة صواريخ
فلسطينية محلية الصنع، على مدينة عسقلان الساحلية الاستراتيجية. ولم تفلح
صفارات الإنذار، التي يستخدمها الاحتلال كسلاح وحيد في مواجهة صواريخ المقاومة
الفلسطينية، حتى في تحذير الصهاينة من سقوط الصواريخ؛ فقد أكد المستعمرون أنهم
سمعوا دوي ثلاثة انفجارات عنيفة، ومن ثم سمعوا صفارات الإنذار.
ونقلت صحف عبرية عن أحد المستعمرين الصهاينة في عسقلان قوله: ((نحن قريبون جداً
من مكان سقوط الصواريخ، سمعنا ثلاثة انفجارات ثم صفارات الإنذار))، موضحاً أنه
((لأول مرة حقاً تهتز النوافذ بسبب ضخامة الانفجارات)). وقال صهيوني آخر يدعى
جلعاد تشيبوترن ((لقد سمعت انفجاراً ضخماً هزّ المكان، وشاهدت أعمدة الدخان
تتصاعد وأعداداً كبيرة من سيارات الإسعاف تهرع لموقع الانفجار، وحين اقتربت من
نافذة المنزل شاهدت صواريخ أخرى تتساقط على المدينة)).
أما رئيس بلدية عسقلان روني متسهير، فأكد موقع صحيفة ((يديعوت أحرونوت))
العبرية الإلكتروني، قبل قصف عسقلان بقليل، بأنه ((لا يمكن للكيان الصهيوني أن
يتأمل حدوث المعجزات دائماً، فمعدل سقوط الصواريخ ارتفع خلال الأسابيع الماضية،
وها هي اليوم تجبي ثمناً باهظاً في سديروت.. لقد حان الوقت لكي تستيقظ حكومة
أولمرت، وتقوم بالخطوات الضرورية لوقف الهجمات من غزة بجميع الوسائل المتاحة
لها)).
((غيوم الخريف)) فشلت
بعد يوم واحد من بدايتها، وفي ظل استمرار فصائل المقاومة الفلسطينية من قصف
المستعمرات الصهيونية داخل الأراضي المحتلة عام 1948 بالصواريخ؛ أكدت مصادر
عسكرية صهيونية مسؤولة أن العملية الحربية التي تنفذها قوات جيش الاحتلال في
بلدة بيت حانون (شمال قطاع غزة)، فاشلة من بدايتها. ونقلت صحيفة ((يديعوت
أحرونوت)) العبرية، في عددها الخميس (2/11/2006) عن المصادر العسكرية قولها إن
الجيش لن يستطيع، في عمليته الحربية في بيت حانون، التي أطلق عليها اسم ((غيوم
الخريف))، وقف إطلاق الصواريخ الفلسطينية من قطاع غزة، مشيرةً إلى أن معنويات
المقاومة الفلسطينية عالية فيما يتعلق بإلحاق الهزيمة في صفوف جيش الاحتلال
لتحقيق إنجاز نفسي، حسب قولها. وتزعم هذه المصادر أن الهدف الرئيس من هذه
العملية هو وقف إطلاق الصواريخ، التي تطلقها فصائل المقاومة الفلسطينية من قطاع
غزة، لا سيما من بيت حانون، الأمر الذي أخفقت فيه قوات الاحتلال حتى الآن، خاصة
وأن المقاومة تمطر المستعمرات المحاذية لقطاع غزة بعشرات الصواريخ، وتوقع
إصابات ودماراً فيها. وأوضحت الصحيفة العبرية أن جيش الاحتلال يتوقع أن تزداد
عمليات إطلاق الصواريخ محلية الصنع باتجاه (سديروت) ومحيطها، في أعقاب عملية
((غيوم الخريف))، وذلك بعد سقوط ما يزيد عن عشرين صاروخاً خلال يوم الأربعاء
(1/11/2006)، أدى بعضها لأضرار وعدد من الإصابات.
من جهة أخرى؛ بدأ التذمر يتصاعد في صفوف الصهاينة من العمليات الحربية، لا سيما
وأنها تزيد من إطلاق الصواريخ الفلسطينية بدل أن توقفها، بل وتوقع إصابات، كما
أن ذوي الجنود الصهاينة يطالبون بإعادة أبنائهم إليهم وعدم الزج بهم في المعارك
في غزة، لا سيما بعد مقتل جندي وجرح آخرين خلال تصدي رجال المقاومة للقوات
المعتدية.
صواريخ في الضفة
وكانت المقاومة الفلسطينية قد نجحت يوم الأربعاء 1/11/2006 في قصف مستعمرة
صهيونية، مقامة على أراضي المواطنين الفلسطينيين في شمال الضفة الغربية، بصاروخ
من صنع محلي، إذ أعلنت ((ألوية الناصر صلاح الدين))، الذراع العسكرية للجان
المقاومة الشعبية - لواء الشهيد أبو يوسف القوقا، في الضفة الغربية، عن تمكنها
من صنع صاروخ، أطلق عليه اسم ((ناصر 1)) قصير المدى، وإطلاقه بنجاح على مستعمرة
(مجداليم) الصهيونية المقامة على أراضي مدينة نابلس في شمال الضفة الغربية.
وأشارت الألوية في بيان لها إن إطلاق الصاروخ جرى في تمام الساعة الرابعة
فجراً، معتبرة أن هذا الإنجاز ((ما هو إلا خطوة أولى على طريق إبادة الصهاينة
بصواريخ المقاومة وترحيلهم من مساكنهم وبيوتهم، كي ننتقم لكل قطرة دم سالت على
ثرى هذا الوطن الحبيب)). وأهدت الألوية في بيانها هذا الإنجاز العظيم ((إلى
أرواح الشهداء والجرحى والأسرى والمعتقلين ولكافة المجاهدين وأحرار العالم)).
ويعتبر إعلان ((ألوية الناصر صلاح الدين)) إطلاق صاروخ متوسط المدى على مستعمرة
صهيونية في الضفة الغربية؛ تطور نوعي للمقاومة الفلسطينية ويعني أن جهود
المقاومين والمجاهدين وكل تقنيات المقاومة الموجودة في قطاع غزة ستصل إلى الضفة
الغربية.
المقاومة فاجأت العدو
فصائل المقاومة أوفت بوعودها لشعبها في الدفاع عنه، فتصدت بكل بسالة لآلة
إرهابه وقامت بتبديدها بمقاومة أقوى وأعنف من سابقاتها في الاجتياحات السابقة
لقطاع غزة باعتراف قادة جيش الاحتلال الذين أقروا بأن جيشهم يلاقي مقاومة
عنيفة.
كتائب الشهيد عز الدين القسام التي قادت فصائل المقاومة في التصدي للعدوان
الصهيوني المتواصل طورت من وسائلها القتالية، ونظمت صفوف مجاهديها الذين يخوضون
الاشتباكات، فاعتمدت في مواجهتها لعملية ((غيوم الخريف)) على مجموعات المرابطين
التي حافظت على رباطها منذ بدء انتفاضة الأقصى وحتى الآن، فالمرابطون يقومون
برصد تحركات الاحتلال ونصب الكمائن لهم بقدرات قتالية عالية. إذ يستخدم
المجاهدون عبوات الشواظ صغيرة الحجم وقوية الانفجار التي تعطب الآليات،
والقذائف المضادة للدروع وقذائف ((آر بي جي)) روسية الصنع، بالإضافة للأسلحة
الرشاشة والخفيفة والقنابل اليدوية لمواجهة القوات الخاصة.وشكلت الكتائب غرفة
عمليات لقادتها الميدانيين بشمال القطاع من أجل التنسيق لصد العملية العسكرية
الصهيونية.
وفي مقابل لعملية ((غيوم الخريف))، بحسب التسمية الصهيونية، التي بدأها جيش
الاحتلال على شمال غزة، أطلقت كتائب القسام اسم عملية ((الوفاء للأحرار)) لتكون
العملية المضادة لها فنفذت المقاومة عشرات العمليات الجريئة مثل تدمير ناقلة
جند صهيونية قرب معبر رفح الحدودي، وتفجير عربة عسكرية صهيونية من معبر
(كيسوفيم) وتفجير جرافة صهيونية ومنزل تعتليه قوات خاصة صهيونية في شارع زمو في
بيت حانون، من خلال إطلاق قذيفة ((آر بي جي)) المضادة للدروع باتجاه جرافة
صهيونية، وقذيفة ((ياسين)) باتجاه منزل تعتليه قوات صهيونية خاصة، وتفجير ناقلة
جند صهيونية شرق بيت حانون، وفجر رجال المقاومة عربة عسكرية صهيونية شرق رفح،
وأطلقت المقاومة صاروخاً مضاداً للدروع باتجاه جرافة صهيونية قرب معبر المنطار
وهاجموا جرافة صهيونية شرقي عبسان الكبيرة، كما قصف مقاتلو القسام قوة مشاة
صهيونية بعشر قذائف هاون من عيار 60 ملم في بلدة خزاعة.
|
|
القسام تنصب كميناً لجنود الاحتلال في جباليا |
التفاصيل الكاملة والدقيقة للعملية التي أطلقت عليها اسم ((الكمين المحكم))،
والتي نفذتها كتائب ((الشهيد عز الدين القسام))، شرق جباليا صباح السبت
4/11/2006، والتي اكتفت قوات الاحتلال بشأنها بالإقرار بإصابة ضابط صهيوني فيها
بجروح بالغة الخطورة تتضمن إنه ((في تمام الساعة السابعة من صباح السبت جاءت
برقية من وحدات الرصد القسامية المراقبة لتلك المنطقة، تفيد بتقدم قوة خاصة
صهيونية ودخولها إلى منزل مقابل محطة الجعل للبترول، وفور وصول البرقية تم
توجيه قوة من مجاهدي كتائب القسام المرابطين في المنطقة إلى المنزل، واقتربوا
من المنزل الذي تكمن فيه القوة الصهيونية)).
وعلى بعد 150 متراً، ومن اتجاهين، تمّت محاصرة المنزل من قبل الوحدة القسامية،
وفي آن معاً، تم إطلاق قذيفة ياسين وقذيفة ((آر.بي.جي)) صوب المنزل، وبالتوازي
تم فتح نيران الرشاشات الثقيلة من قبل المجاهدين صوب جنود القوة الخاصة، وكان
ذلك في الطابق الأول للمنزل)).
وكما أوضح البيان؛ فإنه عقب ذلك تقدمت آليات الاحتلال لنجدة القوة الصهيونية
الخاصة، وتقدمت جرافة صهيونية في طليعة الرتل، فقام مقاتلو كتائب القسام
باستهدافها بقذيفة ((آر بي جي))، ما أوقف تقدمها نحو المنزل، ثم دارت اشتباكات
عنيفة بين المجاهدين والقوات الصهيونية، وبعد عناء تقدمت آليات العدو وأحاطت
المنزل)).
ويسرد بلاغ ((القسام)) تفاصيل العملية فيقول ((إنه في هذه اللحظات رصدت
المجموعة القسامية التي تحاصر المنزل صعود بعض الجنود من الطابق الأول إلى
الطابق الثاني، فأطلقوا قذيفة ياسين نحو نافذة الغرفة التي يتواجد بها
الجنود)).
كما أشار البيان إلى أن أحد المجاهدين تمكن من قنص جندي صهيوني من القوة التي
كانت تعتلي المنزل، وبعد ذلك تقدمت ناقلة جند نحو المنزل لإخلاء المصابين، فقام
المقاومون بإطلاق قذيفة ((آر بي جي)) صوبها مباشرة، ما أدى إلى اشتعال النيران
فيها، حيث تم تصوير العملية.
وقد تم استهداف جرافة صهيونية بقذيفة ((آر بي جي)) أيضاً، في المعركة ذاتها،
بحسب بيان القسام، وناقلة جند بقذيفة ((ياسين)) كانتا تتقدمان من المنطقة
الشرقية نحو محطة الجعل كإمداد وتعزيز للقوة الصهيونية المحاصرة في المنزل،
موضحاً أنه ((بعد خمسين دقيقة من الاشتباكات، وبعد فشل العدو في إخلاء
المصابين، تم استدعاء الطائرات المروحية لإخلاء القتلى والمصابين، وتمّت
مشاهدتها وهي تهبط لنقلهم)). ولم تنته العملية هنا؛ فقد أكدت الكتائب أن
((العربات العسكرية الصهيونية، قامت بعد فترة قليلة بإنزال قوة خاصة اعتلت
منزلاً يعود لآل بصل، فتفاجأت القوة بأنها مرصودة من قبل مجاهدي القسام الذين
قاموا بإطلاق قذيفة ياسين صوب الغرفة التي كانوا يتواجدون بها، مما أجبرهم على
النزول فوراً والرجوع إلى آلياتهم للتحصن بها)).
وكان جيش الاحتلال الصهيوني قد أقر بإصابة ضابط مسؤول في جيش الاحتلال بجروح
بالغة الخطورة، نقل بطائرة مروحية إلى أحد المستشفيات داخل الأراضي الفلسطينية
المحتلة عام 1948، لخطورة وضعه الصحي، وسط مؤشرات على أن قوات الاحتلال تكبدت
خسائر جسيمة.
وقد أفادت مصادر طبية فلسطينية باستشهاد شقيقين من كتائب ((الشهيد عز الدين
القسام))، شاركا في العملية، وهما عيسى (24 عاماً) وعلي محمد الناعوق (26
عاماً).
|
|
ميرفت مسعود استشهادية من
((سرايا القدس)) تهاجم الاحتلال |
انتصاراً لبلدتها التي استباحها الاحتلال؛ نفّذت الاستشهادية ميرفت مسعود عصر
الاثنين 6/11/2006 عملية استشهادية، استهدفت مجموعة من جنود الاحتلال الصهيوني،
الذين يواصلون عمليات القتل ضد الفلسطينيين في بلدة بيت حانون. وقال شهود عيان
إن الاستشهادية اقتربت من مجموعة راجلة من قوات الاحتلال الخاصة، وهي ترتدي
سترة سوداء وخماراً على وجهها، وعندما طلب منها جنود الدورية التوقف، رفضت
وواصلت المسير في شارع غزة في البلدة، نحو الجنود الصهاينة، ومن ثم فجرت نفسها.
وقد أكد الشهود وقوع قتلى وجرحى في صفوف جنود الاحتلال الصهيوني.
وبحسب أحد الفلسطينيين، الذين تواجدوا بالقرب من مكان العملية؛ فإن جنود القوة
الخاصة خرجوا من أحد المنازل في البلدة، ومن ثم اقتربت منهم الاستشهادية، وعن
بعد عشرة أمتار منهم، طلب منها الجنود خلع السترة لأكثر من مرة، فأسرعت نحوهم
وفجرت نفسها في ستة من الجنود على الأقل.
وأكد الشاهد أن الانفجار وقع بالقرب من منزل المواطن أبو ممدوح الزعانين،
مشدداً على أنه عقب الانفجار، حاصرت الدبابات المنطقة وباشرت بإطلاق النار بشكل
عشوائي، ونقل الجنود القتلى والمصابين.
من جانبها؛ أعلنت ((سرايا القدس))، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي
مسؤوليتها عن العملية. وأكد متحدث باسم السرايا أن العملية جاءت رداً على جرائم
الاحتلال، مؤكداً أن هناك العشرات من الاستشهاديين بانتظار قوات الاحتلال في كل
شارع ومدينة. |
| |