فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

Dec2006
PDF نسخة
وراء الأخبار
ولنا كلمة
دفاتر فلسطينية
هنا فلسطين
حول القضية
فئة ثابتة
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
أخبار وتقارير3
أخبار وتقارير4
تقريــر1
تقريــر2
الغلاف1
الغلاف2
الغلاف3
الغلاف4
الغلاف5
الغلاف6
حــوار
شؤون العدو
شؤون دولية1
شؤون دولية2
تحليل
الملف
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
مع الغروب
مساهمات
أقوال وأرقام
أشواق الحرية
قل ودل
لوحات فنية
لحظة

 

تقريــر1

 

هكذا يداهم الأمريكيون منازل الفلسطينيين في العراق:
كلاب وتعذيب واختطاف وتهديد بالاغتصاب

بغداد/محمد المُحَمدي
تعرض المجمع السكني للفلسطينيين في منطقة البلديات في بغداد لقصف قذائف الهاون بعد صلاة التراويح في 27 رمضان المنصرم، سقط من جرائه ثلاثة شهداء وثلاثة عشر جريحاً منهم اثنان بحالة الخطر الشديد.
لم تكد تلتئم جراح هذا المجمع الذي يحوي ما يقرب من 1600 عائلة فلسطينية موزعين على 800 وحدة سكنية بمساحة 60 متراً مربعاً للشقة الواحدة (بمعدل عائلتين على كل شقة)، حتى داهمت قوات الاحتلال الاميركي بيوته بتهمة جاهزة هي دعم وإيواء ((الإرهابيين)).
وقد سجّلنا عن كثب وقائع الليلة المرّة في مجمع البلديات..
تمت المداهمة عند الساعة الواحدة بعد منتصف الليل من قبل القوات الاميركية فقط، استخدمت العبوات الناسفة وقنابل الصوت لفتح الأبواب وإرعاب الناس، مستخدمين الكلاب البوليسية لغرض التفتيش متجاهلين الأطفال والنساء والرعب الذي تسببه الكلاب لهم.

انتهاك الإنسانية
تبدأ المعاناة ومسلسل الانتهاك لإنسانية الناس، ويبدأ الذل والتعرض لأعراض المستضعفين الفلسطينيين في العراق بتهمة البحث عن أحد المطلوبين، ويدخلون إحدى الشقق، يضربون رب الأسرة (60 عاماً) على رأسه بأخمص البندقية ويُجرح ويسحب بقوة وتوضع القيود بيديه، ثم تأتي زوجته (52 عاماً) وبنفس العنف والقسوة التي استخدمت مع زوجها وتوضع القيود بيديها وتعتقل، ثم يأتي دور إحدى النسوة حيث كانت تمسك ولدها بيدها فأخذوه منها وهددوها بأنهم سوف يعتقلونه إذا لم ترشدهم على مكان ((الإرهابيين)) المطلوبين، والمرأة الثانية أدخلوها إلى المطبخ لوحدها وقالوا لها إنهم سوف يعتقلونها إذا لم تبلغ عن ((الإرهابيين)).
حدث هذا كله مع وجود الكلاب البوليسية وعدد كبير من القوات المحتلة في هذه الشقة الصغيرة، والأب مكبل بالقيود ومجروح الرأس تغطي وجهه الدماء، وكذلك الأم والبنات في القيود يجهشن بالبكاء لكثرة الأيادي التي تدافعتهن وأمسكت بهن.
وتدخل مجموعة ثانية إلى شقة ثانية ويأخذون فتاة ويسحبونها من شعرها (مع العلم أنها محجبة) مدعين أنها زوجة أحد المطلوبين، ويعرضونها على سكان البناية متسائلين عن علاقتها بالمطلوبين، ومن نفس هذه الشقة امرأة تبلغ من العمر تسعين عاماً وتنام على فرشة صغيرة وتخفي تحتها ما أرسله لها ابنها المقيم في الخارج مبلغ 200 دولار لكي تساعدها على العيش في هذه الظروف الصعبة، فيسرق المجرمون المال الذي أخفته تحت فرشتها.
انتهاك آخر في سجل قوات الاحتلال الأمريكي، فبعد أن فتشوا الشقة وسرقوا كل ما هو موجود من ذهب وأموال فيها انهالوا على الزوجة بالضرب باليدين والرجلين بحجة أنها تخفي المطلوبين، ثم توجهوا إلى ابنتها (15 عاماً) ليفتشوها ويتحرشوا بها، ثم انهالوا بالضرب على أخيها الصغير (12عاماً) حتى غطى الدم جسده..
بعد اقتحام الشقة واعتقال الزوج متلذذين بضربه دون توقف، يتوجهون إلى أخته وزوجته ويدخلونهما إلى الحمام بالضرب والإهانة ملتقطين لهن الصور بدون حجاب ثم يسحبونهن من شعورهن إلى المطبخ، ثم يوقفون الزوجة أمام زوجها ويهددونه باغتصابها أمامه إذا لم يعترف على أماكن المطلوبين، ثم يضعون القيود بأيديهما (الأخت والزوجة) ويضعون الأكياس برؤوس كل المعتقلين من النساء والرجال ويسوقونهم إلى المعتقل.
المداهمة انتهت عند الساعة الرابعة والنصف صباحاً وحصيلة المداهمة اعتقال ستة رجال وثلاث نساء، وسرقة ما مجموعه تسعة آلاف دولار وكمية من الذهب وتدمير محتويات ثلاث شقق بالكامل.
حل الصباح وبدأ الفلسطينيون حملتهم لفضح هذا العدوان، استجابت له الأطراف العراقية مثل الحزب الإسلامي الذي أدان هذا الاعتقال للنساء وطالب بإطلاق سراحهن فوراً، ونفس الموقف عبر عنه آية الله الشيخ جواد الخالصي، وأصدرت هيئة علماء المسلمين بياناً رسمياً بهذا الشأن، هذه المواقف صدرت من أطراف عراقية ورغم أن اللاجئين الفلسطينيين أوصلوا هذا الأمر إلى كافة أهل الشأن، إلا أنه لم يصدر أي بيان ومن أي طرف بهذا الخصوص.
 

تبادل الأسرى:
الكيان الصهيوني يماطل لكسب الوقت وخفض المطالب


فلسطين/إبراهيم السعيد
عمدت (إسرائيل) خلال الآونة الأخيرة إلى القيام بعملية تضليل واسعة بشأن موقفها من صفقة تبادل الأسرى المتوقعة لإطلاق سراح جنديها جلعاد شاليت الذي أسرته قوى المقاومة الفلسطينية. (إسرائيل) التي لم تعلن بشكل رسمي موقفها من مبدأ التوصل لصفقة لتبادل الأسرى، ولكنها عمدت إلى استغلال قناة الاتصال غير المباشرة، مع ممثلي حركات المقاومة، التي يمثلها الفريق الأمني المصري في قطاع غزة، من أجل إعطاء انطباعات مضللة حول موقفها الحقيقي والنهائي من الشروط التي طرحتها حركات المقاومة، وكل ذلك من أجل كسب الوقت، والرهان على إمكانية خفض سقف المطالب الفلسطينية.
فمن ناحية أعطت (إسرائيل) انطباعاً بأن صفقة تبادل الأسرى أصبحت قاب قوسين أو أدنى، وسمحت للوفد الأمني المصري وغيره من الوسطاء الذين حاولوا التوسط بأن يؤكدوا أنها تتجه للتوافق مع شروط حركات المقاومة، وذلك في ثلاث مسائل أساسية: عدد الأسرى، ونوعية هؤلاء الأسرى، والتزامن بين إطلاق سراح شاليت والدفعة الأولى على الأقل من الأسرى الفلسطينيين.
لكن ما إن سرت هذه التسريبات في الأوساط الصحافية الفلسطينية والعربية الإسرائيلية، حتى عادت المستويات الرسمية الإسرائيلية إلى نسف هذا الانطباع بشكل ممنهج عن طريق تسريبات مضادة لعدد من كبار المعلقين الصهاينة المرتبطين بالمؤسسة الحاكمة. ولعل أوضحها ما نقله بن كاسبيت المعلق السياسي لصحيفة ((معاريف))؛ ثاني أكبر الصحف الإسرائيلية، الذي استند إلى مصادر موثوقة في مكتب رئيس الوزراء الصهيوني إيهود أولمرت. وحسب هذا التسريب، فإنه لا يمكن أن تتوصل حركات المقاومة الفلسطينية لصفقة تبادل أسرى مع الدولة العبرية. وحسب ما نشره كاسبيت في معاريف بتاريخ 8-11-2006، فإن (إسرائيل) تطرح الآتي:
1- عدد الأسرى الذين توافق (إسرائيل) على إطلاق سراحهم لا يتجاوز بحال من الأحوال 200 أسير. في حين تطالب حركات المقاومة بإطلاق سراح ألف أسير على الأقل.
2- توافق (إسرائيل) على إطلاق سراح الأسيرات الفلسطينية اللواتي لم يتم إدانتهن في عمليات أسفرت عن قتل أو جرح صهاينة، في حين تطالب حركات المقاومة بإطلاق سراح جميع الأسيرات بدون استثناء.
3- (إسرائيل) توافق على إطلاق سراح الأسرى الذين قضوا أكثر من عشرين عاماً، بشرط ألا يكونوا مدانين بعمليات قتل لليهود. في حين تطالب حركات المقاومة بإطلاق سراح جميع الأسرى الذين قضوا عشرين عاماً.
4- تصر (إسرائيل) على أنه من حقها وحدها تحديد الأسرى الذين سيطلق سراحهم، بحيث ترى أنه لا يحق لحركات المقاومة تحديد أي اسم من أسماء الأسرى الذين سيطلق سراحهم. وهناك تسريبات أخرى تؤكد أن (إسرائيل) لا توافق ضمن هذه الصفقة على إطلاق سراح أسرى من حركة حماس، سيما قادتها المعتقلين في سجون الاحتلال، ولا حتى من قادة فتح إن كانوا مدانين بتهم قتل لليهود.
دوائر صناع القرار في الدولة العبرية ترى أنه لا يوجد هناك ما يدعو للاستعجال في قضية شاليت، على اعتبار أنها تفترض أن حركات المقاومة التي تأسره تتعامل معه كذخر وبالتالي ستعمل كل ما في وسعها من أجل المحافظة على حياته. (إسرائيل) تتعامل مع التصريحات الصادرة عن مسؤولين في حركات المقاومة الذين يحذرون من إمكانية تعرض شاليت للخطر بسبب عمليات القصف التي تقوم بها (إسرائيل) ضد قطاع غزة، بأنها تأتي في إطار ممارسة الضغوط النفسية على أسرة الجندي ومن أجل إجبار الحكومة الصهيونية على المسارعة بحل المشكلة والموافقة على شروط المقاومة الفلسطينية.
من ناحية ثانية تراهن (إسرائيل) على أن تؤدي عملياتها العسكرية ضد حركات المقاومة في قطاع غزة إلى إنهاكها وإجبارها على خفض سقف مطالبها. (إسرائيل) في هذا الجانب وظفت كلاً من الوسطاء المصريين ورئيس السلطة محمود عباس الذين قاموا بنقل تهديدات (إسرائيل) إلى حركات المقاومة مفادها أنها ستشن حملة واسعة النطاق ضد قطاع غزة في حال لم يتم إطلاق سراح شاليت. (إسرائيل) تقوم حالياً باستهداف قادة ونشطاء الأجهزة العسكرية في حركات المقاومة التي قامت بأسر شاليت.
في نفس الوقت تقوم خلال عمليات الاقتحام الانتقائية في قطاع غزة باعتقال عدد كبير من الأشخاص الذين يتواجدون في المناطق القريبة من مكان أسر الجندي، في محاولة لجمع معلومات استخبارية تقود إلى معرفة مكان أسره.
ويواصل جهاز المخابرات الإسرائيلية الداخلية ((الشاباك)) عمليات الرصد والمتابعة وتوظيف العملاء من أجل معرفة مكان شاليت. لكن ومع ذلك وحتى لو حدد ((الشاباك)) مكانه، فإن هذا لا يعني أن (إسرائيل) ستتجه فوراً لتنفيذ عملية خاصة لإطلاق سراحه، حيث أن مثل هذه العملية من شأنها أن تنتهي بمقتل الجندي، وغيره من الجنود، الأمر الذي يجعل وضع حكومة أولمرت بالغ الصعوبة.
بعض المصادر الإسرائيلية ترى أن أولمرت قد يكون مستعداً للموافقة على صفقة رزمة شاملة لا تتعلق فقط بشاليت، بل بالتوصل لاتفاق شامل حول التهدئة مع حركات المقاومة، بحيث تتوقف (إسرائيل) عن عملياتها في القطاع مقابل وقف إطلاق الصواريخ على (سديروت) والنقب، إلى جانب إطلاق سراح أسرى فلسطينيين مقابل إطلاق شاليت. وترى هذه المصادر، أنه في هذه الحالة من الممكن أن تبدي (إسرائيل) موقفاً أكثر مرونة إزاء شروط حركات المقاومة لإطلاق سراح الجندي الأسير.

 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003