فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

Aug2006
PDF نسخة
وراء الأخبار
ولنا كلمة
دفاتر فلسطينية
هنا فلسطين
حول القضية
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
أخبار وتقارير3
تحقيق
بيان حماس
الغلاف
تقرير
تأجيل واعتذار
شؤون فلسطينية1
شؤون فلسطينية2
شؤون فلسطينية3
العدوان على غزة
تحليل
تقرير
الوزراء الأسرى
شؤون دولية1
شؤون دولية2
شؤون إقليمية1
شؤون إقليمية2
شؤون إقليمية3
حوار ثقافي
قضايا
أقوال وأرقام
مع الغروب
لحظة
لوحات فنية

 

ولنا كلمة


من ((الوهم المتبدد)) إلى ((الوعد الصادق))
تبدد صورة ((الجيش الذي لا يقهر))

على امتداد العقود الستة, التي مضت على اغتصاب جيش الاحتلال الصهيوني لأرض فلسطين المباركة, عملت الآلة الإعلامية الصهيونية على رسم صورة غير حقيقية عن هذا الجيش بتصويره أنه ((الجيش الذي لا يقهر)) ولعلّ ما حدث في حزيران/يونيو 1967 عندما احتل هذا الجيش الجزء المتبقي من فلسطين (الضفة الغربية وقطاع غزة), والجولان (السورية), وسيناء (المصرية), خلال بضعة أيام, أسهم في تجسيد هذه الصورة ((المصطنعة)) التي لا تعود في جوهرها إلى قوة هذا الجيش وترسانته العسكرية المتقدمة, ولكنها تعود إلى عدم وجود الإرادة الحقيقية لدى الآخرين لمواجهة هذا الجيش, الذي أصبحت ترتعد لها الفرائص, وتهابه الجيوش!
هذه الصورة تبدّدت خلال الأسابيع الماضية, عندما نفذ أبطال المقاومة في فلسطين ولبنان عمليتين بطوليتين ونوعيتين في الجنوب الفلسطيني واللبناني, الأولى عملية (الوهم المتبدد), التي جندل فيها المقاومون الفلسطينيون ثلاثة جنود صهاينة, وأسروا رابعهم, والثانية عملية (الوعد الصادق) التي جنّدل فيها المقاومون اللبنانيون ثمانية جنود, وأسروا اثنين.
عمليتان أربكتا جيش الاحتلال وأفقدتا قادته صوابهم فجُنّ جنونهم, واندفعوا مذعورين بآلتهم الحربية تجاه قطاع غزة أولاُ, وبعد ذلك تجاه لبنان, فأمعنوا قتلاً, وتدميراً, وتشريداً, ووجّهوا سهام حقدهم إلى البنى التحتية من مطارات, وجسور, ومحطات كهرباء, وبنايات سكنية, فضلاً عن المدنيين الآمنين العزل من الأطفال, والنساء, والشيوخ.
ولكن كل ما فعلوه حتى الآن, في قطاع غزة, وفي لبنان, لم يُعِد لهم جنودهم الأسرى الثلاثة, الذين اشترطت المقاومة إطلاق سراح الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين والعرب كثمن لإطلاق سراحهم.
كما أن آلة القتل والتدمير, لم تنجح في كسر إرادة وصمود الشعبين الفلسطيني واللبناني, بل إنّ هذه الآلة الوحشية الهمجية قلبت السحر على الساحر, حيث راهن العدو الصهيوني الغاشم على تحريض الشعبين الفلسطيني واللبناني ضد مقاومتيهما الباسلتين, عبر تدمير البنى التحتية, والمنشآت الحيوية, وقتل المدنيين, ولكن ذلك أدى إلى مفعول عكسي, ووجدنا تلاحماً لا مثيل له وإن تبدّى ذلك بصورة أكبر في الحالة الفلسطينية منه في الحالة اللبنانية لاعتبارات موضوعية وذاتية.
إن العمليتين الجريئتين, وردة الفعل عليهما غير المبررة, وغير المنطقية, تؤكدان من جديد على أن الإرادة هي التي تصنع المعجزات, وأن الآلة العسكرية تقتل الأجساد, ولكنّها لا يمكن أن تقتل الإرادة, والصمود والثبات عند الشعوب الحيّة.
إننا ندرك بشاعة الجرائم التي ارتكبتها قوات الاحتلال, ولكننا نستذكر قول الله سبحانه وتعالى ((ولا تهنوا في ابتغاء القوم إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون)).
الرحمة الواسعة لشهداء الشعبين الفلسطيني واللبناني.. والتحية كل التحية لأسراهم ومعتقليهم الأبطال المرابطين في سجون الاحتلال.. وإنه لجهاد نصر أو استشهاد.

التحرير
 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003