فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

Aug2006
PDF نسخة
وراء الأخبار
ولنا كلمة
دفاتر فلسطينية
هنا فلسطين
حول القضية
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
أخبار وتقارير3
تحقيق
بيان حماس
الغلاف
تقرير
تأجيل واعتذار
شؤون فلسطينية1
شؤون فلسطينية2
شؤون فلسطينية3
العدوان على غزة
تحليل
تقرير
الوزراء الأسرى
شؤون دولية1
شؤون دولية2
شؤون إقليمية1
شؤون إقليمية2
شؤون إقليمية3
حوار ثقافي
قضايا
أقوال وأرقام
مع الغروب
لحظة
لوحات فنية

 

شؤون فلسطينية2

الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال
يؤيدون احتجاز الجنود لإنهاء ملفّهم

نزار رمضان/معتقل النقب الصحراوي
عيون ترقب الأمل من بعيد، وعقول غيّبتها زنازين الاحتلال وغرف العزل، وحركة أسيرة بلغت تعداد أفرادها عشرة آلاف من الأطفال والنساء والشيوخ وكبار السن، إضافة إلى شباب أفنوا زهرات حياتهم من أجل القدس والوطن الجريح الممتد من الناقورة حتى رفح ومن النهر إلى البحر.
 كل صباح يعزفون سمفونية الأمل ويستعرضون واقع العرب والمسلمين، واقع الأنظمة المحبط والشعوب المخدرة، إلا أن أملهم بالله كبير وعهدهم بالمقاومة لا زال حيا يرسم لهم خريطة المرحلة، ويوضح من خلال مفتاحها أن الشعوب إذا هبّت ستنتصر.
فقد استقبل الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال نبأ أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شليت من قبل ((كتائب الشهيد عز الدين القسام)) ومجموعات عسكرية أخرى في عملية ((الوهم المتبدد)) النوعية، وأسر الجنديين الإسرائيليين في جنوب لبنان على أيدي المقاومة اللبنانية في عملية ((الوعد الصادق)) بالفرحة والسرور والابتهاج، معتبرين ذلك بأنه الأسلوب الوحيد للإفراج عن الأسرى وتحريرهم من الزنازين الإسرائيلية.

المفاوضات لا تجدي
يصف الأسير إياد القواسمي من الخليل والبالغ من العمر 33 عاماً، والذي ينتظر حكماً بالسجن المؤبد بتهمة الانتماء والقيام بنشاطات لصالح ((ائب شهداء الأقصى))، أن عملية أسر الجندي الإسرائيلي في قطاع غزة وأسر الجنديين في جنوب لبنان قمةُ وغايةُ الروعة، مؤكداً على أنها ((رد طبيعي على ممارسات العدو الإسرائيلي المتغطرس، فهو الذي يحتجز الأسرى الفلسطينيين والعرب دون أن يعاملوا معاملة الأسرى حسب الاتفاقيات الدولية))، مشيراً إلى أن (إسرائيل) دولة خارجة عن القانون، فهي تحتجز وتخطف المواطنين والنواب والوزراء الفلسطينيين، فلا جدوى من المفاوضات مع هذا المحتل. وما قامت به المقاومتان الفلسطينية واللبنانية يجدد تأكيدنا على أن هذا الأسلوب هو الأمثل للضغط على العدو الإسرائيلي من أجل الإفراج عن الأسرى الذين اعتقلوا ظلماً وعدواناً.
وأوضح القواسمي بأن ملف الأسرى ملف متعثر لن يغلق عن طريق المفاوضات أو حسن النية أو التنسيق الأمني.
أضاف ((عبر اتفاق أوسلو جرى الإفراج عن معتقلين، لكنهم لم يكونوا ضمن العينة المطلوبة التي ينتظرها الشعب، وخاصة أصحاب المؤبدات العالية. في حين تمكنت صفقة أحمد جبريل من الإفراج عن المئات من الأسرى كان من بينهم العشرات من أصحاب الأحكام العالية والمؤبدات، وهذا بدوره يبطل المعيار الإسرائيلي الذي يرفض الآن الإفراج عن الذين تلطخت أيديهم بالدماء بحسب الزعم الإسرائيلي)).
وأكد القواسمي أنه إذا انتهى هذا الملف دون الإفراج الحقيقي عن الأسرى والمعتقلين وخاصة أصحاب الأحكام العالية، فإن ذلك سيكون جريمة كبرى، إضافة إلى ضرورة الإفراج عن نحو 400 أسير اعتقلوا قبل التوقيع على اتفاق أوسلو.
وأشار الأسير القواسمي إلى أن هذا الملف شائك وصعب، وأن (إسرائيل) لن ترضخ بسهولة، خاصة وأنها لم تعطِ أي اهتمام لهذا الملف في ظل الرخاء والتنسيق الأمني، إلا أن الإصرار من قبل فصائل المقاومة ينبغي أن يستمر، ولا يجوز بأي حال من الأحوال أن ينتهي بلا ثمن.
الأسير ميسره أبو حمدية (60 عاماً)، والذي يقضى حكماً بالسجن 25 عاماً -مضى منها أربع سنوات- قال ((إن الأسرى أملهم بالله لا ينقطع، وعيونهم شاخصة نحو شعبهم وأمّتهم للعمل على إطلاق سراحهم وإخراجهم بعزة وكرامة دون منّة من أحد))، مشيراً إلى أن ((إطلاق سراح الأسرى لا يتم إلا بالطريقة التي أفرج بها أحمد جبريل عن 1150 أسيراً))، موضحاً أن ((عمليات أسر الجنود الإسرائيليين الثلاثة من قبل المقاومتين الفلسطينية واللبنانية أعادت لهم الأمل باشتمام عبير الحرية بعد أن دبّ اليأس في قلوبهم)).

جددت الأمل
الأسير محمد كمال من قطاع غزة والبالغ من العمر 35 عاماً، وأحد النشطاء السابقين في ((كتائب القسام)) لم يخفِ خشيته من خيبة أمل قد يفاجئون بها إذا لم تحسن الجهات المعنية إدارة المعركة. فهو معتقلٌ حكم عليه بالسجن 16 عاماً أمضى منها 14 عاماً، تنقل خلالها عبر العديد من المعتقلات الإسرائيلية، ودفع زهرة شبابه طوال هذه الرحلة السوداء.
ويرى الأسير كمال أن العملية الحالية جددت الأمل أمام أعين الأسرى بأنهم قد يتنسمون عبير الحرية قريباً، مشيراً إلى أن هذا الحدث يشكل بالنسبة للمعتقلين ثروة ينبغي استغلالها من أجل تفكيك رموز هذا الملف (ملف الأسرى). ومع ذلك، فإنه يشعر بأن الأسرى يتعاملون مع الحدث بحذر خشية من الصدمة إذا ما كانت النتائج عكس ما يتوقعون، منوهاً إلى أن الأحداث السابقة والمتكررة بداية من أسر الجندي الإسرائيلي نحشون فاكسمان، ومروراً بالإفراجات التي أنجزتها السلطة عبر اتفاقات أوسلو، وانتهاء بصفقة حزب الله لم تحقق لهم حلم الحرية.
ويرى الأسير كمال أن هذا الحدث إن تمّت إدارته بحكمة، فإنه سيعيد الأمل للأسرى والمعتقلين وخاصة الذين أمضوا السنوات الطوال في سجون الاحتلال، لا بل سيكون نجاح الصفقة بالنسبة لهم حياة بعد موت دام سنوات طويلة.
ويقول الأسير كمال ((أنا لا أتطلع لنفسي ولكن جلّ تفكيري إلى أولئك الذين حُكموا بعشرات المؤبدات، وبناء عليه ومنذ يوم الحدث وأنا أتابع الأخبار باستمرار لأكون على اطلاع بكل ما يجري)).

استجابة لنداء الأسرى
الأسير مراد نصر الله، (29 عاماً) من سكان مخيم عسكر قضاء نابلس والمحكوم ثماني سنوات، وأحد قيادات الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، اعتبر أن عملية هي نتاج لسياسة الاحتلال القمعية التي غيّبت آلاف الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الظالمة، مضيفاً أن هذا الحدث جاء نتيجة للسياسات القمعية المبرمجة التي ينتهجها الاحتلال تجاه أسرى الحرية.
أضاف بأن الحدث جاء استجابة لمتطلبات الأسرى ونتيجة للتواصل النضالي المسؤول من قبل فصائل الشعب الفلسطيني المقاومة.
وحول نفسية الأسرى واهتمامهم تجاه حدث أسر جنود الاحتلال، يقول نصر الله: إننا كمعتقلين نراقب الحدث عن كثب وباهتمام بالغ ليس لأن الأمر يتعلق بنا مباشرة، وإنما لأن الحدث جاء جراء التفاعل النضالي المتواصل عبر الشارع الفلسطيني.
ووجّه الأسير نصر الله وصية لإخوانه الأسرى قائلاً: أتمنى على المعتقلين أن لا يعولوا كثيراً على هذا الحدث لإنهاء كامل الملف الاعتقالي، خاصة وأن التجارب السابقة مع الاحتلال في هذا الجانب كانت متشددة جداً من قبل الاحتلال في عدم التعاطي مع الملف الاعتقالي، وكذا الحال مع الشعب الفلسطيني وقضاياه الإنسانية والحقوقية.
وتمنى الأسير نصر الله إذا تم النجاح في إبرام صفقة للتبادل أن يكون في الأولوية ملف قدامى المعتقلين الذين قدّموا زهرة شبابهم لهذه القضية العادلة، إضافة إلى ملف الأسيرات اللواتي يقبعن في سجون الاحتلال في ظروف مذلة ومهينة. كذلك لا يجوز بأي حال من الأحوال نسيان الأسرى المرضى الذين يعانون أمراضاً كثيرة ومستعصية.

التبادل هو الحل
الأسير بدران جابر القيادي في الجبهة الشعبية والبالغ من العمر 60 عاماً، والمحكوم ثماني سنوات، بالإضافة إلى وجود ثلاثة أبناء له داخل سجون الاحتلال، يصف الحدث بأنه هام جداً وسيكون له انعكاسات متعددة، مشيراً إلى أن (إسرائيل) لم تدع مخرجاً لأزمة المعتقلين وإنهاء احتجازهم المستمر على مدار عشرات السنين إلا بالتبادل.
وأكد جابر أن الاتفاقيات السلمية والمبادرات الدولية لم تحقق شيئاً بالإفراج عنهم، وبات السبيل الوحيد عبر تاريخ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي والصراع العربي الإسرائيلي هو التبادل.
ويضيف: ولمّا لم يبقَ أمام الأسرى سوى التبادل، كان لزاماً على فصائل المقاومة أن تتمسك بما لديها من جنود أو جثث أو رفات، للعمل على إبقاء نافذة الأمل مفتوحة أمام آلاف المعتقلين في سجون العدو الإسرائيلي.
وانتقد جابر العالم الظالم الذي يقدّر آلام الإسرائيلي المعتدي ولا يلتفت لآلام الشعب المعتدَى عليه والتي تشكل أضعاف أضعاف آلام المحتل.
ويقول الأسير جابر عن ظروف الاعتقال: ((نحن نعيش آلام الحبس ومشقة السجن وذل الاختطاف في كل لحظة، ونحن نرى إخوة لنا في الأسر قد عانق أحدهم الثمانية والعشرين عاماً، وآخرون مضى عليهم ربع قرن في الاعتقال، وكثيرون أكملوا العشرين عاماً، هؤلاء الأسرى الذين يموتون كل يوم ويعيشون آلام المرض بسبب الضغط النفسي وانسداد نافذة الأمل أمام أعينهم، بحيث بات هؤلاء يرون التفريط فيما هو بيد الفصائل من أسباب للإفراج عنهم خيانةً وطنية كبرى)).

نفاق سياسي
الأسير رأفت ناصيف (40 عاماً) من طولكرم، وعضو القيادة السياسية لحركة حماس والمحكوم أربع سنوات ونصف، انتقد المواقف المذلة والمهينة التي يمارسها العالم ويساوي فيها بين الضحية والجلاد.
يقول الأسير ناصيف: ((إذا كانت أنظار العالم تتجه في هذه الأوقات إلى تلك الوقفة المساندة للكيان الإسرائيلي وجنوده الأسرى، والتي تأتي في ظل سياق النفاق السياسي والاستبداد بحق الشعوب المستضعفة، فإن هناك قطاعاً واسعاً لا يأخذ الصدارة بالاهتمام عند الحديث عن القضية، وهو قطاع الأسرى الفلسطينيين. ولا يحصر ذلك فقط في صفوف آلاف الأسرى المغيبين عن ذويهم وأطفالهم فحسب وإنما نضيف إليهم آلاف العائلات الفلسطينية التي تتعذب صباح مساء بسبب استمرار اعتقال أبنائهم.

دعم ومساندة
واعبتر الأسير يوسف السكافي، والمحكوم بالمؤبد أربع مرات أن عملية أسر المقاومة اللبنانية لجنديين إسرائيليين، هي بمثابة نوع من المساندة لعملية ((الوهم المتبدد)) التي نفذتها المقاومة الفلسطينية، حيث نجحت بأسر الجندي جلعاد شاليت. ويضيف أن هذه العملية تدل على أن للفلسطينيين عمقاً عربياً يدافع عن قضيتهم.
 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003