فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

Aug2006
PDF نسخة
وراء الأخبار
ولنا كلمة
دفاتر فلسطينية
هنا فلسطين
حول القضية
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
أخبار وتقارير3
تحقيق
بيان حماس
الغلاف
تقرير
تأجيل واعتذار
شؤون فلسطينية1
شؤون فلسطينية2
شؤون فلسطينية3
العدوان على غزة
تحليل
تقرير
الوزراء الأسرى
شؤون دولية1
شؤون دولية2
شؤون إقليمية1
شؤون إقليمية2
شؤون إقليمية3
حوار ثقافي
قضايا
أقوال وأرقام
مع الغروب
لحظة
لوحات فنية

 

شؤون فلسطينية1

 

قطاع غزة: ((أمطار الصيف)) الصهيونية تتواصل..

 ومجازر مستمرة ضحاياها من الأبرياء

غزة/ياسر أبو هين
منذ بدء عملية ((أمطار الصيف)) الإسرائيلية في قطاع غزة بزعم تحرير الجندي الصهيوني الأسير جلعاد شاليت لدى فصائل المقاومة الفلسطينية، صعّدت قوات الاحتلال عدوانها على كافة محافظات القطاع بقصف الوزارات والمنشآت المدنية والمؤسسات الاجتماعية ومنازل المواطنين فوق رؤوس ساكنيها، إلى جانب إطلاق قذائف المدفعية الإسرائيلية على شرق وشمال قطاع غزة، ليرتقي أكثر من مائة شهيد ومئات الجرحى.
شمال قطاع غزة كان له ((نصيب الأسد)) في الحملة العدوانية الشرسة على القطاع، من خلال إعلان الاحتلال عن تنفيذ عملية عسكرية خاصة في بلدة بيت حانون، في محاولة يائسة منه لوقف إطلاق صواريخ ((القسام)) باتجاه البلدات المحتلة. فقد أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، على العملية العسكرية ((المتواصلة التدريجية)) شمال قطاع غزة، اسم ((حيرف جلعاد)) أي (سيف جلعاد).
وفور إعلان الاحتلال عن عمليته بدأت آلياته بالتقدم نحو بلدة بيت حانون، وباشرت بعمليات القصف والقتل والتجريف والتخريب وممارسة أبشع الجرائم بحق المواطنين.
وأكد الاحتلال أن عمليته العسكرية في شمال القطاع تهدف للضغط على فصائل المقاومة، والسلطة الوطنية بأربعة أذرع، لتحقيق الإفراج عن الجندي الأسير، ووقف تام لإطلاق الصواريخ محلية الصنع باتجاه البلدات المحتلة.
أضاف الاحتلال بأن ذراع الضغط الأولى هي: عمليات مكثفة لسلاح الجو الإسرائيلي، تهدف لضرب كل ما يشتبه بأن له صلة بأعمال المقاومة أو إطلاق الصواريخ، من شمال غزة.
أما الذراع الثانية: فهي عمليات عسكرية برية محددة ((مستمرة وتدريجية)) وتعتمد على ((الكر والفر))، أي عدم البقاء طويلاً في مكان واحد، من أجل خلق حالة عدم استقرار، تمنع عناصر المقاومة من إطلاق الصواريخ.
والذراع الثالثة: هي عمليات قصف جوي للبنية الاجتماعية والعسكرية لحركة حماس، تشمل المساجد والمؤسسات الاجتماعية، والمدارس، ومراكز التدريب.
الذراع الرابعة: وتهدف إلى استمرار ضرب البنية السياسية للحكومة الفلسطينية، من أجل ممارسة الضغط للإفراج عن الجندي الأسير.

جرائم الاحتلال
وقد مارست قوات الاحتلال أبشع جرائمها العدوانية بحق المواطنين في بلدة بيت حانون، من خلال استهداف التجمعات السكنية ومنازل المواطنين وتدميرها فوق رؤوس ساكنيها.
وقد أدت عمليات الاحتلال المتواصلة كما أسلفنا إلى استشهاد ما يقارب مائة فلسطيني وإصابة المئات وصفت حالتهم بين المتوسطة والخطيرة، وذلك حسب تقرير صادر عن وزارة الصحة الفلسطينية. وقامت قوات الاحتلال بالعديد من جرائمها والتي طالت في معظمها الأطفال بقصفهم وهم يلعبون في أزقة وشوارع المدن والمخيمات الفلسطينية.
ولم يقف الحد عند بلدة بيت حانون بل تعداه إلى مناطق مختلفة في جنوب ووسط قطاع غزة، من خلال عمليات توغل مفاجئ ومن ثم التراجع، مما خلف العديد من الشهداء والجرحى في صفوف المدنين وتدمير محطات توليد الكهرباء والجسور والمنشآت الصناعية والمدنية.
كما استهدفت قوات الاحتلال العائلات الآمنة داخل بيوتها وكان أبشع هذه الجرائم استهداف عائلة الدكتور نبيل أبو سلمية؛ المحاضر في الجامعة الإسلامية، من خلال قصف بيته المكون من عدة طوابق بصاروخين زنة طن من المقاتلات الحربية الإسرائيلية، ليستشهد الدكتور أبو سلمية وزوجته وسبعة من أبنائهم أُخرجوا من تحت أنقاض المبنى المدمر، وتناثرت أشلاء جثثهم على بعد مئات الأمتار عن البيت.
وأصابت قذائف المدفعية الصهيونية منزل عائلة حجاج في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، أثناء تجمع العائلة في المنزل دّمر كل شيء في المكان وقتل الأم وابنها وابنتها الطفلة، وبدت جثث الشهداء أشلاء ممزقة.
ونفذت طائرات الاحتلال العديد من الغارات على العائلات الفلسطينية في قطاع غزة، ليبلغ عدد العائلات التي تم استهدافها بحسب وزارة الصحة ثمانية، ارتقى معظم أبنائها شهداء.
وكانت قوات الاحتلال قد استهدفت عائلة غالية في جريمة بشعة شهدها العالم عبر شاشته الصغيرة بعد أن تمكن أحد المصورين الصحفيين من التقاط المشهد بعدسته، لطفلة في عمر الزهور وهي تصرخ على شاطئ بحر غزة بعد أن أطلقت بوارج الاحتلال النار والقذائف على عائلتها أثناء تنزهها على شاطئ البحر، ما أدى لاستشهاد جميع أفراد عائلتها أمام عينيها لتبقى الوحيدة من أفراد العائلة شاهدة على بشاعة المحتل وصمت العالم.

تدمير الحكومة
وضمن حملة الاحتلال ولتنفيذ تهديده المعلن بتدمير الحكومة الفلسطينية المنتخبة، أقدمت طائرات الاحتلال على ممارسة خرق واضح لكل القوانين الدولية، من خلال استهداف مقار وزارات الداخلية والاقتصاد الوطني والخارجية مرتين في أقل من أسبوع ما أدى إلى تدميرها بشكل كامل، إلى جانب استهداف مكتب رئيس الوزراء في مقر مجلس الوزراء بمدينة غزة دون إصابته بأذى.
وكشفت حكومة الاحتلال في أكثر من مرة عن نيتها وتهديدها باستهداف الوزراء والحكومة الفلسطينية من أعلى رأس الهرم إلى أسفله، إلى جانب اغتيال قادة حركة حماس السياسيين والعسكريين.
كما قامت طائرات الاحتلال باستهداف العديد من مقار القوة التنفيذية التابعة الوزارة الداخلية الفلسطينية، مما أدى لاستشهاد العديد من أفراد القوة في بلدة جباليا شمال غزة، وتدمير المقار بالكامل. وعمدت قوات الاحتلال إلى ضرب الاقتصاد الوطني الفلسطيني من خلال استهداف طائراته ومدفعيته للعديد من المنشآت والمراكز الصناعية.

ضرب المؤسسات التعليمية
أقدمت طائرات الاحتلال وبكل عنجهية على قصف مدرسة دار الأرقم النموذجية للأطفال وتدمير أحد مبانبيها بشكل كامل، وهي المرة الثانية التي يتم استهداف المدرسة فيها خلال عام واحد.
كما قصفت الطائرات الجامعة الإسلامية بغزة مرتين؛ استهدفت في الأولى ملعب الجامعة، وفي الثانية مقر مجلس الطلاب ما أدى إلى تدميره بشكل كامل دون وقوع إصابات.

المقاومة لن تتوقف
وعلى الرغم من التصعيد الإسرائيلي وعمليات الاغتيال المتواصلة التي طالت العديد من قادة الأجنحة العسكرية لفصائل المقاومة وعناصرها وقصف تجمعات المرابطين على حدود قطاع غزة.
فقد تصدت المقاومة الفلسطينية لحملة ((أمطار الصيف)) و((سيف جلعاد)) الإسرائيليتين، بمعركة أطلقت عليها اسم ((وفاء الأحرار))، قدمت خلالها العديد من الشهداء والجرحى من أبنائها، ودمرت في الوقت نفسه العديد من آليات الاحتلال وقتلت أحد جنوده وأصابت آخرين.
وقد أعلنت فصائل المقاومة عن عشرات عمليات إطلاق النار والقذائف المدفعية وتفجير العبوات محلية الصنع بدبابات وجرافات الاحتلال الإسرائيلي على طول خطوط المواجهة مع الاحتلال أقصى شمال إلى جنوب قطاع غزة، والذي رد عليه الاحتلال بالمزيد من المجازر ضد المدنيين بعد فشل حملتها العدوانية في تحقيق أهدافها بوقف إطلاق صواريخ ((القسام)) باتجاه البلدات المحتلة، بل زاد الأمر تعقيداً لدى قادة الاحتلال بإطلاق ((كتائب القسام)) لصاروخ من نوع ((قسام)) مطوّر لينفجر هذه المرة في مدينة عسقلان المحتلة.
وقد تبنت ((الكتائب)) العديد عمليات من إطلاق الصواريخ محلية الصنع باتجاه البلدات المحتلة وخاصة عسقلان، على الرغم من التواجد المكثف لقوات الاحتلال في مكان إطلاق الصورايخ، وهو تحدٍ واضح وانتصار كبير للمقاومة الفلسطينية بإمكانيتها البسيطة على جيش يُعتبر من أقوى جيوش العالم وأحدثها تسليحاً.
 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003