إلى اليمن ومن فيه.. مع الحب
رأفت مرة
تستوقفك في اليمن ثلاث ظواهر: الطقس الربيعي الدائم المصحوب بأمطار جميلة،
وتأييد اليمن رئيساً وحكومة وشعباً وأحزاباً لفلسطين وشعبها وقضيتها، وحيوية
الفلسطينيين المقيمين في اليمن.
في اليمن تشعر أنك قريب جداً إلى فلسطين، ففلسطين حاضرة في الأنشطة والفاعليات
السياسية والشعبية والإعلامية. ولعلّ الدور الأساس في ذلك يعود إلى المجهود
الهائل الذي تبذله بعض الجهات هناك.
مكتب حماس في صنعاء خلية نحل دائمة، ممثل الحركة في صنعاء أبو أحمد جمال يتنقل
من محاضرة إلى زيارة شخصية يمنية إلى مجلس للشخصيات.
الدكتور غالب ومن معه من الإعلاميين –أبو عبيد وعبد الله- وسائل إعلامية مرئية
ومسموعة ومكتوبة تبثّ أخبار فلسطين 24 ساعة، وتحشد المجتمع اليمني إلى عدالة
القضية الفلسطينية.
أما أبرز أوجه العمل الفلسطيني في اليمن فهو القطاع النسائي. حركة دائمة، إحياء
للمناسبات، زيارات متواصلة للجهات المعنية. مهرجان يوم الطفل الفلسطيني الذي
أحيته لجنة المرأة الفلسطينية راقٍ بكل أبعاده الفنية ومضامينه السياسية، وهو
نشاط استلزم من المنظمين والمشاركين جهداً هائلاً.
أثناء زيارتي لصنعاء سمعت شكاوى كثيرة من الرجال لأنهم يضطرون لتناول طعامهم
بغياب زوجاتهم عن منازلهن لأجل فلسطين، أو لأجل زيارة أو نشاط.
الواحة ودار الوعد ومؤسسة القدس تحفل على مدار العام بالأنشطة والإصدارات
والفاعليات.
الندوة التي عُقدت تكريماً لنا كوفد إعلامي عربي زائر في قاعة الواحة كانت
مخصصة لفلسطين، واتسمت بنضجها وحيوية المداخلات التي قدّمها إعلاميون وإعلاميات
يمنيات حاضرات، زاد عددهم عن خمسة وثلاثين في وقت صباحي غير مناسب في اليمن،
وأضفى حيوية على اللقاء أنه حصل بحضور ورعاية الأستاذ الزميل إسكندر الأصبحي
رئيس تحرير صحيفة ((الميثاق)).
في منتدى الإعلاميات اليمنيات حركة إعلامية أنثوية ناشطة تقوده الأستاذة رحمة
حجيرة والإعلامية داليا أنعم وأخواتهما. وفي مؤسسة الشموع تجربة إعلامية يمنية
رائدة تحاول كسر التقاليد وانتهاج خط إعلامي حديث لا يتعارض مع المصلحة.
أما المفاجأة فهي زهرة ربيعية، الرسامة الفلسطينية أماني البابا.. الواعدة
بأسلوب مميز، كما اليمن الواعد بالعطاء.
لكل هؤلاء ألف تحية وسلام مع زهور وكثير من الحب.