فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

Apr2006
PDF نسخة
وراء الأخبار
ولنا كلمة
دفاتر فلسطينية
هنا فلسطين
حول القضية
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
أخبار وتقارير3
أخبار وتقارير4
تحقيق
تقرير
قضايا
الغلاف1
الغلاف2
الغلاف3
الغلاف4
شؤون فلسطينية1
شؤون فلسطينية2
شؤون فلسطينية3
شؤون فلسطينية4
رأي - رائد نعيرات
مؤتمـــر
شؤون دولية
شؤون عربية
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
مساهمات
أقوال وأرقام
قناديل الشهادة
قلّ ودلّ
لحظة
لوحات فنية

 

شؤون فلسطينية4

 

كيف يتحرّك الاحتلال لمحاصرة حماس على المستوى الدولي
وكيف تردّ الحركة؟!

فلسطين/نهاد الشيخ خليل
أبدت الأحزاب الصهيونية المختلفة استياءها من فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية التي جرت في 25-1-2006، ومنذ اللحظة الأولى حاول القائم بأعمال رئيس حكومة الاحتلال محاصرة حماس، وفرض سياج سياسي يمنع الأطراف الخارجية من التعاطي معها. في المقابل أبدت حركة حماس حنكة واضحة؛ وظهر هذا جلياً من خلال خطابها الإعلامي الذي أعقب الفوز مباشرة، حيث ظهر رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، الأستاذ خالد مشعل، في مؤتمر صحفي في دمشق يبعث برسائل مطمئنة لكل الأطراف الداخلية والخارجية.
وقد آتى الخطاب الحمساوي البراغماتي ثماراً جيدة لحركة حماس، وساهم في كسر الحصار الذي أبدت (إسرائيل) رغبة قوية في فرضه حول حماس، وبالفعل قام الأستاذ خالد مشعل ووفد حماس بزيارة العديد من الدول من أبرزها روسيا وتركيا وإيران، وبعض الدول العربية في الخليج.
لكن حكومة الاحتلال لم تيأس، ولاتزال تبذل مساعيها لفرض الحصار وتضييق الخناق حول حركة حماس. لكن المتابع لمجريات الأمور في دولة الاحتلال لا يجد أي خطة مبلورة في هذا المجال، إلا أن مجمل السلوك العام يوحي بوجود توجه عام؛ لكنه لا زال قيد التبلور، ويمكن تسجيل المحاور التالية لهذا التوجه العام.
المحور الأول: تحاول حكومة الاحتلال منذ اللحظة الأولى لفوز حماس؛ الادّعاء بأن السلطة بالكامل وقعت في يد حماس، وتدعو دول العالم للتعامل مع هذه السلطة على أنها سلطة إرهابية معادية لـ(إسرائيل) وللسلم العالمي. إن حكومة الاحتلال تفعل هذا؛ وهي تدرك تماماً أن فوز حماس في الانتخابات التشريعية بهذه النسبة الكبيرة لا يغير شيئاً من الواقع القانوني للاتفاقيات الموقعة بين السلطة وبين حكومة الاحتلال، لأن الاتفاقيات موقعة بين حكومة الاحتلال وبين منظمة التحرير الفلسطينية فقط، أما المجلس التشريعي الفلسطيني فلم يسبق له أن وقّع على أي من هذه الاتفاقيات، وليس من صلاحية الحكومة ولا المجلس التشريعي إلغاء هذه الاتفاقيات.
تُدرك حكومة الاحتلال كل ما تقدم، وقد أصدر مركز الدراسات الاستراتيجية (رئوت بالعبري، أي رؤية بالعربي) أكثر من دراسة باللغة العبرية فصّل فيها التغييرات التي حصلت بعد ظهور نتائج الانتخابات، وبيّنت هذه الدراسات –الموجودة على موقع المركز على الإنترنت- ما هي الصلاحيات التي أخذتها حماس، والسلطات التي لا زالت تحت سيطرة فتح (المقصود الصلاحيات الممنوحة للرئيس حسب القانون الأساسي) في إطار السلطة الفلسطينية، وكذلك محدودية دور السلطة في مقابل دور منظمة التحرير الفلسطينية؛ المسؤولة بشكل كامل عن الملف الخارجي والمفاوضات.
تقوم حكومة الاحتلال بهذه الدعاية بهدف رسم صورة ذهنية جديدة لدى الرأي العام العالمي، وبالتأكيد فإن هذا سيساهم في تقليص عدد الجهات الراغبة في التعامل مع السلطة الفلسطينية، وكذلك سيجعل العالم يقبل أي إجراء عدواني تقوم به سلطات الاحتلال ضد السلطة الفلسطينية وضد الشعب الفلسطيني. وعشية الإعلان عن تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة بدأت الآلة الإعلامية الإسرائيلية تُروّج أن رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية؛ يداه ((ملطختان بالدماء))، والهدف من ذلك واضح، وهو حصار رئيس الوزراء وتقييد حركته.
وتجدر الإشارة هنا إلى أن محاولات حكومة الاحتلال لرسم هذه الصورة الذهنية للسلطة ولحركة حماس، لا تأتي في سياق ردة فعل على فوز الحركة، وإنما تندرج في سياق موقف مسبق استهدف منذ بداية هذه الانتفاضة ربط كفاح الشعب الفلسطيني من أجل الحرية بما تُطلق عليه دول الغرب الإرهاب. وفي محطات عديدة حاول السياسيون والصحافيون الإسرائيليون اعتبار الشيخ أحمد ياسين مثل ابن لادن، وحماس مثل القاعدة. واليوم توجد محاولة لرسم صورة للأستاذ إسماعيل هنية على أنه ابن لادن، والسلطة هي إيران أو القاعدة أو أي جهة يجري تصنيفها أمريكياً على أنها جهات ((مارقة)).
المحور الثاني: لا تكتفي حكومة الاحتلال بمحاولاتها لتشويه صورة حماس والحكومة التي ستشكلها، بل تسعى كذلك وبجدية عالية لقطع الطريق على أي عملية اتصال بينها وبين دول العالم، وإن لم تنجح في منع الاتصالات؛ فإنها تضغط لتقليص مستوى التمثيل السياسي في هذه اللقاءات، وأبرز الأدلة على ذلك ما حدث في زيارة وفد حماس إلى تركيا؛ حيث اعتذرت الحكومة عن الالتقاء بهم، والتقى وزير الخارجية التركي بوفد حماس بصفته الحزبية، وليس بصفته الحكومية. وفي روسيا لم يلتق رئيس الوزراء هناك بوفد حماس، بل اقتصر الأمر على وزير الخارجية، وأعلنت روسيا أنها تطالب حماس بالاعتراف بدولة الاحتلال، إضافة للالتزام بتعهدات السلطة قبول خارطة الطريق، وما إلى ذلك من مطالب هي في الأساس إسرائيلية.
خلاصة القول في هذا السياق أن حكومة الاحتلال تتابع الاتصالات الدولية لحركة حماس، وتسعى لمنع هذه اللقاءات، وإن لم تتمكن من ذلك، فإنها تسعى لتحجيم اللقاءات والتقليل من شأنها، والضغط على الجهات التي تقوم بها حتى لا يتطور مستوى الاتصال.
المحور الثالث: التنسيق مع الولايات المتحدة في كل المجالات، خاصة المجال السياسي. وقد برز هذا الأمر واضحاً في جولة وزيرة الخارجية الأمريكية، كوندوليزا رايس، إلى المنطقة في أعقاب فوز حماس في الانتخابات، حيث نقلت رايس إلى هذه الحكومات مطالب (إسرائيل) بشأن محاصرة حماس وعدم التعامل معها، وقد قدمت الوزيرة رايس بعض الإغراءات لهذه الدول من أهمها تغاضي الإدارة الأمريكية عن مطالبها بإجراء إصلاحات داخلية فيها.
وتسعى حكومة الاحتلال إلى تطوير طرحها السياسي باستمرار؛ والهدف من ذلك هو محاصرة الأطراف المقابلة لها بسيل من المقترحات، ويكون دور الخصم إبداء رد الفعل الرافض للمقترحات الإسرائيلية، وهنا تظهر (إسرائيل) -وبسبب هذا التنسيق- على أنها حمل وديع، بينما يظهر المسؤولون الفلسطينيون بمظهر المتعنت والرافض للسلام. وفي الفترة الواقعة بين إعلان نتائج الانتخابات التشريعية التي فازت فيها حماس وبين موعد إعلان الحكومة، أطلقت (إسرائيل) عدداً من المقترحات التي تندرج في إطار مفهوم فك الارتباط الأحادي، وتطرقت هذه المقترحات لمسائل عديدة تتعلق بضم الأغوار، وترحيل فلسطينيي 1948، وإكمال تهويد القدس وإكمال جدار الفصل العنصري، وترسيم حدود دولة الاحتلال من طرف واحد. ومن المتوقع أن تواجه حكومة الاحتلال حركة حماس بسيل من المقترحات السياسية –الرسمية وغير الرسمية- بهدف محاصرة حماس في إطار رد الفعل على هذه المقترحات.
المحور الرابع: تُولي حكومة الاحتلال أهمية كبيرة جداً للحصار المالي، وتعتبر أنه أداة ضرورية لتطويع حركة حماس إذا أصرت على البقاء في الحكم، أو إفشالها وجعلها تتنحى وتبتعد عن قيادة الحكومة الفلسطينية. وقد أثبتت الوقائع أن استخدام المال بدأ مبكراً، ورواتب الموظفين في السلطة تأخرت لشهري شباط/فبراير وآذار/مارس، هذا قبل أن تتسلم حماس الحكومة، وللمرء أن يتخيل كيف ستكون محاولات التشويش عندما تتسلم حماس مهام عملها كحكومة؟!
المحور الخامس: ويتمثل في إقدام حكومة الاحتلال على إبقاء الأرض مشتعلة تحت أقدام حماس. ويبدو أن عملية اختطاف أمين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (المناضل أحمد سعدات) من سجنه في أريحا؛ هي رسالة واضحة بأن حكومة الاحتلال جاهزة لعمل أي شيء. ولو واصل الاحتلال انتهاج هذه السياسة فإن حكومة حماس ستنشغل في ملاحقة ذيول الأزمات الداخلية، وإطفاء الحرائق التي يُشعلها الاحتلال، بدلاً من الانشغال بفك الحصار الخارجي، أو العمل على فتح آفاق جديدة أمام الشعب الفلسطيني.
المحور السادس: تولي حكومة الاحتلال أهمية كبيرة لتحسين علاقاتها مع أغلب الدول المؤثرة في العالم، وربما أن هذا المجال غير مخصص لحصار حماس، لكنه قد يُسهّل هذه المهمة، حيث تسعى (إسرائيل) لتحسين علاقتها بأوروبا، ويمكن ملاحظة التنسيق الأوروبي الإسرائيلي فيما يتعلق بالسلاح النووي الإيراني قد أخذ أبعاداً ثنائية بين (إسرائيل) وأوروبا؛ بدون الحاجة للتنسيق الأمريكي. ويُلاحظ أن علاقة (إسرائيل) بدولة مثل الصين آخذة في التحسُّن بشكل ملحوظ، أما الدول العربية فعلاقاتها بدولة الاحتلال لم تهتز رغم كثرة الصدمات. وهذه العلاقات التي تجتهد (إسرائيل) لبنائها، والمصالح التي تسعى لإيجادها وترسيخها، كل هذا من شأنه أن يُساهم في محاصرة حماس وحكومتها، خاصة إذا عرفنا أن العلاقة الحسنة بين أي دولة في العالم وبين (إسرائيل)؛ هي مدخل مهم لنيل الرضا الأمريكي!
هل ينجحون؟ يمكن القول أن حكومة الاحتلال تسعى لحصار حماس وحكومتها من خلال رسم صورة ذهنية مُنفّرة، تجعل حكومة حماس مرتبطة دائماً بـ((الإرهاب)) الذي يحاربه المجتمع الدولي. إضافة إلى قطع كل الخيوط التي يمكن لحماس أن تنسجها مع دول العالم. وكذلك ستسعى (إسرائيل) لإغراق حماس وحكومتها بسيل من المقترحات السياسية التي ستجعل حماس منشغلة على الدوام بردات الأفعال. كما ستحاول حكومة الاحتلال توظيف مكانتها لدى الإدارة الأمريكية؛ والمصالح التي تربطها بالدول المهمة في العالم لمحاصرة حماس.
وإذا تمكن الاحتلال من إحكام الحصار المالي، وقام بتفجير أزمات متلاحقة في وجه الحكومة الجديدة، فإن هذا يعني أن ولاية الحكومة الحمساوية لن تكون سهلة.
لكن ما تقدّم ليس قدراً، بل يبقى رؤية تم بناؤها استناداً إلى قراءة مجمل السلوك الإسرائيلي، ويمكن للحكومة القادمة أن تواجه هذه التحديات، وأن تنجح في صدّها، وسيفيد في هذا المجال القيام بالتالي:
1- في مقابل الصورة التي تحاول (إسرائيل) رسمها لحماس وحكومتها، على حماس أن تهتم برسم صورة إنسانية لنفسها، ليس أمام الرأي العام الفلسطيني أو العربي فقط، بل أمام الرأي العام العالمي، ويمكن لحماس هنا أن تستأجر خدمات شركة علاقات عامة ذات خبرة واسعة في الغرب للقيام بهذه المهمة.
2- وفي مواجهة سعي (إسرائيل) لقطع خيوط العلاقة بين حماس والعرب وغيرهم، يجب على حماس أن تسعى في السر والعلن لبناء وترسيخ علاقات ومصالح قوية بين السلطة الفلسطينية وبين الدول العربية والدول الكبرى التي ترغب في الدخول للمنطقة عن طريق البوابة الفلسطينية.
3- أن تبادر حماس لتطوير مقترحاتها السياسية بين الفترة والأخرى، بشرط أن تُحافظ هذه المقترحات على نفس المضمون الذي يلتزم بثوابت الشعب الفلسطيني.

 

ورقة عمل لمركز رؤية للدراسات الاستراتيجية الإسرائيلي:
(إسرائيل) في مأزق والتحالف الدولي ضد حماس يضعف


خلال عملية أوسلو كانت الولايات المتحدة هي الوسيط السياسي الوحيد بين (إسرائيل) والفلسطينيين: وقد تم التوقيع على اتفاقيات أوسلو برعاية أمريكية، و((رؤية الرئيس بوش 6/2006)) شكلت أرضية لخارطة الطريق، وخطة فك الارتباط استندت على تبادل رسائل بين الرئيس الأمريكي بوش ورئيس الحكومة شارون ورئيس حكومة السلطة الفلسطينية أبو علاء: 4-2004.
وبعد فوز حماس في انتخابات (1-2006) أرادت (إسرائيل) أن تفرض على حماس الاعتراف بـ(إسرائيل)، والإقرار بالاتفاقيات الموقعة والالتزام بنزع أسلحتها، وذلك بواسطة مقاطعتها ومنع التمويل الدولي عن السلطة الفلسطينية. في الظاهر، تبنت الرباعية الدولية هذه المطالب (معاريف 11-2-2006). لكن من الناحية العملية، حدثت خلافات بين الولايات المتحدة وبقية أعضاء الرباعية فيما يتعلق بقوة الضغط الاقتصادي الذي يجب أن يُمارس على السلطة بعد تشكيل الحكومة بقيادة حماس (هآرتس 12-2-2006). وأعلنت الولايات المتحدة أنها ستوقف المساعدات للسلطة بمجرد تشكيل حماس للحكومة، لكن اللجنة الرباعية أعلنت أنها ستدرس استمرار المساعدات (إعلان الرباعية 30-1-2006).
ورغم الاعتراض الإسرائيلي والأمريكي، فإن روسيا دعت ممثلي حركة حماس لزيارة موسكو، وقد التقى هؤلاء بوزير الخارجية الروسي (هآرتس 5-3-2006).
ووجهت الأمم المتحدة دعوة للدول المانحة؛ طالبتهم بنقل المساعدات للسلطة الفلسطينية بهدف منع الأزمة الإنسانية، وتوجد خلافات بين (إسرائيل) والولايات المتحدة من جهة، وبين الأمم المتحدة فيما يتعلق بخطورة الأزمة الإنسانية.
وعلاوة على ذلك توجد خلافات فيما يتعلق بنوع وحجم المساعدات، خاصة مسألة التمييز بين المساعدات الإنسانية أو ذلك الموجه للموازنة أو المخصص للمشاريع التطويرية، وكذلك على ضوء حقيقة أن جزء من المساعدات يتم نقله عبر المنظمات الدولية.

لماذا هذا مهم؟ ولماذا الآن؟
إن الموافقة الواضحة من جانب حماس لطلبات (إسرائيل) تناقض مبادئ الحركة الأيديولوجية. ولذلك فإن تحقيق هذا الهدف مرتبط ببلورة ائتلاف دولي ضد حماس.
حتى الآن يبدو أن السياسة الإسرائيلية تستند إلى الافتراض بأن الموقف الأمريكي هو قاعدة الائتلاف الدولي الذي يضمن الضغط الفعال على حماس. لكن، يبدو أن قدرة الولايات المتحدة على بلورة هذا الائتلاف الدولي أصابها بعض الضعف بعد انتصار حماس في الانتخابات، وذلك بسبب التغييرات الجوهرية في بنية العلاقات الدولية ذات العلاقة بالمنطقة، ومنها:
1- يرى اللاعبون الدوليون مثل روسيا وفرنسا والصين أن ضعف الولايات المتحدة يوفر فرصة لهم لتقوية مكانتهم في الشرق الأوسط، وذلك من خلال إجراء حوار مباشر مع حماس.
2- وجدت إيران فرصة جيدة لموطئ قدم رسمي لها في السلطة الفلسطينية من خلال المساعدات الاقتصادية.
3- انتقلت بؤرة الاهتمام السياسي من العملية السياسية ذاتها، إلى ضرورة التدخل الدولي لإنقاذ الوضع الاقتصادي الإنساني. وفي هذا المجال فإن الولايات المتحدة تلعب دوراً ثانوياً مقارنة مع الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.
هذه الاتجاهات تزعزع قدرة (إسرائيل) والولايات المتحدة على بلورة ائتلاف دولي فعال ضد حماس من شأنه أن يرغمها على الوقوف أمام خيارين: إما القبول بالطلبات الإسرائيلية، وإما التنازل عن السلطة.

اتجاهات التفكير والعمل:
(إسرائيل) والولايات المتحدة في مأزق: كلما تشددت (إسرائيل) والولايات المتحدة في مطالبها من حماس، فإن التحالف الدولي المضاد لحماس يضعف. وفي المقابل فإن المرونة من شأنها أن تُقوّي هذا التحالف الدولي.
وبناءً عليه، وحتى يتم تفعيل الضغط بشكل مستمر على حماس، فإن أي طلبات موجهة للفلسطينيين يجب أن تتوائم مع روح القانون الدولي، وأن يعتبرها أغلب الشارع الفلسطيني طلبات مشروعة، وأن تؤدي إلى المساسبشكل بسيط في رفاهيته، وأن تؤدي إلى مواجهة بين أيديولوجيا حماس وبين متطلبات السكان الفلسطينيين.
إذا كانت (إسرائيل) غير معنية بمواجهة مباشرة وفورية مع حماس ومع المجتمع الدولي، فإن عليها أن تقدم طلبات مرنة من حماس، وهذا يحتمل أن تقوم (إسرائيل) بإجراء اتصالات مع السلطة الفلسطينية حتى قبل أن تعترف حماس بـ(إسرائيل)، وقبل أن تُقر حماس بالاتفاقات الموقعة، أو قبل أن تلتزم حماس بتفكيك جناحها المسلح.
حركة التجارة وليس الرافعة الاقتصادية: إذا أرادت (إسرائيل) مواجهة مع حماس تؤدي إلى استسلام الحركة للمطالب الإسرائيلية أو التنازل عن السلطة:
1- على (إسرائيل) أن تعيد النظر مجدداً في المساعدات الاقتصادية، وأن تركز على حركة البضائع، فـ(إسرائيل) تسيطر بشكل كامل على حركة البضائع، وتستطيع ممارسة ضغط فعال على الضفة بواسطة استخدام هذا الجانب.
2- وفي مقابل ذلك يجب التذكير بأن ((خطة الانطواء)) تستند إلى افتراض بأن السلطة ستدخل إلى حالة فراغ بعد خروج (إسرائيل). وممارسة ضغط يؤدي إلى حل السلطة الفلسطينية يناقض هذه الخطة.

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003