فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

Apr2006
PDF نسخة
وراء الأخبار
ولنا كلمة
دفاتر فلسطينية
هنا فلسطين
حول القضية
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
أخبار وتقارير3
أخبار وتقارير4
تحقيق
تقرير
قضايا
الغلاف1
الغلاف2
الغلاف3
الغلاف4
شؤون فلسطينية1
شؤون فلسطينية2
شؤون فلسطينية3
شؤون فلسطينية4
رأي - رائد نعيرات
مؤتمـــر
شؤون دولية
شؤون عربية
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
مساهمات
أقوال وأرقام
قناديل الشهادة
قلّ ودلّ
لحظة
لوحات فنية

 

الغلاف3

 

الانتخابات الصهيونية المبكرة
استفتاء على السياسات أحادية الجانب

ماجد عزام
مدير مركز شرق المتوسط للصحافة والإعلام- بيروت

تجرى الانتخابات العامة في الكيان الصهيوني على صدى ثلاث انفجارات، نجاح أرييل شارون في تنفيذ خطة الانسحاب أحادي الجانب، ونجاح عمير بيرتس في الوصول إلى رئاسة حزب العمل، وخروج شارون من الليكود وتأسيس حزب كاديما.
لكن محاولات الليكود والعمل لتسخين المعركة الانتخابية باءت بالفشل، فقد ظلت هذه المحاولات باردة جامدة وأسيرة لاستطلاعات الرأي والمزاج الإسرائيلي العام الذي يتجه لإعطاء حزب كاديما أفضلية لا لبس فيها على حساب الأحزاب الأخرى.
نحن وللمرة الأولى أمام توافق شبه تام بين معظم الأحزاب الإسرائيلية على الخطوط العريضة للبرامج السياسية التي تتضمن ما يوصف إسرائيلياً بنقاط الاجماع أو الثوابت الصهيونية، والتي يأتي على رأسها رفض العودة إلى حدود حزيران يونيو 1967 عبر ضم الكتل الاستيطانية الكبرى الثلاث (أرييل) و(معاليه أدوميم) و(غوش عتصيون) إلى (إسرائيل)، مع الاحتفاظ بالقدس موحدة عاصمة أبدية لـ(إسرائيل)، والاستعداد المبدئي للتنازل عن الأحياء العربية في ضواحي المدينة للكيان الفلسطيني الذي ينظر إليه من زاوية المصالح الإسرائيلية، وكوسيلة لتخلص (إسرائيل) من مشاكلها المتعددة الديمغرافية والأمنية والنفسية.
إلى ذلك يضاف الإجماع على المضي قدماً في بناء الجدار العنصري في الضفة الغربية مع اختلافات في مدى توغل الجدار في عمق الضفة ومساحة الأرض التي سيقتطعها منها.
من نافل القول طبعاً أن ثمة إجماعاً إسرائيلياً من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار –هذا إن وجد– على رفض حق العودة للاجئين الفلسطينين إلى القدس والمدن التي شردوا منها، والإصرار على عودة جزء منهم فقط إلى ما تبقى من قطاع غزة والضفة الغربية.
- عجز حزب العمل عن منافسة كاديما بشكل جدي رغم الزخم الذي تحقق بعد انتخاب عمير بيرتس لزعامة الحزب أوائل تشرين الثاني/نوفمبر الماضي؛ إلا أن الحزب تراجع بعد ذلك وفشل في فرض أي جدول أعمال مختلف على الناخب الإسرائيلي، حيث أراد زعيم الحزب وضع الملف الاقتصادي الاجتماعي على رأس أولويات الناخب الإسرائيلي، غير أن الواقع فرض نفسه وإنحاز هذا الناخب كعادته إلى الجانب السياسي والأمني رغم الأحوال الاقتصادية والاجتماعية المتدهورة والتي تزداد تدهوراً في (إسرائيل).
- لم يتخلص حزب اليكود حتى الآن من صدمة أو زلزال انشقاق أرييل شارون عن الحزب، والذي بات محصوراً بين كاديما كحزب يمين وسط ولو وفق المفهوم الإسرائيلي وأحزاب اليمين المتطرف الأخرى مثل (إسرائيل) بيتنا والاتحاد القومي والمفدال، وتحول الليكود إلى يمين متطرف يعني استحالة عودته منفرداً إلى السلطة، علماً أن الاستطلاعات تعطي الأحزاب اليمينية ما بين الثلاثين وخمسة وثلاثين مقعداً، وإذا ما أضيفت إليها مقاعد الأحزاب الدينية وكاديما كحزب وسط نصبح أمام قرابة الثمانين مقعداً لليمين بتلوناته المختلفة، الأمر الذي يؤكد هيمنته على الساحة السياسية والانزياح المستمر للجمهور الإسرائيلي نحو اليمين على حساب الوسط واليسار.
- كما في الحملات الانتخابية الثلاث الأخيرة يخف صوت حزب ميريتس شيئاً فشيئاً ومعه يخف صوت اليسار الإسرائيلي حتى كاد يتلاشى، ويعترف قادة هذا الحزب كما تؤكد نتائج الاستطلاعات أن هذا الحزب يدفع ثمن دفاعه عن عملية التسوية وإمكانية التوصل لاتفاق نهائي للصراع مع قادة السلطة الفلسطينية، هذا طبعاً قبل الزلزال الفلسطيني الذي أوصل حركة حماس إلى سدة السلطة أو القيادة والذي يعتبر في أحد أوجهه رداً على الزلازل والهزات الأخيرة في (إسرائيل).
- تميزت الحملة الانتخابية الحالية بغياب الجدل التقليدي بين العلمانيين والمتدينين وحتى بين الأشكيناز والسفرديم ورغم انتخاب عمير بيرتس الشرقي لزعامة حزب العمل، إلا أن الشيطان الطائفي لم يهيمن على الحملة أو المعركة الانتخابية خاصة مع تلاشي حزب شينوي، وتحدثت الاستطلاعات عن إمكانية عدم تجاوزه نسبة الحسم وتراجع حزب شاس عن لعب دور مهم في الساحة السياسية والحزبية، وهذا التطور بالغ الأهمية ويعتبر إنجازاً مهماً لأرييل شارون الذي اعتبر رئيس الوزراء الأول الذي يجرؤ على تشكيل حكومة بدون المتدينيين، وتحجيم هؤلاء ضمن حدود المطالب الاجتماعية والحياتية، وهو الدور الذي لعبوه بنجاح في العقود الثلاث الأولى بعد تأسيس دولة (إسرائيل).
- يجب أن لا يغيب عنا أن (إسرائيل) تشهد انتخابات مبكرة للمرة الخامسة خلال عشرة أعوام تقريباً، ومنذ انطلاقة عملية التسوية مع الفلسطينيين بدت الانتخابات وكأنها استفتاء على المضي قدماً في مفاوضات التسوية أو التنكر لها، غير أن الحملة الانتخابية تدفن التسوية بشكل نهائي وتشكل استفتاء جدياً على الخطوات والسياسات الأحادية، غير أن هذا الأمر والتفاف الجمهور الإسرائيلي حول كاديما لا يلغيان هشاشة الساحة السياسية الإسرائيلية وقلقها وتغيرها شبه الدائم. وإذا ما أضفنا إلى ذلك التطورات الأخيرة على الساحة الفلسطينية فإن الانتخابات الإسرائيلية قد لا تعيد الاستقرار إلى الحلبة السياسية خاصة مع المتغيرات والتطورات المتلاحقة في العالم والتي قد لا تصب كلها في مصلحة (إسرائيل)، الأمر الذي يؤدي حسب التجارب التاريخية إلى مزيد من الهزات والتقلبات في الخريطة السياسية والحزبية الإسرائيلية.

 

وسيلة عقاب جماعي:
الاحتلال يغلق المعابر ويمنع دخول الغذاء والدواء


إنها محاولة للابتزاز السياسي، خطة تجويع عقابية، عبر إغلاق المعابر، تستهدف أكثر من 1.5 مليون فلسطيني في قطاع غزة. الغاية انتخابية، الحجة أمنية، الهدف عقاب الشعب الفلسطيني بسبب ممارسته خياراته الديمقراطية وانتخابه حركة المقاومة الإسلامية (حماس). رسالة يائسة ترسلها (إسرائيل) إلى الحكومة الفلسطينية الجديدة بأن تبنيها المقاومة وعدم المساومة له ثمن.
سياسة حصار شامل يفرضه الاحتلال على قطاع غزة منذ شهرين تقريباً ومتمثل في استمرار إغلاق معبري المنطار وصوفا. والذي تمنع بموجبه سلطات الاحتلال استيراد أو تصدير البضائع والأدوية أو أي مستلزمات أخرى للمواطنين، مما أدى إلى تدهور أوضاع المواطنين في القطاع وإلى تفاقم معاناتهم حيث نسبة البطالة حوالي 60%، والفقر تزيد نسبته عن 70%.
حرم الإغلاق المواطنين من فرصة تسويق منتوجاتهم الزراعية إلى أسواق الضفة والأراضي المحتلة عام 48 والدول المجاورة، كما أدى إلى نقص حاد في المواد التموينية الأساسية لا سيما مادة الطحين، كما شلت حركة البناء تماماً لعدم توفر الاسمنت والحديد. وتشهد أسواق القطاع ركوداً في ظل استمرار إغلاق معبر المنطار شرق مدينة غزة، الذي يختص بمرور المواد الغذائية والمنتجات الصناعية، ومعبر صوفا شرق مدينة خان يونس، وهو معبر مخصص لدخول مواد البناء، مما زاد معدلات الفقر والبطالة.
وبلغت ذروة المعاناة عندما بدأت بعض المخابز بإغلاق أبوابها جراء النقص في الدقيق مما يشير إلى بوادر جوع حقيقي يتهدد القطاع برمته. وبات مشهد اصطفاف عشرات المواطنين في طوابير أمام المخابر مألوفاً بهد الحصول على رغيف الخبر. وقال المواطن يونس الأسطل، الذي بدت عليه علامات التعب من طول فترة وقوفه أمام المخبز إنه وقف لأكثر من ساعتين لكي يتمكن من الحصول على ((ربطة خبز)). مشيراً إلى أنه لم يكن في السابق يشتري الخبز من المخابز. من جانبه أشار نظام شعت، أحد أصحاب مخبز الشام في خان يونس، إلى أن المخبز لن يتمكن من مواصلة عمله ابتداءً من الغد إذا لم يتوفر لديه مزيد من الطحين، موضحاً أنهم يبذلون جهوداً كبيرة من أجل تأمين كمية من الدقيق، بهدف مواصلة العمل.
وأكد مركز الميزان لحقوق الإنسان أن المواد الغذائية الأساسية بدأت تختفي تدريجياً من السوق، وحصل ارتفاع كبير في الأسعار حيث بلغ سعر كيس الدقيق زنة (60 كجم) (140) شيكلاً بدلاً من (80) شيكلاً فيما أصبح سعر كيس السكر زنة (50) كجم (160) شيكلاً بدلاً من (80) شيكلاً، وأصبح الدقيق شبه معدوم، بحيث نفدت الكميات من الأسواق.
ولحقت خسارة فادحة بقطاعات التجارة والصناعة والزراعة نتيجة إغلاق المعابر في وجه التجارة والبضائع. وقال فايز شعت، رئيس جمعية القدس لتنمية المواصي ((إن مئات الأطنان من المنتجات الزراعية المحلية مثل البندورة والخيار والتوت والبطاطا لم تجد طريقاً للتصدير مما أدى إلى انخفاض حاد في أسعارها)).
كما توقفت جميع أعمال البناء والإعمار في محافظات غزة عن العمل، وكذلك مصانع الباطون الجاهز. وقال المقاول هاني الفرا، إنه لم يتمكن من ممارسة عمله بسبب عدم توفر مواد البناء، لافتاً إلى أن ذلك يؤدي إلى زيادة الأعباء المادية عليه. من جانبه، أكد راسم البياري، رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال، في محافظات قطاع غزة، أنه من الصعوبة حالياً حصر الأضرار التي لحقت بالقطاعات المختلفة، لكنه أشار إلى أن ما يقارب من 20 ألف عامل في القطاع الزراعي توقفوا عن العمل وتعطلت شؤونهم، وأن 35 ألف عامل توقفوا عن العمل في قطاع صناعة الخياطة والنسيج والبناء.
وعلى رغم الاجتماعات المتواصلة بين المسؤولين الفلسطينيين والإسرائيليين، كانت إحداها بحضور السفيرين الأمريكي والمصري، واتفاقهم على فتح معبر (المنطار)، إلا أنه لم يُفتح سوى لمدة ثلاثين دقيقة فقط. ووصف سليم أبو صفية مدير عام أمن المعابر الشحنات التي دخلت القطاع بأنها مجرد قطرة في بحر مما تحتاجه غزة.
وأعربت المفوضة العامة لوكالة الأنروا كارين أبو زيد عن قلقها من العواقب الاجتماعية لإغلاق المعابر، والصعوبات التي يواجهها السكان المدنيون في التزود بالمواد الأساسية. وذكرت أبو زيد أن فتح معبر لفترة محودود لا يؤمن وسائل معالجة الأزمة الغذائية. وأشارت إلى أن الوكالة الدولية لم تنج من تبعات الأزمة، وواجهت شحاً في البنزين جعل حركة آلياتها تصاب بالشلل. أما جون جانغ، مدير العمليات في وكالة الأنروا، فقد أكد أن السياسة التي تنتهجها (إسرائيل) غير مقبولة. وقال إن الوكالة بحاجة إلى ثمانية آلاف طن من الدقيق لتوزيعها على اللاجئين المستفيدين من مساعدات المنظمة الدولية كدفعة أولى عاجلة خلال الشهرين الأخيرين. وأحجم المراقبون الأوربيون العاملون بمعبر رفح عن تناول طعام الغداء تضامناً مع الفلسطينيين، واحتجاجاً على استمرار سياسة التجويع والحصار الإسرائيلي.
كتلة التغيير والإصلاح قالت إن التطورات الخطيرة تهدف إلى ابتزاز القرار السياسي الفلسطيني، وتبهيت نتائج العملية الديمقراطية والسعي إلى الالتفاف عليها وخنقها. من جهتها ذكرت صحيفة ((هآرتس)) العبرية، نقلاً عن مصادر في الجيش الإسرائيلي أن (إسرائيل) قررت إبقاء الإغلاق التام مفروضاً على الأراضي الفلسطينية لما بعد الانتخابات الإسرائيلية.


 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003