فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

Apr2006
PDF نسخة
وراء الأخبار
ولنا كلمة
دفاتر فلسطينية
هنا فلسطين
حول القضية
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
أخبار وتقارير3
أخبار وتقارير4
تحقيق
تقرير
قضايا
الغلاف1
الغلاف2
الغلاف3
الغلاف4
شؤون فلسطينية1
شؤون فلسطينية2
شؤون فلسطينية3
شؤون فلسطينية4
رأي - رائد نعيرات
مؤتمـــر
شؤون دولية
شؤون عربية
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
مساهمات
أقوال وأرقام
قناديل الشهادة
قلّ ودلّ
لحظة
لوحات فنية

 

الغلاف1

 

الاحتلال الصهيوني يستبيح دماء الفلسطينيين

رفعت قوات الاحتلال الصهيوني مستوى اعتداءاتها على المجتمع الفلسطيني، وزادت من عمليات الاغتيال والقصف والتوغل مستهدفة أكثر من مدينة وبلدة وهدف.
ويرجع سبب هذا التصعيد إلى العقلية الصهيونية الإرهابية واقتراب موعد إجراء الانتخابات الصهيونية والرغبة الإسرائيلية في إضعاف حماس.

 

الأحزاب الصهيونية تغازل ناخبيها عشية الانتخابات:
اليمين يعد بطرد فلسطينيي 48 و((العمل)) يباهي بسجلّه في قتلهم

فلسطين/إبراهيم السعيد
حسب الطريقة التقليدية التي تتبعها الأحزاب الحاكمة في الكيان الصهيوني عشية الانتخابات البرلمانية في التقرب من جمهور الناخبين، قامت حكومة حزب ((كاديما)) بقيادة إيهود أولمرت بتصعيد إرهابها ضد الشعب الفلسطيني وحركاته المقاومة، من أجل ضمان تأييد أكبر قطاع من الجمهور الصهيوني لحزبه في الانتخابات. ولعل هذا الذي يفسر حقيقة أن أولمرت هو الذي أصر على تنفيذ الهجوم على معتقل أريحا، واختطاف الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات ورفاقه على الرغم من التحفظات التي أبداها قادة الجيش والمخابرات بسبب المخاوف من فشل العملية. أولمرت الذي يعي حجم اندفاع الجمهور الصهيوني نحو التطرف والعنصرية تجاه العرب والفلسطينيين، كان مصراً على مواصلة التصعيد ضد الفلسطينيين على اعتبار أن هذه الطريقة المثلى لمغازلة هذا الجمهور ومحاولة ضمان تأييده للحزب في الانتخابات.
لكن أولمرت لم يكتفِ بالتصعيد العسكري ضد الفلسطينيين، بل إنه أخذ ينافس الأحزاب اليمينية المتطرفة في التقرب من المستوطنين، فقام بسلسلة من الزيارات لعدد من المستوطنات الكبرى في الضفة الغربية، لكي يؤكد من هناك أن هذه المستوطنات ستبقى جزءاً لا يتجزأ من الدولة العبرية. في نفس الوقت وفي خضم المعركة الانتخابية كشف أولمرت النقاب عن خطته الهادفة لاستكمال ترسيم حدود دولة الاحتلال بحلول العام 2010. وتنص الخطة التي أطلق عليها خطة ((الانطواء)) على إضفاء الشرعية على ضم معظم المستوطنات اليهودية التي أقيمت بعد العام 1967، والتي تنتظم فيما يُعرف بالتجمعات الاستيطانية الكبرى رسمياً للدولة العبرية، وإسدال الستار على أي فرصة للتباحث حولها في أي تسوية سياسية مستقبلية، وذلك إلى جانب ضم منطقة ((غور الأردن)) التي تمثل حوالي 25% من مساحة الضفة الغربية، وضم المناطق التي تحتوي على مصادر المياه العذبة، سيما في جنوب الضفة الغربية، ناهيك عن استكمال تهويد القدس المحتلة ومضاعفة مساحتها عبر ربطها بالمستوطنات اليهودية المجاورة، خاصة مستوطنة (معاليه أدوميم) التي تعتبر أكبر مستوطنة في الضفة الغربية.
وقد وعد أولمرت بأن تكون أول مرحلة من مراحل هذه الخطة بناء 3500 وحدة سكنية في المنطقة التي تفصل القدس المحتلة عن (معاليه أدوميم).
الأمر الأكثر في خطورة في خطة أولمرت هو أنه لا يكتفي بالأراضي الفلسطينية الشاسعة التي التهمها جدار الفصل العنصري، بل يؤكد أن هناك حاجة لزحزحة مساره نحو الشرق ليضم المزيد من الأراضي الفلسطينية.
ومن أجل التدليل على مهارته كسياسي، شدد أولمرت أن تصعيده الإرهابي ضد الفلسطينيين وحملاته الاستيطانية، تم بالتنسيق مع الإدارة الأمريكية، وأنه نجح في أن يقوم بذلك بأقل ضغط دولي تتعرض له الدولة العبرية.

اليمين: لطرد الفلسطينيين
الأحزاب اليمينية بقيادة الليكود أضفت مزيداً من التطرف على خطابها العدائي ضد الشعب الفلسطيني. فقد وعد زعيم الليكود بنيامين نتنياهو أنه في حال فاز فسيوقف كل الخطوات أحادية الجانب، وسيعمل على فرض القانون الإسرائيلي على معظم أجزاء الضفة الغربية، إلى جانب فرض الحصار الاقتصادي على مناطق السلطة الفلسطينية، والعمل بشكل مباشر ضد الحكومة الفلسطينية بقيادة حركة حماس.
لكن هناك من الأحزاب اليمينية من ذهب بعيداً في مواقفه العدائية العنصرية الفاشية ضد الشعب الفلسطيني، فقد عاد رئيس حزب ((يسرائيل بيتنا)) أفيغدور ليبرمان ليؤكد أن حزبه سيصر في أي حكومة يشارك فيها مستقبلاً على تضمين البرنامج السياسي لهذه الحكومة نصاً صريحاً حول ضرورة العمل على طرد فلسطينيي الـ48. ليبرمان يشدد في مواد الدعاية الانتخابية لحزبه على أن الخطر الديمغرافي الذي يمثله فلسطينيو 48 أكبر بكثير من الخطر الذي يمثله الفلسطينيون في الضفة الغربية وقطاع غزة. ويضيف ليبرمان محرضاً الجمهور الصهيوني أن خطورة فلسطينيي 48 تتمثل في حقيقة قدرتهم على التأثير على دوائر صنع القرار في الدولة العبرية، وذلك بسبب مشاركتهم في الانتخابات.
أما بقية الأحزاب اليمينية والدينية المتطرفة فتبشر جمهور الناخبين بأنها ستعمل على منع المسلمين من الوصول للمسجد الأقصى، وأنها ستعمل على ضمان ما يعتبرونه حق ((اليهود في الصلاة فيه)). وخرجت الأحزاب اليمينية والدينية المتطرفة عن طورها في محاولة التقرب من جمهور المستوطنين على اعتبار أن هذا الجمهور يُعتبر الجمهور الطبيعي لهذه الأحزاب.

العمل يباهي بقتل الفلسطينيين
من ناحيته ومن أجل ضمان تأييد قطاعات في الجمهور الصهيوني، حرص حزب العمل وقيادته على تذكير الجمهور الصهيوني أنه صاحب الفضل بالدولة، وأن قادة هذا الحزب هم الذين قادوا الدولة على مدى أكثر من 58 عاماً في حروبها ضد العرب والفلسطينيين. وفي الدعاية الانتخابية التي بثّها الحزب في قنوات التلفزة الإسرائيلية المختلفة، قام الحزب بتذكير الناخب الإسرائيلي بالسير الذاتية لعدد من قادة الحزب، سيما في كل ما يتعلق بسجلهم الإجرامي ضد الشعب الفلسطيني على اعتبار أن ذلك جزء من محاولة الحزب إقناع الناخبين الصهاينة بالتصويت له. وحرص الحزب على توظيف الجنرالات المنضمين للحزب، سيما رئيس جهاز المخابرات الداخلية الأسبق عامي أيالون الذي أخذ يكثر من التصريحات التي يؤكد فيها على سجله في قتل الفلسطينيين. وقد صرح أيالون مؤخراً بأنه شخصياً قتل من الفلسطينيين والعرب أكثر مما قتلت حركة حماس من اليهود. ونوهت المصادر إلى أن تصريحات أيالون هذه منسقة تماماً مع زعيم الحزب عمير بيريتس.

فوز ((كاديما))
عشية الانتخابات قالت مصادر في حزب العمل الإسرائيلي أن هدف الحزب في الانتخابات التشريعية هو الحصول على عدد من المقاعد يؤهله لتبوّؤ مكانة مرموقة في الحكومة التي يشلكها حزب ((كاديما)). وأضافت هذه المصادر أن الحزب لم يكن يحدوه أي أمل بالحصول على عدد من مقاعد يؤهله لتشكيل الحكومة، وأنه بات في حكم المؤكد لدى قيادة الحزب أن حزب ((كاديما)) هو الذي سيشكل الحكومة القادمة. ولفتت المصادر إلى أن الحزب يسعى من أجل ذلك إلى كسب أكبر عدد من أصوات الناخبين الإسرائيليين الذين لم يحسموا بعد أمرهم. ونقل عن مسؤولين كبار في العمل قولهم أنه ((لم يعد أحد يوهم نفسه عندنا، بما في ذلك رئيس الحزب، في أننا نتوجه نحو الفوز في الانتخابات القريبة القادمة)). ويضيف هؤلاء أنه من ناحية إعلامية فإن الخط الدعائي الرسمي للحزب سيواصل التشديد على أن هدف الحزب هو الفوز برئاسة الوزراء، ولكن بشكل غير مباشر سيتم التوجه للناخبين والطلب منهم المساعدة في منح الحزب الأصوات التي تؤهله للعب دور كبير في حكومة أولمرت.
وحسب استطلاعات الرأي الخاصة التي أجراها حزب العمل، فإن هناك 20 مقعداً لم يحسم مصيرها بعد بسبب تردد قطاع كبير من الناخبين الاسرائيليين. ويرى كبار مسؤولي حزب العمل، أن حصول الحزب على 24 مقعداً يمثل إنجازاً، لأن هذا يعني أن ((كاديما)) بدأ يتدهور باتجاه الـ30 مقعداً. وخلال كلمة في مؤتمر انتخابي عقد في متحف تل أبيب، وضع بيريتس ثلاثة شروط لها علاقة ببرنامجه الاقتصادي الاجتماعي، للدخول في حكومة يشكلها حزب ((كاديما)). وحسب بيرتس فإن حزب العمل سيصر على رفع الحد الأدنى للأجور إلى ألف دولار وتطبيق قانون شركات القوى البشرية وقانون التقاعد لكل مواطن. وشددوا في حزب العمل على أن الحزب سيطالب بحقيبة اقتصادية كبيرة لبيريتس. وقد أدى ذلك إلى مطالبة العديد من المحافل الاقتصادية في الدولة العبرية أولمرت من مغبة تعيين بيريتس في منصب وزير المالية بسبب برنامجه الاقتصادي الاجتماعي وتحمسه للتوسع في منح حقوق للعمال والفئات الضعيفة.
من ناحية ثانية أكدت مصادر في حزب الليكود أن زعيم الحزب بنيامين نتنياهو يرى أن هدف الحزب في الانتخابات القادمة هو الحصول على 20 مقعداً في البرلمان القادم. وذكر مقربون من نتنياهو تصاريحه في المجالس المغلقة أن هدفه إيجاد كتلة مانعة من اليمين لمنع أولمرت من تشكيل حكومة ائتلافية.
في هذا الوقت يستعد كل من نتنياهو وبيريتس لمواجهة محاولات للإطاحة بهما داخل حزبيهما في حال لم يحصل الحزبان على عدد معقول من المقاعد في هذه الانتخابات. وفي حزب العمل شنّ رئيس الوزراء الأسبق إيهود باراك انتقادات لاذعة ضد بيريتس بسبب ما يعتبره ((تقصيره في منع انسحاب شمعون بيريس من الحزب وانضمامه إلى حزب كاديما)). ونقل عن باراك قوله ((كان يتعين على كل كبار مسؤولي الحزب أن يحاصروا منزل النائب شمعون بيرس لمنعه من الانسحاب حتى يقول حسناً أنا مستعد)). ونقلت صحيفة ((معاريف)) عن مسؤولين كبار في حزب العمل قولهم أن انتقادات باراك هي ((دليل آخر على أن باراك يستعد لانقلاب أبيض بعد الانتخابات)).
بالمقابل يبدي قادة حزب ((كاديما)) قلقهم من الأصوات الطائشة، حيث يخشون أن يقوم أصحاب هذه الأصوات في التصويت لأحزابهم الأصلية، مع العلم أن ((كاديما)) أسس قبل عدة أشهر. وقرر الحزب شنّ حملة لدعوة الجمهور للتصويت بكثافة، لكي يظلّ حزب ((كاديما)) كبيراً ويقيم حكومة مستقرة. وسيحذر الحزب الناخبين من مغبة ((مؤامرة العمل والليكود)) لتشكيل كتلة مانعة حيال ((كاديما))، كما أنهم في نفس الوقت يحذرون الجمهور الإسرائيلي من تداعيات نجاح نتنياهو واليمين في إيجاد كتلة مانعة يمينية متطرفة ((هاذية))، كما ورد في الشعارات التي سترفع في الحملة قريباً. ورداً على اتهام ((كاديما)) لحزبي العمل والليكود، بأنهما يتجهان لتشكيل كتلة مانعة، قال حزب العمل إن هذه الاتهامات ألاعيب إعلامية يخرجها حزب ((كاديما)) وترمي إلى إخفاء النية الحقيقية في ((كاديما)) للسير مع الليكود ومع حزب ليبرمان.

أصوات الفلسطينيين
على الرغم من اللهجة العنصرية التي تتعامل بها مع فلسطينيي 48 إلا أن الأحزاب الصهيونية لم تتنازل عن محاولة التأثير على فلسطينيي 48 ومحاولة إقناعهم بالتصويت لها. وقد شرعت قيادات الأحزاب الصهيونية في مهاجمة قادة الأحزاب الفلسطينية الذين يمثلون فلسطينيي 48، متهمين إياهم بأن آخر ما يعنيهم هو العمل لمصلحة المواطن الفلسطيني هناك. على سبيل المثال، قام حزب ((كاديما)) وعشية الانتخابات بدفع الحكومة لاتخاذ قرار بمساواة فلسطينيي 48 باليهود فيما يتعلق بالحصول على الوظائف الحكومية. لكن هذا القرار أثار سخرية حتى وسائل الإعلام الصهيونية التي ذكرت أن كل الحكومات الصهيونية اتخذت مثل هذا القرار، لكن هذه الحكومة لم تنفذها لأنها لم تنوِ في يوم من الأيام تطبيقها.

 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003