يصف المجلة بـ((الفخمة)) و((أداة للحرب على الوعي)):
تقرير المخابرات الصهيونية يرصد مجلة فلسطين المسلمة
ويحلل فقراتها وعناوينها ومضامينها
نشر ((مركز المعلومات للاستخبارات والإرهاب)) في ((مركز تراث
الاستخبارات)) الصهيوني تقريراً تحليلياً شاملاً يرصد مجلة فلسطين المسلمة من
غلافها إلى عناوينها ومضامين الأخبار والتحليلات التي تتناولها.
وإن كنا نعلم بأن المخابرات الصهيونية ترصد المجلة منذ زمن إلا أننا تعمدنا نشر
هذا التقرير لنطلع القارئ على ما فيه. وسمحنا لأنفسنا بأن نعرض التقرير كما هو
دون تدخّل أو دون تعليق عليه حتى أننا لن نؤكد أو ننفي ما جاء فيه من معلومات
أو معطيات، تاركين للقارئ وفطنتنه استخلاص النتائج.
وهنا نص تقرير المخابرات
الصهيونية:
في صحيفة ((فلسطين المسلمة))، الناطقة باسم ((حماس))، التي يتم توزيعها من
بريطانيا، لا يزال التحريض على الإرهاب مستمراً (مع التركيز على إرهاب
الانتحاريين). إلى جانب ذلك، تتضمن الصحيفة رسائل تُلغي حق إسرائيل في الوجود،
وهي رسائل تتوافق وتتضامن مع عناصر الجهاد العالمي.
صورة يحيى عياش (على خلفية صورة لباص إسرائيلي أصيب في عملية انتحارية)، كما
تظهر على غلاف صحيفة ((فلسطين المسلمة))، الناطقة باسم ((حماس))، في الذكرى
السنوية العاشرة لموت عياش (كانون الثاني/يناير 2006). وإلى الناحية اليسرى
تظهر الجملة: ((يحيى عياش، مهندس المقاومة الحديثة)). لقد حولت حركة ((حماس))
يحيى عياش، المسؤول عن إرسال الانتحاريين، الذي يتحمل مسؤولية موت حوالي 55
إسرائيلياً وجرح حوالي 430 شخصاً، إلى أسطورة وقدوة للتقليد في المجتمع
الفلسطيني وفي العالمين، العربي والإسلامي.
1- تدير حركة ((حماس)) بنية إعلامية تحتية واسعة تستعملها من أجل الحرب على
الوعي. وتشتمل هذه البنية التحتية على الصحف، محطة للراديو، قناة تلفزيونية
(بدأت مؤخراً بالبث التجريبي) ومواقع على شبكة الإنترنت. ومن خلال وسائل
الاعلام التابعة لها، تبث حركة ((حماس)) رسائلها إلى الضفة الغربية وقطاع غزة
وإلى أنحاء العالم العربي والإسلامي، التي تدعو إلى كراهية إسرائيل والغرب
وتضفي الشرعية على إرهاب الانتحاريين وتجعل منفذيه قدوة تُحتذى.
2- تُعتبر ((فلسطين المسلمة)) إحدى أهم الصحف التابعة لـ((حماس))؛ وهي عبارة عن
صحيفة فخمة تُعتبر الناطق الأساسي باسم ((حماس)) منذ إقامتها. ووفقا
لتقديراتنا، فإن الصحيفة موجهة من دمشق، وتتم طباعتها (أو نشرها) من بيروت، وما
تزال تُوزع من بريطانيا إلى الضفة الغربية، قطاع غزة، العالم العربي وحتى
الجاليات المسلمة في أوروبا، الولايات المتحدة، كندا وأستراليا. يتم توزيع
الصحيفة على شكل نشرة مطبوعة، إلى جانب توزيعها كطبعة إنترنت، من بيروت أيضاً.
3- يقوم ((مركز المعلومات للاستخبارات والإرهاب)) في ((مركز تراث الاستخبارات))
بمتابعة صحيفة ((فلسطين المسلمة))، كجزء من متابعة الحرب على الوعي التي تديرها
((حماس)). وقد تم هذه المرة استطلاع أعداد الصحيفة الصادرة في كانون
الثاني/يناير وشباط/فبراير 2006، كما هي منشورة في موقع الصحيفة على شبكة
الإنترنت. ويوفر هذان العددان الصادران على خلفية الذكرى السنوية العاشرة لموت
يحيى عياش وانتصار ((حماس)) في الانتخابات، استعراضاً واسعا للتصور الإسلامي
الراديكالي الذي تتبناه ((حماس))، فيما يتعلق بالمواجهة مع إسرائيل، وكذلك فيما
يتعلق بالتعاطف مع الجهاد العالمي، مع التأكيد بصورة خاصة على تنمية إرهاب
الانتحاريين وتحويل منفذيه إلى نماذج للتقليد.
عدد كانون الثاني/يناير 2006 من ((فلسطين المسلمة))
1- بمناسبة الذكرى السنوية العاشرة لتصفية يحيى عياش من قبل إسرائيل (5 كانون
الثاني 1996)، يركز التقرير الرئيسي على الغلاف، على شخصية يحيى عياش وأعماله،
حيث يدور التقرير حول مَن يُعتبر أحد الرموز الأكثر بروزاً لإرهاب الانتحاريين
الذي حولته ((حماس)) إلى أسطورة في المجتمع الفلسطيني والعالم العربي على حد
سواء.
2- كان يحيى عياش قائداً للذراع التنفيذية- الإرهابية التابعة لـ((حماس)) في
الضفة الغربية وقطاع غزة. وقد تخصص في إعداد العبوات الناسفة وإرسال الإرهابيين
الانتحاريين بين السنوات 1994- 1996، سعياً بصورة واضحة إلى إفشال اتفاق أوسلو
الذي تم التوقيع عليه في العام 1993. وقد أطلق عليه لقب ((المهندس))، لكونه
خريجاً في الهندسة الكهربائية من جامعة ((بيرزيت))، وقد استعمل المعرفة التي
اكتسبها في مجال هندسة الكهرباء من أجل تصنيع العبوات الناسفة التي يستعملها
الإرهابيون الانتحاريون. وقد كان يحيى عياش مسؤولاً عن موت حوالي 55 إسرائيلياً
وجرح حوالي 430 شخصاً في سلسلة من العمليات الإرهابية الدامية والفتاكة بصورة
خاصة التي ضربت المدن الإسرائيلية. وفي هذه الفترة، ورداً على أفعاله، قامت
قوات الأمن الإسرائيلية بتصفيته تصفية موضعية بتاريخ 5 كانون الثاني/يناير
1996.
3- جاء في العنوان الرئيس للمقال: عياش المهندس العسكري لـ((حماس)). أما في
العنوان الثانوي، فقد ورد ما يلي: ((يحيى عياش صاحب تجربة، وصاحب مدرسة في
الحرب التحريرية. يحيى عياش أرسى منهجاً في أسلوب المقاومة، وصار صاحب نظريات
في طرق التفجير والتخفي والتمويه، وفي طرق تجنيد الأفراد وإرسال
((الاستشهاديين)). النتائج السياسية والأمنية التي حققتها عمليات يحيى فاقت
حجمها العسكري، والدوي الذي أحدثته متفجراته هزّت عواصم العالم. يحيى عياش نقل
المقاومة من مرحلة إلى مرحلة، وحقق قفزة استراتيجية في الأداء العسكري. يحيى
عياش هو مجدد العمل المقاوم في فلسطين، ومبتكر علم عسكري جديد .......)).
4- وتظهر في التقرير فيما بعد قائمة بالعمليات الإرهابية تحت عنوان: ((أهم
عمليات المهندس يحيى عياش))، وتتضمن عرضاً للعمليات الإرهابية التي كان مسئولا
عنها. ويتضمن العرض وصف الإرهابيين الانتحاريين على أنهم ((مجاهدون)) وأنهم
ينفذون عمليات ((فدائية)) في سبيل الله، ((استشهاديون))، و((شهداء)) وأبطال.
هكذا على سبيل المثال، يتم عرض رائد عبد الله زكارنة، الإرهابي الانتحاري الذي
نفذ العملية الانتحارية في العفولة في نيسان/أبريل 1994، بواسطة سيارة مفخخة،
حيث يعرضه المقال على أنه ((المجاهد البطل الشهيد)) بينما توصف العمليات
الانتحارية في التقرير بأنها عمليات ((في سبيل الله)) وأنها ((عمليات بطولية)).
5- يشتمل المقال على لقاء مع زهير لبدة (أبو رشيد) الذي آوى يحيى عياش عندما
كان مطلوباً من قبل إسرائيل بين السنوات 1993- 1994. ينظر أبو رشيد إلى يحيى
عياش على أنه شخصية نموذجية وقدوة تُحتذى، ويمعن في مدحه: ((كان مهندسنا رجلاً
روحانياً، متواضعاً لأبعد الحدود، يخاف الكبر والرياء، فبعد أن خرج رئيس
الوزراء الإسرائيلي إسحاق رابين يتحدث عنه بعد عملية (ديزنكوف) والتي قتل بها
25 صهيونياً.. دمعت عيناه وبدأ يستغفر الله ويدعوه أن يتقبل عمله)).
وفي ختام المقابلة، يقول أبو رشيد: ((عياش رمز لهذه الأمّة، رمز للمقاومين في
كل مكان، كان مخلصاً لله، كان يرفض الظهور نهائياً..)).
دعم حركة ((حماس)) (السنية) لإيران (الشيعية)
6- يتضمن العدد خبراً حول وفد من ((حماس)) يزور إيران. ويشتمل الخبر على اقتباس
منسوب لخالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة ((حماس)) الذي قال في هذا السياق:
((إذا شنّت (إسرائيل) هجوماً على إيران، سنوسع ساحة المعركة. نحن جزء من جبهة
موحدة ضد أعداء الإسلام، وكل عنصر منها يدافع عن نفسه بوسائله الخاصة)). وقد
ورد في الخبر لاحقاً أن مشعل أكد على دعم حركة ((حماس)) لإيران فيما يتعلق
بـ((الدفاع عن حقها النووي الواضح)).
رفض ((حماس)) الاستمرار في ((التهدئة))
7- جاء تحت عنوان: ((مشعل: ((حماس)) لن تجدد التهدئة))، أن خالد مشعل صرح بأن
حركة ((حماس)) لن تجدد التهدئة عند انتهاء العام 2005. ولاحقاً، يتم اقتباس
مشعل الذي يقول إن: ((بندقيتنا الفلسطينية ستظل موجهة إلى العدو الصهيوني فقط،
والسلام لا تصنعه إلا البندقية)).
8- في أحد التقارير التي يتضمنها العدد، يوجد استعراض لمواقف ((حماس))، وهي
مأخوذة من برنامجها الذي نُشر عشية الانتخابات لـ((المجلس التشريعي))
الفلسطيني. وتتضمن هذه المواقف استمرار مقاومة إسرائيل، مع التأكيد على
المقاومة العنيفة، اعتبار أرض فلسطين كافة أرضاً إسلامية، بمعنى شطب حق دولة
إسرائيل في الوجود.
الإطراء على العملية الانتحارية في نتانيا (5 كانون
الأول/ديسمبر 2005)
9- تتضمن الصحيفة استعراضاً متعاطفاً للعملية الانتحارية التي وقعت في المجمع
التجاري في نتانيا بتاريخ 5 كانون الأول/ديسمبر 2005 التي نفذتها ((الجهاد
الإسلامي في فلسطين)). وفي نهاية الخبر يتفاخر الكاتب بأنه: ((تبقى أهمّ وأكبر
عملية نفّذت في (نتانيا) هي التي وقفت وراءها حركة المقاومة الإسلامية (حماس)،
ونُفّذت في شهر آذار/مارس 2002، واستهدفت فندق (بارك) الصهيوني في المدينة،
وأدّت العملية التي نفذها ((الاستشهادي)) القسامي عبد الباسط عودة إلى سقوط
أكثر من ثلاثين قتيلاً صهيونياً و100 جريح)). ويعكس الخبر حالة التنافس ما بين
((حماس)) و((الجهاد الإسلامي في فلسطين))، وأي التنظيمين ينفذ أكبر عدد من
العمليات الانتحارية، وأي عملية أدت إلى أكبر عدد من القتلى وحازت على أكبر صدى
إعلامي وشعبي.
التضامن مع العمليات الإرهابية في العراق ضد الولايات
المتحدة الأمريكية
10- يتضمن هذا العدد مقابلة أجريت في دمشق مع الشيخ حارث الضاري، رئيس هيئة
علماء المسلمين في العراق، الذي تقدمه الصحيفة على أنه شخصية عراقية ((تتمتع
بموقف وطني وإسلامي متقدم)) وداعم لمقاومة الاحتلال الأمريكي للعراق. ويبرر
الشيخ الضاري استعمال العنف ضد الأمريكيين ومن يعاونهم ويصور المقاومة بأنها
مشروعة وفق القوانين الإلهية والوضعية.
عدد شباط/فبراير 2006 من ((فلسطين المسلمة))
عرض انتصار ((حماس)) في الانتخابات على أنه معبر عن دعم الشعب الفلسطيني
لاستمرار العنف والإرهاب ضد إسرائيل ومعارضة حقها في الوجود. في منتصف الصورة
تظهر الكتابة التالية: ((الفلسطينيون اختاروا المقاومة (أي الإرهاب والعنف)
والتغيير والإصلاح. فلسطين نحو فجر جديد و((حماس)) على قدر الثقة)). ويعكس
العنوان تصور ((حماس)) القائم على عدم التفريق ما بين الاصلاحات واستمرار
الإرهاب.
1- جاء في ختام الكلمة الافتتاحية التي تظهر في مستهل العدد: ((المهم أننا نقول
مبروك لكل الشعب الفلسطيني، ولتكن الانتخابات نقطة تحوّل نحو الوحدة الوطنية
ودعم المقاومة)) (أي، العنف والإرهاب ضد إسرائيل). وقد جاء في كلمة هيئة
التحرير: ((إن هذه النتائج تدل على أن الأغلبية الواسعة من أبناء الشعب
الفلسطيني في الداخل قد صوّتوا لبرنامج المقاومة، والتغيير، والإصلاح، لذا فإن
من يطالبون ((حماس)) بوقف مقاومتها للاحتلال، إنما يصادمون ويناقضون رأي
الأغلبية الناخبة....)).
2- يُعنى الملف الرئيسي في هذا العدد بانتصار ((حماس)) في انتخابات ((المجلس
التشريعي)) الفلسطيني. ويقتبس التقرير أجزاء من برنامج ((حماس)) الانتخابي،
خاصة موضوع الاستمرار في المقاومة (أي، استمرار العنف والإرهاب) ضد إسرائيل
وحرمة الاعتراف بإسرائيل من الناحية الإسلامية الشرعية. ومن بين المقاطع
المقتبسة من البرنامج الانتخابي لـ((حماس)): ((فلسطين التاريخية جزء من الأرض
العربية والإسلامية وهي حق للشعب الفلسطيني لا يزول بالتقادم، ولا يغير من ذلك
أي إجراءات عسكرية أو قانونية مزعومة)).
3- يؤكد التقرير أن الشعب الفلسطيني قد عبر بواسطة التصويت في الانتخابات عن
التزامه ((بطريق المقاومة)) (أي، العنف والإرهاب) والتزامه بفلسطين التاريخية
من البحر إلى النهر (أي، القضاء على دولة إسرائيل). وجاء في التقرير لاحقاً أن
الفلسطينيين عبّروا عن رأيهم بطريق التصويت وأنهم يرفضون اتفاق أوسلو وخارطة
الطريق وجميع الاتفاقيات والتفاهمات التي تم توقيعها مع إسرائيل.
4- جاء في هذا العدد أن خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي (والقائد الفعلي لـ
حماس)، أكد مرة أخرى أن الحركة متمسكة بسلاحها وبخيار المقاومة كخيار استراتيجي
((حتى تحرير آخر شبر من أرض فلسطين وعودة كل لاجئ فلسطيني إلى أرضه ووطنه)).
تغطية العملية الإرهابية في محطة الباصات
1- في إطار الحرب على التوعية التي تقوم بها ((فلسطين المسلمة)) من أجل تنمية
إرهاب الانتحاريين، يتضمن هذا العدد أيضا تقريراً يستعرض العملية الانتحارية
التي نفذتها ((الجهاد الإسلامي في فلسطين)) في محطة الباصات المركزية في تل
أبيب بتاريخ 19 كانون الثاني/يناير، 2006، التي أسفرت عن جرح حوالي 30 شخصاً.
ويصف التقرير العملية الإرهابية بأنها عملية تضحية بطولية ((في سبيل الله)) وأن
الإرهابي الانتحاري الذي نفذها ((استشهادي)).
تنمية ((ثقافة الانتحاريين))
8- يتضمن العدد مقالة تحت عنوان: تكريم شامل للشهادة؛ وتتضمن المقالة الثناء
والإطراء على ((الشهداء)). وقد جاء في المقالة: ((ربما تكون (شهادة) أو
(استشهاد) شخص نهاية للتنفس والحركة على هذه الأرض، ولكنها ليست نهاية الحياة
والتأثير فيها)).
9- يقتبس الكاتب من الأقوال المنسوبة إلى يحيى عياش: ((بإمكان اليهود اقتلاع
جسدي من فلسطين، غير أنني أريد أن أزرع في الشعب شيئاً لا يستطيعون اقتلاعه))
ويضيف كاتب المقالة: ((وقد زرع.... ليست ((الشهادة)) ذروة الجهاد فقط، بل هي
ذروة الحياة بكل أشكالها)). ويمتدح كاتب المقال ((الشهداء القادة)) ويسوق
الأمثلة على ((الشهداء)) البارزين ومن بينهم قادة ((حماس)) (أحمد ياسين، عبد
العزيز الرنتيسي ويحيى عياش)، قادة ((الإخوان المسلمون)) في مصر (حسن البنا
وسيد قطب) وعبد الله عزام، وهو فلسطيني من شمالي الضفة الغربية وقد كان المنظر
الأيديولوجي لأسامة بن لادن.
10- يشتمل العدد على تقرير يغطي وقائع الحفل التكريمي الذي أقامه اللاجئون
الفلسطينيون في لبنان تخليداً لذكرى يحيى عياش. وجرى التأكيد في الحفل على
تنمية أسطورة الإرهابيين الانتحاريين، من خلال إلقاء الأشعار وقراءة مقاطع من
السيرة الذاتية ليحيى عياش. وطبقاً للمقالة، فقد ((كان لفرقة (صقور الأقصى)
وقفات إنشادية رائعة، فيما نصب وراء الفرقة مجسّم لباص مدمّر ينبعث منه
الدخان)).
نحن والمخابرات الصهيونية
نعلم أن المخابرات الصهيونية تطارد وتلاحق مجلة ((فلسطين المسلمة)) منذ أن
تأسست. فبيننا وبين المخابرات الصهيونية ((عِشرة عمر))، وعمليات كرّ وفرّ
ومطاردة وملاحقة.
المخابرات الصهيونية تعتبر أن ((فلسطين المسلمة)) هي مجلة مقاومة، تدعم
المقاومين وتدافع عن حقوق الفلسطينيين، وتدعو لعودة اللاجئين وترفض التطبيع.
والمخابرات الصهيونية تعرف أن ((فلسطين المسلمة)) هي معارضة لأكذوبة التسوية
ولأضاليل الضمانات الدولية.
والمخابرات الصهيونية تعرف أن مجلة ((فلسطين المسلمة)) تنقّب في جسد الاحتلال
وتُظهر ما فيه من نقص وعورات للمراكمة عليها من أجل دحر هذا الاحتلال عن وطننا
حتى نعيش بسلام وكرامة من بعده.
لذلك، تلاحق المخابرات الصهيونية مجلة ((فلسطين المسلمة)) وتطارد مراسليها
وتحاول منع توزيعها وتسعى لإغلاق مكاتبها في العالم.
إن ما نشرته المخابرات الصهيونية عن المجلة هو وسام عزّ وافتخار على صدر كل من
عمل ويعمل في المجلة، وهو أمر يفرحنا ويسعدنا. والحرب بيننا طويلة وإن كانت
وسيلتنا القلم والكلمة الحرّة، ووسيلة عدونا الرصاص في الظلام والقنبلة
المفخخة.
أخيراً.. أهدي هذه البشارة إلى ((زملائنا)) في المخابرات الصهيونية: في الثلاث
سنوات الأخيرة ارتفعت مبيعاتنا 30%، وزادت أسواق التوزيع بنسبة 22%، وضاعفنا
عدد الكتّاب والمراسلين 100%، وزاد عدد صفحات المجلة 15%.