فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

May2004
PDF نسخة
وراء الأخبار
ولنا كلمة
دفاتر فلسطينية
هنا فلسطين
حول القضية
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
أخبار وتقارير3
قضايـا1
تحليل
شؤون العدو
أسبوع الشهداء
رأي - رأفت مرّة
شؤون فلسطينية
الغلاف1
الغلاف2
الغلاف3
حوارات
شؤون عربية1
شؤون عربية2
شؤون عربية3
شؤون دولية1
شؤون دولية2
رأي - ياسر الزعاترة
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
أوراق ثقافية4
مساهمات
أقوال وأرقام
قناديل الشهادة
لحظة
لوحات فنية
..

 

أوراق ثقافية3

 

"حديث النفس"
ديوان الشهيد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي

في الذكرى السنوية الأولى لاستشهاده، كان الموعد مع تحقيق حلمه في أن يرى أشعاره المتناثرة زماناً ومكاناً بين دفتي ديوان، يحمل صدى صرخاته التي أبعدت حيناً وكبلت أحياناً طويلة.. نفثات قلب مكلوم من أمة ضائعة ووطن يضيع كل يوم ولم يبق إلا القليل، عاش للقضية ووهب العمر والشعر والنبض والإحساس ومشاعر الأبوة في سبيل أن يقول ((لا)) للمغتصبين، وحين يخلو إلى نفسه في زنزانته الانفرادية وتجيش النفس بالذكرى ويغرقه الحنين لصوت أطفاله ينادونه ((بابا)) فتضعف النفس وتناديه:

ماذا دهاك يطيب عيشك في الحزن
تشري النعيم وتمتطي متن العذاب
ماذا عليك إذا غدوت بلا وطن
ونعمت رغد العيش في ظل الشباب


ولكنّ من نذر حياته لله يهب مسرعاً في وجه الدعة والراحة التي تنشدها النفس، فيزجر ذلك الصوت معلناً بوضوح الدرب مهما زادت الصعاب:

يا هذه يهديك ربي فارجعي
القدس تصرخ تستغيثك فاسمعي
والجنب مني بات يجفو مضجعي
فالموت خير من حياة الهُجّع


هكذا كان أسد حماس عبد العزيز الرنتيسي الذي عرفناه، قوياً في الحق صلباً في مواقف الشدة، عنيداً في مقارعة عدوه، زاجراً لرغباته كإنسان توافرت لديه مقومات القائد الصلب العنيد. ولكن وراء هذا القناع كان هناك قلبٌ ينبض بالحب والحنان والرأفة حين يتذكر أطفالاً صغاراً ملكوا عليه دنياه الصغيرة، إنهم فلذات كبده والذين كان لهم كما كان للوطن نصيبٌ كبيرٌ من أشعاره التي بلغت خمسين قصيدة ضمتها دفتا ديوان ((حديث النفس)) الذي صدر مؤخراً.

جمع الديوان
كان رحمه الله قبل استشهاد الإمام أحمد ياسين يبدي رغبته في جمع أشعاره ونشرها، فحالت الأحداث دون ذلك ولقي ربه شهيداً دون أن ينقح قصائده أو حتى يختار لبعضها عنواناً مناسباً. وكان هناك من يعلم برغبته تلك، فقام محبوه بتلبية تلك الرغبة ليكملوا ما بدأه من عمل وليحققوا هذه الأمنية، حيث يعبر عن هموم الشعب ينادي الناس للصمود والجهاد في الانتفاضة الأولى، يؤرخ لميلاد الحركة ويبث شيخه ياسين أشواقه من خلف القضبان، ولا ينسى يوم العيد أن يرسل تحياته لشعبه هناك بعيداً يلوح له ويدعوه لمواصلة الجهاد.
خمسون قصيدة يعتبر معظمها من أدب السجون (أنا السجين في النقب، قال السجين، سأل الطبيب التي كتبها بعد عرضه على طبيب السجن بعد وعكة صحية ألمّت به، يا زائري في السجن، أشباه الرجال، وصية، الصبر، في السجن وغيرهم).
ولا ينسى قضايا الأمة الإسلامية والعربية حين يهتف للعراق وكذلك قضية الشعب الأفغاني وما حل به من مصائب، ولا يقطع الأمل أن يستفيق العرب يوماً فيوجه إليهم النداء في عدة قصائد.

وحين تشتعل الانتفاضة وتتقد جذوتها يحلق القلب هناك فرحاً حيث شيخه القعيد فيهديه حبه:
من كتسعوت تحية فاليوم عيد
نهديكها أستاذنا الشيخ القعيد
علمتنا حب الشهادة والفدا
علمتنا كيف اليهود غداً نكيد


ويوجه بياناته للشعب يدعوه لمواصلة الطريق رغم الصعاب كما في ((قم للوطن)):
قم للوطن
وادفع دماك له ثمن
واطرح بعيداً كل أسباب الوهن


ولا ينسى شاعرنا الشهيد من حملوا اللواء وكانوا رمز عزتنا ومجدنا، إنهم أبناء كتائب القسام يحيى عياش وعماد عقل وغيرهم، فكأنه رحمه الله يبعث الحياة في كلماته التي حضنت كما حضن هو كل هموم الشعب، وجعل من نفسه الشمعة التي تحترق ليوقد من نورها الفجر الجديد.
وفي زحمة هذه الهموم والقضايا التي أولاها القائد كل حياته واهتماماته كان هناك قلب ينبض بالحب لزوجة كانت هي سر هذا الصمود و((قرة العين)):

ماذا عساي أيا ((رشيّ)) ترى أقول
حيث الفراق أراه في المنفى يطول
يا قرة العينين يا خير الشذا
إن الظلام وإن علا يوماً يزول


وكان لصغاره محمد وأحمد وإيناس وآسيا وسمر وأسماء نصيب كبير من أشعاره التي تحمل صدق مشاعره كأب يشتاق لدفء لمسات الأحبة، ولا ينسى أن يوجه رسائل الشوق من بعيد تقبّل يدي الأم الحنون التي جادت بكل ما تستطيع لكي تحقق أمنيتها، فتراه طبيباً ناجحاً ولا ينسى أخوته وأبناءهم فلكلٍ تحية خاصة من وراء القضبان.
خمسون قصيدة ضمها الديوان الذي جاء في مائة صفحة من القطع المتوسط والصادر عن منتدى أمجاد الثقافي في غزة مثّلت حياة قائد عظيم، يقول عنه الدكتور عبد الخالق العف رئيس منتدى أمجاد الثقافي في مقدمة الديوان: ها نحن نستعيدُ حرارة كلامك ودفءَ منطقك وسخونَة ثباتِك ورسوخَ عقيدتك، وها نحن نتضوَّأُ بسنَا شعرك الذي يفيضُ جمالاً ويتموَّجُ عذوبةً ويلمسُ شغافَ القلوب، عذبٌ كالماء الفرات ورقراقٌ كجداول العطاءْ، عميقٌ كالبحر، وفسيحٌ كالفضاء، ورهيفٌ كالنسيم، يتبدى فيه وفيكَ ألقُ الأحاسيس الإنسانيةِ المرهفةِ الرقيقةِ، فيشرقُ في صبحنا شمساً مشرقة، وتلتهب في ليل الأعداء شمساً محرقة. لقد ارتأى محبُّوك وإخوانك في منتدى أمجاد الثقافي أن يمنحوا الناس هدية نورانية ثمينة فقاموا بإصدار هذه الدرة الغالية.


 

حــروف


أ  أصدرت مؤسسة الدراسات الفلسطينية العدد 60/61 المزدوج من مجلتها الفصلية ((الدراسات الفلسطينية)).
وكان من المفترض أن يصدر العدد 60 في خريف 2004، ولكن وفاة عرفات حتّمت تأجيله ودمجه بالعدد الذي يليه.
يعرض العدد لسيرة عرفات عبر مقابلات ودراسات وقراءات وندوات وترجمات ومختارات من الصحافة العربية، حول تجربته التاريخية التي امتدت أربعين عاماً من أكثر فترات تاريخ فلسطين الملتهبة.
شارك فيها شفيق الحوت، بلال الحسن، ممدوح نوفل، هاني فحص، زياد أبو عمرو، غازي حمد، طلال عوكل، حسن الكاشف، وغيرهم.
كما تضمن العدد ملف القدس الدوري، بما يشتمل عليه من مادة متميزة وشائقة، وتعريفاً بمؤتمرات هرتسليا السنوية في (إسرائيل)، وخلاصات عن المؤتمرات الخمسة التي عقدت حتى الآن.

ث  ((ثقافة الاستسلام))، كتاب جديد للباحث والصحافي الفلسطيني بلال الحسن، صدر عن شركة ((رياض الريّس للكتب والنشر)) في بيروت.
يقع الكتاب في 284 صفحة من القطع الوسط، ويتألف من مدخل وتوضيح وستة فصول ذات عناوين: كنعان مكية – حازم صاغية وصالح بشير – حازم صاغية – العفيف الأخضر – المطالبة بتنحية عرفات – أمين المهدي.
من عناوين الفصول نذكر: سيرة مضادة – اللعب على أوتار اللاسامية – نبذ العروبة – هدم فكرة الثورة – تشويه المفاهيم – التغزل بالحركة الصهيونية – إلخ..
يقوم المؤلف في هذا الكتاب بإجراء قراءات نقدية لأفكار ومقالات عدد من الكتّاب والصحافيين العرب والتي تتناول القضية الفلسطينية و(إسرائيل) وأمريكا والموقف من الاستعمار بشكل عام، حيث يربط خيط رفيع أو ثخين بين هذه الكتابات، يتلخص بتبني الأجنبي والمحتل ويمهد الطريق لقدومه وسيطرته.
في هذا الكتاب، يناقش بلال الحسن كتابات كل من مكية، وبشير، وصاغية، والأخضر، ومهدي، باعتبار أن أفكارهم تبدو في ظاهرها ثورية وراديكالية وحداثية، ولكنها في العمق، مغرقة في الرجعية وفي الدعوة إلى تدمير الذات.

ص صدر عن الرابطة الأدبية كتاب (الأدب العربي المعاصر: أوراق في الأدب والنقد) للدكتور كمال غنيم في ما يقارب مائة وتسعين صفحة من القطع المتوسط.
والجدير بالذكر أن الكتاب كما جاء في مقدمته لا يعتمد شمولية العرض بقدر ما يعتمد تقديم أوراق أدبية ونقدية هامة، وهو لم يلجأ إلى تكرار ما تناولته الكتب السابقة التي تناولت هذا الموضوع، بل آثر أن يضيف الجديد غير المسبوق، واهتم برصد المشاهد الأخيرة من عطاءات هذا العصر، وهذا ما يميز الكتاب عن غيره.
وقد انقسم الكتاب إلى قسمين رئيسين هما قسم الشعر وقسم النثر.
حيث تناول في القسم الأول صورة الإمام الشهيد أحمد ياسين في عيون الشعراء، وبين كيف تفاوت الشعراء في توظيف أنواع الصورة الفنية الجزئية والكلية لتشكيل صورة الإمام ومكوّناتها.
وقد دارت مقاربات هذا المحور حول قصائد لحشد من الشعراء، منهم: خضر أبو جحجوح، وخميس لطفي، وياسر علي، وسمير عطية، وأبو جنين العلوي، وعبد الوهاب القطب، وعبد الرحمن العشماوي، وجابر قميحة، وعبد الغني التميمي، وفارس عودة، وأحمد منصور الباسل، ونعيم عودة، وخالد الوقيت، وخالد حماش، وعبد الله رمضان، ورمضان عمر، ومريم العموري، وابتسام صايمة، وغيرهم.
وتناول الكتاب في قسم الشعر تحليلا فنيا لقصيدة (عندما حدثني البحر) للشاعر خميس لطفي من ديوانه (وطني معي)، وأبرز أن القصيدة تجمع بين الرومانسية والواقعية. كما تناول قسم الشعر في الكتاب تحليلا فنيا لقصيدة (ماذا تبقّى؟) للشاعر ياسر علي، التي بين من خلالها مرتكزات التجربة الشعرية القائمة على هموم الإنسان العربي المعاصر وبين أن الصورة الكلية تنتمي هنا إلى البناء الدائري.
أما قسم النثر في الكتاب فقد تمحور في ثلاثة أنواع: الرواية والقصة القصيرة والسيناريو، حيث اتخذ من رواية ((الجانب الآخر لأرض المعاد)) للدكتور أحمد حرب أنموذجاً لتحليل الأبعاد الزمنية في الرواية المعاصرة.
ولم يغفل الكتاب فن كتابة السيناريو المتسلل إلى عالم الأدب منذ منتصف القرن العشرين، وقال كمال غنيم في مقدمته تعليقاً على إيراد هذا الفن الجديد ضمن الأدب العربي المعاصر، دعا إلى احتضان هذا الفن ومنحه من ثقافتنا ما يساعده على البقاء والتألق ((ضمن شروطنا الحضارية ومفاهيمنا السامية)).

ع  عن دار القلم بدمشق صدرت رواية ((الوادي الأحمر))، لعبد الله الطنطاوي، وهي تدور حول تجربة الشيخ عز الدين القسام واستشهاده.. أهداها الكاتب ((إلى شيخ الفئة المجاهدة من أبطال الانتفاضة – الثورة الذين آمنوا بربهم، كما آمنوا بحقّهم في تحرير الأرض المقدسة من البحر إلى النهر، إلى رمز الجهاد، وأعجوبة المجاهدين في هذا القرن، إلى الشيخ المجاهد الشهيد أحمد ياسين، وريث القسام الثائر على الظلم والظالمين)).
تقع الرواية في حوالي 200 صفحة من القطع الوسط، جمع فيها الكاتب الأحداث الواقعية في قالبه الحواري، مستخدماً أدوات الرواية لخدمة الفكرة التي لخصتها الصفحات الأخيرة على لسان الراوي. حيث سمع صرخة القسام ((هذا جهاد نصر أو استشهاد))، قادة الجهاد في بلاد الشام من جبال الكرمل وجنين، مروراً بجبال الجليل ونابلس، وصولاً إلى غوطة دمشق، وكان لها أثر في أرض الكنانة.
((قال الراوي الذي كان يرصد الأحداث: وها قد جاءت دورة حضارية جديدة بمجيء الشيخ المجاهد القسام، وقد روّتها دماء تلاميذه ومريديه من المجاهدين، الذين سلّموا الراية إلى العقل المتفتح، إلى الشيخ الذي تمردت روحه المتوثبة على جسده المشلول، فقاد كتائب القسام، ليكون الفتح والتحرير..)).

 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003