أ أصدرت مؤسسة الدراسات الفلسطينية العدد 60/61 المزدوج من مجلتها الفصلية ((الدراسات
الفلسطينية)).
وكان من المفترض أن يصدر العدد 60 في خريف 2004، ولكن وفاة عرفات حتّمت تأجيله
ودمجه بالعدد الذي يليه.
يعرض العدد لسيرة عرفات عبر مقابلات ودراسات وقراءات وندوات وترجمات ومختارات
من الصحافة العربية، حول تجربته التاريخية التي امتدت أربعين عاماً من أكثر
فترات تاريخ فلسطين الملتهبة.
شارك فيها شفيق الحوت، بلال الحسن، ممدوح نوفل، هاني فحص، زياد أبو عمرو، غازي
حمد، طلال عوكل، حسن الكاشف، وغيرهم.
كما تضمن العدد ملف القدس الدوري، بما يشتمل عليه من مادة متميزة وشائقة،
وتعريفاً بمؤتمرات هرتسليا السنوية في (إسرائيل)، وخلاصات عن المؤتمرات الخمسة
التي عقدت حتى الآن.
ث
((ثقافة الاستسلام))، كتاب جديد للباحث والصحافي الفلسطيني بلال الحسن، صدر عن
شركة ((رياض الريّس للكتب والنشر)) في بيروت.
يقع الكتاب في 284 صفحة من القطع الوسط، ويتألف من مدخل وتوضيح وستة فصول ذات
عناوين: كنعان مكية – حازم صاغية وصالح بشير – حازم صاغية – العفيف الأخضر –
المطالبة بتنحية عرفات – أمين المهدي.
من عناوين الفصول نذكر: سيرة مضادة – اللعب على أوتار اللاسامية – نبذ العروبة
– هدم فكرة الثورة – تشويه المفاهيم – التغزل بالحركة الصهيونية – إلخ..
يقوم المؤلف في هذا الكتاب بإجراء قراءات نقدية لأفكار ومقالات عدد من الكتّاب
والصحافيين العرب والتي تتناول القضية الفلسطينية و(إسرائيل) وأمريكا والموقف
من الاستعمار بشكل عام، حيث يربط خيط رفيع أو ثخين بين هذه الكتابات، يتلخص
بتبني الأجنبي والمحتل ويمهد الطريق لقدومه وسيطرته.
في هذا الكتاب، يناقش بلال الحسن كتابات كل من مكية، وبشير، وصاغية، والأخضر،
ومهدي، باعتبار أن أفكارهم تبدو في ظاهرها ثورية وراديكالية وحداثية، ولكنها في
العمق، مغرقة في الرجعية وفي الدعوة إلى تدمير الذات.
ص
صدر عن الرابطة الأدبية كتاب (الأدب العربي المعاصر: أوراق في الأدب والنقد)
للدكتور كمال غنيم في ما يقارب مائة وتسعين صفحة من القطع المتوسط.
والجدير بالذكر أن الكتاب كما جاء في مقدمته لا يعتمد شمولية العرض بقدر ما
يعتمد تقديم أوراق أدبية ونقدية هامة، وهو لم يلجأ إلى تكرار ما تناولته الكتب
السابقة التي تناولت هذا الموضوع، بل آثر أن يضيف الجديد غير المسبوق، واهتم
برصد المشاهد الأخيرة من عطاءات هذا العصر، وهذا ما يميز الكتاب عن غيره.
وقد انقسم الكتاب إلى قسمين رئيسين هما قسم الشعر وقسم النثر.
حيث تناول في القسم الأول صورة الإمام الشهيد أحمد ياسين في عيون الشعراء، وبين
كيف تفاوت الشعراء في توظيف أنواع الصورة الفنية الجزئية والكلية لتشكيل صورة
الإمام ومكوّناتها.
وقد دارت مقاربات هذا المحور حول قصائد لحشد من الشعراء، منهم: خضر أبو جحجوح،
وخميس لطفي، وياسر علي، وسمير عطية، وأبو جنين العلوي، وعبد الوهاب القطب، وعبد
الرحمن العشماوي، وجابر قميحة، وعبد الغني التميمي، وفارس عودة، وأحمد منصور
الباسل، ونعيم عودة، وخالد الوقيت، وخالد حماش، وعبد الله رمضان، ورمضان عمر،
ومريم العموري، وابتسام صايمة، وغيرهم.
وتناول الكتاب في قسم الشعر تحليلا فنيا لقصيدة (عندما حدثني البحر) للشاعر
خميس لطفي من ديوانه (وطني معي)، وأبرز أن القصيدة تجمع بين الرومانسية
والواقعية. كما تناول قسم الشعر في الكتاب تحليلا فنيا لقصيدة (ماذا تبقّى؟)
للشاعر ياسر علي، التي بين من خلالها مرتكزات التجربة الشعرية القائمة على هموم
الإنسان العربي المعاصر وبين أن الصورة الكلية تنتمي هنا إلى البناء الدائري.
أما قسم النثر في الكتاب فقد تمحور في ثلاثة أنواع: الرواية والقصة القصيرة
والسيناريو، حيث اتخذ من رواية ((الجانب الآخر لأرض المعاد)) للدكتور أحمد حرب
أنموذجاً لتحليل الأبعاد الزمنية في الرواية المعاصرة.
ولم يغفل الكتاب فن كتابة السيناريو المتسلل إلى عالم الأدب منذ منتصف القرن
العشرين، وقال كمال غنيم في مقدمته تعليقاً على إيراد هذا الفن الجديد ضمن
الأدب العربي المعاصر، دعا إلى احتضان هذا الفن ومنحه من ثقافتنا ما يساعده على
البقاء والتألق ((ضمن شروطنا الحضارية ومفاهيمنا السامية)).
ع
عن دار القلم بدمشق صدرت رواية ((الوادي الأحمر))، لعبد الله الطنطاوي، وهي
تدور حول تجربة الشيخ عز الدين القسام واستشهاده.. أهداها الكاتب ((إلى شيخ
الفئة المجاهدة من أبطال الانتفاضة – الثورة الذين آمنوا بربهم، كما آمنوا
بحقّهم في تحرير الأرض المقدسة من البحر إلى النهر، إلى رمز الجهاد، وأعجوبة
المجاهدين في هذا القرن، إلى الشيخ المجاهد الشهيد أحمد ياسين، وريث القسام
الثائر على الظلم والظالمين)).
تقع الرواية في حوالي 200 صفحة من القطع الوسط، جمع فيها الكاتب الأحداث
الواقعية في قالبه الحواري، مستخدماً أدوات الرواية لخدمة الفكرة التي لخصتها
الصفحات الأخيرة على لسان الراوي. حيث سمع صرخة القسام ((هذا جهاد نصر أو
استشهاد))، قادة الجهاد في بلاد الشام من جبال الكرمل وجنين، مروراً بجبال
الجليل ونابلس، وصولاً إلى غوطة دمشق، وكان لها أثر في أرض الكنانة.
((قال الراوي الذي كان يرصد الأحداث: وها قد جاءت دورة حضارية جديدة بمجيء
الشيخ المجاهد القسام، وقد روّتها دماء تلاميذه ومريديه من المجاهدين، الذين
سلّموا الراية إلى العقل المتفتح، إلى الشيخ الذي تمردت روحه المتوثبة على جسده
المشلول، فقاد كتائب القسام، ليكون الفتح والتحرير..)).