فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

May2004
PDF نسخة
وراء الأخبار
ولنا كلمة
دفاتر فلسطينية
هنا فلسطين
حول القضية
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
أخبار وتقارير3
قضايـا1
تحليل
شؤون العدو
أسبوع الشهداء
رأي - رأفت مرّة
شؤون فلسطينية
الغلاف1
الغلاف2
الغلاف3
حوارات
شؤون عربية1
شؤون عربية2
شؤون عربية3
شؤون دولية1
شؤون دولية2
رأي - ياسر الزعاترة
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
أوراق ثقافية4
مساهمات
أقوال وأرقام
قناديل الشهادة
لحظة
لوحات فنية
..

 

شؤون عربية1

 

لبنان يتجه نحو مرحلة جديدة والبحث عن تسويات لمختلف الملفات
القوى الإسلامية بدأت مراجعة أوضاعها لوضع استراتيجيات جديدة

بيروت/قاسم قصير
اتجه الوضع اللبناني نحو مرحلة جديدة بعد حالة التأزم السياسي والشعبي التي شهدها منذ اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري والانسحاب السوري العسكري والأمني. وأولى علامات هذه المرحلة الإعلان عن تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة نجيب ميقاتي بعد فشل الرئيس عمر كرامي في تشكيل الحكومة، وتضمنت التشكيلة الحكومية الجديدة وزراء جدداً مقرّبين من المعارضة وآل الحريري وحزب الله بالإضافة للرئيس إميل لحود ونبيه بري، مما يعطيها إمكانيات إيجابية لمعالجة مختلف الملفات تمهيداً لإجراء الانتخابات النيابية.
وجاء تشكيل الحكومة بعد اتصالات دولية وإقليمية شملت فرنسا والسعودية وسوريا وإيران ومصر والأمم المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية، مما يؤكد أن الوضع اللبناني هو حصيلة التجاذبات أو الاتفاقات الدولية والإقليمية، وأن استمرار التأزم ليس لصالح القوى الخارجية والداخلية.
والمشهد الثاني في الوضع اللبناني كان تغيُّر الاصطفافات السياسية والحزبية، وذلك بعد الإشكالات التي عصفت بقوى الموالاة والمتمثلة بلقاء عين التينة وأدت إلى بروز خلافات في المواقف من الحكومة الجديدة وقانون الانتخابات.
وفي الوقت نفسه بدأت قوى المعارضة تعاني من خلافات سياسية حول العديد من الملفات والقضايا، مما سيفتح الباب أمام تحالفات واتفاقات سياسية واتنخابية جديدة.
والمؤشر الثالث في الوضع اللبناني الجديد كان القرار الذي اتخذته عائلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري باختيار زوجته السيدة نازك الحريري لتولي الإشراف على المؤسسات الاجتماعية والإنسانية، ونجله سعد الدين لقيادة العمل السياسي والوطني، فيما ستتولى شقيقته السيدة بهية الحريري مهمات سياسية عديدة وخصوصاً في صيدا والجنوب، بالإضافة لوجود فريق عمل متكامل لإدارة العمل السياسي والإشراف على ((تيار المستقبل)) والاستعداد للانتخابات النيابية المقبلة. وهذا القرار سيساهم في إيجاد خريطة سياسية جديدة على الصعيد اللبناني حيث سيكون لآل الحريري و((تيار المستقبل)) دور فاعل.
هذه المؤشرات الجديدة لا تلغي وجود ملفات عديدة تنتظر المتابعة للوصول إلى معالجات عملية وسياسية لها، ومنها ملف قادة الأجهزة الأمنية والمطالبة بإقالتهم أو وضعهم بالتصرف حيث شهدنا بعض الخطوات العملية.
وكذلك تشكيل لجنة ((التحقيق الدولية)) وبدء عملها للوصول إلى نتائج حاسمة في قضية اغتيال الرئيس الحريري ورفاقه.
وهناك أيضاً ملف الانتخابات النيابية والقانون الذي سيعتمد. وصولاً إلى بقية بنود القرار 1559 وخصوصاً على صعيد سلاح المقاومة وسلاح المخيمات الفلسطينية.

ملف الانتخابات النيابية
على صعيد ملف الانتخابات النيابية فقد شهدنا في الفترة الأخيرة خلافات وسجالات عديدة حول أي قانون سيتم اعتماده ومتى ستجري الانتخابات.
فبعض القوى السياسية (من الموالاة والمعارضة) طالبت باعتماد المحافظات مع النسبية، وذلك لضمان أفضل التمثيل السياسي. فيما أصرت قوى أخرى (كذلك من الموالاة والمعارضة) بالإبقاء على مشروع القانون الذي وضعته الحكومة السابقة والذي يعتمد القضاء مع النظام الأكثري. فيما طالب رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي باعتماد تقسيم جديد للمحافظات (تسع محافظات مع النظام الأكثري)، كما برزت أصوات عديدة تدعو لاعتماد القانون الذي نفذ عام 2000 مع بعض التغييرات الطفيفة.
وتشير العديد من الأوساط المطلعة ((إلى أن هناك اتصالات ولقاءات مكثفة بين كافة الأطراف السياسية للوصول إلى تسوية بشأن قانون الانتخابات تمهيداً لإجراء الانتخابات في وقت قريب)).
وهناك ضغوط دولية وداخلية من أجل إجراء الانتخابات قبل نهاية أيار/مايو أي قبل انتهاء المهلة الدستورية، لكن هناك بعض الصعوبات التقنية والعملية قد تعيق ذلك وإن كانت كل الجهود ستبذل من أجل الوصول إلى نتائج عملية.
وسيشكل قانون الانتخابات ومن ثم إجراؤها مدخلاً أساسياً من أجل إعادة ترتيب التحالفات والاصطفافات السياسية، كما سيساعد ذلك في الوصول إلى تحديد دقيق لاختيار القوى السياسية والحزبية، خصوصاً في ظل الجهود التي تبذل للتمهيد لعودة العماد ميشال عون في بداية شهر أيار/مايو، وكذلك لإعفاء بعض الملفات العالقة كملف الدكتور سمير جعجع قائد القوات اللبنانية، وموقوفي الضنية ومجدل عنجر (من الشباب المسلمين الذين تعرضوا للتعذيب ولم يتم إنهاء قضيتهم).

سلاح المقاومة والمخيمات
أما الملف الثاني الذي بدأ يطرح على طاولة الاتصالات والمباحثات فهو يتعلق بمتابعة تنفيذ القرار 1559 بعد إنهاء الانسحاب السوري الكامل من لبنان في أواخر شهر نيسان/أبريل.
وحصلت ضغوطات قوية من أجل وضع هذين الملفين على طاولة المفاوضات والدفع باتجاه تطبيقهما، لكن خلال الاتصالات والمفاوضات سواء التي أجراها موفد الأمم المتحدة تيري رود لارسن أو ممثلو القوى الكبرى والأطراف المحلية، برزت مشاكل عديدة أمام إمكانية تنفيذ هذين البندين، مما دفع بعض القوى الكبرى والدول الإقليمية (فرنسا، مصر، روسيا، السعودية) للتأكيد ((أن سلاح المقاومة وحزب الله هو موضوع لبناني داخلي وينبغي أن يتم بحثه من قبل الأطراف اللبنانية ولا يمكن تنفيذه بالعمل العسكري سواء من الداخل أو الخارج))، وأن المطلوب إجراء حوارات واتصالات بين حزب الله وبقية الأطراف لمعالجة هذا الملف. وقد بدأت ترتفع أصوات لبنانية تدعو لرفض نزع سلاح حزب الله حالياً وذلك بسبب التهديدات الصهيونية المستمرة، وبرز في هذا الإطار الموقف الذي أطلقه رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط. وهذا الموقف جعله يفترق عن بعض قوى المعارضة ويضع الأمور في إطار جديد.
أما مسؤولو حزب الله فهم أكدوا مراراً الاستعداد للحوار حول هذا الموضوع، مع التأكيد على أهمية دور سلاح المقاومة في مواجهة التهديدات الصهيونية وضرورة تأمين الصيغة المناسبة لحماية لبنان.
أما ((سلاح المخيمات)) فهذا الملف لم يتم طرحه جدياً على طاولة البحث وهو مرتبط بالأوضاع الإقليمية ومستقبل ملف ((اللاجئين الفلسطينيين)) والعلاقات اللبنانية – الفلسطينية، وإن كانت برزت مواقف لقوى فلسطينية موجودة في لبنان ترفض تسليم ((سلاح المخيمات)) قبل الوصول إلى حلول نهائية لموضوع اللاجئين.
فيما جرت اتصالات ولقاءات بين كافة الأطراف الفلسطينية التي لها وجود في لبنان للتوصل إلى وثيقة مشتركة حول كافة القضايا التي تهم الفلسطينيين، وهناك سعي من الجميع للوصول إلى موقف مشترك ورفض إدخال الموضوع الفلسطيني في إطار الصراعات الداخلية.

الاتجاهات المستقبلية
لكن كيف ستتجه الأمور في المرحلة المقبلة على ضوء المتغيرات والمؤشرات الجديدة؟
تشير مصادر سياسية متعددة ((أن الوضع اللبناني انتقل منذ اغتيال رفيق الحريري والانسحاب السوري إلى مرحلة جديدة، وأن هناك قوى دولية وعربية سيكون لها أدوار أساسية في الوضع اللبناني إلى جانب الدور السوري الذي شهد بعض التراجع)). وتضيف المصادر ((أن الحلول التي جرت حتى الآن سواء لجهة تشكيل الحكومة أو التحضير لإجراء الانتخابات النيابية، هي بداية إعادة تشكيل الوضع السياسي اللبناني، وأن جميع الأطراف اللبنانية وخصوصاً القوى الإسلامية الفاعلة معنية بإعادة دراسة الأوضاع ووضع استراتيجيات عمل جديدة تراعي ما حصل من متغيرات)).
وتشير المعلومات ((أن حزب الله والجماعة الإسلامية وأطراف حركة التوحيد الإسلامي وتجمع العلماء المسلمين والتيار السلفي بدأوا سلسلة تحركات ولقاءات سواء في داخل كل طرف أو بينها بشكل ثنائي أو مشترك، للبحث في مستقبل الوضع الإسلامي ودور الإسلاميين في لبنان)).
وجاءت مشاركة حزب الله في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي من خلال أحد أصدقاء الحزب والمقربين منه (الدكتور طراد حمادة: وزارة العمل والزراعة) مؤشراً هاماً على تغير أداء حزب الله تجاه الوضع اللبناني. وقد نشهد في المرحلة المقبلة مؤشرات أخرى تساعد على مواجهة الضغوط المختلفة، وتدفع الأوضاع في الاتجاه الإيجابي.
 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003