فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

May2004
PDF نسخة
وراء الأخبار
ولنا كلمة
دفاتر فلسطينية
هنا فلسطين
حول القضية
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
أخبار وتقارير3
قضايـا1
تحليل
شؤون العدو
أسبوع الشهداء
رأي - رأفت مرّة
شؤون فلسطينية
الغلاف1
الغلاف2
الغلاف3
حوارات
شؤون عربية1
شؤون عربية2
شؤون عربية3
شؤون دولية1
شؤون دولية2
رأي - ياسر الزعاترة
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
أوراق ثقافية4
مساهمات
أقوال وأرقام
قناديل الشهادة
لحظة
لوحات فنية
..

 

أسبوع الشهداء

تأييد شعبي لحماس في لبنان:
مشعل ونصر الله يجددان ثوابت المقاومة

التهبت قاعة قصر الأونيسكو في بيروت مرتين، الأولى لحظة دخول الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، والثانية لحظة وصول الأستاذ خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس.
أكثر من 1300 شخص من الشباب والرجال والفتيات، وقفوا عدة دقائق وهم يحيون نصر الله ومشعل لحظة دخولهما القاعة، للمشاركة في المهرجان السياسي الذي أقامته حماس في أسبوع الشهداء الذي حدد ما بين ذكرى اغتيال مؤسس الحركة الشيخ أحمد ياسين وذكرى اغتيال القائد عبد العزيز الرنتيسي.
المفاجأة لم تنتهِ هنا، قاعة قصر الأونيسكو كانت أشبه بغرفة عمليات أو بقلعة للصمود والمقاومة في حفل حماس. المواقف السياسية التي صدرت وبالأخص عن مشعل ونصر الله كانت تأكيداً على الالتزام بخط المقاومة وبالصمود في وجه ما تتعرض له الأمّة والمنطقة من تهديدات إسرائيلية – أمريكية، وسط تخاذل عربي.
القراءة السياسية التي عرضها الأستاذ خالد مشعل تجاه مواقف حركته من التهدئة والحوار الفلسطيني والمشاركة في انتخابات المجلس التشريعي، وجدت صداها المطمئن لدى الحضور، فهبّت الجماهير تهلّل وتصفق لحماس أثناء كلمة مشعل في مشهد لم تعرفه الاحتفالات السابقة، وهو ما يعكس التفافاً فلسطينياً حول حماس في لبنان أيضاً.
ولا شكّ أن شكل المسرح الذي كان في قبالة الجماهير لعب دوراً كبيراً في مضمون الاحتفال، إذ وضعت فوق المسرح صور كبيرة للشهداء من قادة حماس إلى جانبها باقات كبيرة من الزهور الصفراء والحمراء، ما أشعر المشاركين أنهم برفقة الشهداء.

الشيخ هشام خليفة ألقى كلمة مفتي الجمهورية الشيخ الدكتور محمد رشيد قباني، فنقل تحيات مفتي الجمهورية وحيا الشهداء القادة، وأكد على الثوابت والقواعد التي لا خيار للمجاهدين فيها ولا حياد عنها. وهي الشرعية الدينية والقانونية للمقاومة وأنها حق طبيعي للشعب الفلسطيني، وأنه من حق الشعب والمقاومة استخدام كافة الأساليب للرد على العدوان ونيل الحقوق، وأهمها حق العودة الكاملة، ونبّه إلى قدسية الوحدة الفلسطينية وهي مرتكز لكل الفصائل.

كلمة الجماعة الإسلامية في لبنان ألقاها أمينها العام الشيخ فيصل مولوي، الذي تحدث عن معاني الشهادة وأنواعها، وحيا همة الشيخ الشهيد الذي لم يأخذ بالرخصة وأصرّ على خوض المعركة وقيادتها ونال أسمى شهادة في سبيل الله.
وفيما يخص الوضع اللبناني، رأى مولوي أن القرار 1559 باطل، وهو تدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية، وحذر من أهداف بعض جهات المعارضة من السير في تحقيق الأهداف الأمريكية في المنطقة.

كلمة المقاومة الإسلامية في لبنان ألقاها أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله، فحيا القادة الشهداء ولفت إلى الخطأ التفكير الغربي تجاه المقاومة الإسلامية، وأن اعتبارهم الحركات الإسلامية ((إرهابية هو أساس خاطئ، لأن المنظمات الإرهابية إن مات قائدها ومؤسسها تنهار، أما حركات المقاومة في منطقتنا فتزداد قوة لأنها الجماعة المؤمنة التي تتمتع بمعاني العزة والإيمان والجهاد والتضحية، تلك المعاني التي لا يعرفها الغرب)).
وقال السيد نصرالله ((اليوم يعرف الصهاينة والأمريكان أنه لا يمكن إنهاء المقاومة بقتل القادة، ولا بتخويف القيادات البديلة، فكلهم جميعاً مستعدون للشهادة على درب الشيخ أحمد ياسين والسيد عباس الموسوي، واعتبر ان الخطة الجديدة هي الضغط على المقاومة وعزلها بالضغط على مجتمعاتها)).
وذكّر السيد نصر الله بما جرى في شرم الشيخ عام 1996 حيث اجتمع العالم كله على توصيف حماس والجهاد وحزب الله حركات إرهابية. ولم يُسقط تلك القمة إلا العمليات الاستشهادية في فلسطين والمقاومة (عناقيد الغضب) في لبنان حيث سقط بيريز وسقطت مقرارات شرم الشيخ.
ورأى أن الوضع الآن أسهل منه في 1996 وسنقف في وجه ما يخططون له ولا حل أمام الأميركيين إلا أن يأتوا بأنفسهم ((وياليتهم يأتون)).
وختم بدعوة اللبنانيين إلى عدم السماح لأحد بخلط الحق بالباطل وتسلل يد لنزع سلاح المقاومة أو التطبيع أو توطين الفلسطينيين وترحيلهم.
ورأى أن الهدف الحقيقي للغرب هو حفظ أمن (إسرائيل) عبر القضاء على كل ما يهددها في المنطقة. وأن ((مسؤوليتنا أن نحتضن روح الشيخ أحمد ياسين ونحتضن دمه لنسير جميعاً إلى فلسطين ونصلي جميعاً في ساحة الأقصى)).

كلمة حركة حماس ألقاها الأستاذ خالد مشعل رئيس المكتب السياسي للحركة الذي رأى أن استشهاد الشيخ ياسين والدكتور الرنتيسي كان خسارة فادحة ولكنه امتحان، أضاف ((نعاهدهم في أسبوع استشهادهم أننا ماضون على دربهم، وحسب الشهداء أنهم زرعوا بذرة المقاومة وسقوها وأينعت حتى إذا حان الأجل رحلوا إلى ربهم بعد حياة مليئة بالجهاد والعبادة)).
وقال مشعل ((لن تكون الديمقراطية سلاحاً بيد أمريكا، فالمقاومة قادمة، سواء بالبندقية أو على صهوة الديمقراطية)).
وتابع مشعل ((عندما نستحضر الشهداء نستحضر الأسرى والمعتقلين، وإن ظن العدو أنه قادر على أسر القادة، فإن المقاومة قادرة بطريقة أو بأخرى على تحريرهم مهما طال الزمن أو قصُر)).
أضاف مشعل: لقد ضاقت أميركا و(إسرائيل) بالوضع، حيث لا أحد قادر على الحسم وإنهاء المقاومة، فالتف شارون بخطة فك الارتباط ليدفع الفلسطينيين إلى الصراع الداخلي.
واندفعت أمريكا إلى لعبة الديمقراطية، ونحن الآن نفهم تفاصيل المشهد ونتصرف بإطاره عبر الملامح التالية:
1- نزع فتيل هذه الشراك المتفجرة عبر إشغال حماس وحزب الله بمشاكل داخلية.
2- التمسك بخيار المقاومة عبر الإمساك بزمام المبادرة وخيارها.
3- تحصين المشروع الوطني في فلسطين ودعم صمود المجتمع وإصلاحه وتنظيفه من الإفساد الذي مارسه البعض فيه.
وقال مشعل: دخلنا المرحلة الحاضرة ونحن نقرأ الواقع ومتغيراته متمسكين بخياراتنا رافضين الخضوع لأميركا و(إسرائيل)، وتطرق إلى بعض العناوين التي أثارت تساؤلات البعض، ومنها:
التهدئة: ليست التهدئة خروجاً من مربع الانتفاضة والمقاومة، إنما هي خروج من بعض الظروف وتجاوز لبعض المفاسد، وهي استراحة المحارب وخطوة داخل برنامج المقاومة وليست خارجاً عنها.
وهذه التهدئة في سياق التقاط الأنفاس ورفع التدمير، وإذا لم تلبَّ الشروط (تحرير الأسرى وردّ العدوان وحماية الأقصى)، فإننا نحذر كل من يظن أنه قادر أن يجمع بين الحالتين بأن يد المقاومة على الزناد، ونحن لم نغادر برنامج المقاومة.
وبخصوص دخول حماس إلى المجلس التشريعي قال مشعل ((ندخل التشريعي على أساس المقاومة والحقوق. وهي في سبيل البناء الداخلي، والشعب يلحّ على حماس أن لا تتخلى عن معركة البناء تحصيناً للمجتمع لأن مشوارنا طويل في مواجهة العدو الصهيوني)).
وأكد مشعل على أن حماس لا تغير عهدها إلا برحيل الاحتلال، وحماس تعرف طريقها جيداً، فإن صعّدت فمن أجل شعبها وإن هدأت فمن أجل شعبها.
وفيما خص الوضع الفلسطيني في لبنان رأى مشعل أن ما يحدث في لبنان هو شأن لبناني، وما يعنينا فيه هو الألم والأمل الذي أحدثته هذه الجريمة.
وبعث مشعل برسالة إلى المعنيين في لبنان لخصت بالتالي:
1- الفلسطينيون في لبنان متمسكون بحق العودة إلى أرض فلسطين ويرفضون رفضاً قاطعاً خيار التوطين أو التهجير.
2- لشعبنا الحق بحياة كريمة، ونطالب الدولة اللبنانية بكل مكوناتها أن تعطي شعبنا حقوقه المدنية والإنسانية.
3- نسعى في حماس والفصائل إلى تشكيل مرجعية سياسية للفلسطينيين في لبنان حتى يكون هناك عنوان واحد وواضح للتعامل مع الدولة بعيداً عن الاستقطاب والتهميش.


 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003