فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

Jan2004
PDF نسخة
وراء الأخبار
ولنا كلمة
دفاتر فلسطينية
هنا فلسطين
حول القضية
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
أخبار وتقارير3
قضايا
شؤون فلسطينية1
شؤون فلسطينية2
شؤون فلسطينية3
الغلاف1
الغلاف2
الغلاف3
الغلاف4
الغلاف5
الملف1
الملف2
الملف3
شؤون عربية1
شؤون عربية2
شؤون دولية
رأي
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
مع الغروب
مساهمات
أقوال وأرقام
قناديل الشهادة
قلّ ودلّ
لوحات فنية
لحظة

 

أخبار وتقارير2

 
بالمرصاد

مروان البرغوثي: الهزيمة المرّة

أخيراً حسم المناضل مروان البرغوثي قراره وأعلن انسحابه نهائياً من معركة الانتخابات لرئاسة السلطة الفلسطينية، وقرر دعم محمود عباس مرشح حركة فتح. قرار البرغوثي جاء بعد تردد، وأعقب فترة شهدت قيام البرغوثي باتخاذ قرارات متناقضة. فهو ساعة سيترشح للانتخابات وساعة سيقاطع. وهو ساعة سيتريّث وسيدرس وساعة سينسحب مجدداً. أيام كثيرة مرّت والبرغوثي يتخد أكثر من قرار في أكثر من مسألة.
فمروان لم يقرر الترشح ويستجيب لنداء أنصاره الذين طالبوه بذلك، ولم يقرر مقاطعة الانتخابات، فيوجه رسالة قوية لخصومه، وخاصة لسجانيه المحتلين.
مروان البرغوثي كان في الأسابيع الماضية مثيراً للزوابع أكثر منه مناضلاً، وشخصاً متردداً أكثر منه قيادياً، ومضطرباً أكثر منه سياسياً، وباحثاً عن مصلحة أكثر منه صاحب رؤية ومشروع، ومنتفعاً أكثر منه صاحب مبدأ.
مروان البرغوثي عرفه الناس في السنوات الأربعة الماضية مناضلاً ضد الاحتلال، واكتسب شعبية في الأوساط الفلسطينية بسبب دعمه لبعض مجموعات فتح، فأعطته الانتفاضة شعبية لم تعطه إياها اتفاقيات أوسلو التي تبناها مروان وكان أحد أركانها ونظر لها في أوساط حركة فتح وجماهير الضفة الغربية.
فشل مروان البرغوثي في تكريس نفسه قيادياً فلسطينياً، وعجز عن تسويق نفسه كمرشح لرئاسة السلطة. والأهم من كل ذلك أن مروان البرغوثي فشل فشلاً ذريعاً في تمييز نفسه عن أبو مازن، وهنا الطامة الكبرى بالنسبة له، فالبرغوثي حين ترشح أوهم الناس أنه يترشح باسم الانتفاضة والمقاومة والوحدة الوطنية والقدس وعودة اللاجئين، وهو المؤتمن على تاريخ أبو عمار. لكن إذا كان ما يقوله صحيحاً فلماذا انسحب، ولصالح أي خط سياسي تراجع، ولمصلحة من تنازل.
البرغوثي دخل عبر قدورة فارس في صفقة مع أبو مازن كي يكون عضواً في مركزية فتح، ولما نكث بوعده، قرر البرغوثي الترشح مجدداً وساعده قرار حماس بمقاطعة الانتخابات، لكن العودة إلى الترشح مجدداً والانسحاب أفقد أنصاره ثقتهم به، فالبرغوثي وضعهم في أرض مكشوفة أمام أبو مازن، لا بل إن البرغوثي حوّل نفسه إلى مسؤول محلي صغير أمام أبو مازن مثله مثل غيره من المسؤولين الصغار، في وقت كان قادراً على تحديه ومواجهته. أي أن البرغوثي بقي في نفس المربع الذي هو أصلاً فيه وفشل في إخراج نفسه منه. مما يؤكد ما يشيعه عليه قادة السلطة من أنه ليس زعيماً كبيراً وليس قائداً للانتفاضة وليس رمزاً للمقاومة. فهذه شخصيته وهذا حجمه مسؤول محلي يدور في فلك رمز السلطة، ويتحرك بأوامرها، لدرجة قال عنه أبو مازن: إن مروان لا يختلف عني سياسياً.
 

أطفال فلسطين تحت مرمى النيران

الأطفال الفلسطينيون صاروا في الآونة الأخيرة الهدف المفضّل لقوات الاحتلال الصهيوني. فلم يكتف العدوّ بتدمير منازلهم ومدارسهم بل لاحقهم نفسياً وجسدياً فكانت آخر ضحاياه الطفلة رنا عمر صيام. فلم يكن وجود هذه الطفلة داخل منزلها وفي وسط عائلتها وعلى مائدة الطعام ليقيها رصاصة اخترقت رأسها لتقتل ما فيه من حلم بمستقبل أفضل وتقضي عليها.
ويقع منزل عائلة رنا على بعد نحو 600 متر من موقع قوات الاحتلال الإسرائيلية التي تحمي مستوطنة ((نفيه دكاليم)) غرب خان يونس، حيث لا يكاد القصف يتوقف. تقول والدة الطفلة الشهيدة أنها سمعت صوت زوجها يصرخ، أصبت.. أصبت.. ((فسارعنا نحوه، وما هي إلا لحظات حتى جاء صراخ آخر من طفلتي هبة (8 أعوام) وكانت تصرخ: رنا.. رنا.. فانتبهنا إليها فوجدنا رنا ممدّدة على الفراش حول مائدة الطعام..)).
وسقط العديد من الأطفال الفلسطينيين في الآونة الأخيرة، فمن على مقعدها الدراسي سقطت الطفلة الفلسطينية ((غدير)) ذات الأعوام العشرة، وقبل ذلك استشهدت الطفلة إيمان سمير الهمص (13 عاماً) عندما أصيبت بعشرين رصاصة أطلقها 3 من جنود الاحتلال الإسرائيلي عليها قبل دخولها مدرستها. وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية فقد بلغ عدد الأطفال الشهداء خلال أربع سنوات من الانتفاضة 821 طفلاً يمثلون 22.8% من جملة الشهداء.
أمّا الضرر النفسي الواقع على الأطفال من جرّاء هذه الجرائم فواضح، وقد أظهرت دراسة فلسطينية أجراها الدكتور سمير قوته من برنامج غزة للصحة النفسية أن ((التأثير طال السكان بشكل عام والأطفال بشكل خاص كونهم الفئة الأضعف فى المجتمع)). وأشارت الدراسة إلى أن 94.6 في المائة من الأطفال الفلسطينيين شاهدوا جنازات و83.2 فى المائة منهم شاهدوا إطلاق نار و66.9 في المائة من الأطفال رأوا مصابين أو شهداء.
وأوضح قوته أن ((التعرّض لتلك الأحداث المأساوية أدّى إلى زيادة فى معدّل أعراض الاضطراب النفسى لدى الأطفال حيث عانى 32.7 في المائة من الأطفال من المستويات الشديدة، تطلبت التدخل السيكولوجي (العلاج النفسي) بينما عانى 49.2 فى المائة من الأطفال من المستويات المعتدلة لأعراض الاضطراب النفسي)).
 

عمليات متعددة للمقاومة: قصف مستوطنات وتدمير دبابات وإصابة أهداف

أكثر ما ميّز العمل المقاوم خلال الشهر المنصرم إضافة إلى حفر الأنفاق، هو الدقة لعالية التي باتت تتمتّع بها صواريخ القسام مع القدرة المتزايدة على التدمير.
ففي 14/12/2004 اعترفت مصادر عسكرية صهيونية أنّ جندياً أصيب بشظايا صاروخٍ من طراز (قسام)، أطلقته كتائب الشهيد عز الدين القسّام باتجاه إحدى المواقع العسكرية الصهيونية، في شمال قطاع غزة بالقرب من الجدار المحيط بالقطاع.
وفي نفس اليوم تمكّنت كتائب القسام من تدمير مبنى تجاريّ صهيونيّ مقامٍ داخل إحدى المستعمرات اليهودية في (غوش قطيف) في شمال قطاع غزة، من خلال قصفه بقذيفتين من طراز (هاون). وقالت مصادر صهيونية إنّ أضراراً مادية جسيمة لحقت بمبنى تجاريّ.
وذكرت كتائب القسّام أنها ((تمكنت من إطلاق قذيفة (آر.بي.جي) على دبابة صهيونية في منطقة الحاجة حمدة في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، كما تمكنت من قصف مغتصبة ((ناحل عوز)) بصاروخ قسام)).
 واستطاعت كتائب القسّام تفجير عبوة جانبية في جرافة صهيونية غرب مخيم خانيونس وذلك أثناء الاجتياح الغاشم للمخيم.
من جهتها أعلنت (كتائب المقاومة الوطنية) الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أنها تمكنت من قنص جندي صهيوني خلال التوغل العسكري الصهيوني في مخيم خانيونس جنوب قطاع غزة. وذكرت في بيان لها أن وحدة القناصة التابعة لها تمكنت من قنص جندي صهيوني أثناء تواجد آلية عسكرية تقوم بعملية استطلاع خلف مصنع الترتوري من المعسكر الغربي في محافظة خانيونس.
هذا وقد وجّهت (سرايا القدس) و(كتائب شهداء الأقصى) ضربة جديدة للعدو الصهيوني حين هاجمت بالأسلحة الرشاشة سيارة للمستوطنين كانت تسير على طريق (كيسوفيم) الاستيطاني، ممّا أدّى إلى إصابة خمسة صهاينة أحدهم ضابط جراحه خطيرة، فيما استشهد منفذا العملية أشرف بعلوشة وحسن البنا.
في هذه الأثناء قتل مستوطن صهيوني وأصيب 16 آخرين اثنان منهم في حالة خطرة مساء 17/12/2004 في قصف بالقذائف والصواريخ نفذته ((كتائب الشهيد عز الدين القسّام)) واستهدف مستوطنتي ((عتصمونا)) و((كيسوفيم)) في غزة.
وخلال تصدّيها للعدوان الصهيوني على خانيونس استهدفت كتائب القسّام بقذيفة (آر.بي.جي) دبابة ((ميركافاه)) صهيونية كانت تتوغّل في الحي النمساوي. واعترف جيش الاحتلال بإصابة جنديّ صهيونيّ بعد تدمير مدرّعته في خانيونس، وأعلنت كتائب القسام مسؤوليتها عن العملية. وبعد قصف ((كتائب الشهيد عز الدين القسام)) لمستوطنات (دوغيت) و(نيسانيت) و(كفار دروم) بصاروخي قسام وخمس قذائف هاون، اعترف جيش الاحتلال بإصابة أربعة مستوطنين. كما اعترف الاحتلال بإصابة مستوطن صهيوني وتدمير مبنى في قصف قسّامي تعرّضت له مغتصبة (نيتسر حزاني) في قطاع غزة.
وفي محاولة يائسة من جيش الاحتلال لاعتراض صواريخ القسّام، تسلّم جهاز رادار تابع لمنظومة (ناوتيلوس)، المخصصة لاعتراض صواريخ الكاتيوشا بأشعة الليزر، وذلك لاستخدامه لرصد الصواريخ، على الرغم من إقرار خبراء عسكريين صهاينة صعوبة النيل من صواريخ (القسام) لأنه لا يحتوى على أي جزء إلكتروني.
وكانت مصادر عسكرية صهيونية ذكرت أن الولايات المتحدة تحاول منذ سنوات تطوير نظام دفاعي لاعتراض قذائف صاروخية، مثل (القسام)، بواسطة أشعة ليزر قوية، إلا أنها أوضحت أن هذا النظام يدعى (ناوتيلوس)، وهو لا يزال قيد التجارب، وبحسب التوقعات سيكون بالإمكان استخدامها في العام 2009.
يذكر أن سلطة تطوير الوسائل القتالية في الجيش الصهيوني، المعروفة باسم (رفائيل)، كانت أعلنت أنها طورت نظام إنذار مبكر من صواريخ القسام. وقالت إن هذا النظام يمنح المستوطنين في مدينة (سديروت) مهلة، تنطلق خلالها صفارات إنذار في أنحاء المدينة قبل 20 ثانية من سقوط الصاروخ، واعتبرت أن هذه المهلة كافية ليتمكن المستوطن من الدخول إلى ملجأ آمن، لكن نظام الإنذار المبكر هذا فشل ولم تنطلق صفارات لتحذير المستوطنين في أول أيامه، كما انتقد المستوطنون من مستوطني (سديروت) الجهاز بعد ذلك.
إلى ذلك أعلنت الشرطة الصهيونية أن فلسطينياً في قرية باقة الغربية فتح نيران رشاشه على حارس إسرائيلي يعمل في شركة الهواتف الإسرائيلية ((بيزك)) فأرداه قتيلاً، وأصيب المقاوم بجراح بالغة في بطنه.

 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003