همُّ الانتخابات وهمُّ المقاومة
حسمت السلطة الفلسطينية خيارها وقررت إجراء انتخابات رئاسة
السلطة، وأدارت الظهر لكل الأصوات التي طالبتها بالتريّث وإعطاء فرصة للحوار
والنقاش الداخلي، على قاعدة أن الأولوية لترتيب البيت الفلسطيني.
حاولنا في هذا العدد إعطاء مساحة لقضية الانتخابات وتبيان وجهات نظر أهم
الفصائل والمجتمع الفلسطيني، مع طرح بعض الملاحظات على الانتخابات وآلياتها
وممارسات الجهات الرسمية. ولم ننس تبيان الدور الإسرائيلي في العملية
الانتخابية لصالح أحد المرشحين والتوقف عند طريقة تدخل الأوروبيين والأمريكيين
في الانتخابات.
في الجهة المقابلة كانت قوى المقاومة الفلسطينية تعيش هماً آخر أقرب إلى هموم
الناس وقضايا الشعب ومبادئها وثوابتها. فقد نفّذت المقاومة عمليات نوعية ضد
الاحتلال، وقصفت المستوطنات عشرات المرات، وهاجمت دوريات الاحتلال وقوافل
المستوطنين، وواصلت دفاعها عن الناس وأملاكهم.
وكأن المقاومة تثبت بدمها ومواقفها أنها بنت الأرض وبنت الناس، وكأنها تقول
للسلطة: همّكم الانتخابات.. وهمّنا التضحية والدفاع عن الأرض.
وهذا ما نخصص له مساحة في العدد.