فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

Jan2004
PDF نسخة
وراء الأخبار
ولنا كلمة
دفاتر فلسطينية
هنا فلسطين
حول القضية
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
أخبار وتقارير3
قضايا
شؤون فلسطينية1
شؤون فلسطينية2
شؤون فلسطينية3
الغلاف1
الغلاف2
الغلاف3
الغلاف4
الغلاف5
الملف1
الملف2
الملف3
شؤون عربية1
شؤون عربية2
شؤون دولية
رأي
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
مع الغروب
مساهمات
أقوال وأرقام
قناديل الشهادة
قلّ ودلّ
لوحات فنية
لحظة

 

ولنا كلمة

"الإصلاحيون" في الساحة الفلسطينية أمام الامتحان الحقيقي!

تعرّض السيد ياسر عرفات خلال السنوات الثلاث الأخيرة السابقة لوفاته، إلى حملة شعواء محلياً وإقليمياً ودولياً، كان عنوانها هو ((الإصلاح))، حيث وُجّهت الاتهامات له باعتباره رأس السلطة، وأنه هو الذي يقف عقبة أمام الإصلاح السياسي والإداري والمالي، وأنه يوفّر الغطاء والمظلة للفاسدين والانتهازيين. وأصبح ((الإصلاح)) هو قميص عثمان الذي يُشهر ويُوظّف دائماً في معارضة عرفات والملتفّين حوله، والمحيطين به.
ولئن كنا نحن من الذين أشّروا على الفساد المتغلّل في أوساط السلطة قبل أولئك الذين كانوا حينها في مواقع متقدمة في السلطة يدافعون عنها، ويشكّلون جزءاً من حالة الفساد فيها، فإننا عبّرنا حينها بوضوح أن ((الإصلاح)) هو شعار حق أُريدَ به باطل، وأن رفع هذا الشعار لا يعطي لصاحبه حصانة في التخريب والتدمير بحجة محاربة الفساد.. قلنا ذلك ونحن في مواقع المعارضة الشديدة للسلطة الفلسطينية وسلوكها السياسي والتنظيمي والإداري والمالي.
واليوم، وقد اقتضت مشيئة الله سبحانه وتعالى أن يغادر عرفات هذه الدنيا في ظروف غامضة، وملابسات تثير الريبة والشكوك، فإن رافعي لواء الإصلاح في الساحة الفلسطينية أمام امتحان حقيقي لاختبار مصداقيتهم وجدّيتهم، حيث زالت ((العقبة)) التي كانوا يتذرّعون بها، إذ إن أمامهم فرصة تاريخية في ظل دعم إقليمي ودولي غير مسبوق، حتى يقدّموا لنا نموذجهم في الإصلاح، الذي بات هو الوصفة ((السحرية))، التي نسمع عنها، ونتمنى أن نراها على أرض الواقع، لأننا على يقين بأن إصلاحاً حقيقياً وجاداً، سيكون الخطوة الأولى في المواجهة الحقيقية مع العدوان الصهيوني المتواصل على شعبنا.
وعلى الرغم أن الموضوعية والإنصاف يقتضيان عدم التسرّع في إطلاق الأحكام، فإنه لا بدّ من الإشارة هنا إلى أن المؤشرات التي صدرت حتى الآن عن القيادة الفلسطينية المؤقتة (عباس، فتوح، قريع) سلبية وليست إيجابية، فقد سارعت تلك القيادة –دون تشاور مع أحد- إلى تحديد موعد انتخابات رئاسة السلطة الفلسطينية في 9 كانون الثاني/يناير الحالي، أي خلال ستين يوماً متذرّعة بأنه استحقاق دستوري عليها أن تعالجه، على الرغم من أن هناك استحقاقاً دستورياً آخر (هو المجلس التشريعي) ينتظر المعالجة منذ أربعة أعوام، لم يتم التعامل معه؟!
وأمام الانتخابات المحلية (البلدية)، فقد تمّ تجزيئها إلى أربعة مراحل وعلى مدار عام واحد، بحجة أن الاحتلال يعيق إجراءها!!
كيف يتسنّى إجراء انتخابات رئاسة السلطة في يوم واحد، ولا يتسنّى إجراء الانتخابات المحلية مثلها؟!
وإذا نظرنا إلى الإجراءات الخاصة بالانتخابات، فهي مريبة وتثير شكوكاً حول نزاهتها، وأهم الإجراءات ما يتعلّق باعتماد السجل المدني في الانتخابات، على الرغم أن السلطة كانت قد قررت سابقاً اعتماد سجلّ خاص بالناخبين، ولكن بعد أن تبيّن لها أن معظم المسجّلين ليسوا من أنصارها، قررت اعتماد السجلّين المدني والخاص، إذ إنه يمكّن الناخب من الانتخاب مرّتين، حيث إن الناخب قد يكون له اسمان في كلا السجلّين، واحد في مقرّ إقامته، والآخر في المقرّ الأصلي!
وإذا دقّقنا في تفاصيل أخرى، فإننا ندرك أن المقصود من الانتخابات هو إعطاء شرعية للسلطة الحالية التي يمسك بتلابيبها ومفاصلها فصيل معيّن معروف لدى الجميع، وليس وارداً عندهم مشاركة الآخرين في القرار، إلا بالمقدار الذي يزيّن ديكور ((الديمقراطية)) الفلسطينية، التي يبدو أنها ((سكّر زيادة)) قبل وفاة عرفات وبعده!.

التحرير
 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003