فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

Jan2004
PDF نسخة
وراء الأخبار
ولنا كلمة
دفاتر فلسطينية
هنا فلسطين
حول القضية
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
أخبار وتقارير3
قضايا
شؤون فلسطينية1
شؤون فلسطينية2
شؤون فلسطينية3
الغلاف1
الغلاف2
الغلاف3
الغلاف4
الغلاف5
الملف1
الملف2
الملف3
شؤون عربية1
شؤون عربية2
شؤون دولية
رأي
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
مع الغروب
مساهمات
أقوال وأرقام
قناديل الشهادة
قلّ ودلّ
لوحات فنية
لحظة

 

الغلاف2

نموذج الانتخابات البلدية في محافظة الخليل:
قياس لموازين القوى والمشرفون على الانتخابات من فتح والمخابرات العامة
الاحتلال يعتقل أعضاء قوائم الكتلة الإسلامية المدعومة من المقاومة

الخليل/محمد الحلايقة
في خطوة وصفها محللون فلسطينيون بالاستفزازية أقدمت المخابرات الصهيونية على اعتقال خمسة فلسطينيين من مرشحي الاتجاه الإسلامي في بلدة الظاهرية في محافظة الخليل، بعد ساعات قليلة من الإعلان عن أسمائهم. وقالت مصادر فلسطينية مأذونة من بلدة الظاهرية إن قوات الاحتلال اعتقلت أربعة من مرشحي البلدية ضمن ((قائمة التغيير الإسلامي)) المنبثقة عن الاتجاه الإسلامي والذين أعلن عن أسمائهم ضمن 12 مرشحاً خلال الدعاية الانتخابية للبلدية، والتي أجريت يوم الجمعة 10/12/2004، حيث يبلغ عدد أصحاب حق الاقتراع حوالي 12400 ناخب وناخبة.
وأضافت أن المعتقلين هم مصباح محمود زبدية (58 عاماً) وعلي محمود موسى أبو دبور (47 عاماً) ومحيي محمد دراج (32 عاماً) وغازي حسن أحمد القيسية (47 عاماً). وجميعهم من بلدة الظاهرية.
وأفادت مصادر محلية في البلدة أن هؤلاء المعتقلين يعملون في سلك التدريس وهم من المثقفين، وقد رشحوا أنفسهم من أجل تقديم خدمات عامة لبلدهم. كما اعتقلت سلطات الاحتلال ابن أحد المرشحين لنفس القائمة وهو أسعد عباس الشبعان، واعتبر ناطق باسم القائمة المذكورة أن هذه الخطوة استفزازية تقوم بها سلطات الاحتلال بهدف إرباك الإسلاميين الذين يعارضون أوسلو بشدة. وأضاف أن الاتجاه الإسلامي دخل انتخابات البلدية بقوة كافية لأن تحرك الضغائن في نفوس من لا يرغبون لها بالنجاح.
وفي أعقاب عملية الاعتقال قال ناطق عسكري في الجيش الصهيوني إن عملية الاعتقال تمّت بحجة أن هؤلاء المرشحين كانوا مطلوبين لقوات الاحتلال، حيث دحضت مصادر فلسطينية هذه المعلومات، وقالت إن اعتقال أي مواطن في فترات سابقة لمدة بسيطة لا يمكن أن يكون سبباً في حرمان المواطنين الفلسطينيين من ترشيح أنفسهم لخدمة بلدهم.
وكانت السلطة الفلسطينية قد أعلنت أن الانتخابات ستجري في بلدات الظاهرية وحلحول والشيوخ كخطوة أولى وهي مناطق تابعة لمحافظة الخليل حيث تكون المنافسة على أشدها بين التيار الإسلامي وحركة فتح، وقد أكد محللون أن النتيجة التي ستتمخض عنها الانتخابات البلدية في هذه المواقع كفيلة بأن تعطي الوجه الحقيقي للشارع الفلسطيني في مجال حصولها بنزاهة وشفافية، لذلك أعلنت السلطة إجراء الانتخابات فيها كخطوة تحضيرية لما ستؤول إليها الأوضاع السياسية القادمة، وهي أيضاً خطوة تحضيرية للانتخابات الرئاسية المقبلة.
ويجري التنافس بين الحركة الإسلامية وبين حركة فتح بشكل حاد، حيث تسعى الأخيرة بشكل واضح لإعطاء صورة للمجتمع الدولي على أنها هي المسيطرة على الحلبة السياسية في إطار الاستعداد للانتخابات الرئاسية الفلسطينية التي يقودها أبو مازن.
وأضافت المصادر أن قائمة التغيير الإسلامي في بلدة الظاهرية سوف تستمر في نهجها ودعايتها الانتخابية وستستمر في ترشيح الأعضاء المذكورين حتى انتهاء الانتخابات البلدية التي ستجري خلال الشهر الحالي.
وتعليقاً على ما حصل في الظاهرية قال متحدث باسم حركة حماس في مدينة الخليل إن هذه الخطوة غير جديدة على سلطات الاحتلال ومن لا يرغبون بصعود التيار الإسلامي إلى الحلبة السياسية، فهناك أناس معنيون جداً بأن لا تظهر حركة حماس كوجه مشرق للشعب الفلسطيني أمام المحافل الدولية، لذلك يلجأون إلى مثل هذه الأعمال من خلف الكواليس وهم على استعداد أن يفعلوا ما هو أبشع من ذلك في سبيل حجب الحقيقة.
وحذر الناطق كافة المرشحين لانتخابات البلدية أو غيرها من تكرار ما حدث في بلدة الظاهرية في مواقع أخرى ونوه إلى أن سلطات الاحتلال ربما تلجأ إلى طرق أسوأ من الاعتقال.
وبحسب مصادر مسؤولة في لجنة الانتخابات فإن هناك مستوى كبيراً من التنافس ليس على مستوى الأحزاب السياسية بل على مستوى العشائر أيضاً حيث قام العشرات من المرشحين بترشيح أنفسهم بدافع عشائري وحزبي وقد احتوت قوائم المرشحين على خليط من الوجوه العشائرية والحزبية معاً.
وفي إطار الحملات الشعبية والحزبية يقوم العشرات من المثقفين على نشر التوعية وإلقاء المحاضرات في سبيل توعية الجمهور حول هذه الانتخابات.
وفي الوقت الذي تقل فيه حدة التنافس في بلدة حلحول 3 كلم شمال مدينة الخليل أخذت أشكال الإفرازات العشائرية نسبياً تزيد حدة التنافس أكثر في بلدة الظاهرية 20 كلم جنوب مدينة الخليل لا سيما بعد نزول الاتجاه الاسلامي بقائمة كاملة من ثلاثة عشر مرشحاً فيها مرشحون من النساء، بعد اعتماد الكوتة النسائية تضم مهنيين وإسلاميين، وبعد اعتقال أقل من نصفهم على يد سلطات الاحتلال كما أسلفنا لترويع الإسلاميين في الموقعين الآخرين، وتزيد حدة التنافس أكثر في بلدة الشيوخ (7 كلم) إلى الشمال الشرقي من مدينة الخليل، حيث يدعم التيار الإسلامي في البلدة كتلة كاملة تضم إسلاميين ومستقلين من المهنيين وأصحاب المصداقية، وأطلقوا عليها ((كتلة القدس)) في حين لم يسمّ أنصار فتح أو الجبهة الشعبية كتلهم حتى كتابة هذا التقرير.
وتعيش حركة حماس وأنصارها بين مطرقة الاعتقالات التي تقوم بها سلطات الاحتلال بشكل متواصل حتى في أوساط المرشحين، وبين سندان التخويف من تزييف الانتخابات والتلاعب بالقوانين. ويتخوف المجتمع الفلسطيني من التلاعب بالانتخابات، وقد سجّلت الملاحظات التالية:
أولاً: تمّ اعتماد سجل الأحوال المدنية في تسمية أصحاب حق الاقتراع دون وضع تعريف قانوني لهذا السجل، وقد اعترضت حركة حماس وكثير من المؤسسات والقوى الأخرى والفعاليات دون جدوى، بعدما أنفقت لجنة الانتخابات المركزية الملايين من الدولارات لتسجيل الناخبين خلال حوالي خمسين يوماً، تم خلالها تجديد التسجيل أكثر من مرة ولم يعتمده المجلس التشريعي في نهاية المطاف.
ثانياً: عاش الناخبون في حيرة بين توجيهات اللجنة المركزية للانتخابات التي تشرف على الإعداد للانتخابات الرئاسية المحددة الوقت والتشريعية المتوقعة، وبين توجيهات اللجنة العليا للانتخابات المحلية التي يترأسها وزير الحكم المحلي جمال الشوبكي، الذي فاز في انتخابات المجلس التشريعي عام 1996 ضمن الناشطين البارزين في حركة فتح.
ثالثاً: في بلدة الشيوخ على سبيل المثال، تمّ وضع طاقم للإشراف على دائرة الشيوخ الانتخابية مكون من سبعة أشخاص أغلبهم من مؤيدي حركة فتح، زد على ذلك أن رئيس الطاقم ناشط في حركة فتح وعضو في المخابرات الفلسطينية العامة، وقد طالبت حركة حماس بالتوازن في لجنة الطاقم والمطالبة بعدم وجود رجال الأمن في هذا الطاقم أو الإشراف عليه، ولكن دون جدوى، فيما دعا محامون قانونيون إلى وجوب تمتّع أعضاء الطاقم بالاستقلالية وخاصة الرئيس.
رابعاً: تمّ وضع حصة للنساء بنسبة 20% واستبعدت حصة المهنيين والأكاديميين مما يؤكد الضغوط الأوروبية والأمريكية.


 

نتائج الانتخابات في 26 بلدية


أجمعت النتائج المعلنة من أكثر من جهة رسمية ومستقلة عن حصول حركة حماس على نتائج متقدّمة وعلى نسبة كبيرة من مقاعد المجالس البلدية في 26 مجلساً بلدياً جرت فيها الانتخابات يوم الخميس 23/12/2004 في محافظات الضفة الغربية.
وقالت المصادر إن أنصار حماس حصلوا على غالبية في 13 دائرة انتخابية هي: يعبد، عرابة، طوباس، بديا، بيت فوريك، بلعا، الدوحة، العبيدية، سلواد، بني زيد الغربية، الشيوخ، الظاهرية، وبيتا. فيما حصل أنصار فتح على غالبية في: كفرالديك، كفراللبد، كفل حارس، أبو ديس، العيزرية، عزون، النويعمة، دير الديوك، بني زيد الشرقية، دير دبوان، بيت عنان.
وأفادت المعلومات أن أنصار حركة حماس حصلوا على 109 أعضاء؛ أي ما نسبته 35.6%، وفتح 136 عضواً؛ أي ما نسبته 44.4%، و40 مستقلاً؛ أي ما نسبته 13.07%، والعشائر والتنظيمات الأخرى 21 مقعداً؛ أي ما نسبته 6.86%.
وتدلّ هذه النتائج على قوة ونفوذ حركة حماس في المجتمع الفلسطيني وتعبّر عن اقتناع الناس ببرنامجها الإصلاحي الاجتماعي وسط مظاهر الانزعاج الشديد من أسلوب الفساد والخلل المحيط بأداء السلطة وتخلّيها عن هموم الناس ومشاكلهم الحياتية، ويعتقد المراقبون أن هذه النتائج ستكون إشارة مهمة لأبو مازن المرشّح لرئاسة السلطة لقراءتها وتحليلها خاصة وأنها برزت في قرى كانت تعتبرها السلطة من معاقلها. وأرادت إجراء الانتخابات فيها للتدليل على نفوذها ولتمهيد الطريق أمام أبو مازن ولقياس نتائج الانتخابات التشريعية القادمة.
وبعد هذه النتائج يتخوف المحللون من نوايا تدفع السلطة إلى تأجيل إجراء الانتخابات البلدية والتشريعية واستخدام أسلوب التمديد والتجديد.
لكن بعض المصادر المراقبة تدعو إلى حسن قراءة هذه النتائج من جهة أنها تعبّر عن واقع المجتمع الفلسطيني ودليل صحة على الخيارات الديمقراطية التي يصرّ الجميع عليها كأسلوب للحوار والنقاش، ويميل هؤلاء إلى القول أن هذه النتائج تعكس روح المنافسة والتطلّع للتفاهم والمشاركة في مسيرة البناء والإدارة، وهي يجب أن تؤخذ من زاوية الممارسة الديمقراطية الحرّة لا من زاوية التصارع والخوف المتبادل من النتائج.


 
 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003