فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

Jan2004
PDF نسخة
وراء الأخبار
ولنا كلمة
دفاتر فلسطينية
هنا فلسطين
حول القضية
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
أخبار وتقارير3
قضايا
شؤون فلسطينية1
شؤون فلسطينية2
شؤون فلسطينية3
الغلاف1
الغلاف2
الغلاف3
الغلاف4
الغلاف5
الملف1
الملف2
الملف3
شؤون عربية1
شؤون عربية2
شؤون دولية
رأي
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
مع الغروب
مساهمات
أقوال وأرقام
قناديل الشهادة
قلّ ودلّ
لوحات فنية
لحظة

 

تشؤون فلسطينية2

الشيخ حسن يوسف أحد قياديي حركة حماس في الضفة الغربية:
- حماس مستمرة بالمقاومة حتى يرحل الاحتلال
- استمرار الخلافات بين القوى تضييع للحقوق الفلسطينية وتكريس للاحتلال

الخليل/سميرة الحلايقة
التقت مجلة فلسطين المسلمة مع السياسي وعضو قيادة حركة حماس في الضفة الغربية الشيخ حسن يوسف بعد الإفراج عنه من سجون الاحتلال، فكان هذا الحوار عن حماس ومستقبلها وآخر المستجدات الفلسطينية.

- كيف ترون حركة حماس اليوم في ذكرى انطلاقتها؟
• على أثر السنوات الأربع الماضية من عمر الانتفاضة كان هناك نوع من الحوار بين القوى الوطنية والإسلامية، وكان من الواضح أننا دخلنا في معطيات جديدة، فكان لا بد للجميع من أن يبحثوا لإيجاد شراكة جماعية لحمل الهم الفلسطيني، ما يستدعي أيضاً إيجاد ثوابت سياسية جديدة.
لذا كانت هناك دعوة من حماس والقوى الفلسطينية الأخرى لإيجاد قيادة فلسطينية عليا للبت في كل ما يستجد من قضايا على الساحة الفلسطينية سواء كان محلياً أو دولياً. ومن الأولويات في هذا المجال ترتيب البيت الفلسطيني وتصويب ما أصابه من الخلل سواء على الصعيد الاجتماعي أو الإداري أو الاقتصادي أو المالي.
وقد أدى غياب سيادة القانون والذي ينظم ويحكم حياة الناس إلى عدم استقلالية القضاء والاعتداء على الحريات، وأيضاً تأثرت الكثير من الأمور ذات الصلة بالمشاركة في القرار، وكان شعارنا في ذلك (شركاء في الدم شركاء في القرار)، وهذا ما تحرص عليه حركة حماس. ومن أراد أن يشارك في صنع القرار عليه أن يقرأ رؤية حماس، كما تتطلع حماس إلى القوى السياسية الأخرى للمشاركة في الحياة السياسية.
بالنسبة للانتخابات.. قامت حركة حماس بدراسة عميقة متأنية من أجل انتخابات تشريعية ترقى بالمجتمع الفلسطيني، ولأن حماس ترزح تحت واجبات ثقيلة وتتعرض لضغوطات من الشارع الفلسطيني نفسه، مما يدفعها للنظر لهذه الشراكة بجدية كبيرة ومسؤولية عالية، إذ ما عاد الشارع الفلسطيني يستوعب أن تتنحى الحركة جانباً وتدير ظهرها للواقع وتقف موقف المتفرج، وهذا ما تعول عليه قطاعات واسعة من الشعب الفلسطيني وما يلحه علينا الكثيرون من أكاديميين وشرائح المجتمع، حتى هذه اللحظة، وهناك من يدعو حماس بشكل مباشر للمشاركة في الانتخابات وعلى مستوى الأفراد والجماعات.

- لماذا لا تستجيب حماس لهذا الواقع ولهذه الضغوطات وتشارك في الانتخابات؟
• نعم هناك نداء بضرورة المشاركة فيها، بعض الخطوات التي تنتهجها حماس لا تتعارض مع الواقع الفلسطيني، وهناك أمور تفرض الواقع في ظل المتغيرات الدولية، فضلاً عن الاستعداد الذي أبدته حماس للمشاركة في الحياة السياسية، وهذا يتطلب أن يكون هناك جسم سياسي لهذه الحركة ليس بديلاً لشيء أو إلغاءً لشيء، إنما هو اكتمال الدائرة لبرنامج حماس الشمولي (دائرة العمل المؤسسي المتكامل).

- ما هي رؤيتكم لحركة حماس عسكريا؟
• دورنا أن نتحدث في السياسة ولسنا ممن يتحدثون عن الدور العسكري، لكن رؤيتي لحركة حماس عسكرياً أنها مستمرة في عملها العسكري في ظل بقاء أكثر من (7000) معتقل في سجون الاحتلال، وفي ظل عدم حصول الشعب الفلسطيني على معظم حقوقه المشروعة، وفي ظل التنكر الدولي والصهيوني المستمر لحقوق الشعب الفلسطيني. فهذا يحتم على الشعب الفلسطيني بكل قواه أن يستمر في المقاومة والانتفاضة حتى يرحل الاحتلال ويقر بحقوق الشعب، وأنني بحسب رؤيتي أرى أن المشكلة ليست عندنا بل عند المحتلين.
وحركة حماس لها مبررها في مشروع المقاومة، إذا حصل الشعب على حقوقه فسيكون هناك حل لهذه الأمور.

-البعض يرى أن مشاركة حماس في الانتخابات أَوْلى من تركِها، وهي ليست تكريساً لأوسلو بقدر ما هي محاولة جادة للتغيير؟
• نحن نرى أن أي خلافات جانبية بين حركة حماس وأي حركة أخرى هو تضييع لحقوق الشعب الفلسطيني وتكريس للاحتلال.
ونحن في حركة حماس طرحت علينا الكثير من الاقتراحات وسنحت لنا الكثير من الفرص خاصة في المرحلة التي مر فيها اتفاق أوسلو كي نعيش في نعيم ورخاء ورفضنا هذه الأمور وتنازلنا عن ذاتيتنا احتراماً للمصلحة العامة، لقد واجهنا الأذى من اعتقالات ومطاردات في سبيل ذلك، نحن إن دخلنا الانتخابات فسنواجه حملة دولية ضدنا وضد الشعب، إذا كان المرشح الفلسطيني السائر في ركب السلام يعتقل ويعتدى عليه على الحواجز الصهيونية، فكيف به إذا كان من حماس. لقد سمعنا ونسمع بأنه حتى لو نجح مرشحو حماس أو أي مرشح آخر غير أبو مازن فلن يكون هناك أي تعامل دولي مع حقوق الشعب الفلسطيني.
لقد سمعنا تصريحات دولية محلية وعالمية مدوية أنه إذا لم ينجح المرشح الفلاني، فلن يدعم الشعب الفلسطيني بفلس واحد.
ونحن نتوق إلى الحرية ونتوق أن يختار شعبنا قيادته ويستقر ولكن أي قيادة وأي استقرار في ظل الاحتلال، وأي انتخابات حرة ونزيهة وشفافة إذا بقي الاحتلال مهيمناً على الأمور، فالنزاهة في الاستقرار والاستقرار في زوال الاحتلال.

-يعيب عليكم البعض استنكاركم لأوسلو وحواركم مع مهندسيه ورجالاته؟
• إذاً مع من نتحاور ومع من نجلس؟ جماعة أوسلو كما يسمونهم هم أصحاب القرار في السلطة، وهم يخططون ويرسمون سياسات الواقع الفلسطيني، ونحن لا نستطيع تجاهل هذا الواقع ونحن وهم موجودون على الساحة، ونحن لا نرى المقاطعة بديلاً للحوار، وإذا قاطعنا من الذي يسيّر أمور الناس ومصالحهم. هناك هموم وتطلعات للشعب الفلسطيني لا نستطيع أن ندير ظهورنا لها، ومن يصوب الخطأ إذا لم نتفاهم ونتحاور. نحن لم ننجرف مع تيار أوسلو بالرغم من أن الكيان الصهيوني ممثلاً في حكومة شارون ألغى معظم بنوده وقراراته خلال انتفاضة الأقصى. نحن لنا قراءة واضحة ومتأنية للواقع الفلسطيني وسوف تتضح الأمور للعامة والناس بعد الانتخابات، وستتضح الأمور فيما بعد لماذا نحن لم نشارك في الانتخابات الرئاسية؟

- لماذا لا تدخلون بهدف التغيير وليس الاحتواء؟ هناك أشخاص كانوا محسوبين على حماس ودخلوا في الانتخابات التشريعية؟
• أود أن أوضح بعض الأمور، حركة حماس لم تطلب من أي مرشح أن يمثلها في الانتخابات ولم تدخل تحت أي غطاء أو شعار أو تحت عباءة أشخاص آخرين.
حماس لها سياستها وهي تقول أن من دخلوا في الانتخابات وكانوا سابقاً من المحسوبين على حركة حماس دخلوا الانتخابات بقرارات ذاتية منهم، وكانوا مجمدين ومفصولين من الحركة وليس لهم أي علاقة بها لا من قريب ولا من بعيد.
هم دخلوا وادعوا التغيير ولم يحصلوا على حقائب وزارية ولم يسمح لهم بأن يغيروا، ولا أدري على ماذا يعوّلون بدخولهم في الانتخابات.

- لماذا لم تفعلوا ما فعل الإخوان في مصر حينما حظرت حركتهم من دخول البرلمان دخلوا في أطر أخرى واستطاعوا اكتساب مقاعد في البرلمان المصري؟
• لحركة حماس وضع خاص جداً فهي حركة تحررية ترزح تحت الاحتلال، لا ترى وجود مبرر لها للدخول في برلمان أسس على اتفاقات ظالمة ومجحفة بحق الشعب الفلسطيني. واقع الحركة يختلف عن واقع الحركات الإسلامية في الأردن ومصر، هناك متغيرات رسمية وإقليمية ودولية ومحلية لا يمكن لحركة حماس أن تتجاهلها.
حماس لها مبرراتها في عدم دخول الانتخابات الرئاسية وهذه الرؤيا مرتبطة بوجود الاحتلال، وعندما يزول الاحتلال ويصل الشعب الفلسطيني إلى مبتغاه ربما ستتحول حماس إلى حزب أو حركة أو أي مسمى سياسي آخر.

- كثرت الحوارات مؤخراً بينكم وبين السلطة الفلسطينية من أجل المشاركة في الانتخابات. ما هو موقفكم؟
• تسعى منظمة التحرير حالياً لأن تكون بيتاً جامعاً للشعب الفلسطيني بكافة فصائله ونحن لا نعارض ذلك ولكن ضمن شروط، منها أن تعيد حركة فتح صياغة سياستها وبرنامجها من جديد، وتعيد بناء نفسها على أسس شورية ديمقراطية وتعد نفسها جيداً لانتخابات نزيهة تشمل كافة فصائل الشعب الفلسطيني من الدخول وضمنهم اللاجئون في الخارج.

- كثر الحديث على لسانك عن الهدنة واستعداد الحركة لإبرام هدنة مع الجانب الإسرائيلي إذا طلبت السلطة الفلسطينية هذا الأمر؟
• الكثير من قادة حماس من استشهدوا ومن اعتقلوا تحدثوا عن الهدنة وعن استعداد الحركة لإبرامها في كثير من الأوقات، الشيخ أحمد ياسين رحمه الله والدكتور موسى أبو مرزوق والأخ خالد مشعل تحدثوا في كثير من الأوقات عن الهدنة وكان الحديث عنها أحياناً معلناً وأحياناً غير معلن، ولكن الذي كان يفسد الحديث عنها هو الاحتلال واستمرار العدوان من تدمير وتشريد وهدم منازل واغتيالات.. ولا معنى للحديث عن الهدنة في ظل هذا العدوان وبقاء المعتقلين داخل السجون يلغي أي حديث عن الهدنة.
وأنا أرى أنه إذا حصل الشعب الفلسطيني على حقوقه وحصل اللاجئون على حق العودة وأفرج عن المعتقلين وأوقفت المجازر بحق شعبنا، ربما صحّ عندها الحديث عن الهدنة.
ونحن نطالب بأن يكون هناك ضغوط محلية ودولية وعربية على الطرف المعتدي لاستخلاص حق هذا الشعب المظلوم.


 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003