فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

Feb2004
PDF نسخة
وراء الأخبار
ولنا كلمة
دفاتر فلسطينية
هنا فلسطين
حول القضية
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
أخبار وتقارير3
شؤون فلسطينية1
شؤون فلسطينية2
شؤون فلسطينية3
شؤون فلسطينية4
تحقيق
الغلاف1
الغلاف2
شؤون العدو
قضايا
الملف1
الملف2
الملف3
رأي - منير شفيق
شؤون عربية
شؤون دولية1
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
مع الغروب
مساهمات
أقوال وأرقام
قناديل الشهادة
قلّ ودلّ
لوحات فنية
لحظة

 

شؤون فلسطينية1

دراسة تحليلية لانتخابات رئاسة السلطة الفلسطينية
• لا تفويض
• يجب تغيير فلسفة الهيمنة
• برنامج أبو مازن يواجه صعوبات حقيقية

صدرت في العاصمة الأردنية عمان دراسة تحليلية لنتائج انتخابات رئاسة السلطة الفلسطينية، أعدّها وحرّرها الأستاذ جواد الحمد رئيس ((مركز دراسات الشرق الأوسط))، وشارك فيها الأساتذة مأمون كساب، عبد الحميد الكيالي وخضر المشايخ. ولأهمية هذه الدراسة نعيد نشر أجزاء منها.
أحاطت بإجراء انتخابات رئاسة السلطة الوطنية الفلسطينية ظروف سياسية داخلية وخارجية متعددة، فقد توافقت مع مراجعات واسعة النطاق للفشل الذي أحاط بالرؤية الأميركية في العراق على الصعيدين الأميركي والدولي، كما توافقت مع افتقار السلطة الفلسطينية وحركة فتح ومنظمة التحرير إلى الزعامة القوية التي يسلّم لها الجميع بالقيادة ويدينون لها بالولاء بعد غياب ياسر عرفات، وصادفت هذه الانتخابات تصاعداً ملحوظاً بالعنف الإسرائيلي وبأداءات نوعية غير مسبوقة للمقاومة ضد قوات الاحتلال وعلى مختلف المستويات العسكرية والأمنية واللوجستية والتخطيطية.
كما توافقت مع رغبة عربية واضحة من قبل دول ما يسمى بـ((معسكر السلام)) بإنهاء الانتفاضة والمقاومة، ووضع السلاح جانباً، وكبح جماح توجهات مقاومة الاحتلال واستنزافه لصالح السعي وراء الحل الدبلوماسي للقيام بمحاولات جديدة لزحزحة الوضع السياسي نحو انفراج ما، رغم التجربة المريرة السابقة مع الإسرائيليين ورغم التصريح العلني والضمني بأن شارون غير معني بالتوصل إلى اتفاق سلام، وأن الأمريكيين لديهم أهم ما يشغلهم من ذلك، ويسعون لذلك إلى تحجيم المطالب الفلسطينية بإنهاء الاحتلال إلى إقامة شكل من أشكال الدولة لإشباع الرغبة الوطنية لدى الفلسطينيين فقط، ومثال ذلك ما تم من تسخين العلاقات بين كل من مصر والأردن و(إسرائيل) بوصفه المشهد الأكثر تعبيراً عن هذه الرغبة. عبر الجميع قبيل الانتخابات الفلسطينية أن الفرصة سانحة، وأنها فرصة تاريخية لا يجوز تضييعها، ولكن دون أي طرح محدد أو أفق واضح للمراقبين والمحللين، ناهيك عن المواطنين المنكوبين.

نتائج الانتخابات العامة
أعلنت اللجنة المركزية للانتخابات أن عدد الذين أدلوا بأصواتهم بلغ 775 ألف و146 ناخباً من أصل مليون و800 ألف، أي أن نسبة التصويت بلغت 43,1 %، حيث لم يُدلِ 56,9 % من الفلسطينيين الذين تجاوزت أعمارهم سن الـ18 عاماً في الضفة والقطاع والقدس بأصواتهم في هذه الانتخابات.
وقد ترشح للانتخابات كل من محمود عباس (فتح) ومصطفى البرغوثي (مستقل مدعوم من الشعبية) وبسام الصالحي (حزب الشعب) وتيسير خالد (الجبهة الديمقراطية) وعبد الكريم شبير (مستقل) وعبد الحليم الأشقر(مستقل) والسيد بركة (مستقل)، في حين قاطعت حركتا حماس والجهاد الإسلامي الانتخابات مبكراً، وفاز محمود عباس بنسبة 62،32% ومصطفى البرغوثي 19،80% تراوحت نسبة البقية بين 0،76%- 3،50%.

إشكالات إدارية وتنظيمية في إعلان نتائج الانتخابات
كان هناك ثمة إشكالات اعترضت إمكانية الإعلان الدقيق عن نسبة مقترعين حقيقية، فقد اعتمدت لجنة الانتخابات المركزية السجل الانتخابي مرجعاً للتصويت، وهو الذي تم إعداده بإشرافها قبل أربعة أشهر، حيث سجل فيه ما يصل إلى مليون ومائة ألف مواطن، غير أن الإقبال القليل للناخبين على صناديق الاقتراع إلى ما قبيل إغلاقها بساعتين من جهة، وتحت ضغوط الأجهزة الأمنية والرسمية كما أفاد أعضاء اللجنة، فقد تم السماح باستخدام السجل المدني لعام 1996، وذلك للسماح لمواطنين آخرين بالانتخاب ممن لم يسجلوا أسماءهم في السجل الانتخابي خلال الفترة المقررة، وبسبب عدم وجود آلاف الأسماء في أي من السجلّين فقد سمحت اللجنة باستخدام بطاقات الهوية المدنية بدون أي مرجعية سجلية أو قانونية لها.
وكان رئيس اللجنة السيد حنا ناصر قد أشار إلى أن اللجنة كان قد تلقت آلاف الاتصالات من مواطنين ومن فصائل يقولون: إن أسماءهم غير مدرجة في السجل المدني. وقال ((كانت اللجنة أمام خيارين، إما حرمان هؤلاء من الانتخاب أو فتح الباب أمام من يحمل بطاقة الهوية للانتخاب بغض النظر عن مكان تواجده))، وأشار إلى أن اللجنة اتخذت القرار الثاني ((بفتح الباب أمام الجميع، لذلك فقد تم تمديد فترة الاقتراع لمدة ساعتين عن موعد الانتهاء الرسمي)). كما صرح بقوله: ((من المؤسف اعتماد سجل يضم حوالي 700 ألف اسم لا يتجاوز نسبة المقترعين فيه حوالي 12%، مما يدلل على أن هذا السجل ليس ضرورياً، أو أنه بحاجة إلى تحديث، أو إلغاء بالكامل، واعتماد السجل الانتخابي فقط)).
وبذلك تُعد الأرقام الرسمية المعلنة عن نسبة المقترعين متناقضة، وهو ما حدا بعدد كبير من أعضاء لجنة الانتخابات المركزية للاستقالة احتجاجاً على التدخل الأمني والرسمي في عملها، علماً بأن أمين سر اللجنة كان قد استقال في وقت مبكر من شهر كانون الأول/ديسمبر من عام 2004 لأسباب مشابهة.
ويذكر أن السجل المدني المذكور كان قد أعد يدوياً من قبل الإدارة المدنية التي أنشأها الاحتلال إلى ما قبل توقيع اتفاقات أوسلو عام 1993، وقام بتسليم هذه السجلات للسلطة الفلسطينية عام 1994 باللغة العبرية، حيث جرى ترجمتها إلى العربية، ولم يجر تحديثها بشكل منظم بعد ذلك، ولذلك فهي لا تصلح حسب لجنة الانتخابات المركزية كمستند قانوني قطعي، خصوصاً وأن التسجيل قد فتح لتشكيل سجل الناخبين لفترة كافية وجرى تمديده مرتين حسب الأصول المعمول بها دولياً، كما أن استخدام بطاقة الهوية فقط دون مرجعية قد فتح الباب لكثير من التكهنات حول مصداقية هذه الهويات، وأثار التساؤل عن الحجم الحقيقي للأصوات غير القانونية التي اقترعت في هذه الانتخابات، والتي قدمت بشأنها عدة طعونات لم تمنع الرئيس الفائز من أداء اليمين الدستورية لتولي مهام منصبه ومباشرتها.

نسبة المقترعين
في حال تم احتساب عدد الناخبين في السجل المدني الموجود لدى اللجنة (700 ألف ناخب)، إضافة إلى عدد الناخبين في السجل الانتخابي (مليون و100 ألف)، فإن نسبة المقترعين قد تقل عن 50%. علماً بأن عدد الذين أدلوا بأصواتهم حسب السجل الانتخابي بلغ (775 ألفاً و146 ناخباً)، أي ما نسبته 71% من مجموع من يحق لهم الانتخاب حسب السجل الانتخابي، أما من أدلوا بأصواتهم وفقا للسجل المدني فقد بلغ (70 ألفاً)، أي ما نسبته 10% من الذين يحق لهم الانتخاب حسب السجل المدني. وبإضافة عدد من أدلوا بأصواتهم في السجلين (70 ألفاً + 775 ألفاً و146 ناخباً) يصبح العدد الكلي لمن أدلوا بأصواتهم 845 ألفاً و146 ناخباً من أصل مليون و800 ألف هم مجموع المسجلين في السجلين الانتخابي والمدني، أي أن نسبة التصويت بلغت 47%.

الدلالات السياسية والاجتماعية للنتائج
حملت هذه الانتخابات دلالات سياسية وأخرى اجتماعية مهمة، ربما تتماثل مع ما أكدته، وكان من أبرز هذه الدلالات:
1- أكدت الانتخابات عدم تفويض أغلبية الشعب الفلسطيني في الداخل لرئيس السلطة في تمثيله إزاء تقديم أي نوع من التنازلات خاصة في المسائل الجوهرية، كما عبرت الكثير من الفعاليات السياسية من المراقبين، وذلك عندما قاطع الانتخابات حوالي 56،9% ممن يحق لهم الاقتراع، ولم يعط محمود عباس من المقترعين سوى 62،32%، أي 26،8% من مجموع من يحق لهم الاقتراع في الضفة والقطاع.
2- أكدت دلالات الانتخابات القطاعية والانتخابية المحلية بأن حركتي فتح وحماس تتقاسمان أغلبية واسعة في الشعب الفلسطيني تصل ما بين 70-80% في تنافس انتخابي أو مقاطعة انتخابية.
3- أشارت النسبة المنخفضة للمشاركة في الانتخابات أن ثمة صعوبات سياسية حقيقية تقف في وجه برنامج الرئيس الجديد المخالف لتوجهات غالبية الشعب الفلسطيني، وإن كان يمسك بالمال والعسكر، فمن الخطورة بمكان المغامرة بالوحدة الوطنية سعياً وراء آمال لا تحظى بكثير من الواقعية لتتحقق عما قريب.
4- أشارت هذه النتائج إلى أن المعاناة الفلسطينية وبرغم ما حملته من انتهاكات صارخة لكل حقوق الإنسان الأساسية، حتى وصلت إلى هدم البيوت والعيش في الشوراع، غير أن البوصلة السياسية والتكوين الاجتماعي الفلسطيني لا تزال تتأثر بالمتغيرات الحقيقية سواء بدعم برنامج المقاومة أو بالاستجابة لفصائلها بالامتناع عن الذهاب إلى صناديق الاقتراع.
5- تمثل الستة شهور القادمة فترة اختبارات عسيرة على القيادة الجديدة للسلطة سواء على صعيد الأمور الحياتية اليومية، أو السياسية أو الوحدة الداخلية أو على صعيد إنجاز الانتخابات التشريعية التي لا يمكن للنظام السياسي الفلسطيني أن يتقدم بشرعية واثقة دونها حسب الدستور والقانون.
ولذلك فهي فترة اختبار للمجتمع الدولي كما هي فترة اختبار للقيادة الفلسطينية حيث أن الضغط الدولي على (إسرائيل) لإلزامها ببعض الحدود القانونية والأخلاقية هو السبيل الوحيد لإقناع الفلسطينيين بأن ثمة تغيراً قد بدأ يحدث.
8- رغم المماحكات التي شهدها فوز مرشح فتح غير أن العقول والعقلاء فيها يقدرون أن الأمر كان مجرد بداية، وأن اليد الواحدة لا تصفق، وقد جربت فتح قيادة السلطة دون القوى السياسية الأخرى ورأت إلى أين أوصلت تلك المرحلة الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية، ولذلك تؤكد نتائج الانتخابات ضرورة تغيير فلسفة الهيمنة والاستفراد إلى فلسفة الشراكة والتعددية وتقاسم السلطة وتداولها.

خلاصة واستنتاجات
1. كان فوز السيد محمود عباس (أبو مازن) مفروغاً منه من حيث المبدأ في ظل مقاطعة حماس للانتخابات، ولذلك فقد حصل على 62،32% من مجموع أصوات المقترعين.
2. نظراً للانقسام الذي أحدثه برنامج أبو مازن في الشارع الفلسطيني حول الانتفاضة والمقاومة وحق العودة والقدس، فقد كان من المتوقع أن يعبر المعارضون له عن ذلك، وقد تم ذلك بالفعل بأشكال مختلفة برزت على النحو التالي:
• الارتفاع النسبي غيرالمتوقع للأصوات التي حصل عليها مصطفى البرغوثي (مرشح مستقل) والتي وصلت إلى 19،8%، علماً بأن التقديرات تشير إلى أن أكثر من نصف هذه الأصوات كان دافعه الاحتجاج على برنامج أبو مازن.
• تقديم الأوراق الانتخابية بصيغة احتجاج على شكلين، الأول: بكتابة أسماء أشخاص غير مرشحين أو عبارات تنديد بعباس وبرنامجه، والثاني: عبر تقديم أوراق بيضاء وقد بلغت نسبة هذه الأصوات المحتجة على محمود عباس معاً 6،99% من الذين أدلوا بأصواتهم.
وبذلك يكون مجموع الأصوات المعارضة لبرنامج عباس ممن أدلوا بأصواتهم أكثر من 15%، إضافة إلى الأصوات التي أعطيت للمرشحين الآخرين والتي بلغت 22،68%.
3. أشارت النسبة المنخفضة للمشاركة والتي بلغت 43،1% ممن يحق لهم الانتخاب إلى أحد أمرين كما يرى عدد من المحللين:
- الأول: أن نسبة من الذين قاطعوا الانتخابات قاطعوها احتجاجاً ورفضاً لبرنامج محمود عباس ولعدم قناعتهم بالمرشحين الآخرين.
- الثاني: أن معظم الذين قاطعوا الانتخابات قد استجابوا لنداء حركتي حماس والجهاد الإسلامي بهذا الخصوص.
ومما يدعم هذا المنطق التحليلي أن نسبة المشاركة المعتادة في الانتخابات القطاعية والانتخابات البلدية الأخيرة تقع عادة ما بين 80-90%، أي بنسبة سلبية تتراوح بين 10-20%، ولم تصل هذه السلبية في أي وقت من الأوقات إلى 56،9% كما حصل في انتخابات رئاسة السلطة.
4. يؤخذ بعين الاعتبار عند تحليل النتائج أن ثمة نسبة من الناخبين ترى أنه يجب أن تمارس حقها في الاختيار، ويتغير موقفها حسب البرامج والأشخاص المرشحين، ولا شك أن جزءاً من هذا القطاع قد أعطى السيد عباس أصواته بوصفه مرشح حزب السلطة من جهة، ومرشح حركة فتح ذات النفوذ في الشعب الفلسطيني والتي يمكن أن توفر لمرشحها بعض فرص تحقيق برنامجه الانتخابي من جهة أخرى، مع الأخذ بعين الاعتبار أن التنظيم المنافس الآخر في الساحة الفلسطينية وهو حماس الذي يماثل فتح في النفوذ، لم يقدم أي مرشح لهذه الانتخابات.
5. أثبتت هذه النتائج أن حماس قد تمكنت من حشد ما بين 35-40% ممن يحق لهم الاقتراع في الشعب الفلسطيني في الداخل خلف موقفها المقاطع للانتخابات.
6. تمكنت حركة فتح من حصد 62،23% من مجموع أصوات الناخبين الذين يشكلون 26،8% من مجموع الفلسطينيين الذين يحق لهم الانتخاب، حيث خسرت حركة فتح نسبة أخرى بسبب توجهات مرشحها المثيرة للجدل والمقلقة لأنصارها والتي تنقسم عليها التيارات الفتحاوية ذاتها، والتي قد تصل ما بين 10-15% ممن يحق لهم الاقتراع.
7. أثبتت النتائج للمرة الثانية أن حركتي فتح وحماس تتمتعان معاً بنفوذ يتراوح بين 70-80% في أوساط الشعب الفلسطيني، وتتقاسم الحركتان هذه النسبة بينهما بتفاوت بسيط يتراوح بين 5-10% على أكثر تقدير وهو ذات الاستنتاج الذي أثبتته نتائج الانتخابات البلدية في المرحلة الأولى وهو بالضبط ما عبّرت عنه مجموع الانتخابات القطاعية على مدى العشرين عاماً الماضية في صفوف الشعب الفلسطيني.

خروقات وتجاوزات
لم يقف الأمر عند هذا الحد بل إن خروقات فاضحة مارستها السلطة وأجهزتها الأمنية للعملية الانتخابية، فقد سُجّل عدد من حالات الدعاية الانتخابية الممنوعة داخل قاعات الانتخاب من قبل موالين لعبّاس في مدينة خانيونس وحي الزيتون وغيرها من المناطق، كما سجل قيام عدد من أعضاء الأجهزة الأمنية بترهيب الناس بالسلاح ودعوتهم لانتخاب أبو مازن والدخول بالسلاح إلى قاعات الانتخاب، وهو ما شددت على منعه لجنة الانتخابات، كما قام آخرون بنقل أنصارهم من مراكز انتخابية تعمل بنظام السجل الانتخابي إلى مراكز اقتراع خاصة بالسجل المدني للاقتراع حيث اقترعوا مرتين أو أكثر.

المؤسسات الحقوقية تطعن
التلاعب السلطوي في انتخابات الرئاسة دفع العديد من المؤسسات الحقوقية والمراقبة للعملية الانتخابية إلى توجيه عدة انتقادات وطعونات حول سير العملية الانتخابية خاصة في موضوع تمديد وقت التصويت واعتماد السجل المدني الذي فتح المجال أمام مخاطر التلاعب والتزييف.
فقد تقدّم ((المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان)) باعتباره هيئة رقابة محلية معتمدة من قبل لجنة الانتخابات المركزية، بطلب استئناف لدى محكمة استئناف قضايا الانتخابات الفلسطينية، لاستصدار قرار قطعي بإلغاء قرار لجنة الانتخابات المركزية القاضي بالسماح للمواطنين بالاقتراع باعتماد بطاقات الهوية، وكل ما يترتب عليه من إجراءات باطلة، لمخالفته نصوص القانون وأحكامه. واعتبر المركز أن هذا القرار مخالف للقانون وأحكامه، ويشكل مساساً وضرباً لجوهر أحكام القانون والديمقراطية، استناداً لقانون الانتخابات رقم 13 لعام 1995 وتعديلاته.
كما أكد مركز غزة للحقوق والقانون في تقرير أصدره أنه استناداً لتقارير مندوبيها فقد رُصد تواجد لبعض أفراد الأجهزة الأمنية المسلحين داخل بعض مراكز الاقتراع، كما لوحظ اكتظاظ للمقترعين في مراكز الاقتراع، التابعة للسجل المدني مما خلق حالة من الإرباك والفوضى، دون أن يُسجَّل دور لقوات الأمن في ترتيب وتنظيم عملية الاقتراع.
كما انتقدت اللجنة الأهلية لرقابة الانتخابات إقدام لجنة الانتخابات المركزية بتمديد فترة الاقتراع واعتماد السجل المدني، وقالت اللجنة في مؤتمر صحفي عقده نائب السكرتير العام لها شريف أبو وطفة إنها لا ترى دليلاً جدياً على الأسباب التي قدمتها لجنة الانتخابات لتمديد التصويت ساعتين.

حماس والجهاد
حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اعتبرت من جهتها أن فوز محمود عباس كان متوقعاً، في ظل غياب تنافس حقيقي، وقال الأستاذ إسماعيل هنية إن النتيجة لم تفاجئ الحركة كونها لم تشارك في هذه الانتخابات، وقاطعتها سلفاً، حيث لم تشهد الانتخابات منافسة حقيقية كما حصل في انتخابات البلديات.
وقال هنية إن حماس وقد سجلت العديد من الملاحظات على العملية الانتخابية -من خارج دائرة المنافسة- فإنها تطالب أبو مازن بضرورة حماية الوحدة الوطنية، والحفاظ على برنامج المقاومة، وصون الثوابت الفلسطينية.
من جهته اعتبر الشيخ سعيد صيام أحد قادة حركة حماس أن نتيجة هذه الانتخابات تمثل انتصاراً لمشروع حماس المتمثل في المقاومة، حيث لم يتجاوز عدد المقترعين 50% من الذين لهم حق الاقتراع، ما يعني أن برنامج المقاومة يحظى بالتأييد، فضلاً أن حماس لم تدع علانية للمقاطعة واكتفت بموقفها الخاص بعناصرها وأنصارها كموقف سياسي.
وأضاف صيام إننا نرى أن هذه الانتخابات بهذه النسبة لا تؤهل الرئيس المنتخب اتخاذ أو المضي في خطوات تخص ثوابت وقضية الشعب الفلسطيني منفرداً دون الرجوع إلى القوى الفلسطينية ذات الوزن والثقل على الساحة الفلسطينية لإيجاد توافق.
وقال الدكتور محمد الهندي، أحد قادة الجهاد الإسلامي، إن حركته ستتعامل مع عباس و((سنلتقي ونتحاور حول الخلافات)). وأضاف إن الضغوط يجب ألا تتوجه نحو الانتفاضة ونحو المقاومة، ((نحن حركة مقاومة وطالما هناك احتلال فستستمر مقاومة الجهاد الإسلامي))، مشيراً إلى أن هناك خلافات حول أساليب المقاومة تناقَش في لقاءات داخلية فلسطينية.





 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003