|
قبل أن يُهدم الأقصى
صبري بدر
الأمين العام المساعد
للاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب لشؤون الإعلام
كانت بداية المخطط الصهيوني تجاه الأقصى عندما دخل أعضاء ما يسمّى باللجنة
الداخلية في الكنيست الصهيوني إلى حرم المسجد الأقصى بعد احتلال القدس والضفة
الغربية وغزة عام 1967 لاختيار موقع يخصص لبناء معبد يهودي في ساحة الحرم
القدسي الشريف، ضمن خطة صهيونية تهدف إلى تدمير المسجد الأقصى وقبّة الصخرة
المشرّفة والاستيلاء بشكل كامل على منطقة الحرم القدسي الشريف.
وكان على رأس هؤلاء الصهاينة بعض أعضاء الكنيست الصهيوني أمثال كاهانا وجيئولا
كوهين وعدد آخر يمثلون عتاة المتطرفين الصهاينة، ولكن الشعب الفلسطيني في مدينة
القدس العربية بشيبه وشبابه ونسائه وأطفاله تصدّى لهم بكل شجاعة وعناد وطردهم
إلى خارج الحرم القدسي الشريف. وبعد أن طرد هؤلاء الصهاينة ذهبوا إلى مقر
الكنيست الصهيوني ووقفت النازية الصهيونية جيئولا كوهين تخطب فيهم وتقول ((عار
ألا يشعر الإسرائيلي بالأمان في أرضه أمام حفنة من الإرهابيين الفلسطينيين
العرب)). وتكررت المحاولة في اليوم التالي وطالب المجرم الصهيوني النازي أرييل
شارون الكنيست بتشكيل لجنة عاجلة لتأمين ((وصول أعضاء الكنيست الصهيوني إلى أي
مكان من أرض إسرائيل)).
ثم كانت جريمة إحراق المسجد الأقصى بهدف تدميره وتخريبه، ففي 21/8/1969 أوعزت
جهات صهيونية لسائح أسترالي يدعى مايكل دنيس روهان بإشعال النار في المسجد
الأقصى، حيث أسفرت هذه الجريمة عن إحراق منبر صلاح الدين بأكمله والسطح الشرقي
الجنوبي للمسجد الأقصى.
وقد اكتفت سلطات الاحتلال الصهيونية باعتقال المجرم وتقديمه إلى محاكمة صورية
ادعت خلالها بأنه مجنون وقامت بتبرئته على هذا الأساس وإطلاق سراحه حيث سافر
إلى خارج الكيان الصهيوني لمدة عام، عاد بعدها للاستقرار في فلسطين المحتلة
وكأن شيئاً لم يحدث. اليوم، عادت قضية المسجد الأقصى إلى الصدارة بفعل الحديث
عن مخطط استيطاني صهيوني لا شكّ أنه مدعوم من مباشرة من السلطات الصهيونية لضرب
الأقصى والاعتداء عليه بحجة عرقلة خطة فكّ الارتباط، وذلك لا ينفي المطامع
الصهيونية في القدس والحرم.
لذلك قبل أن تتّسع المخططات الصهيونية ضدّ الأقصى ندعو لما يلي:
1. تحرّك سياسي عربي لمنع العدوان.
2. تحرّك إعلامي شعبي في كل الأقطار.
3. تحذير رسمي وشعبي عربي وإسلامي مباشر للصهاينة.
4. دعم الهيئات المدافعة عن الأقصى والأوقاف في القدس بالمساعدات والأموال
اللازمة.
|