بشهادتكم.. قاهرون
قدرٌ على جند الوغى الآلام
وأسىً تجدده لنا الأيام
الحزن أعمق أن يصاغ قصيدةً
يأتي لناظمها بها الإلهام
نفد المداد من اليراع مرارة
وهوت حياءً تلكم الأقلام
سكت الكلام عن الكلام لفقدكم
يا سيدي.. ماذا يقول كلام؟
أهي الطيور برأس غزة عششت؟
أم إنها قطع الدجى وظلام؟
الصمت عمّ ربا المدينة كلها
تبكي الشهيد مع الثرى الأجرام
يا أمّة الإسلام هُبّي واردعي
وحشاً يَهيج بصدره الإجرام
ساح الجهاد دعت فهل من سامع؟
إن الجهاد لذروة وسنام
فأجابت القسام: إن أسودنا
والموتَ بينهما هوىً وهيام
ولجنّة الرحمن باعوا أنفساً
يا طالما جادت بها القسام
فتوعد القسام رداً قاصماً
ليس الكلام وتشهد الأعوام
والنصر آتٍ للجهاد وأهله
هذي الحقيقة قالها الإسلام
ولنُنصرنّ على اليهود وجيشهم
لننهينّ بمحوهم آثام
لنصلينّ فروضنا بجماعةٍ
في المسجد الأقصى ونعم مقام
محمد منصور
سوريا
متى يا ربّ الثانية؟
في أفق ماضِ وبعيدٍ
يروي الأيام الخالية
عن ماضي العز وجوهره
فرسان فوق العادية
من فِيها دوّت عاليةً:
أمجادكِ أضحت فانية
يا مجداً كنت ولن تخبو
ما دامت روحي سامية
ما دام الأمل بعودتنا
يا وطني تحت الحانية
بشهيد لبّى وقد قال:
يا روحي فيضي راضية
بأناسِ ما عرفوا ذلاً
أو خافوا يوماً فانية
وصدى الرشاش يناديهم
دكّوا أركان الطاغية
القدس يدنسها باغٍ
فمتى يا ربّ الثانية؟
أحمد الخياط
الزرقاء/الأردن
السودان والغياب العربي
أكثر ما يمكن ملاحظته إلى درجة الدهشة في اتفاقية السلام بين
الحكومة السودانية والجيش الشعبي لتحرير السودان هو الغياب العربي إنْ من حيث
انطلاقة المفاوضات ورعايتها أو حتى حضور التوقيع.
هذا التغيب أثار العديد من التساؤلات لدى متابعي الأزمة السودانية. فالسودان
الذي هو يحتضن أطول مسافة من النيل الذي هو رئة مصر، ومصدرها المائي شبه الوحيد،
يترك وحده ليجابه الأخطار، وخاصة أن الدعم المالي الإسرائيلي لإثيوبيا وأوغندا
وغيرها لإقامة سدود على النيل معلن. ثم يضاف إلى تلك الدول سلطة في الجنوب لا
تخفي علاقاتها بـ(إسرائيل) منذ سنين طويلة مما سيشكل عبئاً جديداً على المنطقة
العربية. وكان أجدر بالجامعة العربية والدول العربية المحيطة في السودان أن
تكون راعية لهذه المصالحة لبعث رسائل اطمئنان لغير العرب في السودان بأن أي
توجه سوداني مستقبلي باتجاه دول عربية لن يشكل أي خطر على القوميات الأخرى
ودورها الثقافي والسياسي في السودان المتعدد القوميات والثقافات، ولإثبات أن
العروبة والإسلام غير متصادمتين مع أي محيط؛ بل وتستطيعان الانسجام والتوافق
بما يخدم المصالح المشتركة.
لقد تركت الحكومة السودانية للضغوط الغربية دون سند عربي يدعم مطالب الشماليين
حتى بدا في بعض مراحل المفاوضات أن أهل الشمال هم أقلية عرقية تطالب ببعض
الحقوق والمشاركة. ولكن رغم هذه الملاحظات يبقى الأمل على أن يستثمر أهل
السودان هذا الاتفاق بما يساعد على نماء الخيرات الكبيرة التي يتمتع بها البلد
ويستفيد منها كل السودانيين دون فرق بين عرق وآخر.
يوسف محمد
أم درمان/السودان
أحيا سنّة الهادي
يا عريساً قد تخطّيت الثريا
مثلُك الباقي ونِعمَ المنتَظَرْ
حولك الأصحابُ قد كانوا تمنوْا
أن ينالوا مجدَ يحيى وعُمرْ
خالدٌ زهارُ يزهو كنجومٍ
قد جلاَها البدرُ في وقتِ السَّحرْ
زفّهُ المولى إلى الأعلى شهيداً
فاستنار الكونُ من وقْعِ الخبَرْ
ضمّه القبرُ ففاحت من ثَراه نفْحةُ المِسْكِ وأرياحُ النصرْ
فاسألِ الزيتون عن أرياح يحيى
واسأل الأعداء عن شبلِ الحجرْ
يخبرُ الزيتون كم نور تزجّى
ربّهُ المولى وقد صحّ الخبرْ
من رياض النور أحناطٌ تدلّتْ
قد حباها الله رضواناً أُثِرْ
أيها العّبادُ للدنيا أفيقوا
قد صبرنا بعدما عمّ النذُرْ
ما أردنا صدّكم من أجل دنيا
لا، ولا من أجل ليلى وسحرْ
بل أردنا عزّة الإسلام فينا
وأردنا قُدسَنا حُراً عَطِرْ
قد نبتنا من تراب القدس نوراً
قد نبتنا مثل قُطزٍ وعُمرْ
الشيخ موفق القرعان
الشيخ الشهيد
العينُ بعد فِراق أحمدَ ترقَدُ
يا ويلتا ما بالُها لا ترقُدُ
علمٌ على مرّ العصورِ ممجّدٌ
تاريخَ أبطالِ الوغى ومُجدِّدُ
صبحٌ أضا دربَ الشبابِ بعزَةٍ
فليخسأ الباقون إن يتردّدوا
شمسٌ لجيلِ النصر سوف تؤزّه
أزاً فلا هو يستكين ويرقُدُ
حتى يُسطّر بالدماء فُتوحَه
وتُسرّ روحُ الشيخ بل وتُغرّدُ
اللهُ أكبرُ إنني متوثّبٌ
فتوثّبوا يا أهلنا وتوقّدوا
رفرِفْ بروحك سيدي متباهياً
عند الرسول وصحبهِ ولْتسعدوا
ببقاء هذا الدين حياً دافقاً
كالبحر كالإعصارِ، دوماً يُنجِدُ
لا والذي فطر الأنام بقوله
كُنْ، فالأنامُ بقوله قد أُوحدوا
لا والذي رفع السمواتِ العُلا
ما ناله الشيخ الشهيد الفرْقدُ
لا والذي كتب الجهادَ على الملا
عن حقّنا في قدسنا لا نقعُدُ
حتى نُصلّي بالخليل جماعة
وبقبّة الأقصى كذاك ونحفدُ
ياسينُ يا نبراسُ قد نِلْتَ المنى
وعلى صراط المرسلين سنصمدُ
ما للملوك تقزّموا من مجدكم
والمجدُ جاثٍ للشهيد يمجّدُ
يسعوْنَ نحو النصرِ أو يُستشهدوا
جيلٌ رسا كالطّور يفدي قُدسَنا
ويحرّرُ الأقصى بجيشٍ يُرْعدُِ
سداً غدا في وجهِ آخرِ حملةٍ
واليومَ لا خوفٌ على من سدّدوا
رياض السيد
سوريا
حذار الفتنة!
العراق، مهد الخلافة العباسية وأرض الأولوياء والعلماء،
يتحوّل فجأة إلى فتيل لفتنة طائفية إن اشتعلت –لا سمح الله- تهدّد العالم
العربي والإسلامي كلّه بحريق لا يبقي ولا يذر. لم يأخذ أحدٌ العبرة ممّا جرى في
لبنان. فالحرب التي بدأت بطوائف تحوّلت إلى داخل الطوائف نفسها، ثم المذاهب،
فالعائلات. وانتهت بلا غالب ولا مغلوب. هي الفتنة إذاً، قد يظنّ تجارها في
البداية أنهم يستطيعون نيل مكاسب من ورائها، ولكن الخراب مصاب بعمى الألوان،
فإن تُرك له العنان لا يميّز بين شخص وآخر، وطائفة وأخرى. فحذار من الفتنة التي
لن تخدم سوى المحتل والذي سيكون الكاسب والمنتصر الوحيد فيها.
محمد الدليمي
بغداد/العراق