فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

Feb2004
PDF نسخة
وراء الأخبار
ولنا كلمة
دفاتر فلسطينية
هنا فلسطين
حول القضية
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
أخبار وتقارير3
شؤون فلسطينية1
شؤون فلسطينية2
شؤون فلسطينية3
شؤون فلسطينية4
تحقيق
الغلاف1
الغلاف2
شؤون العدو
قضايا
الملف1
الملف2
الملف3
رأي - منير شفيق
شؤون عربية
شؤون دولية1
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
مع الغروب
مساهمات
أقوال وأرقام
قناديل الشهادة
قلّ ودلّ
لوحات فنية
لحظة

 

قضايا

المسلمون يناشدون الأمّة للتحرّك لحمايته:
المستوطنون يهدّدون بضرب الأقصى والاستيلاء على الحرم

القدس المحتلة/محمد جمال
لا شك أن كافة الدلائل تشير إلى أن اليمين الصهيوني المتطرف والحكومة الصهيونية تعملان بكل ما أوتيتا من قوة من أجل حسم كافة قضايا الحل النهائي قبل الجلوس إلى طاولة المفاوضات مع السلطة الفلسطينية، وثبت أن هذه القوى المعادية تخشى من ردة الفعل العربية والإسلامية فيما يتعلق بالمسجد الأقصى المبارك، وهو ما يسعى إلى استغلاله اليمين الصهيوني المتطرف لوقف ما يسمى بـ(خطة الفصل والانسحاب من قطاع غزة).
وحذرت مصادر يسارية صهيونية رئيس الحكومة الصهيونية أرييل شارون من التساهل مع التهديدات التي يطلقها أقطاب اليمين الصهيوني المتطرف ضد الأماكن المقدسة للمسلمين وخاصة في المسجد الأقصى المبارك. وكشفت هذه المصادر أن التساهل مع المستوطنين يدفعهم إلى التمادي وتكرار مجزرة الحرم الإبراهيمي في المسجد الأقصى المبارك.
ويتزامن هذا مع الكشف عن مخطط لوزارة شؤون القدس المحتلة التي يديرها ويشرف عليها مجلس خاص بقيادة أرييل شارون، والذي يهدف إلى تغيير صورة المدينة المقدسة من خلال صورة منظمة (أمج) (جناحي صهيون).
وكانت لجنة خاصة في هذه الوزارة وضعت مخططاً قبل عامين لتغيير صورة القدس التي يطغى ويهيمن عليها الطابع العربي والإسلامي من خلال قبة الصخرة المشرفة التي ترتفع فوق أسوار المدينة والمسجد الأقصى المبارك الذي يشكل ربع البلدة القديمة من حيث المساحة.
ويعني مخطط (جناحي صهيون) إخفاء المعالم العربية والإسلامية برسم صورة صهيونية يهودية للمدينة من خلال التغطية على المعالم الإسلامية في المدينة، وبناء مبنيين شاهقين ضخمين في الواجهتين الشرقية والغربية داخل المسجد الأقصى المبارك.
وحسب المخطط القديم المتجدد، والزعم الصهيوني، فإن المكان المقدس لدى المسلمين هو قبة الصخرة والمسجد الأقصى المبارك، أما الساحات فهي أماكن عامة يحق للجميع دخولها والتواجد فيها ولا تتبع للأوقاف الإسلامية في القدس على حد زعمهم. ومن هذا المنطلق يجري بناء (سنجون) كنيس يهودي في الواجهة الشرقية المطلة على جبل الطور والحوض المقدس بشكل مستطيل، يمتد من المصلى المرواني جنوب شرق المسجد الأقصى المبارك (إسطبلات سليمان) إلى باب الأسباط في شمال المسجد وبارتفاع شاهق (6 طوابق مدرجة وعلى نسق بناء الهيكل الثاني) بحيث يجري تغطية قبة الصخرة فلا تعود تظهر للعيان من الواجهة الشرقية وبهذه الطريقة تختفي المعالم الإسلامية في داخل البلدة القديمة من القدس، ولا يعود يظهر غير الكنيس الصهيوني.

ضغط عربي على الفلسطينيين
أما الجناح الثاني فيتمثل في السيطرة على المدارس والمواقع الإسلامية في الواجهة الغربية من المدرسة التنكزية التي يستخدمها الجيش الصهيوني اليوم كمركز له بما يسمى بـ(حرس الحدود) وحتى مخرج نفق (الحشمونئي) قرب الكنيسة الصلاحية المؤدية إلى باب الأسباط، بحيث يتم بناء الجزء الثاني من الهيكل المزعوم المرتبط بحائط البراق والنفق أسفل الجدار الجنوبي للمسجد الأقصى المبارك.
ويأمل المخططون الصهاينة تنفيذ هذا المخطط في المرحلة القريبة لتصبح المقدسات الإسلامية وفي مقدّمتها المسجد الأقصى المبارك وقبّة الصخرة بين فكّي كماشة، مغيبين عن الأنظار محصورين بين مبنيين ضخمين محروسين من قبل الجيش الإسرائيلي.
ووفق هذا المخطط تجري السيطرة على 85% من مساحة المسجد الأقصى المبارك الحالية وحصر دخول المسلمين إلى المسجدين (قبة الصخرة للنساء والمسجد الأقصى المبارك للرجال) إضافة إلى حصر عدد المصلين بنحو 20 ألفاً على أكثر تقدير.
وحسب المصادر الصهيونية يجري البحث وانتظار الوقت المناسب لتنفيذ هذا المخطط الصهيوني، الرامي إلى تهويد المدينة المقدسة والسيطرة على المسجد الأقصى المبارك وتحديد عدد المترددين عليه مستقبلاً.
وشككت مصادر في الأوقاف الإسلامية بنوايا بعض المسؤولين العرب الذين زاروا المسجد الأقصى المبارك مؤخراً وخاصة عشية الحملة الصهيونية على المسجد في الأيام الأولى من شهر رمضان المبارك والإشاعات التي صدرت من أن المصلى المرواني مهدد بالانهيار.
وقالت مصادر رفيعة المستوى في الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة لنا إن مسؤولاً عربياً كبيراً طالبنا بإغلاق المصلى المرواني وتجنب النزاع مع الإسرائيليين، مؤكداً أنه لا أطماع صهيونية في المكان.
وقالت المصادر إن هذا المسؤول العربي حمل الحجج والمزاعم الصهيونية وحاول إقناع مجلس الأوقاف الإسلامية في القدس بإغلاق المصلى المرواني وتجنب هذه العاصفة الصهيونية الشرسة، بيد أن معظم أعضاء مجلس الأوقاف رفض ذلك وصمم على بقاء المسجد المرواني مفتوحاً أمام المصلين في شهر رمضان المبارك، رغم التهديد والوعيد والمخاطر على أرواح المصلين.
وأوضحت المصادر أنه لو تم التجاوب مع هذا الطرح لتمّت السيطرة على المسجد من قبل دائرة الآثار والبلدية الصهيونيتين وغيرها من المؤسسات الصهيونية، التي كانت ولا تزال تخطط للسيطرة على المصلى المرواني تمهيداً للسيطرة على المسجد برمته وجزء كبير من الساحة الشرقية حتى باب الأسباط شمال المسجد.

دور جماعات المستوطنين
وفي السياق نفسه يعمل مجلس إدارة شؤون القدس المحتلة في الحكومة الصهيونية على تنفيذ سلسلة من المشاريع الرامية إلى تهويد المدينة المقدسة وربطها بالمؤسسات والمراكز والتجمعات الصهيونية في القدس الغربية المحتلة.
ومن بين هذه المراكز والمؤسسات مركز المعلومات الذي تقوم بلدية القدس الصهيونية ببنائه في منطقة باب المغاربة من خارج السور، حيث شرعت بحفر الأساسات لمركز مختص بالمعلومات والبيانات والتاريخ المحرف للقدس المحتلة من واقع وتصور صهيوني.
ويقوم هذا المركز بربط تاريخ ما يسمى بـ(مدينة داود) عبر وسائل حديثة للشرح (فيديو – سلايد ودمج ليزر) بتجسيد صور ومخططات لواقع المدينة وسكانها وطبيعة الحياة فيها من خلال تكنولوجيا ثلاثية الأبعاد شارك في رسم مخططاتها يهود من الولايات المتحدة ومن جمعيات مسيحية متصهينة. ومن المقرر أن يتم ربط هذا المركز بنفق أسفل باب المغاربة ومنه إلى ساحة حائط البراق الذي يعتبر جزءاً من المسجد الأقصى المبارك.
وفي المقابل يمكن جلب الأفواج السياحية والجنود الصهاينة والعديد من اليهود الذين يزورون حائط البراق لهذا المركز عبر النفق المذكور، لحضور جلسات موجهة بهدف غسل دماغهم بالتاريخ المحرف ومنها بواسطة حافلات صغيرة يسيرها المستوطنون المتطرفون على عين سلوان والموقع الأثري أعلاها، ثم العمل على زيارة عدد من البؤر الاستيطانية التي استولت عليها حركات وجمعيات استيطانية معروفه مثل (عطرات كوهنيم) و(ميماد) و(العاد) والتي تسكنها عائلات من الشبيبة الصهيونية لتجسيد الحلم الصهيوني لإعادة بناء ما يسمى بـ(مدينة داود).
ولا يخرج عن الإطار مشروع البوابة والجسر المعلق في باب المغاربة والذي بموجبه سيتم إزالة التلة الترابية الملاصقة لباب المغاربة، والتي تعمل على إسناد الجدار الجنوبي الغربي للمتحف الإسلامي الذي يعتبر جزءاً من المسجد الأقصى المبارك.
وكما صرح قائد الجبهة الجنوبية في الجيش الصهيوني ومسؤول قسم الآثار في البلدية ووزارة الأديان الصهيونية أنه تم التوصل إلى اتفاق غير مكتوب بأن يتم بناء الجسر المعلق وإزالة التلة الترابية، على أن لا يستخدم الجسر من قبل المسلمين ويبقى مغلقاً وأن يقتصر استخدامه على القوات الصهيونية خلال هجماتها ومخططاتها تجاه المسجد الأقصى، أو يستخدم من قبل الضيوف الأجانب الذين يزورون المسجد عندما يحلون ضيوفاً على الكيان الصهيوني.
وتقول المصادر الصهيونية انه في مطلع الشهر القادم سيجري العمل على بناء هذا الجسر بعد أن يتم إزالة التلة الترابية من المكان.

المسلمون يقاومون
يذكر أن الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة قامت بالاحتجاج والتنديد بهذا المشروع وحذر الشيخ محمد حسين مدير المسجد الأقصى المبارك من خطورة هذه العملية وهذا المشروع داعياً إلى تحرك عربي وإسلامي.
ومن جانبه قال المهندس عدنان الحسيني مدير أوقاف القدس المحتلة إنه جرى الاتصال مع معظم الدول العربية والإسلامية التي تربطها علاقات مباشرة وغير مباشرة مع الكيان الصهيوني للعمل على وقف هذا المشروع الذي أكد أنه مدمِّر.
وقال الحسيني: ((إنه في حال تمّت إزالة تلك التلة الترابية فمن غير المستبعد أن يتفسخ الجدار الغربي جنوب المسجد كون هذه التلة تسنده منذ مئات السنين)).
أضاف أن تعرية الجدار بهذا الارتفاع وهذا العمق يجعله معلقاً وعرضة لأي اهتزاز قد يدمره ويؤدي إلى انهياره، مشيراً إلى أننا نتحدث عن مسافة تزيد عن ال100 متر من باب المغاربة حتى الزاوية الجنوبية الغربية من الجدار الخاص بالمتحف الإسلامي، والذي يحد المسجد مع القصور الأموية التي تم تدميرها وازالتها وتحويلها إلى حديقة ومسرح للمناسبات الصهيونية والجلسات التي يقيمها اليمين المتطرف في ذلك المكان.
وأكد الحسيني على ضرورة الحفاظ على الوضع القائم في المكان، مشدداً على أن السبب في الانهيارات التي جرت في التلة الترابية التي ترفع باب المغاربة في العام الماضي هي الحفريات الصهيونية في المكان وتعرية التلة، ونصب المظلات للجنود الذين يرابطون في باب المغاربة المدخل الوحيد للمسجد الأقصى المبارك الذي سيطرت عليه قوات الاحتلال منذ احتلال المدينة في العام 1967.
وندد الشيخ عبد العظيم سلهب رئيس مجلس الأوقاف الإسلامية في القدس بالمشروع الصهيوني الرامي إلى بناء جسر معلق على باب المغاربة، وقال إنها مشاريع تمس بالمسجد المقدس للمسلمين، ودعا السلطات الصهيونية إلى وقف هذا المشروع وفتح باب المغاربة لدخول المصلين كما كان في السابق، والكف عن الحفريات التي تهدد المسجد بكافة أجزائه.
وحذر من خطورة المسّ بالمسجد الأقصى المبارك وبحرمته، وقال إن المسجد الأقصى المبارك قبلة المسلمين الأولى ومسرى الرسول (صلى الله عليه وسلم) وهو لا يقبل القسمة وغير خاضع للمفاوضات، ومهما تخلف المسلمون عن نصرته فإنهم لن يقبلوا ولن يسلّموا بالمسّ بحرمته وقداسته، داعياً إلى شد الرحال إلى المسجد الأقصى والتصدي إلى المخططات الصهيونية.



 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003