فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

Feb2004
PDF نسخة
وراء الأخبار
ولنا كلمة
دفاتر فلسطينية
هنا فلسطين
حول القضية
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
أخبار وتقارير3
شؤون فلسطينية1
شؤون فلسطينية2
شؤون فلسطينية3
شؤون فلسطينية4
تحقيق
الغلاف1
الغلاف2
شؤون العدو
قضايا
الملف1
الملف2
الملف3
رأي - منير شفيق
شؤون عربية
شؤون دولية1
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
مع الغروب
مساهمات
أقوال وأرقام
قناديل الشهادة
قلّ ودلّ
لوحات فنية
لحظة

 

الغلاف2

تداعيات عملية ((زلزلة الحصون)) في القراءة الصهيونية:
العملية ضربة للدولة.. يريدوننا أن نهرب أذلاء من غزّة

إبراهيم السعيد
تداعيات كبيرة وآثار عميقة لعملية ((زلزلة الحصون)) على الساحة الإسرائيلية. إن كانت التداعيات الأمنية المترتبة على هذه العملية كبيرة جداً، فإن التداعيات السياسية لا تقل أهمية إن لم تكن أكثر أهمية. فهذه العملية أعادت خلط الأوراق من جديد، في وقت اعتقدت فيه تل أبيب أنها قادرة على إعادة ترتيبها بشكل يخدم مصالحها، بالذات في أعقاب انتخاب محمود عباس رئيساً للسلطة الفلسطينية. اللافت للنظر أن الخسائر الإسرائيلية البشرية في العملية كانت كبيرة مقارنة مع الخسائر التي تقع عادة في عمليات المقاومة في قطاع غزة، وهي دلت ضمن ما دلت عليه على القدرات الكبيرة والمتطورة لدى حركات المقاومة التي فاقت كل التوقعات الإسرائيلية وتجاوزت كل الاحتياطات التي وضعتها الأجهزة الأمنية الصهيونية في أعقاب العمليات الاستشهادية التي نُفذت مؤخراً في أرجاء قطاع غزة.
الجنرال احتياط إيهود ياتوم، النائب عن حزب الليكود والذي شغل في الماضي منصب رئيس قسم العمليات في جهاز المخابرات الإسرائيلية الداخلية ((الشاباك))، قال إن المقاومة الفلسطينية أهانت الدولة العبرية وهي ستجبرها راغمة على الفرار من غزة. واعتبر ياتوم أن ما قامت به المقاومة الفلسطينية يمثل ضربة قوية للدولة العبرية، وسيظهر خطة فك الارتباط وكأنها عملية فرار كبيرة وهروب مذل أمام الفلسطينيين. وأشار ياتوم إلى الشعور العارم الذي يعتري الفلسطينيين بسبب قدرتهم على قهر جيش الاحتلال.
من ناحيته قال الدكتور جاي باخور المستشرق والخبير في الشؤون العربية إنه على الرغم من كل الحرص على تنفيذ خطة فك الارتباط، وعلى الرغم من أنه لا يوجد سبب واحد يدفعنا للبقاء في قطاع غزة، إلا أن الحقيقة المرّة تكمن في أن الخطة تمثل تشجيعاً للفلسطينيين على مواصلة تصعيد عمليات المقاومة بشكل لم يتخيله أحد. واعتبر باخور أن على الدولة العبرية أن تعيد النظر في تنفيذ خطة فك الارتباط. وأضاف ((علينا أن نسأل أنفسنا، هل سننسحب من قطاع غزة على اعتبار أن ذلك مصلحة استراتيجية لنا، حيث يتم التخلص من أعباء السيطرة على مئات الآلاف من الفلسطينيين، أم إننا سنفرّ من قطاع غزة تحت وقع ضربات المقاومة الفلسطينية حتى يتم تشجيعها وزيادة دافعيتها لتكثيف عملياتها، إن الأمور تبدو كما لو كنا نقدّم المزيد من المسوغات للعدو لكي يواصل ضربنا، هذا أمر يستحق إعادة التقييم بكل جدية)).
من ناحيته اعتبر الجنرال إفرايم سنيه، أحد قادة حزب العمل ووزير المواصلات الإسرائيلي الأسبق، أن العملية تثبت بما لا يدع مجالاً للشك أنه يتوجب العمل على تعزيز العلاقات بين (إسرائيل) وأبو مازن، على اعتبار أن الخيارات أمام (إسرائيل) محدودة جداً، فإما تقبل بالتنسيق مع أبو مازن وتقديم كل الظروف التي تسمح بنجاحه، وإما المخاطرة بترك المجال لحركة حماس وغيرها من حركات المقاومة لكي تقرر جدول الأعمال الوطني الفلسطيني. وحذر سنيه من مغبة الولوج إلى استنتاجات خاطئة وخطيرة، محذراً من مغبة أن تقوم بالمسّ بفرص أبو مازن بالنجاح في أعقاب تنفيذ هذه العملية.

إبداع قتالي
لا يختلف اثنان من المعلقين العسكريين أو الجنرالات المتقاعدين على أن عملية ((زلزلة الحصون))، تمثل حقاً واحدة من أنجح عمليات المقاومة وأكثرها تعقيداً وجرأة. وهذا أمر يشير إليه كل من تطرق للعملية. الجنرال عاموس مالكا، رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الأسبق في الدولة العبرية، يرسم صورة قاتمة لمستقبل الأمن الصهيوني، وهو يشير إلى أن حركات المقاومة وبالذات حركة حماس سرعان ما تتعلم وتستنبط العبر من كل عملية للمقاومة، فضلاً عن دراستها بشكل جيد للاحتياطات الأمنية العبرية، وهي تعمل دائماً في محاولات حثيثة وعنيدة على تفادي أثر هذه الاحتياطات، وتشكل في كثير من الأحيان تحدياً كبيراً للعسكرية الإسرائيلية بكل ما أوتيت من إمكانيات لا يمكن مقارنتها مع إمكانيات هذه المقاومة.

ضغوط على عباس
في خطوة قصد منها ممارسة الضغط على الرئيس الجديد للسلطة الفلسطينية محمود عباس، اتخذ رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون قراراً بوقف جميع الاتصالات بين (إسرائيل) والسلطة الفلسطينية حتى تقوم بعمل كل ما يلزم من أجل كبح جماح المقاومة الفلسطينية وضرب بنيتها العسكرية والتنظيمية. دوائر صنع القرار قررت في الوقت ذاته ممارسة العديد من العقوبات الجماعية على الفلسطينيين ومحاولة إقناعهم بأن ما تقوم به المقاومة يؤثر بشكل كارثي على حياتهم وظروف معيشتهم. نقطة الارتكاز في السياسة الصهيونية في أعقاب عملية ((زلزلة الحصون))، تكمن في ممارسة أقصى درجات الضغط على أبو مازن، من أجل إجباره على العمل ضد المقاومة. (إسرائيل) لم تكتفِ بالعقوبات الجماعية، بل حاولت تجنيد الأطراف الدولية والإقليمية من أجل الضغط على أبو مازن لإقناعه بالعمل الفوري. فقد توجه وفد صهيوني رسمي للقاهرة من أجل شرح أسباب تجميد الاتصالات مع أبو مازن، وفي نفس الوقت إقناع مصر بالضغط عليه بالعمل فوراً. من ناحية ثانية فإن وزير الحرب الصهيوني أقرّ العديد من العمليات العسكرية الكبيرة ضد حركات المقاومة في القطاع وتهدف بشكل أساسي إلى تقليص هامش المناورة أمام أبو مازن.

تقييم أبو مازن
عملية ((زلزلة الحصون))، سلطت الأضواء على تقييم الأجهزة الأمنية الإسرائيلية لشخصية أبو مازن. جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلي ((أمان))، المسؤول عن إعداد التقديرات الاستراتيجية للدولة العبرية، ومن ضمن وظيفة هذا الجهاز إعداد تقديراته حول شخصيات القادة العرب وقادة السلطة الفلسطينية حتى يتسنى للدولة العبرية التعامل معهم بما يخدم مصالحها. وكان محمود عباس الذي تم انتخابه حديثاً رئيساً للسلطة الفلسطينية أحد الذين عكف جهاز ((أمان)) على تتبّع خطاهم بشكل دقيق. وكان نتاج هذه المتابعة قد عبّر عنه الجنرال أهارون زئيفي فركش رئيس جهاز (أمان)) في يوم دراسي عقد مؤخراً، حيث قال إن أبو مازن شخصية ضعيفة وغير شعبية، الأمر الذي يجعل من الصعب الرهان عليه في تحقيق الرهانات الإسرائيلية في كل ما يتعلق بكبح جماح المقاومة الفلسطينية ووقف عملياتها. فركش يرى أن أبو مازن جاد في موقفه الرافض لعسكرة الانتفاضة وانتقاده لها وهو يعي أن يعبّر عن موقف حقيقي وليس عن موقف مفبرك، كما كان يتهم ياسر عرفات، بل على العكس تماماً. لكن مشكلة أبو مازن حسب (إسرائيل) تتعلق بانعدام الكاريزما الشخصية، الأمر الذي يفقده القدرة على اتخاذ القرار بمواجهة حركات المقاومة بحزم كما تريد (إسرائيل). هناك أمر بالغ الأهمية لفت نظر القادة الإسرائيليين وهو حقيقة أن أبو مازن يميل لـ((الحرد والانطواء والخوف من تولي المسؤوليات)). ومما لفت نظر رئيس الوزراء الصهيوني أرييل شارون الذي وصف أبو مازن بأنه ((كتكوت بلا ريش))، قالها أكثر من مرة. لكن علينا أن نأخذ بعين الاعتبار أن (إسرائيل) تشدد على هذا الموقف من أبو مازن من أجل إجباره على إثبات العكس، وهذه مناورة يتوجب الانتباه إليها جيداً.

فتح ترفض
الذي أثار حفيظة (إسرائيل) بشكل خاص هو حقيقة أن أبو مازن لم يستطع حتى الآن أن يفرض توجهاته على حركة فتح التي ينتمي إليها. فهو ما لبث يدعي أنه يتوجب وقف عسكرة الانتفاضة، على اعتبار أن العسكرة تضر بالقضية الفلسطينية. أبو مازن ذهب بعيداً عندما جعل حملته الانتخابية تقوم على هذا الأمر، لكن أبو مازن تلقى صفعة قوية عندما تبين أن عملية ((زلزلة الحصون))، قد شارك فيها بالإضافة إلى ((كتائب عز الدين القسام))، الجناح العسكري لحركة حماس، كل من ((كتائب شهداء الاقصى))، الجناح العسكري لحركة فتح، و((ألوية الناصر صلاح الدين))، الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية. هذه العملية حملت رسائل عديدة قوية، فهي من ناحية دللت على أن الدعوة إلى وقف عسكرة الانتفاضة التي رفعها أبو مازن لا تحظى بإجماع الشعب الفلسطيني، ولا يحظى بإجماع حركة فتح، التي ينتمي إليها أبو مازن والتي يفترض أن تتبعه وتطبق تعليماته. من ناحية ثانية دللت العملية على أنه يتوجب قراءة نتائج الانتخابات الرئاسية في السلطة الفلسطينية وفق قواعد أخرى غير تلك التي حاول أبو مازن وقيادة حركة فتح والسلطة قراءتها وفقها. فانتخاب أبو مازن لا يعني تفويضاً له بوقف المقاومة.
في أعقاب هذه العملية يفترض أن يتم نقل الجدل إلى داخل حركة فتح وليس بين السلطة وحركة حماس. لأنه لا يمكن أن تعترض حركة فتح والسلطة على حركة حماس في كل ما يتعلق ببرنامج المقاومة، في حين لا تستطيع السلطة ومن يقودها إملاء برنامجهم على الحركة التي ينتمي إليها رئيس السلطة. والعملية تحمل دلالات لـ(إسرائيل) وهي أن عليها ألا تتعجل الرهان على أبو مازن. فالدولة العبرية ليس بإمكانها أن تحول الصراع كما لو كان نزاع حول قطعة أرض يمكن أن يحسم إلى هذا الجانب أو ذاك، والدولة العبرية ستجد عاجلاً أم آجلاً أن عليها أن تعترف بهذه الحقيقة وتتعامل على أساس هذه المعرفة.



 

(حرب القسّام) تشتعل في غزة


لم يجانب الصحفي الصهيوني سيفر بلوتسكر الصواب حين أطلق تسمية ((حرب القسام)) على القصف المستمر للمستوطنات في غزة ومحيطها، والذي تقوم به الأجنحة العسكرية للفصائل الفلسطينية وعلى رأسها ((كتائب الشهيد عزّ الدين القسام)).
فقد جُرح تسعة جنود صهاينة حين سقط صاروخ ((قسام)) على موقع عسكري صهيوني شمال قطاع غزة. وُصفت إصابات اثنين منهم بالمتوسطة. وتم نقل المصابين بواسطة مروحية إلى مستشفى ((سوروكا)) في بئر السبع.
ولم تمض ساعات قليلة على إصابة الجنود التسعة حتى سقط، ولأول مرة، صاروخ (قسام) على القرية التعاونية ((غبيم)). وأحدث سقوط الصاروخ أضراراً مادية لبعض البيوت في القرية.
كما قصفت كتائب الشهيد عزّ الدين القسّام، مستوطنة ((نيفيه ديكاليم)) غرب مدينة خان يونس بأربع قذائف هاون. وأكّدت السلطات الصهيونية مقتل مستوطنة صهيونيّة من سكان ((سديروت)) نتيجة إصابتها بصاروخٍ من طراز (قسام). ونقلت صحيفة ((يديعوت أحرونوت)) عن إحدى المستوطنات في ((سديروت)) قولها، في رسالة بعثت بها إلى رئيس الوزراء الصهيوني أرييل شارون: ((أحلم في نومي بصواريخ القسام)).
وأعلنت (سرايا القدس)، الجناح العسكريّ لحركة الجهاد الإسلامي، مسؤوليتها عن استهداف دورية صهيونيّة راجلة بعبوات ناسفة (مضادة للأفراد) شرق بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة. وذكر بيانٌ لسرايا القدس أن العبوات قد أصابت جميع أفراد الدورية وأوقعتهم بين قتيلٍ وجريح.
موقع صحيفة ((غلوبوس)) الصهيونية على شبكة الانترنت، أفاد بأن صاروخ (قسام) سقط على بعد 100 متر من أرييل شارون، أثناء زيارته لموقع عسكري قرب مستوطنة ((نيسانيت)) في شمال قطاع غزة.
وقالت كتائب القسام إنها أطلقت في 20/1/2005 اثني عشرة قذيفة هاون و((قسام)) تجاه المغتصبات الصهيونية، وفجرت عبوتين جانبيتين في جرافة صهيونية، وأطلقت قذيفة من نوع ((آر بي جي)) تجاه جرافة ثالثة في خان يونس جنوب قطاع غزة. كما أفيد عن جرح ثلاثة جنود في قصف لمستوطنة ((نيسانيت)).
وقصفت ((كتائب شهداء الأقصى)) المستوطنات الصهيونية المقامة شرق خانيونس بصاروخ من نوع ((الياسر))، حيث أصاب الصاروخ موقعاً عسكرياً صهيونياً بشكل مباشر. كما استهدفت ((سرايا القدس)) حاجز بيت حانون شمال قطاع غزة بثلاثة صواريخ من طراز ((قدس 1)).
في هذه الأثناء حزمت مجموعة من المستوطنين اليهود في قطاع غزة أمتعتها لمغادرة مستوطنة ((نيسانيت))، وعدم انتظار تطبيق خطة الفصل، وذلك بعدما تزايدت عمليات إطلاق المقاومة للصواريخ. وقررت عشر عائلات في المستوطنة عدم الالتزام بقرار المستوطنين رفض إخلاء مستوطنات غزة. وقال أحد المستوطنين ((نشعر أن دماءنا رخيصة.. هل شارون نائم؟)). وعلّق المتحدث باسم حركة حماس مشير المصري على الإخلاء بقوله ((إن مغادرة بعض المستوطنين تؤكد أن خيار المقاومة من قبل حماس وغيرها من الفصائل فاعل في إخراج العدو من أرضنا)).
وأظهرت دراسة إحصائية حديثة أنّ عدد الصهاينة الذين قُتِلوا خلال انتفاضة الأقصى بلغ 1001 قتيل و 6358 جريحاً. وأوضحت الدراسة، التي أعدّها المركز العربي للبحوث والدراسات بغزة، أنّ (كتائب القسام) قتلت 465 صهيونياً يشكّلون ما نسبته 46.5 بالمائة من إجمالي عدد القتلى الصهاينة على أيدي الأجنحة العسكرية الفلسطينية خلال سنوات الانتفاضة الأربع الماضية. وحلّت كتائب شهداء الأقصى في المرتبة الثانية، ونجم عن عملياتها مقتل 184 صهيونياً يمثّلون 18.4 بالمائة من إجمالي عدد القتلى الصهاينة.

 

ضباط صهاينة يرفضون أوامر الإخلاء


على رغم تهديد وزيرة القضاء الصهيونية، تسيفي ليفني، بمحاكمة الشخصيات التي تحثّ على رفض تنفيذ (خطة الفصل)، وتحرض على القيادتين السياسية والعسكرية، إلاّ أن ظاهرة الرفض آخذة بالاتساع.
وفي سياق التهديدات أنذر رئيس هيئة الأركان العامة في الجيش الإسرائيلي، موشيه يعلون، كبارَ الجنرالات في الجيش الصهيوني والذين وقّعوا على رسالة ترفض تنفيذ أوامر الإخلاء. وقال يعلون ((إنه استغلال للزي العسكري من أجل خدمة احتياجات سياسية)). وقد طلب يعلون من قائد المنطقة الجنوبية في الجيش، اللواء كبلينسكي، استدعاء الضباط الرافضين لاستيضاح الأمر معهم.
وكانت صحيفة (يديعوت أحرونوت) قد نشرت رسالة وجهها 34 ضابطاً، بينهم أربعة قادة كتائب، إلى قائد لواء بنيامين، العقيد ميكي أدلشتاين، يبلغونه فيها رفضهم تنفيذ الأوامر إذا ما طُلب إليهم المشاركة في إخلاء المستوطنات. وجاء في رسالة ضباط الاحتياط ((نعتقد بأن أوامر تنفيذ الانفصال هي أوامر غير قانونية، تظلّلها راية سوداء، ويحظر على الجندي تنفيذها حسب قوانين الدولة والرمز الأخلاقي للجيش)).
ويظهر أن مناشدات بعض قادة المستوطنين للجنود بالانتحار احتجاجاً على خطة الفصل قد وجدت آذاناً صاغية حين أقدم جندي صهيوني على الانتحار مساء 10/1/2005، بسبب اختيار القوة العسكرية، التي يشارك فيها، لتنفيذ عملية إخلاء المستوطنات الصهيونية في قطاع غزة، وهو الأمر الذي يعارضه.
وأعلنت جماعة ((مقر الدرع الواقي))، التي تشكّل رأس الحربة في الجهود الرامية لمنع إخلاء مستوطنات قطاع غزة، أنها جمعت تواقيع 10 آلاف جندي في الخدمة والاحتياط سيرفضون الأوامر بتنفيذ الإخلاء.
وقالت الجماعة التي يرأسها الصهيوني المتطرف ناعوم ليفنات، شقيق وزيرة التربية ليمور ليفنات، إنها ستقدم التماساً إلى وزير الحرب شاؤول موفاز مرفقاً بهذه التواقيع. وقسمت قائمة التواقيع إلى عدة التماسات، بعضها أكد فيها الموقعون أنهم سيرفضون بشكل صريح تنفيذ أوامر الإخلاء، فيما يقول آخرون إنهم سيتجنبون تنفيذ هذه الأوامر.
وفي سياق متصل، أصدر ((اتحاد الحاخامين لصالح شعب إسرائيل وأرض إسرائيل)) ومندوبون عن حاخامين من الولايات المتحدة فتوى تحظر على قوات الأمن المشاركة في إخلاء المستوطنات. وأكد الحاخامون في بيانهم أن إخلاء المستوطنات يخالف تعاليم التوراة. وأضاف الحاخاميون أن ((حرمة إخلاء المستوطنات تضاهي تدنيس السبت أو أكل طعام غير حلال)).

 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003