فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

Feb2004
PDF نسخة
وراء الأخبار
ولنا كلمة
دفاتر فلسطينية
هنا فلسطين
حول القضية
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
أخبار وتقارير3
شؤون فلسطينية1
شؤون فلسطينية2
شؤون فلسطينية3
شؤون فلسطينية4
تحقيق
الغلاف1
الغلاف2
شؤون العدو
قضايا
الملف1
الملف2
الملف3
رأي - منير شفيق
شؤون عربية
شؤون دولية1
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
مع الغروب
مساهمات
أقوال وأرقام
قناديل الشهادة
قلّ ودلّ
لوحات فنية
لحظة

 

تحقيق

القوى الفلسطينية ترفض دعوة أبو مازن لوقف العمليات
وتدعو لحوار وطني مسؤول

فلسطين/فــلاح الصفدي
بعد تسلّمه رئاسة السلطة الفلسطينية دعا محمود عباس (أبو مازن) إلى وقف إطلاق الصواريخ ونادت منظمة التحرير الفلسطينية إلى وقف العمليات، وكان أبو مازن قد دعا إلى وقف عسكرة الانتفاضة. كيف تردّ قوى المقاومة على هذه الدعوات؟
أهم ما يمكن أن يتأثر بمواقف أبو مازن من ملامح الوضع الفلسطيني هو الانتفاضة الفلسطينية التي اندلعت قبل سنوات وأوشكت أن تؤتي أُكلها بإعلان الصهاينة الانسحاب من قطاع غزة دون أي ثمن، حيث تركزت آراء أبو مازن على ضرورة وقف عسكرة الانتفاضة وهو الأمر الذي يفقد الانتفاضة طابعها المؤثر على المحتل، وهو ما أكده الشيخ حسن يوسف القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس): ((كما هو معلوم من خلال تصريحات محمود عباس فهو يدعو وبشكل علني إلى عدم عسكرة الانتفاضة ووقف النار، وبغض النظر عن القصد من هذه التصريحات فإن لنا تحفظات كثيرة على هذه المصطلحات، أولها أن الحديث في هذا الأمر يظهر أن لدينا جيشاً منظماً وأسلحة مطورة وطائرات نواجه بها العدو الصهيوني بينما الحقيقة غير ذلك)).
وأوضح يوسف أنه لا يجب المقارنة بين ما لدينا من بعض السلاح البسيط وما لدى الاحتلال الذي يمتلك جيشاً يعد من أقوى جيوش العالم، ويمتلك أحدث وأقوى ترسانة من الأسلحة المتطورة.
وأكد يوسف أن الانتفاضة لا يمكن أن تتوقف ما دام الاحتلال موجوداً مشيراً إلى أنها سنة كونية وأضاف ((كل الشعوب التي ابتليت بالاحتلال قاومت بكل الوسائل حتى أنهت الاحتلال وشعبنا هو جزء من هذه الشعوب، إلا إذا أراد مخالفة الفطرة الإنسانية والسنّة الكونية وهو ما لن يفعله شعبنا)).
ويتفق عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية جميل المجدلاوي مع هذه الرؤية مؤكداً أن الانتفاضة مستمرة لأنها لم تكن قراراً فردياً لأحد حتى تتوقف أو تهدأ بقرار منه، وقال ((الانتفاضة حركة شعب وصل إلى قناعة بأن المفاوضات طريق مسدود وخيار يبقي الجميع في مواقع الانتظار والترقب لحلول لن تأتي أبداً))، مشيراً إلى رفض الفلسطينيين لأي حلول تفرض عليهم وتنكر حقوقهم.
ورفض المجدلاوي رؤية أبو مازن المتمثلة في اعتماد خيار المفاوضات والتخلي عما أسماه بعسكرة الانتفاضة والتوصل إلى الحل انطلاقاً من أوسلو وخارطة الطريق، حيث أضاف ((نحن نختلف مع هذه الرؤية، فطريق المفاوضات جربه شعبنا وهو ليس الطريق الموصل للحقوق الوطنية التي يطالب بها شعبناً))، مؤكداً أن كل الخيارات يجب أن تبقى مفتوحة أمام شعبنا الفلسطيني الذي يجب أن يعمل على ترسيخ الوحدة الوطنية، وأضاف المجدلاوي: ((سنعمل مع كل القوى الإسلامية والوطنية من أجل الوصول إلى قواسم مشتركة والتمسك بالثوابت الوطنية والاتفاق حول طرق تحقيقها)).
من جهتها أكدت حركة الجهاد الإسلامي أن انتخاب عباس لن يوقف الانتفاضة، ذلك أنها لن تندلع إلا لتحرير الأرض وما دامت هناك أرض محتلة فهي مستمرة، أضاف خالد البطش أحد قياديي الجهاد ((نؤكد أن الانتفاضة والمقاومة ستستمران، وأن انتخاب السيد محمود عباس لا يعني بالضرورة نهاية الانتفاضة لأنها لم تكن ضد أبي عمار أو أبو مازن حتى تتوقف بوجود أو زوال أحد منهما، وإنما هي ضد الاحتلال الأمر الذي يعني استمرارها ما دامت هناك أرض محتلة)).
وفي المقابل لم يخفِ البطش توقعه بأن تحدث ضغوطات كبيرة جداً ليقبل الفلسطينيون سلطة وشعباً بما يريده شارون، وأضاف ((لا بد أن نشير إلى أن الضغوطات ستستمر وخصوصاً على قطاع غزة الذي يشهد هذه الأيام المزيد من عمليات التوغل في كثير من المناطق ليضاعف من حجم معاناة الناس ويقنعهم بضرورة القبول بأي شروط يضعها شارون للحل)).

سلاح المقاومة سيبقى مشرعاً
((لم يكن سلاحنا يوماً عبئاً على الشعب الفلسطيني بل كان دوماً رافعة للانعتاق من الاحتلال ومستوطنيه)) بهذه الكلمات ردّ يوسف على دعوى فوضى السلاح أو ما سمّي بضبط السلاح، مؤكداً أن حركته كانت دوماً ضد فوضى السلاح الذي تفهمه هي ويفهمه الجميع، وأضاف ((نحن ضد فوضى السلاح، هذا السلاح الذي يقوم بإرعاب وتخويف وابتزاز الناس، والعربدة والثارات، هذا سلاح محرم ويجب أن يحارب وعلى الكل أن يسعى لوأده اليوم قبل الغد))، مشيراً إلى أن سلاح المقاومة يجب أن يبقى بيدها طالما بقي هناك احتلال، ومستنكراً كل الدعوات إلى إلقاء السلاح أو جمعه من أيدي المقاومين. وقال ((السلاح عنوان هام لصمود شعبنا ولجم الاحتلال المستمر باغتيالاته وتوغلاته، لا يمكن أن تسلّم المقاومة أسلحتها طالما هناك احتلال، ولا منطق للمطالبة بهذا الأمر)).
ولا تختلف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مع حماس في هذا الأمر، حيث أكد المجدلاوي أن فوضى السلاح كانت دائماً من قبل أجهزة الأمن الفلسطينية ومن منتسبيها. وأضاف ((فوضى السلاح كانت فوضى أجهزة الأمن وتعدياتها على الممتلكات والمواطنين، أما سلاح المقاومة فلم يكن يوماً سلاحاً فوضوياً، فهو سلاح استمد شرعيته من أنه يقاوم الاحتلال الذي احتل الأرض وهو حق مشروع لا جدال فيه)).
وأشار المجدلاوي إلى تأكيد جبهته في حواراتها السابقة مع محمود عباس بأن سلاح المقاومة مشروع ولا يحتاج تشريعاً أو قانوناً. وأضاف ((لقد كان يؤكد لنا –أبو مازن- بأنه لن يستجيب للضغوطات والطلبات الأمريكية، وهذا ما نتوقعه من أبو مازن ولن نوجه سلاحنا إلا إلى الاحتلال وهو لن يكون سلاحاً فوضوياً أبداً)).

وقف النار بعد وقف الاحتلال
ومع انتهاء الانتخابات الفلسطينية بدأت دعوات من هنا وهناك إلى ضرورة إرساء هدنة ووقف إطلاق النار من حركات المقاومة الفلسطينية لإعطاء فرصة لتيار التسوية كي يطبّق أجندته، وهو أمر أجمعت قيادات الفصائل على رفضه في ظل استمرار اعتداءات الاحتلال اليومية، حيث يؤكد القيادي في حماس الشيخ حسن يوسف أن إطلاق هذه التصريحات في هذا الوقت يمثل مساواة بين الجلاد والضحية، وبين المقاوم والمحتل. وأضاف ((لا يجوز أن نساوي بين الجلاد والضحية بإمكانياتها البسيطة التي تتصدى للجلاد المحتل، فمن يدافع عن نفسه لا يطالَب بوقف النار، وإن من يطلق النار هو المجرم المحتل وهو الذي يجب أن يوقفها))، مشيراً إلى أن المقاومة إنما تجابه العدوان وتعمل على حماية شعبنا. أضاف ((لا أظن أن هناك عاقلاً في هذا العالم يطالب الشعب الفلسطيني المعتدى عليه أن يقابل العدوان والاغتيالات والتوغلات بإلقاء السلاح وعدم الدفاع عن نفسه!)).
ورغم ذلك لم تغلق حماس الباب تماماً في وجه اقتراح هدنة مؤقتة مع المحتل، يرى يوسف أن كل المواضيع يجب أن تدرس ولا بد من تَوافُق على المصلحة أين تكمن؟ وأضاف ((قد تكمن مصلحة شعبنا في استمرار المقاومة وتصعيدها وقد يتطلب الأمر إعطاء هدنة إذا ما أقرّ المحتل بحقنا في أرضنا، وقد أعطينا أكثر من مرة هدنة معلنة وغير معلنة ولكن الاحتلال قابلها بالاستمرار في كافة أشكال العدوان)).
ويستدرك الشيخ حسن يوسف بأنه ليس من المنطق الحديث عن هدنة في ظل استمرار العدوان اليومي على شعبنا وإنما يجب تعزيز صمود شعبنا في هذه المرحلة، وان أي هدنة لن تكون إلا بشروط واضحة. وأضاف ((يجب أن يذعن الاحتلال ويقرّ بحقوقنا ويتخذ إجراءات على الأرض ووقف الاغتيالات وإنهاء الإغلاقات والإفراج عن كافة الأسرى والمعتقلين، بعدها بالإمكان الحديث عن هدنة أما بغير ذلك فلا يمكن بحال)).
ويتفق البطش مع ما ذهبت إليه حماس من إمكانية وقف النار ولكن في ظل شروط محددة وواضحة. وأضاف ((لا بد أن نؤكد أولاً أن المحتل هو القوي الذي يملك أعتى الأسلحة وهو الذي يقوم بالعدوان وبالتالي عليه هو أن يوقف العدوان ويستعد للرحيل وإزالة الجدار ووقف الاغتيالات وإطلاق سراح الأسرى)).

فسح أمان للاحتلال.. مرفوضة
يرى المجدلاوي أن موقف الجبهة من الهدنة يتحدد بناءً على المتطلبات الوطنية ومصلحة الشعب الفلسطيني وبناء على حوار داخلي فلسطيني فلسطيني وليس بضغوط من أحد وأضاف ((موقفنا معلن وصريح، لسنا مع الهدنة ولا نرى أن المسألة تدار بهذا الشكل، فلسنا بصدد إعطاء فسحة أمان للاحتلال، ونقول إن المقاومة ستستمر ما دام الاحتلال موجوداً)).

ترتيب البيت الفلسطيني.. أولوية
ورغم أجواء الخلاف التي قد تبدو في الأفق الفلسطيني بين الحين والآخر إلا أن هناك إجماعاً على ضرورة إعطاء الأولوية لترتيب الداخل الفلسطيني في المرحلة المقبلة مهما كانت الظروف وتحريم الاقتتال الداخلي، وهو ما يؤكده الشيخ حسن يوسف: ((يجب أن تكون الأولوية لترتيب الوضع الداخلي ومعالجة الخلل الكبير، وأيضا ينبغي الحفاظ على المقاومة وتقوية كل عناصر الصمود فيها، فهي السبيل لإحقاق الحقوق وهي أقصر الطرق لبلوغ أهداف شعبنا المشروعة، ولا نريد العودة للمفاوضات العبثية التي ما جلبت لنا إلا تكريس الاحتلال ومضاعفة الاستيطان وتهويد القدس وتدمير البيوت)).
وشدد يوسف على أهمية الحوار الوطني الداخلي في هذه المرحلة وقال ((لسان حال كل قوى الشعب الفلسطيني يقول إنه لا خيار أمامنا إلا أن نتحاور فيما بيننا بشكل حضاري وتكون أولوياتنا لترتيب البيت الفلسطيني ومعالجة مناحي الحياة، فنحن نطالب دائماً بسيادة القانون، واستقلال القضاء وقطع دابر الفئوية والنظر بعمق للمصلحة الفلسطينية وتصليب الجبهة الداخلية)).
ولم يختلف المجدلاوي مع ما ذهب إليه الشيخ يوسف حيث أكد على ضرورة الاتفاق على مواصلة المقاومة والانتفاضة، وأضاف ((ليتمّ التوافق على استمرار الانتفاضة وتوفير أسلم المناخات للعلاقات الوطنية وترسيخ الوحدة))، مشيراً إلى أن الطريقة الصحيحة لتحقيق التوافق الوطني وتسيير الأمور بالشكل الصحيح والأسلم هي تشكيل القيادة الوطنية.


 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003