حماس: شروط كثيرة للهدنة
وصف الأستاذ إسماعيل هنية، عضو القيادة السياسية لحركة
المقاومة الإسلامية (حماس)، الحوار الفلسطيني الداخلي الجاري بالجاد والمسؤول،
مؤكداً أن قرارات حماس تنطلق من المصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني.
وقال هنية إن الحوارات الفلسطينية التي تدور في هذه الأيام، بين السيد محمود
عباس ووفد من قيادة حماس ((تتناول العديد من الملفات والثوابت والأهداف
المرحلية الراهنة والوحدة الوطنية والإصلاح والشراكة السياسية وموضوع المواطنة
والتهدئة، حيث أكدنا على أن المشكلة ليست في الشعب الفلسطيني والمقاومة، بل في
العدوان الصهيوني المتواصل على الشعب الفلسطيني)).
أضاف أن الفصائل الفلسطينية أعطت هدنة في وقت سابق ولم يلتزم بها الاحتلال، ولم
يشعر بنتائجها الشعب الفلسطيني وفصائله ولا حتى السلطة الفلسطينية. وشدّد هنية
على أنه ((ليس بالإمكان تقديم جديد بالمجان للصهاينة، دون التزامات مسبقة
واشتراطات واضحة يشعر بها الشعب الفلسطيني من خلال قضية الإفراج عن الأسرى
والمعتقلين، وإعادة جثامين الشهداء المحتجزة عند الاحتلال، ووقف العدوان
الصهيوني المتواصل على شعبنا المرابط وهي قضايا محل إجماع فلسطيني)).
وأوضح القيادي في حماس أن أبو مازن لا يمتلك حتى الآن أي ضمانات، وقال أنه –أي
أبو مازن- سيتحرك ويتصل مع كل الأطراف ذات العلاقة ليثبت لهم أن الجانب
الفلسطيني لديه الاستعداد للبحث في قضية التهدئة.
وذكر هنية إن حركة حماس تتخذ قراراتها تبعاً للمصلحة الوطنية العليا ووحدة
الشعب الفلسطيني ورفع المعاناة عن شعبنا، أضاف أن الاحتلال مطالب بوقف عدوانه
والاستجابة للحقوق الفلسطينية وإعادتها لأصحابها.
واعتبر الأستاذ هنية أن الكرة الآن في الملعب الصهيوني وسوف ((نراقب سلوك
الاحتلال وأدائه)). مشيراً إلى أن ((استمرار التهديد الصهيوني كما يعلن شارون،
لن يترك خياراً لشعبنا الفلسطيني إلا الدفاع عن نفسه ومقدساته)).
الجهاد الإسلامي: التزام إسرائيلي
مسبق
نفت حركة الجهاد الإسلامي أن تكون قد أعطت هدنة خلال لقائها
مع السيد محمود عباس. وقال محمد الهندي أحد مسؤولي الحركة ((أوضحنا لمحمود عباس
أن المقاومة هي أهم ورقة في أيدي الفلسطينيين ولا يجب التنازل عنها، على الرغم
من أن هذه الورقة هي ورقة تكتيكية وليست ورقة إستراتيجية))، أضاف أن ((هذه
الورقة ليست ورقة مقدسة)).
وتابع الهندي ((ما لم يأت محمود عباس بالتزام (إسرائيلي)، فالحديث عن الهدنة
ليس وارداً، لا هدنة طويلة ولا قصيرة. نفهم جيداً أنه من المهم بالنسبة لـ
(إسرائيل) أن لا يكون الانسحاب تحت إطلاق النار، وكي يحدث ذلك، نطلب ثمنـاً
ملائماً)).
وشدد الهندي أن على (إسرائيل) الموافقة على شروط حركته، ومن بينها وقف الهجمات
والغارات وإطلاق الأسرى، قبل أن تدرس الحركة وقف هجماتها ضد الإسرائيليين.
الشعبية والديمقراطية: نعم لهدنة
متبادلة
أعرب مسؤولون في كل من الجبهة الشعبية والجبهة الديمقراطية
لتحرير فلسطين عن استعداد الجبهتين للتوصل إلى اتفاق مشروط لوقف إطلاق النار مع
(إسرائيل). جاء ذلك بعد أن عقد مسؤولون من الجبهتين مباحثات مع رئيس السلطة
الفلسطينية، محمود عباس، ضمن مساعيه المتواصلة في غزة للتوصل إلى تهدئة.
وقال القيادي في الجبهة الديمقراطية صالح زيدان ((بحثنا كل القضايا بما فيها
مسألة وقف إطلاق النار مع (إسرائيل) على أن يكون متبادلاً ويضمن وقف الاعتداءات
الإسرائيلية على الفلسطينيين)).
ألوية الناصر صلاح الدين: التهدئة
مقابل شروط
رأت ألوية الناصر صلاح الدين، الجناح العسكري للجان
المقاومة الشعبية، أن الفصائل الفلسطينية تتفهم موقف الشعب الفلسطيني
والمسئولية الكاملة الملقاة على كاهلها من أجل تحقيق الأهداف المنشودة، ومن أجل
أن يعيش أبناء شعبنا الصابر بالحرية والكرامة. ورأت ألوية صلاح الدين أنه لا
مانع لديها من إعطاء ((فرصة للتهدئة مع العدو الصهيوني مقابل شروط يلتزم بها
العدو عبر ضمانات من أطراف عالمية ودولية)). وأكدت أن غطرسة العدو تزداد يوماً
بعد يوم عبر تصريحاته على وسائل الإعلام والتهديد بالاجتياحات والتدمير وما
شابه. وقالت ألوية الناصر صلاح الدين أن التهديدات التي يطلقها شارون ((لن
تخيفنا ولن ترهب أبناء شعبنا، وأننا لن نقف مكتوفي الأيدي أمام هذه التصريحات
القذرة، وأن أيادينا تمتد في كل مكان حين نريد ذلك وقد شهد اجتياح جباليا وبيت
حانون على هذا القول، ونؤكد أن شارون يسعى بها إلى إفشال مشروع التهدئة التي
تتباحثه الفصائل مع السيد أبو مازن)). وشدّدت الألوية على أنه ((إذا استمر
العدو الصهيوني في غطرسته على أبناء شعبنا فإننا سنرد وبكل قوة على هذه الغطرسة
لأن دماء الصهاينة ليست بأغلى من دماء أبناء الشعب الفلسطيني)).
وختمت ألوية الناصر صلاح الدين بيانها بالقول ((أن الصهاينة لن ينعموا بالأمن
والأمان إلا إذا عاشه الفلسطينيون، لأننا نعتبر أن المقاومة هي الأقوى في هذه
المرحلة)).
شهداء الأقصى: وقف فوري للعدوان
أعلنت كتائب شهداء الأقصى في بيان لها استعدادها ((لوقف
متبادل لإطلاق النار)) مع (إسرائيل)، و((لإعادة النظر بما يخدم المصلحة العليا
لشعبنا، في أشكال وأساليب المقاومة)). في المقابل طالب البيان ((أن تعلن حكومة
العدو وقفاً فورياً وشاملاً لعملياتها العسكرية ضد أرضنا وشعبنا، بما في ذلك
وقف الاغتيالات، والإفراج عن الأسرى وتفكيك الحواجز العسكرية في الضفة الغربية
وغزة)).
كما حث البيان (إسرائيل) على الإعلان عن ((استعدادها للانسحاب الشامل والفوري
من كافة المناطق الفلسطينية لإفساح المجال للعودة إلى طاولة المفاوضات)).
وشدد البيان على ضرورة ((تفويت الفرصة على العدو حيث أن شارون يريد وقف فكرة
دولة فلسطينية مستقلة من خلال تحويل قطاع غزة إلى سجن كبير مسيطر عليه،
والاستفراد بالضفة الغربية والحفاظ على المستوطنات هناك)).
ودعت كتائب شهداء الاقصى إلى ((ضرورة التمسك بالثوابت الوطنية وضمان عودة
اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم والإفراج عن الأسرى والمعتقلين، وتوفير الأمن
والأمان للمواطن الفلسطيني)).