فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

Apr2004
PDF نسخة
البعد الإنساني
كيمياء الشهادة
شهداء في المسيرة
الاستشهاديات
أساليب الاغتيال
أهم الاغتيالات
منظمات الإرهاب
المعاني والدلالات
المناخ السياسي
رأي المرشد عاكف
كلمة  د.الزهار
حماس بعد الاغتيال
آراء المقاومة
مقابلة أبو عمرو
رأي- رأفت مرة
اعتراف إسرائيلي
أبو أيمن طه
آراء بالرنتيسي
بعيونهن: الجمالان
بعيونهن: القادة الشهداء
آراء شخصيات
قيادات جديدة
فيلم الشيخ
أناشيد في الحدث
مقابلة منشد
توثيق الأناشيد
قصائد للشيخ
مع الغروب
إلى شهيد
لوحة فنية
لوحة فنية

 

((اكتشاف)) قصيدتين كتبهما الشيخ ياسين


غزة / خاص
ليس الحديث عن قادة المقاومة الشهداء ثقافياً من باب الترف الثقافي، بل هو حديث عن صلب اهتماماتهم، إن لم نقل عن حياتهم الشخصية..
فالقادة الشهداء رغم كل ما كان يشغلهم، لم يكونوا بعيدين عن الهمّ الثقافي ومحاولات تأصيله من وجهة النظر الإسلامية، وكان هؤلاء القادة يولون وسائل تثقيف الشعب والأمة اهتماماً خاصاً، ولا نستعرض هنا كل إنجازاتهم، ولكننا إن مررنا سريعاً على اهتماماتهم الثقافية ندرك
أن الثقافة كانت تحتل مرتبة متقدمة من اهتماماتهم.

كان الشيخ ياسين يتابع الأناشيد والفرق، ويتابع الكتّاب والمطبوعات، ويتابع أنشطة وفعاليات الأندية والجمعيات الثقافية، ومسابقات الجامعة الإسلامية الثقافية والشعرية..
وقد كان الشيخ يقول، أنه لا يجد الوقت للكتابة، وأن الله أعطاه عقلاً وفكراً، ولكنه لم يعطه يدين قادرتين، بل وهبه لساناً قادراً.. لذلك اختار ما يسّره الله له، أي الخطابة بدل الكتابة.
وقد كشف في المؤتمر الدولي الخاص بالشيخ ياسين أن الشيخ ياسين كتب شعراً، ولم ينشر في المؤتمر من قبيل المجاملة، بل كان ذات مستوى نقدي جيد.. ولم يكتب الشيخ ياسين الشعر –على ما يبدو- لضيق وقته وصعوبة استخدام القلم في الخمسة عشر سنة الأخيرة من حياته. حيث كان يمكنه الكتابة في ذلك الوقت، وقد كان لديه الوقت الكافي في السجن.
وقد كان كل ما كتبه الشيخ الشهيد قصيدتان قصيرتان، حصلنا عليهما من لجنة المؤتمر، الأولى على البحر الوافر، والثانية على البحر الكامل..
يقول شريك السجن الذي كتب هذه الكلمات، أن الشيخ ياسين رحمه الله طلب منه تدوين هذه الأبيات ((بعد زيارة قصيرة لزوجته أم محمد له في السجن، وعندما ذهبت اغرورقت عيناه بالدموع وطلب مني تسجيل هذه الكلمات)) التي احتفظت بها. وقد رمز لفلسطين أنها الغزالة الشاردة التي يأمل يوماً أن يلاقيها..

من الشباك ألقيتُ شباكي
وطاردت الغزال بلا افتراقِ
وعانيت الهوى نظراً إليه
فما شافيت نفسي بالعناقِ
ألا يا لائمي عذراً فإني
ألاقي في الهوى ما لا تلاقي
هي الأوطان نحميها بسيفٍ
ولا عزّ لها دون اتفاق ِ
نوّحد صفنا أبدا بعزمٍ
ولا صفّ يوحد بالشقاق
فلا تهنوا بني قومي فإنّا
ليوم النصر نرنو باشتياق
فلسطين الغزالة إن قلبي
لها يهفو وترقبها المآقي


أما القصيدة الثانية فهي:
يا خير من عرف الفؤاد وعلّما
وأبرّ خلّ للصديق وأرحما
ناجي رعاك الله يا إرث السنا
فأبوك في الآفاق أضحى مَعْلما
هذي يدي ممدودة لوداعكم
والقلب مني ذاهل قد أُسقما
يا طير حلق في ربى أوطاننا
لا تنسنا بالله وانعم واسلما
فالله أسأل أن يفك إساركم
ويلم شمل الأهل يا أسد الحمى
والله يجمعنا بساحة عدله
وتضيء شمس الحق ليلاً أظلما

أما الشهيد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي، فهو شاعر له الكثير من القصائد الشهيرة التي عرّجنا عليها في العدد الخاص به بعد استشهاده مباشرة.. ويقوم أحد كبار النقاد في فلسطين بتنقيح مكثف لديوانه من أجل صدوره في الوقت المناسب، في الذكرى السنوية الأولى لاستشهاده في منتصف شهر نيسان/أبريل. حيث يضم الديوان خمساً وثلاثين قصيدة، هي نخبة ما كتبه الدكتور الشهيد من أشعار جسدت كل مراحل حياته.. من السجن والإبعاد والمقاومة، حتى تفاصيل حياته الشخصية..
ولعل أجمل قصائده تلك التي كتبها بعنوان ((حديث النفس)) التي نظمها في مرج الزهور في فترة الإبعاد..
ومن المفيد أن نذكر هنا بقصائده الشهيرة، ومنها ((قم للوطن)):
قم للوطن
وادفع دماك له ثمن
واطرح بعيداً كل أسباب الوهن
فالموت أهون من غبار مذلة
فلربّ ذل دام ما بقي الزمن

وقصيدته التي رثى فيها ((عياش))، قائد الاستشهاديين:
عياش حيّ لا تقل عياش مات
أو هل يجفّ النيل أو نهر الفرات
عياش شمس والشموس قليلة
بشروقها تهدي الحياة إلى الحياة


 
 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003