فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

Apr2004
PDF نسخة
البعد الإنساني
كيمياء الشهادة
شهداء في المسيرة
الاستشهاديات
أساليب الاغتيال
أهم الاغتيالات
منظمات الإرهاب
المعاني والدلالات
المناخ السياسي
رأي المرشد عاكف
كلمة  د.الزهار
حماس بعد الاغتيال
آراء المقاومة
مقابلة أبو عمرو
رأي- رأفت مرة
اعتراف إسرائيلي
أبو أيمن طه
آراء بالرنتيسي
بعيونهن: الجمالان
بعيونهن: القادة الشهداء
آراء شخصيات
قيادات جديدة
فيلم الشيخ
أناشيد في الحدث
مقابلة منشد
توثيق الأناشيد
قصائد للشيخ
مع الغروب
إلى شهيد
لوحة فنية
لوحة فنية

 

سياسيون ومفكرون وقيادات إسلامية وحزبية
تتحدث في ذكرى الاستشهاد



للشيخ الراحل أحمد ياسين والدكتور عبد العزيز الرنتسي بريق خاص، ودور قيادي ومؤسساتي، لا يمكن أن يقوم به غيرهما، وهما عندما استشهدا في مثل هذه الأيام من العام الماضي على يد السفاح شارون وعصابته، تركا فراغاً كبيراً؛ لأنهما الرمز والحقيقة. وفيما يلي آراء قيادات من الأمّة في الذكرى.
 

الشيخ عبد الله الأحمر / رئيس مجلس النواب اليمني:
علمين بارزين

الشيخ أحمد ياسين والدكتور عبد العزيز الرنيسي يمثلان للشعب اليمني القدوة في التضحية والفداء في سبيل الحق والحرية والاستقلال. وقد بذلا من أجل ذلك أغلى ما يملك الإنسان وهو الروح، ولذلك فإن الشعب اليمني حينما يتذكر هذين العلمين البارزين في العصر الحديث يتذكر الذين سقطوا دفاعاً عن الإسلام وعزته وسؤدده، ومن أولئك الصحابي الجليل عمرو بن الجموح ومصعب بن عمير.
أما مشروع الشيخ أحمد ياسين في المقاومة فهو النموذج الفريد في العصر الحديث، حيث لا يحول دون الجهاد من أجل الحق والعدل شيء. هم الإرادة المستندة لقوة الحق مع التوكل على الله، فهو نِعمَ المولى ونِعمَ النصير.
 

إبراهيم شكري / رئيس حزب العمل: محورية الدور

لقد خسرت القضية الفلسطينية باستشهاد الشيخ ياسين، الذي كان حلم (إسرائيل) المتواصل، إطفاء جذوته، وتنكيس رايته، ولعل ما حملته الأيام الأخيرة خير شاهد على محورية دور الشيخ ياسين في القضية والانتفاضة، وداخل الشارع الفلسطيني بالمعنى العام.
الشيخ أحمد ياسين كان حجر عثرة، وبمثابة الصخرة التي تتحطم أمامها أحلام وأطماع شارون ورجاله.
راهنوا عليه، وبعد استشهاده واستشهاد الرنتيسي ووضع السم لعرفات، لم يتبق من رموز القضية الكبار أحد، وهنا سارع شارون إلى الالتفاف حول أبو مازن بل حول القضية، متدخلاً فيها، طارحاً أسماء من يراه يُلبي سياسته.
وكانت قمة شرم الشيخ التي هي إعلان وفاة الانتفاضة الثانية العظيمة عن طريق وأد حركتي حماس والجهاد، ونزع أسلحتها، وعدم السماح بالمقاومة ضد الاحتلال الصهيوني، وهو نجاح لشارون لم يكن ليُحرزه في حياة الشيخ ياسين. وهنا نلحظ الفروق بين الرجال الذين لقوا ربهم، وبين من وقع في فخ شارون.
 

عبد الوهاب المسيري / مفكر:
أين الخليفة؟

يجب البحث عن من يسُد مكان الشيخ ياسين في هذا الوقت بالذات؛ لأنه لا يُعقل أن تصبح الانتفاضة بلا أب شرعي يحميها ويعطيها العزيمة، والقدرة على الصمود، فأين خليفته لا سيما بعد أن ظهرت اتفاقات أبو مازن مع شارون للإجهاز على المقاومة.
وأعتقد أن هذا العام الذي يأتي بدون الشيخ ياسين بيننا، يحمل علامات وإنذارات مفادها أن القادم أسوأ فلسطينياً وعربياً، لكنه أفضل إسرائيلياً.
 

حمدين صباحي / نائب:
إكمال المسيرة

الانتفاضة والمقاومة الفلسطينية خسرت كثيراً بوفاة رائدها ومحورها الأساسي الشيخ أحمد ياسين، إلا أنه لا بد من إكمال مشواره، لحصد النتائج وطرد الاحتلال وتحرير كامل الأرض، وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، ولكن أين قيادات الفصائل والمقاومة ممن يريد نزع أسلحتهم وحرمانهم من حقهم المشروع في الدفاع عن أنفسهم ضد غازٍ محتل أجنبي؟
وأعتقد أنه يتم الآن سيناريو تطويق المقاومة الفلسطينية بإيعاز من الثنائي ((شارون وأبو مازن)) وبضوء أحمر من واشنطن تمهيداً لانغماس (إسرائيل) على الشرق الأوسط الكبير، وسيطرتها على المنطقة عربياً وإسلامياً، واستبدال مصطلحات الشراكة والسلام والتبادل الاقتصادي بمصطلحات المقاومة والانتفاضة، وحق تقرير المصير، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة المؤيدة للحق الفلسطيني ضد احتلال (إسرائيل) الاستيطاني.
ولا يليق أن ننسى أكثر من نصف قرن من الجهاد والمقاومة، لنقدم لـ(إسرائيل) هذه التنازلات بلا مقابل، يضمن للشعب الفلسطيني الحياة الآمنة بعيداً عن أشباح الاحتلال والتشريد والقصف والملاحقات من جيش الاحتلال الإسرائيلي.
 

د. ماهر الطاهر / عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية:
ننحني أمام الشهداء

لا شك أن استشهاد القائد والرمز الكبير شيخ المجاهدين الشيخ أحمد ياسين قد شكل خسارة كبيرة ليس للشعب الفلسطيني فقط وإنما للأمّة العربية والعالم الإسلامي بأسره، وخسارة لكل أحرار العالم الذين يناضلون من أجل الحرية والحياة الكريمة.
كذلك فإن استشهاد الدكتور الرنتيسي أيضاً شكّل مثل هذه الخسارة، لأنه كان يشكل رمزاً كفاحياً كبيراً يعبّر عن صلابة وشجاعة الشعب الفلسطيني الذي يتصدى رغم اختلال ميزان القوى لأشرس هجمة صهيونية إرهابية طالت البشر والحجر، ومع ذلك فإن قادة الشعب الفلسطيني وقفوا بكل شجاعة بوجه هذه الهجمة وهذه الهمجية الإرهابية.
نحن اليوم نتذكر الشيخ أحمد ياسين والدكتور عبد العزيز الرنتيسي ونقول بكل ثقة بأن (إسرائيل) كانت تراهن بأن اغتيالهم سيضعف حركة حماس أو سيضعف المقاومة الفلسطينية ولكن أعتقد أن العكس صحيح. استشهادهم شكّل حافزاً للشعب الفلسطيني لتصعيد كفاحه ونضاله ضد هذا الاحتلال الغاشم وبالتالي لم تضعف حركة حماس بل ازدادت قوة. كما ازدادت المقاومة الفلسطينية قوة وازداد الشعب الفلسطيني قوة وتصميماً على مواجهة العدوان.. اليوم نتذكر شهداءنا أبو علي مصطفى والدكتور فتحي الشقاقي وخليل الوزير وغسان كنفاني وعباس الموسوي وكل الشهداء.. هؤلاء الشهداء الذين يشكلون معالم مضيئة على طريق تحرير أرضنا وانتزاع حقوقنا وكرامتنا، ونحن لا نعتبر الشهداء من أبطالنا مجرد ذكرى نقف أمامها بل نعتبرهم معالم مضيئة على هذا الطريق الطويل، طريق الحرية والحياة.
وبمناسبة أسبوع الشهداء نتوجه وننحني لشهدائنا الأبرار، ننحني أمام عظمة هذا الشيخ الجليل الذي قدّم نموذجاً للتضحية والفداء.. وننحني أمام الدكتور عبد العزيز الرنتيسي الذي جسّد حقيقة قوة وشجاعة شعبنا. ننحني إجلالاً أمام شهيدنا الكبير أبو علي مصطفى وأمام كل الشهداء ونقول بأننا سنبقى أوفياء لدمائهم الطاهرة وسنبقى أوفياء للقيم والمثل السامية التي عاشوا وقضوا في سبيلها.
 

د. جورج جبور / عضو مجلس الشعب السوري:
رسوخ النضال

إن نهوض الشيخ أحمد ياسين ومعه الدكتور عبد العزيز الرنتيسي كان فاتحة خير لا ريب فيها للقضية الفلسطينية. لقد استطاع الشيخ ياسين والدكتور الرنتيسي أن يحلقا بالقضية الفلسطينية إلى أبعاد لم تكن لها في السابق. وبالطبع فإن غيابهما لا بد أن ينعكس سلباً على القضية الفلسطينية. لكن يمكن القول أن الزخم الذي أحدثته حماس ومن قبلها منظمة التحرير الفلسطينية في موضوع تجسيد الشخصية الفلسطينية زخم مستمر لأنه واقع على الأرض. ثمة حقيقة فلسطينية على الأرض استطاعت منظمة التحرير أن تجسدها سياسياً واستطاعت حماس أن تنهض بها نضالياً فأصبح من المستحيل أن تُحذف من خارطة المنطقة.
الوضع الفلسطيني بعد عام من استشهاد المناضليين لا بد وأنه يعاني لكنه بالتأكيد، ورغم معاناته، راسخ قوي بنضالهما حين كانا على قيد الحياة.. وهو راسخ وقوي أيضاً باستشهادهما لأن استشهادهما قوّى من عزيمة المناضلين الفلسطينيين. أما عن السؤال هل معنى هذا أن القضية الفلسطينية ستستمر وتحل كما ينبغي وكما نأمل، ذلكم سؤال كبير ولعل الجواب عليه ليس إيجابياً بالكلية، فثمة ظروف دولية وإقليمية لها ثقلها في موضوع الكيفية التي سينتهي إليها النضال الفلسطيني.
قرار حركة حماس بالمشاركة في الانتخابات التشريعية خطوة ممتازة ستجعل من حماس شريكاً مباشراً في العملية السياسية من داخل المجلس التشريعي نفسه، وليس عبر كواليس المحادثات التي كانت تجري عادة بين حماس وبين منظمة التحرير الفلسطينية. هذا قرار حكيم جداً وأنا أهنئ قيادة حماس على اتخاذه وسيؤدي حتماً إلى مزيد من إدخال روح النضال على الهيئات والمؤسسات الفلسطينية المعروفة.
 

الدكتور محمد حبش / عضو مجلس الشعب السوري:
إرادة حكيمة

الشيخ أحمد ياسين كان في الواقع مشروع شهادة والجميع يعلم أن هذا الرجل لم يكن له أي رغبة في هذه الدنيا.. كانت ظروفه الصحية تجعل منه مشروع شهيد منذ أن قرر أن يواجه هذا الظلم الذي يفرضه الصهاينة ضد أهلنا وشعبنا في فلسطين.
كان الشهيد أحمد ياسين رصيداً هاماً لكل الشعب الفلسطيني في الحرب والسلام. في المقاومة وفي تحصيل الحقوق الفلسطينية، وقد أثبت الصهاينة بما لا يدع مجالاً للشك أنهم يتجهون لضرب أي جهود تهدف إلى إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني. كان الشيخ ياسين قد أعلن قبل أسابيع قليلة من استشهاده على يد الصهاينة أن الفلسطينيين لا يريدون القتال إلى الأبد، وإنما يريدون الوصول إلى حقوقهم المشروعة ولم تكن مطالب الشيخ ياسين خيالية أو سريالية أو حالمة.. لم يكن يطالب حتى بإخراج الصهاينة من حيث جاؤوا مع أن هذا مطلب منطقي وعقلاني ويستند إلى الحق، ولكن الشيخ أحمد ياسين كان زعيماً سياسياً بامتياز وتحدث عن إمكانية قيام دولة فلسطينية في حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967. ولا يبتعد هذا الكلام كثيراً عن قرارات الشرعية الدولية.. لا يبعد شيئاً كثيراً عن ما يحترمه العالم كله.. لا يبعد عن ما اختارته الشعوب العربية والإسلامية والعقلاء في العالم في كل مكان.
أما الدكتور عبد العزيز الرنتيسي فكان يعتبر أيضاً من القيادات السياسية الواعية والمتميزة، فالشهيد الرنتيسي رجل ذو خبرة سياسية وحنكة يعترف بها العدو قبل الصديق، وبالتالي فقد كان من وجهة نظر الصهاينة يشكل خطراً عليهم ورأوا أنهم بضربه يمكن أن يخيفوا القيادات الإسلامية، ولكن وبعد عام على استشهاد البطلين فإن الصورة في فلسطين لا تزال كما هي، هناك إرادة مقاومة وهي إرادة حكيمة وعاقلة وتتصرف وفق أصالة الشعب الفلسطيني.
 

المتحدث باسم حماس مشير المصري:
الشيخ ياسين رجل بأمّة

 حقاً إنه رجل بأمّة.. كان عنواناً مؤسساً لقواعد العمل الإسلامي في فلسطين بتأسيسه للمجمع الإسلامي، ووقوفه في تأسيس الجامعة الإسلامية، واللذان كانا منطلقاً في تحريك وازع الدين في نفوس أبناء شعبنا الفلسطيني.
كان شيخاً دؤوباً، لا يعرف جسده الكلل رغم مرضه وشلله، ويواصل عطاءه في كل مجال، بيته مفتوح للجميع، ولا تراه يملك وقته، قلّما التقيناه ولديه سعة من وقته، هذا ينتظره في قضية، وذاك يريده في مشورة، وتلك تطلب معونة، وهو للجميع مصغٍ وملبٍ.
كان قائداً متفانياً؛ يسخّر كل حياته في سبيل الله، في كل موقع له أثر.. اعتقال.. وإقامة جبرية.. ومحاولات اغتيال، وفي كل مجال من مجالات العمل الإسلامي له بصمات واضحة. نتذكر كلما ضاقت علينا الدنيا ألا عذر لنا أمام سيرة هذا الشيخ القعيد.
ستبقى ذكراك حاضرة فينا، وكيف ننسى رجلاً قعيداً أقام الدنيا وأسس حماسنا لتكون إسلامية تدك مضاجع الصهاينة وترفع راية التوحيد، وكيف ننسى دماءه الطاهرة والتي حركت جماهير الأمة في أعظم حادث في تاريخها المعاصر لتتوج أمنيته ((أملي أن يرضى الله عني)).

 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003