فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

Apr2004
PDF نسخة
البعد الإنساني
كيمياء الشهادة
شهداء في المسيرة
الاستشهاديات
أساليب الاغتيال
أهم الاغتيالات
منظمات الإرهاب
المعاني والدلالات
المناخ السياسي
رأي المرشد عاكف
كلمة  د.الزهار
حماس بعد الاغتيال
آراء المقاومة
مقابلة أبو عمرو
رأي- رأفت مرة
اعتراف إسرائيلي
أبو أيمن طه
آراء بالرنتيسي
بعيونهن: الجمالان
بعيونهن: القادة الشهداء
آراء شخصيات
قيادات جديدة
فيلم الشيخ
أناشيد في الحدث
مقابلة منشد
توثيق الأناشيد
قصائد للشيخ
مع الغروب
إلى شهيد
لوحة فنية
لوحة فنية

 

مؤسسة الشيخ أحمد ياسين الدولية


رأفت مرة

لا يمكن مكافأة الشهيد، لا عطاء كعطاء الدم، ولا تضحية كتضحية الروح والشهادة، لا بذل يساوي بذل الجسد، ولا عمل أنبل من تقديم الروح دفاعاً عن الحق والوطن والأرض والمقدسات.
الشيخ أحمد ياسين والدكتور عبد العزيز الرنتيسي ليسا استثناء في مسيرة الجهاد والتضحية والعطاء. جاهدا في مختلف مجالات الحياة الإنسانية، كافحا بكل الوسائل التربوية والاجتماعية والإعلامية، ناضلا في سبيل حرية الأرض والإنسان، آمنا بالسلام ودعوا إليه، نشطا لكسر قيود الاحتلال، وحاربا الإرهاب الصهيوني والعدوان على كرامة الإنسان الفلسطيني.
كان بوسع أحمد ياسين أن ينزوي في ركن مسجد، ويقضي وقته في قراءة القرآن والعبادة والصلاة، وأن يكتفي بالدعاء على الاحتلال، وأن يناجي ربّه كي يهزم الاحتلال ويمحق الكفر ويُذهِب الباطل.
وكان بوسع عبد العزيز الرنتيسي أن ينزوي في عيادته، ويداوي مرضاه، ويعلّم طلابه في الجامعة، ويكتفي بجمع الأموال، وبناء منزل وتزويج الأولاد، وشراء السيارات.
كان بوسع الياسين والرنتيسي أن يعيشا بسلام وأمان، لكن الإيمان لا يكون حقاً إلا إذا طابقه العمل، وكيف لإيمان الياسين والرنتيسي أن يكون بغير عمل.
العمل في ذهن الياسين والرنتيسي تحول إلى حركة فاعلة وناشطة، وصارت حركة حماس حركة رائدة بفضل السهر والعمل الجاد والتضحيات، وذلك ما كان ليتمّ لولا الجهد الكبير الذي بذله الشيخان ورفاقهما طوال ثلاثين عاماً.
لكن ألا يستحق الشيخ ياسين والرنتيسي بعضاً من الوفاء؟
إن أقل الوفاء منا لدمائهما هو حفظ مسيرتهما وخطهما ونشر ما عملا له وما كانا يؤمنان به.
إن خيرات ياسين والرنتيسي وأفضالهما وصلت إلى كل العرب والمسلمين والأحرار في هذا العالم، وحريّ بنا حفظ الجميل وردّ المعروف وتكريم أهل الفضل.
الشيخ ياسين والدكتور الرنتيسي ماتا لنحيا، واستشهدا لنواصل، وارتقيا إلى العلا كي نسمو أحراراً. علّما أجيالنا الحبّ والتضحية والإخلاص والعطاء، أسّسا مدرسة في الفداء والكرامة والعنفوان، خطّا نهجاً في الرقي والنبل والشرف، أرسيا مشروعاً في الإرادة والصمود والتحدي.
صار ياسين والرنتيسي مَعْلماً عالمياً ورمزاً تحررياً، ومنارة تربوية، وقلعة جهادية، وشعلة حرية. هما كالشجر والغيم والرياح والمطر والشمس، هما كالطير والزرع والهواء والماء، هما كالمحبة والضمير والحرية والنبل.
إن من أقلّ الوفاء وأبسط التقدير أن نحفظ سيرة ياسين والرنتيسي، وأن نسجل عطاءهما وأن نعمّم نهجهما الإنساني وأن نشيع أفكارهما، وأن ننشر أهدافهما.
لذلك أدعو كافة المفكرين والعلماء والحزبيّين والمناضلين والمتمولين وأهل الرأي للمبادرة إلى تأسيس ((مؤسسة الشيخ أحمد ياسين الدولية)). لعلّنا ننصف الرجلين أو نفيهما شيئاً من حقّهما علينا.
إطلاق هذه المؤسسة يكون عبر تبنّي مجموعة من الشخصيات العربية والإسلامية لهذه الفكرة، وتحدد هي الرئيس للعمل، ثم تبادر إلى عقد مؤتمر تأسيسي تدعو إليه ما لا يقلّ عن 500 شخصية عربية وإسلامية من العلماء والمفكرين والسياسيين والإعلاميين والأكاديميين.
ثم ينتخب المؤتمر مجلس الأمناء، وأعضاء مجلس الإدارة، ويختار مكاناً للمقرّ الذي يمكن أن يكون في عاصمة عربية أساسية. ويقرّ المؤتمر أهداف المؤسسة ووسائلها وبرامجها لثلاث سنوات.
وتموّل المؤسسة عبر التبرّعات والهِبات، ويمكن أن يتركز عملها في المجالات التالية:
1. توثيق سيرة حياة الياسين والرنتيسي بالصوت والصورة والنص.
2. إجراء الأبحاث حول نهجهما في المجالات الاجتماعية والتربوية.
3. قراءة تأثير الشيخ والدكتور في مسيرة الحياة الوطنية الفلسطينية.
4. إجراء مقارنة علمية للسبل التي اختطها الشيخان في الحياة السياسية.
5. دراسة تأثير الشيخين على المجتمع الصهيوني.
6. تسجيل وتوثيق دور الشيخين في إطلاق المقاومة وإنجاح مشروعها.

ويمكن أن تقوم المؤسسة بالأدوار التالية:
1. إصدار فيلم توثيقي عن كل من الشيخين.
2. إجراء مسابقة للقصة والرواية.
3. تنظيم المحاضرات والندوات والمؤتمرات.
4. اعتماد منح دراسية باسم ياسين والرنتيسي.
5. الإعلان عن جائزة باسميهما لكل عمل يساهم في دعم الشعب الفلسطيني.
6. ترجمة مسيرة الشيخ والدكتور إلى اللغات الأجنبية.
7. استضافة وفود أجنبية علمية للتعريف بخطّ الشيخ والدكتور السياسي – الإنساني.
8. إقامة مشاريع للتنمية الإنسانية باسم الشيخ والدكتور.
9. إطلاق اسم الشيخ أو الدكتور على عدد من الأماكن الوطنية أو الثقافية أو التربوية أو الرياضية.
10. التعريف بدور الشيخ والدكتور في تشجيع مشاركة المرأة في الحياة العامة وفي نشر الثقافة وتشجيع الفن.
11. إظهار الإرهاب الصهيوني البشع ضدّ القادة السياسيين عبر عمليّتي اغتيال ياسين والرنتيسي.
والأهم من ذلك تسجيل دور ياسين والرنتيسي في نشر الإسلام والدعوة إلى الله وتربية جيل متدين مثقف مسؤول منطلق، سخّر حياته في مشروع الأمّة. لعل ياسين والرنتيسي يسعدا بنشر عطائهما الإنساني إلى البشرية.
إن دماء ياسين والرنتيسي لم تجفّ بموتهما، ومشروعهما لم ينتهِ باستشهادهما، فأفكارهما مازالت حيّة، وتضحياتهما تناشد الجميع الاستمرار.
إنه حقّ علينا حفظ الأمانة والاستمرار في المسيرة. فمن يبادر؟

 
 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003