فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

Oct2005
PDF نسخة
وراء الأخبار
ولنا كلمة
دفاتر فلسطينية
هنا فلسطين
حول القضية
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
أخبار وتقارير3
أخبار وتقارير4
أخبار وتقارير5
تقرير1
تقرير2
شؤون فلسطينية1
شؤون فلسطينية2
تحليل
الغلاف1
الغلاف2
الغلاف3
الغلاف4
شؤون العدو
حوار - مرشد الإخوان
شؤون دولية
شؤون عربية1
شؤون عربية2
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
مع الغروب
مساهمات
أقوال وأرقام
بيان تحرير غزة
لحظة
لوحات فنية

 

بيان تحرير غزة

 

رسالة حماس في يوم الانتصار:
الدفاع عن شعبنا وحقوقه وحريته

أصدرت حركة حماس رسالة في 12 أيلول/سبتمبر 2005 يوم اندحار الاحتلال عن قطاع غزة جاء فيها:
(وَاذْكُرُواْ إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ فِي الأَرْضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) صدق الله العظيم.

يا أبناء شعبنا العظيم..
يا أبناء أمّتنا العربية والإسلامية.. 
في هذه اللحظات العظيمة التي نشهد فيها زوال الاحتلال الصهيوني عن قطاع غزة فإننا نستحضر فضل الله سبحانه فهو الناصر والمعين الذي أعاننا وثبت شعبنا وألقى في قلوب أهلنا السكينة والطمأنينة وبارك في انتفاضة الأقصى وأوهن كيد العدو فلم تغنِ عنه قوته، ولم تنفعه سطوته وجبروته (وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ). وفي هذه اللحظات التاريخية نوجه تحية إعزاز وإكبار لشعبنا الفلسطيني في القطاع والضفة و48 والشتات الذي صنع الانتصار بمقاومته وصبره وثباته في وجه العواصف، فكان هذا الشعب بمقاومته وفصائله أكبر من كل ذلك، واستطاع أن يقهر المحتل وأن يرغمه على الرحيل بقوة الإرادة والإيمان والثقة بحتمية النصر والتحرير.
في هذا اليوم الأغر الذي نشهد فيه تحرير القطاع نوجه تحية إكبار إلى شهداء شعبنا شهداء الأجيال المتعاقبة في التاريخ الفلسطيني الذين رووا هذه الأرض بدمائهم، واليوم أثمرت وأينعت وعلى رأس الشهداء الشيخ الإمام أحمد ياسين رحمة الله عليه وأسماء الشهداء القادة من جميع الفصائل رحمهم الله جميعاً الحاضرون اليوم في أذهاننا، فالشهداء أبرز صناع هذا النصر، وكذلك الأبطال الثمانية آلاف من الأسرى والأسيرات الذين يفرحون في سجونهم بهذا الإنجاز، وهم يرون حصاد صبرهم وثباتهم، وسيشتركون إن شاء الله مع شعبهم في تنسم فجر الحرية؛ فهؤلاء الأسرى الأبطال لهم دين وحق كبير في أعناقنا جميعاً، ولنسمِّ مرحلة ما بعد الانسحاب مرحلة الوفاء للأسرى.
ومن صناع هذا النصر الأخوة الجرحى والمعاقون، والإخوة المبعدون الذين أبعدوا عن وطنهم فلم تنقطع صلتهم بشعبهم وقضيتهم وظلوا على تواصل مباشر مع هموم الوطن وآماله وكذلك المطاردون الذين قاتلوا هذا العدو.
وفي هذا المقام يحق لأمهات وآباء الشهداء والأسرى والمعذبين والذين هدمت بيوتهم والذين جرفت مزارعهم والذين دمرت مصانعهم والذين ضيعت أرزاقهم أن يفرحوا، لأن الدماء والعذابات لم تذهب سدى بل أثمرت انسحاباً إسرائيلياً بعد ثمان وثلاثين عاماً من الاحتلال.

شعبنا الفلسطيني الصابر:
ربما يسأل البعض عن الأسباب التي تقف من وراء هذا الاندحار عن أرض فلسطينية في خطوة هي الأولى منذ اغتصاب فلسطين فبعد توفيق الله ونصره نقول:
أولاً: إنها المقاومة التي خاضها شعبنا بكافة فصائله وقدرتها على امتلاك زمام المبادرة وعلى الوصول إلى مستوى توازن الردع مع العدو، مما دفعه إلى الخروج وتفكيك المغتصبات، إن هذا الإنجاز هو ثمرة مقاومة فصائلنا الفلسطينية ونخص بالذكر كتائب الشهيد عز الدين القسام.
وثانياً: الوحدة بين أبناء الشعب الفلسطيني التي صمدت في وجه المخططات الصهيونية، وتمكنت من تجاوز العقبات والمنعطفات المحرجة بالحوار والتفاهم وتغليب الصالح العام والحكمة في التعامل مع تعقيدات الواقع، والمتابعة والتصويب والمعالجة.
وثالثاً: التعايش بين البرامج في ساحتنا الفلسطينية هذا التعايش الذي أدى إلى التكامل فيما بينها بل وتطويرها إلى عمليات مشتركة ضد الاحتلال في العديد من سنوات الانتفاضة، وتمكنا بفعل ذلك من الاتفاق على مواقف مشتركة سواء كان في الموقف السياسي أو في وتيرة العمل المقاوم كما حصل أخيراً في تفاهمات القاهرة.
ورابعاً: الحرص على توفير عناصر القوة والصمود لشعبنا بما في ذلك تفعيل العمق والدعم العربي والإسلامي والتواصل الإقليمي والدولي لإنهاء الاحتلال وإيقاف العدوان واستعادة الحقوق.

شعبنا الفلسطيني:
نود التأكيد هنا على وجوب أن يكون الانسحاب من القطاع حقيقياً وشاملاً للجو والبحر وأن يخرج المحتل من المعابر الحدودية، فهذا موقف موحد أجمع عليه الإخوة في مصر والسلطة والمقاومة فلن يقبل شعبنا أن يتحول القطاع إلى سجن، بل لا بد أن يتمتع شعبنا بحرية الحركة من وإلى القطاع مع انتهاء الوجود الصهيوني، كما يجب إزالة آثار الاحتلال كافة بما فيها ما يسمي بالكنس، كما ونود التأكيد على الوحدة الجغرافية لأرضنا الفلسطينية، فتحرير القطاع لا يعنى نهاية الطريق، والتحرير الشامل لا يتم إلا بتحرير كامل التراب الفلسطيني وفي مقدمة ذلك القدس والأقصى.
ومن هنا لا بد من حماية مشروع المقاومة وسلاح المقاومة هذا السلاح الذي حرر الأرض وسيواصل مسيرة التحرير، ويدافع عن الشعب الفلسطيني، لا بد من حماية المقاومة لأن مشوارنا ما زال صعباً وطويلاً.
إن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وفي هذا اليوم المشهود تعلن التحامها بشعبنا والدفاع عنه وعن حقوقه وحريته، وأنها مع كل خطوة تحقق المصلحة لشعبنا، وتؤكد تمسكها بسياستها الثابتة في الابتعاد عن أي موقع يهدد وحدة شعبنا والحرص على حماية السلم الداخلي وتعزيز الاحترام المتبادل بين أبناء الوطن الواحد بما في ذلك أبناء فلسطين من النصارى الذين يشاركوننا الآمال والآلام، ونقول لشعبنا إن اليد التي كانت تقاوم سوف تساهم وتشارك بفعالية في البناء وإعادة إعمار ما دمره الاحتلال ليعيش شعبنا حياة كريمة. وهنا ندعو أصحاب الأموال العربية، وخاصة أصحاب الأموال الفلسطينية أن يهتموا بالوطن في مرحلة ما بعد الانسحاب من القطاع ليسهموا في عملية البناء وتخفيف المعاناة، وتوفير فرص للعمل، والحد من البطالة، وفتح آفاق عربية وإقليمية للاقتصاد الفلسطيني. كما سنعمل على ترسيخ الحوار والتفاهم لتكريس العدالة والمساواة والتخلص من القهر الوظيفي وتكريس القانون العادل الذي يستظل به أبناء شعبنا كافة دون تمييز وإشاعة الأجواء الشورية والديمقراطية واستكمال العملية الانتخابية في إطار الضوابط التي تكفل النزاهة والشفافية وتلتزم بنتائج صناديق الاقتراع، والمساهمة الجادة في ترتيب البيت الفلسطيني وعملية الإصلاح بحيث نحقق شراكة حقيقية في القرار والمسؤولية حتى نقدم للعالم نموذجاً لسلوك الشعب الفلسطيني كيف هو عظيم في كل الميادين، كما برهن شعبنا ومقاومته على سلوكه الحضاري ووعيه العالي أثناء فترة الانسحاب، وأسقطنا الرهانات الإسرائيلية في إشاعة الفوضى كما كانوا يزعمون.
إننا نطالب أمتنا العربية التي وقفت مع شعبنا في مسيرة الانتفاضة أن تستمر في دعمها في مرحلة البناء والإعمار واستكمال مرحلة التحرر من الاحتلال بما في ذلك تحرير أسرانا الميامين وعودة اللاجئين إلى أراضيهم وديارهم، كما ونطالب دولنا العربية والإسلامية بوقف التطبيع مع العدو وعدم الانزلاق إلى هذه الهاوية فالمشوار ما زال طويلاً والعدو ما زال جاثماً على الجزء الأكبر من أرضنا ونقول لشعبنا في الضفة والقدس وبقية الأرض الفلسطينية إن تحرير غزة سيتكرر عندكم، وإن تجربة المقاومة الناجحة سوف تنجح عندكم بإذن الله، ونقول للاحتلال: مهما طال الزمن فإن الاحتلال إلى زوال.

 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003