فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

Oct2005
PDF نسخة
وراء الأخبار
ولنا كلمة
دفاتر فلسطينية
هنا فلسطين
حول القضية
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
أخبار وتقارير3
أخبار وتقارير4
أخبار وتقارير5
تقرير1
تقرير2
شؤون فلسطينية1
شؤون فلسطينية2
تحليل
الغلاف1
الغلاف2
الغلاف3
الغلاف4
شؤون العدو
حوار - مرشد الإخوان
شؤون دولية
شؤون عربية1
شؤون عربية2
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
مع الغروب
مساهمات
أقوال وأرقام
بيان تحرير غزة
لحظة
لوحات فنية

 

الغـلاف3

المقاومة تتجه لتفعيل دورها في الضفة الغربية بعد الاندحار الصهيوني عن غزة

أبو زهري: المحافظة على السلاح
د. أبو حشيش: الدفاع عن القطاع
الصواف: نقل الوسائل القتالية والتجارب للضفة

نابلس/سامر خويرة
يطرح الاندحار الإسرائيلي من قطاع غزة أسئلة كثيرة حول أولويات المقاومة الفلسطينية ومصير أفراد الكتائب على مختلف انتماءاتهم، ما هو مستقبل المقاومة الفلسطينية في غزة بعد الانسحاب الإسرائيلي منها؟ وما هي مبررات استمرارها؟

مستقبل المقاومة
حول مصير المقاومة الفلسطينية بعد الانسحاب الإسرائيلي منها، يقول الأستاذ سامي أبو زهري الناطق الإعلامي باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس): ((إن مشروع المقاومة مستمر طالما بقي الاحتلال جاثماً على أرضنا، فسنلاحقه في كل مكان بقي فيه في قطاع غزة، سنضرب أية آثار احتلالية بعد الانسحاب، في المعابر والحدود وفي البر والبحر)).
أضاف ((سندرس مستقبل المقاومة في الواقع الجديد على مبدأ المحافظة على سلاحها للدفاع عن شعبنا، فلا أحد يضمن أن لا يتغوّل الاحتلال من جديد.. فسلاحنا طاهر ونظيف وله الفضل بعد فضل الله أولاً وأخيراً في تحرير الأرض.. المشكلة هي الاحتلال وليس سلاح المقاومة فعلينا أن نحافظ عليه ونتمسك به ولا نصادره كما يطالب بعض رجالات السلطة)).
وتابع ((لا حديث حالياً عن تغيير في موقع ومكانة كتائب القسام لأن الاحتلال لم ينتهِ وجوده، وغير مطمئنين لعدم عودته لاستهداف أبناء وكوادر الشعب الفلسطيني مستقبلاً، فمسألة مصير الكتائب ستدرس بعد الاطمئنان من ذلك وعلى قاعدة التمسك بخيار المقاومة، فغزة ليست فلسطين كلها، وهي أولاً ولن تكون أخيراً)).
في ذات الصعيد يقول الدكتور حسن أبو حشيش المحلل والكاتب الفلسطيني من غزة: ((مستقبل المقاومة الفلسطينية في غزة منوط بالواقع النهائي لوضع غزة، فالانسحاب الكامل والشامل براً وبحراً وجواً من قطاع غزة يمهد لوضع جديد للمقاومة من حيث المفهوم والممارسة، فحين نتحدث عن المقاومة لا نقصد به الفعل العسكري فقط وإن كان يمثل ذروتها، بل مفهوم المقاومة شامل وكبير يشمل مقاومة الاحتلال فكرياً وثقافياً وسياسياً واقتصادياً كما أننا نعتبر صبر وصمود وتحدي وإرادة الشعب الفلسطيني نوعاً من أنواع المقاومة، بل وعزمه على البناء والإصلاح ومحاربة الفساد يدخل ضمن مفهوم المقاومة)).
ويتابع ((بناء عليه فإن المقاومة في غزة في حالة التحرير الكامل تأخذ الأشكال الآتية: توفير الدعم المادي والمعنوي للمقاومة في الضفة الغربية، الدفاع عن القطاع في حالة عودة الاعتداء عليه من قبل الاحتلال، العمل ضمن مفهوم شمولية المقاومة. أما إذا كان التحرير ناقصاً فالمطلوب من المقاومة إضافة لما ذكرناه العمل على تحرير باقي المناطق لجعل القطاع نظيفاً من شوائب الاحتلال)).
ومن وجهة نظره، يقول الإعلامي الفلسطيني مصطفى الصواف: ((إن القاعدة الذهبية للمقاومة الفلسطينية تقول (أينما وجد الاحتلال، فهناك مقاومة)، إذن القضية مرتبطة إلى حد كبير بوجود سبب، فالمقاومة ليست هدفاً بقدر ما هي وسيلة)).
أضاف الصواف؛ مدير مكتب الجيل للصحافة والنشر في قطاع غزة: ((السؤال الذي يطرح اليوم بين الجميع وعلى كافة المستويات ما مصير المقاومة الفلسطينية عقب الاندحار الإسرائيلي من قطاع غزة وشمال الضفة الغربية، الإجابة على هذا السؤال تتوقف على طبيعة الاندحار الإسرائيلي)).
ويمضي الصواف قائلاً ((لو سلمنا بأن الاندحار الإسرائيلي سيكون شاملاً من قطاع غزة، فهل ستسلّم قوى المقاومة بذلك وتوقف انطلاق عملياتها من قطاع غزة، الإجابة نعتقد بنعم، لأن المقاومة في هذه اللحظات سوف تعمل على محور آخر مازال محتلاً كمرحلة أولى على الأقل من وجهة نظر حركتي حماس والجهاد الإسلامي، أو كمرحلة نهائية من وجهة الفصائل الفلسطينية التي تؤمن بإقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة وعاصمتها القدس، إلى جانب دولة إسرائيل)).

نقل المقاومة للضفة
وحول موقف الكتائب المسلحة من الضفة الغربية بعد تحرير غزة، يقول الصواف ((التفكير السليم لهذه القوى أن تعمل جادة على إعادة بناء أجهزتها العسكرية في الضفة الغربية والتي اعتراها كثير من الضعف الناتج عن عمليات الاعتقالات والاغتيالات للكوادر العسكرية وكذلك تدمير البنية التحتية لها)).
أضاف ((المقاومة الفلسطينية في المرحلة القادمة مطالبة بنقل تكنولوجيا الوسائل القتالية والخبراء والتجارب لأجنحتها العسكرية في الضفة الغربية، ونعتقد أنها لن تعدم الوسيلة لذلك)).

ضمانات إسرائيلية
وحول حصول فصائل المقاومة الفلسطينية على أية ضمانات بعدم عودة (إسرائيل) لتنفيذ عمليات اغتيال بحقها بعد الانسحاب من غزة، قال أبو زهري: ((الاحتلال لم يحترم أية ضمانات أعطاها سابقاً، ونحن أصلاً لسنا معنيين بالحصول على ضمانات، وأي مساس بأيٍ من قادة المقاومة سيدفع الاحتلال ثمنه باهظاً، فالأصابع ما زالت على الزناد)).
ويوافقه الدكتور أبو حشيش الرأي، قائلاً ((التجربة علمتنا أن العدو الصهيوني لا أمن ولا أمان له ولا يلتزم بعهود ولا مواثيق، وبرأيي أنه لا ضمانات لحياة أحد تريد حكومة العدو تصفيته)).

السلطة والمقاومة
وعن الدعوات المطالبة بإنهاء المقاومة وتسليم سلاحها في غزة للسلطة الفلسطينية، يقول الإعلامي الفلسطيني مصطفى الصواف ((فلنفرض أنه تم تسليم سلاح المقاومة إلى السلطة كما يرى البعض حتى لا يكون هناك سلاح إلا سلاح السلطة وأنه لم يعد لهذا السلاح ضرورة، نسأل أنفسنا لو حدث عدوان إسرائيلي هل ستقوم السلطة عندها بتسليم قوى المقاومة أسلحتها للدفاع عن الشعب الفلسطيني؟)).
وفيما يتعلق بمصير أفراد الكتائب العسكريين، ومسألة انضمامهم للأجهزة الأمنية الفلسطينية، فقد أكد أبو عبيدة القائد في القسام أنه لا يوجد في برنامج الكتائب أية أجندة للانضمام لأجهزة السلطة الفلسطينية، لأن أجهزة السلطة أثبتت عدم نجاعتها، وانعدمت الثقة بها من قبل أبناء الشعب الفلسطيني. وأشار أبو عبيدة إلى أن كتائب القسام ستسعى لعدم حدوث أي صدام مع السلطة إذا ما استمرت الكتائب بعملها المسلح.
وحول موقف كتائب شهداء الأقصى من دعاوى السلطة بضرورة اقتصار السلاح على سلاح السلطة فقط قال ((أبوعدي)): سلاح شهداء الأقصى مهما طال حمله فهو بالفهم العلمي والنضالي سلاح شرعي يحمي مؤسسات الوطن من عبث العابثين.
 

الضفة: الاستعداد للمواجهة القادمة



تمثّل الضفة الغربية أهمية استراتيجية في مختلف الصعد، فأقرب نقطة بين حدود الضفة الغربية نزولاً باتجاه الغرب إلى عمق الكيان الصهيوني ووصولاً إلى البحر تتراوح بين 12-15 كلم، وتطل جبال الضفة الغربية على عمق المناطق الصهيونية وتشرف بالكامل على أكثر من 40% من مساحة الشريط الغربي.
تحتوي جبال الضفة الغربية على مخزون مائي كبير ورغم أن المنطقة جبلية من الناحية الغربية إلا أن الضفة تتمتع بإنتاج زراعي وفير وخاصة في مناطق الأغوار.
تفصل الضفةُ الغربية الكيانَ الصهيوني عن الحدود الشرقية، الأردن، أو ما يسمى بالجبهة الشرقية، وهي في العلم العسكري مانع استراتيجي أو سدّ طبيعي يعيق تقدّم العدوان.
تحتوي الضفة الغربية على أماكن مقدسة بالنسبة للمسلمين والمسيحيين واليهود، ويعيش في الضفة ما يزيد عن مليوني فلسطيني، وتتصف الحياة الاجتماعية والإنسانية في الضفة الغربية بالتطور، بسبب انتشار الجامعات والمدارس والمعاهد والصحف ومراكز الدراسات والأبحاث ومؤسسات المجتمع المدني. والوضع الاقتصادي في الضفة متطور ففيها البنوك وغرف التجارة والصناعة. ويقيم تجارها علاقات اقتصادية واسعة، وهي بصفتها ممراً نحو الشرق لعبت دوراً حساساً في الاستفادة من الخبرات والتواصل الثقافي والحضاري والتاريخي.
المجتمع الديمقراطي في الضفة الغربية يتمتع بالحيوية، فأهل الضفة عرفوا الانتخابات الحرة والمباشرة منذ زمن، واختيار الهيئات النقابية والاتحادات تخضع للانتخاب المباشر. أما التحصيل العلمي في مختلف جوانبه فهو متقدّم في الضفة الغربية بشكل لافت.
في العمل السياسي لعبت الضفة دوراً مباشراً وأساسياً في حركة النضال الفلسطيني، وبالتحديد في ثورة البراق والقسام وعبد القادر الحسيني وصولاً إلى نشوء الفصائل اليسارية والحركات الإسلامية.
أثناء الانتفاضة أبلى أهل الضفة الغربية بلاء حسناً بعد شرارة غزة، وأدخلوا السكين ومن ثم العبوات إلى أدوات المواجهة، ويسجل لأهل الضفة الغربية أنهم أمدوا مسيرة الانتفاضة بأعداد كبيرة من الشهداء والاستشهاديين والجرحى والأسرى والمطاردين.
ماذا يعني هذا؟!
لا نقاش في أن انتفاضة الأقصى 2000، جعلت الإسرائيليين يدفعون ثمناً كبيراً على الصعد السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية، والحديث عن الخسائر الإسرائيلية بسبب الانتفاضة يطول، وهو ما أرغم شارون على الخروج من غزة بعد توفّر ما يشبه الإجماع الصهيوني على فشل خيار إنهاء المقاومة أو الانتصار عليها أو كسر إرادة الشعب الفلسطيني بعد كل عمليات الاغتيال والتوغل، ما دفع شخصيات صهيونية كثيرة إلى التحذير من مستقبل خطر ومؤلم ينتظر الكيان إذا أصرّ زعماؤه على سياستهم المتبعة، وهو ما دفع شارون إلى ((ابتكار)) خطة الفصل.
من الناحية الاستراتيجية يمكن –إسرائيلياً- الخروج من غزة، أما من الضفة فهو بمثابة الاستحالة، لكل الأسباب التي ذكرناها.
بعد غزة، وقبلها، وأثناء الانسحاب منها يعمل الاحتلال على تجذير وجوده في الضفة حتى لا يخرج منها أبداً، عبر تسريع الاستيطان وتهويد القدس وخطط الضم الكثيرة وسلب الأغوار، وبناء الجدار وتطويق المدن الفلسطينية، ما يمنع الحراك السياسي والعسكري على الفلسطينيين.
خطة الاحتلال للمرحلة القادمة في الضفة ستكون منع المقاومة في الضفة من التقاط أنفاسها كي لا تتمكن من امتلاك صواريخ أو أسلحة نوعية، ورفع مستوى سياسة العقاب ضد الفلسطينيين، والتسريع في إجراءات الاستيطان والتهويد.
أما من الناحية السياسية فلن تنطلق المفاوضات مجدداً، ولن يسمح الاحتلال بإقامة دولة بعدما صار التواصل الجغرافي والسكاني في الضفة معقداً. ويخشى من أن يعمل الاحتلال على إلهاء الفلسطينيين بالانسحاب من غزة وأن يخلق هناك لهم مشاكل يومية، أو أن يخدعهم بحكاية النموذج/التجربة، كي يبرهنوا عن استعدادهم لضرب المقاومة ويباشروا بذلك، عارضاً على السلطة قطعة من الضفة تكمل جزئي الدولة ((غزة–الضفة)).
لكن من الصعب أن تنطلي هذه الخديعة على الشعب الفلسطيني والمقاومة. وأمام ما نسمعه عن اتجاه المقاومة لتفعيل حركتها في الضفة ندرك صعوبة المعركة القادمة، ونلمس الاستعداد للمواجهة، لكن هذه المرة يتفاءل الفلسطينيون أكثر.

 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003