فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

Oct2005
PDF نسخة
وراء الأخبار
ولنا كلمة
دفاتر فلسطينية
هنا فلسطين
حول القضية
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
أخبار وتقارير3
أخبار وتقارير4
أخبار وتقارير5
تقرير1
تقرير2
شؤون فلسطينية1
شؤون فلسطينية2
تحليل
الغلاف1
الغلاف2
الغلاف3
الغلاف4
شؤون العدو
حوار - مرشد الإخوان
شؤون دولية
شؤون عربية1
شؤون عربية2
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
مع الغروب
مساهمات
أقوال وأرقام
بيان تحرير غزة
لحظة
لوحات فنية

 

الغلاف2

 

ما هو واقع المقاومة في الضفة الغربية
وما الفرص المتاحة أمامها؟!

فلسطين المحتلة/ نزار الفالوجي
يفتح الانسحاب الإسرائيلي وإن كان غير كامل من قطاع غزة، المجال لكثير من التساؤلات حول مستقبل الضفة الغربية ومستقبل المقاومة فيها، وكذلك مستقبل الاستيطان سيما في مدينة القدس المحتلة التي تسارعت في الآونة الأخيرة وتيرة تهويدها.
وللحديث عن مستقبل الضفة الغربية ودور المقاومة في المرحلة القادمة، والإمكانيات المتاحة للفلسطينيين، لا بد من التعريج على العديد من القضايا والظروف السائدة، وعلاقتها بتصاعد أو خفوت جذوة المقاومة.

الوضع الراهن
يتميز الواضع الراهن في الضفة الغربية بكثير من التعقيدات أبرزها وجود الاحتلال الذي اجتاح المدن الفلسطينية ولا زال يحتلها منذ عام 2002، وهو ما نتج عنه اعتقال كافة نشطاء العمل الميداني في الضفة سواء على مستوى الكوادر السياسية أو الكوادر العسكرية، حيث يقدر عدد المعتقلين من الضفة الغربية بنحو ثمانية آلاف فلسطيني بين عسكريين ونشطاء سياسيين من مختلف الفصائل.
ووجود الاحتلال في الضفة بعكس غزة التي تم اجتياح أطرافها خلال السنوات الماضية، أتاح للمخابرات الصهيونية تشكيل شبكة واسعة لها في الضفة تعمل على مراقبة تحركات أي فلسطيني يعتقد أنه ربما يكون على صلة بأي من الفصائل الفلسطينية، أو يفكر بالعمل المسلح.
ورغم نجاح الكثير من المطاردين من كتائب القسام في التخفي عن عيون الاحتلال الصهيوني، إلا أن قدرتهم على التحرك ليست سهلة في ظل الانتشار العسكري المكثف في كافة المدن والقرى الفلسطينية والذي لا تخلو منه الشوارع الرئيسية.
ويمكن القول إن السنوات الثلاث الأخيرة ساهمت في إنهاك الشعب الفلسطيني وكافة الفصائل، وبالتالي المراهنة فقط على عدد من المطلوبين لسلطات الاحتلال خاصة من كتائب القسام الذين يتوارون عن الأنظار بعكس المطاردين من بعض الفصائل الأخرى الذين يظهرون في بعض المناطق الخاضعة للسلطة وجمدوا نشاطاتهم في الآونة الأخيرة نتيجة عدة ظروف وضغوط.

توفير السلاح
ومن الظروف غير المساعدة التي تواجه الفلسطينيين في الضفة الغربية في الوقت الراهن مسألة توفير السلاح، ففي غزة كان الاعتماد بشكل كبير على البحر والحدود مع مصر، لكن الوضع في الضفة الغربية مختلف حيث لا يوجد مدن حدودية يمكن التعويل عليها، وجميع المدن محاطة بمناطق إسرائيلية وبعيدة عن الحدود، وفي كثير من الأحيان تم إفشال محاولات لتهريب السلاح من الأردن أو داخل الخط الأخضر أثناء نقلها للضفة نتيجة بعد المسافة وكثرة الحواجز العسكرية.
توفير السلاح في الغالب إن نجح يعتمد على شرائه من تجار إسرائيليين وهو أمر محفوف بكثير من المخاطر، حيث يعتمد على كثير من البدو من الداخل أو المستوطنين الذين يبيعون السلاح للمقاومة، كما حصل مع أحد مستوطني مستوطنة (أدورا) غرب الخليل الذي باع كميات كبيرة من السلاح للفصائل الفلسطينية وخاصة كتائب الأقصى.
هذه الظروف مجتمعة دفعت مهندسي المقاومة للاعتماد على التفجيرات والعمليات الاستشهادية، لكن هذه أيضاً أصبحت إمكانية تنفيذها صعبة وأقل من السابق بفعل جدار الفصل العنصري والرقابة المتواصلة لأجهزة الاستخبارات الصهيونية.
وكما هو معلوم فإن المظاهر المسلحة في الضفة غائبة في غالبية المدن، وإن كان هناك بعض المظاهر في عدد من المدن فهي أسلحة تابعة للأجهزة الأمنية ولا يسمح لها بالظهور خارج منطقة جغرافية محددة هي في الغالب التجمعات السكانية في المخيمات أو المدن المكتظة، وقليل منها يوجه إلى المستوطنات والعمليات الفدائية.
ومن التحديات الكبيرة الأخرى التي يواجهها فلسطينيو الضفة الغربية أيضاً وجود الكثير من المستوطنات الكبيرة، والآخذة في الاتساع يوماً بعد يوم، حتى أصبحت تطوق المدن الفلسطينية وتفصل بينها بشكل واضح، وهو ما يجعل إمكانية الحركة صعبة للغاية بل ومحفوفة بالمخاطر.

آفاق المستقبل
ورغم الكثير من التحديات والمعيقات إلا أن المستقبل يبشر بالخير وهناك علامات على وجود إمكانية لتصاعد المقاومة في الضفة الغربية وإيقاع الخسائر في صفوف الجانب الصهيوني وبالتالي إجباره على الرحيل من الضفة الغربية كما رحل من قطاع غزة.
فرغم الاعتقالات وسقوط مئات الشهداء من كوادر المقاومة وقادتها في الضفة الغربية إلا أن بذور الخير موجودة والثقة بالله عالية والتأييد للمقاومة في ازدياد، حيث أظهر أحدث استطلاع للرأي أن غالبية الفلسطينيين من سكان الضفة الغربية يعتقدون بأن النضال العسكري هو السبيل الأفضل لإنهاء الاحتلال.
ولم تخلُ مدن وقرى الضفة الغربية رغم وجود الاحتلال من بذور الخير ومحاولات تشكيل الخلايا العسكرية للاستمرار في المقاومة، ورغم أن الكثيرين اعتقلوا أثناء الإعداد لهذه الخلايا بفعل المتابعة والملاحقة وقلة أماكن التدريب، إلا أن ذلك يدل على وجود إمكانية للاستمرار في تشكل الخلايا.
ونتيجة للوضع الخاص الذي تحدثنا عنه سابقاً فإن العمليات المتقطعة والدقيقة والعمليات الاستشهادية هي المرشحة لأن تكون الأكثر انتشاراً في المرحلة القادمة، إضافة إلى عمليات القنص أو التفجير عن بعد.
فالعمليات الاستشهادية تحتاج إلى سرية تامة لا تزيد دائرتها عن شخصين أو ثلاثة في غالب الأحيان، وهو ما يمكن الخلية التي تنوي تنفيذها من الإعداد والتنفيذ بعيداً عن الأعين ويجعلها بحاجة لمزيد من الوقت.
أما عمليات القنص فالفرص المتاحة هي إطلاق النار على المستوطنين أو دوريات الاحتلال كما يحدث الآن وحدث في أوقات سابقة، وهذا يحتاج أيضاً لخلايا ضيقة تعمل كل منها على حدة تجنباً للاختراقات الأمنية سواء من الاحتلال أو السلطة.
أما الإمكانية الثالثة فهي التفجير عن بعد وزرع العبوات الناسفة في طرق الدوريات وسيارات المستوطنين كما حدث في السابق ومرشح للتصاعد الآن.
وبخصوص الصواريخ التي سرّعت في جلب النصر في غزة فإن الكثير من المحاولات بذلت في الضفة الغربية، لكنها فشلت بسبب المتابعات والملاحقات والاعتقالات، كما صودرت بعض الصواريخ التي كانت قيد التجهيز سيما في شمال الضفة الغربية.
ولعل في تصريح القائد القسامي محمد الضيف ما يؤكد نقل المعركة إلى الضفة الغربية، وهو ما يعني تفرغ فصائل المقاومة وخبرائها في قطاع غزة لتعزيز المقاومة في الضفة الغربية سواء مالياً أو تقنياً وفنياً.
ويشير التسجيل الصوتي لمحمد الضيف الذي لا زال مطارداً منذ أكثر من خمسة عشر عاماً بوضوح إلى أن المعركة القادمة في الضفة، حيث قال مخاطباً فلسطينيي الضفة: ((المرحلة القادمة بعون الله ستكون دحر الاحتلال من عندكم، فشمروا، ولنشمر جميعاً، ولا نقول لكم إلا كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الدم الدم، والهدم الهدم، فصبراً وثباتاً على درب المقاومة وطريق النصر)).
وفي بيان لها أكدت كتائب القسام ((على استمرار المقاومة حتى دحر آخر جندي إسرائيلي عن فلسطين))، مشيرة إلى أن ((اندحار الاحتلال من غزة لا يعني توقف مطاردته في باقي المدن والقرى التي يحتلها)).
وأضافت: الكتائب ستواصل تطوير أسلحتها وتدريباتها العسكرية استعداداً لمراحل النصر القادمة في تحرير باقي المدن والقرى وعلى رأسها القدس الشريف.

المقاومة هي الخيار
وبشكل عام تُجمع كبرى الفصائل الفلسطينية على أن المقاومة هي الخيار الأفضل والممكن لدحر الاحتلال. ويقول الشيخ سعيد صيام القيادي في حماس أن ((عودة غزة إلى الشعب الفلسطيني لا تعني نهاية المطاف))، وأن ((الشعب الفلسطيني وحدة واحدة سواء في غزة والضفة والقدس أو حتى 48 وفلسطينيي الخارج)).
وأضاف: ((المقاومة هي معادلة صحيحة في مواجهة الاحتلال، وحيثما وجد الاحتلال وجدت المقاومة، وبالتالي من حقنا أن ندافع عن أنفسنا، ومن حق إخواننا في الضفة الغربية أن يواصلوا المقاومة بدعم وتأييد وبتكييف هذه المقاومة من الجميع ليستعيدوا حقهم، وهذا أمر لا خلاف عليه على أرضنا وشعبنا، أما بخصوص آلية المقاومة وكيفيتها فهذا منوط بالجهاز العسكري وبالظروف التي ستكون)).
أما أبو عبير الناطق باسم لجان المقاومة الشعبية فأكد ((اللجان لن تتخلى عن المقاومة ولن تترك السلاح طالما بقي هناك احتلال لأرض فلسطينية، وقامت بتشكيل مجموعات عسكرية تابعة لألوية الناصر صلاح الدين في الضفة الغربية)). أضاف أن ثلثي ميزانية المقاومة تتحول إلى الضفة الغربية لتصنيع العبوات وصواريخ الناصر، ما يعني أن العمل العسكري في الضفة الغربية مقبل على مرحلة جديدة ستكون صعبة بلا شك لكنها مثمرة كما يتوقع الفلسطينيون.
 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003