فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

Oct2005
PDF نسخة
وراء الأخبار
ولنا كلمة
دفاتر فلسطينية
هنا فلسطين
حول القضية
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
أخبار وتقارير3
أخبار وتقارير4
أخبار وتقارير5
تقرير1
تقرير2
شؤون فلسطينية1
شؤون فلسطينية2
تحليل
الغلاف1
الغلاف2
الغلاف3
الغلاف4
شؤون العدو
حوار - مرشد الإخوان
شؤون دولية
شؤون عربية1
شؤون عربية2
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
مع الغروب
مساهمات
أقوال وأرقام
بيان تحرير غزة
لحظة
لوحات فنية

 

الغلاف1

 

انتفاضة الأقصى إلى أين؟!

فلاح الصفدي / اعتدال قنيطة / سامر خويرة
في الوقت الذي تعلو فيه زغاريد النصر، وترفرف رايات الحرية على قطاع غزة، ومع نسائم فجر التحرير، وفي ظل نحيب دبابات الاحتلال المندحرة من الوطن إلى الوطن، تبرز الأسئلة، وتدور الأعين باحثة عن إجابات ودروس وعِبر من كل ما مضى.. هل انتهت انتفاضة الأقصى؟ هل حققت أهدافها؟ ما أهم المعوّقات التي اعترضتها؟ إلى أين نحن ذاهبون بعد الآن؟
كل هذه الأسئلة بحثناها مع الشيخ حسن يوسف عضو القيادة السياسية لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، والدكتور عاطف عدوان المحاضر في قسم العلوم السياسية بالجامعة الإسلامية في غزة، والدكتور باسم الزبيدي المحاضر في قسم العلوم السياسية في جامعة ((بيرزيت))، والدكتور محمد غزال عضو القيادة السياسية لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الضفة الغربية.

الشيخ حسن يوسف
يقول الشيخ حسن يوسف القيادي في حماس إنه في ظل اختلال موازين القوى والانحياز الأمريكي الكامل للاحتلال الإسرائيلي وفي ظل الترهل الذي يعيشه العرب نظاماً رسمياً أو مؤسسات شعبية، وفي ظل إمكانات شعبنا البسيطة جداً إذا ما قورنت بترسانة الاحتلال الصهيوني، إلا أنه رغم هذا كله استطاع شعبنا بمقاومته ووحدته ورغم الآلام والمعاناة التي عاشها أن ينتصر على سيف العدو الحاقد واستطاعت اليد أن تكسر المخرز.
لكن هذا التفاؤل الذي خالطته الفرحة بأنباء انسحاب آخر صهيوني عن القطاع، لم يكن نهائياً لدى الشيخ يوسف، الذي استدرك مشيراً إلى أن الانتفاضة لم تحقق كل أهدافها بعد وإن كان الوصول للأهداف ممكناً لكن الأمر بحاجة إلى صبر وتضحية. وأضاف أن الزمن يجب ألا يراهن عليه في مثل هذه الأحوال، فطالما أن هناك قراراً فلسطينياً، وإرادة قوية بأن شعبنا لا يمكن أن يستسلم ولا أن يرفع الراية البيضاء وهو جاهز لكل التضحيات فهو ماضٍ إذن للوصول لكافة حقوقه وكل الأهداف التي من أجلها اندلعت جذوة انتفاضة الأقصى المباركة.
وفي نظرة للوراء تعكس الاهتمام بضرورة تقييم ما سبق واستيضاح أهم المعوقات التي اعترضت الانتفاضة المباركة يشير الشيخ حسن يوسف إلى أن أهم هذه العقبات والمعوقات على الإطلاق هو الأنظمة الرسمية سواء العربية أو المحلية. وأضاف ((مأساة المقاومة في النظام الرسمي العربي عامة، والفلسطيني خاصة، كلما اقتربت هذه المقاومة من أهدافها وقطف ثمارها قام هذا النظام بعملية اعتراضية كي لا تكتمل الأهداف واستجابة للضغوط الخارجية المختلفة)).
هذا الأمر على خطره الفادح، وبمقدار الإحباط الذي قد يدخله على قلب كل قارئ، إلا أنه ليس كذلك بالنسبة للشيخ حسن يوسف الذي بدا أكثر نشوة بالأخبار التي تتوارد من الجنوب، من غزة حيث أضاف قائلاً ((لكن مما يدخل التسلية إلى نفس الواثقين، حيث لأول مرة المقاومة ما عادت تحت إبط أحد، وما عادت تتأثر بالضغوط وتخطت النظام الرسمي، وأخذت المبادرة وهذا ما يحوز ثقتنا)).
يرفض الشيخ حسن يوسف مبدأ التوقف عن المقاومة أو إلقاء السلاح تحت أي ظرف كان، وأضاف: ((نحن لا نقبل تحت أي ظرف أن نتساوق مع الضغوط الأمريكية الإسرائيلية بأن نفك ارتباط المقاومة بين غزة والضفة وأن نجزئ شعبنا وأرضنا))، وتابع يوسف مستنكراً الأصوات التي بدأت تتعالى للتحرك ضد أركان المقاومة الفلسطينية وقال ((إن الأصوات التي تنادي وبالذات على المستوى الفلسطيني بنزع سلاح المقاومة تتساوى مع تلك التي تنادي بفك الارتباط بين الضفة وغزة وأنها تقبل بتجزئة الشعب الفلسطيني)).

الدكتور عاطف عدوان
ويتفق الدكتور عاطف عدوان المحاضر بقسم الاقتصاد والعلوم السياسية بالجامعة الإسلامية بغزة مع الشيخ حسن يوسف بضرورة استمرار وامتداد المقاومة إلى كل المناطق المحتلة إلا أنه يرفض الاعتراف بأن الانتفاضة قد حققت أهدافها، ويقول ((إن الانتفاضة لم تقتصر على قطاع غزة بل هي انتفاضة الشعب الفلسطيني في كافة أراضيه المغتصبة، لذلك لم تحقق الانتفاضة أهدافها بعد فمازالت أجزاء كبيرة من الوطن تحت وطأة الاحتلال ومازالت (إسرائيل) تمتلك السيادة على الجو والبحر))، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن الانتفاضة استطاعت أن تحقق جزءاً مهماً من الانتصار في معركة التحرر، وهو تحرير القطاع فكان هذا الانتصار شبيهاً للفلسطينيين بغزوة بدر التي اعتبرت محطة هامة في تاريخ الدولة الإسلامية.
وبنظرة علمية ناقدة يشير عدوان إلى وجود معوّقات وعقبات حالت دون وصول الانتفاضة لكل أهدافها وأضاف ((إن أهم هذه المعوقات كان طبيعة العدو الذي نقاومه إذ أنه ليس عدواً قادماً من وطن له كالاستعمار البريطاني بل هو استعمار استيطاني، فهو يدافع عن وجوده وليس عن مستعمراته، فهو إما يكون أو لا يكون وإلا كان الشعب الفلسطيني تحرر تبعاً لمقاومته من سنوات طوال)).
كما يشير عدوان لعائق منطقي آخر يتمثل في اختلال موازين القوى وقال ((إنه مهما امتلكنا من قوة فنحن في ميزان القوى الحقيقي لا نستطيع أن نواجه العدو الصهيوني، فالفلسطينيون انتصروا في هذا الجزء ليس بقوة السلاح أو العدد لأن العدو يمتلك كافة أنواع الأسلحة النووية والذرية والفاتكة والجرثومية ولديه من العدد ما يفوق أعداد المجاهدين لكننا انتصرنا عليهم بقوة الإرادة والعزيمة والثبات والاستعداد للتضحية)).
ويتفق يوسف مع عدوان لكنه يشير إلى عائق آخر تمثل في التباينات السياسية التي أعاقت المقاومة والانتفاضة ووضعتهما على المحك في كثير من المراحل وأضاف ((القوى الفلسطينية متباينة في طريقة التعاطي في الصراع مع الاحتلال وإدارته، فهناك السلطة الفلسطينية، وهناك قوى مقاومة، وقوى بقيت في مربع التسوية حيث أن هذه التناقضات تلقي بظلال قاتمة وسلبية على الواقع الفلسطيني، مشيراً إلى أنه لو تم التوحد على برنامج واحد وإعطاء الأولوية لدحر الاحتلال لوفر شعبنا على نفسه مسارات طويلة في التعاطي مع التسوية والاستجابة لمفرداتها)).
هذا الأمر يبدو الدكتور عاطف عدوان موافقاً على ما ذكر، لكنه يراه بصورة أكثر وضوحاً وجرأة، ويقول: ((من العوائق عدم تكاتف الشعب الفلسطيني على قلب رجل واحد، فطرف يقاوم وهم المجاهدون وطرف آخر يجني النصر وهي السلطة، دون أن تقوم بكل ما عليها من واجب بل تسعى لتقسيم المكاسب فقط أو التحامل على المقاومة عبر تفريغ المقاومة من مضمونها ومقاومتها أحياناً عبر خوض المفاوضات التي تستطيع (إسرائيل) من خلالها مراوغة السلطة)).
مؤكداً أن العدو هرب من الأراضي التي كانت تصل إليها ضربات المقاومة في غزة ويفاوض السلطة على الأماكن التي لم تصل إليها يد المقاومة كالبحر والمعابر، فالسلطة لا تقاوم ولكنها تستفيد من المقاومة على حد تعبيره.
كما يشير عدوان إلى قلة الدعم العربي حيث أن دول الجوار تسعى إلى تطويق المقاومة استجابة للرغبات الأمريكية والصهيونية وتمنع المجاهدين من السلاح وأضاف قائلاً ((إن كثيراً من البلاد تتبع السياسة الأمريكية في تجفيف منابع المساعدات الإنسانية للفتك بصمود شعبنا)).

الدكتور باسم الزبيدي
يقول الدكتور باسم الزبيدي المحاضر في قسم العلوم السياسية في جامعة ((بيرزيت)): قبل الإجابة على السؤال حول ما إذا كانت عملية الانسحاب والتهدئة قد أنهت انتفاضة الأقصى أم لا؟ يستدعي الأمر الوقوف جدياً أمام تساؤل هام ألا وهو، هل هناك بالفعل انتفاضة؟ وما الذي تبقى منها.. يمضي د. الزبيدي قائلاً ((علينا الاعتراف أنه لم يبق من معالم الانتفاضة الكثير في حياة الفلسطينيين.. هناك انتفاضة من طرف واحد إن صح لنا التعبير، فمعاناة الشعب الفلسطيني ما زالت مستمرة، من خلال مواصلة قوات الاحتلال عمليات القتل والاعتقال والتوغل، كما أنها مستمرة في عملية الاستيطان وبناء الجدار العنصري وتهويد القدس، لكن من الطرف الآخر ((الفلسطيني)) لم يعد هناك مظاهر للانتفاضة سوى بعض ردات الفعل التي تتمثل بمظاهر محدودة للاحتجاج على بناء الجدار ومصادرة الأراضي)).
ويضيف د. الزبيدي: أعتقد أن مسألة الانسحاب من قطاع غزة وما تبعها من مظاهر سرور وفرح فلسطيني يمكن أن تفهم بشكلين، الشكل الأول: صيغة من صيغ الانتصار أدت إلى دحر الاحتلال الإسرائيلي، وهذا يعني أن الانتفاضة أثمرت وأدت إلى نتائج إيجابية وللحصول على المزيد منها ينبغي الاستمرار في ذات النهج..، أما الشكل الثاني، فمن ينظر إلى قضية الانسحاب على أنها صيغة إسرائيلية ورغبة وتصميم في تقديم القليل للفلسطينيين، وأنه مجرد خطوة ((رمزية)) تأتي ضمن خطة استراتيجية لتكثيف الاستيطان بالضفة وعزل غزة وتحويلها إلى مكان محاصر، فهذا يعني أن الانتفاضة لم تُمكن الفلسطينيين من الإمساك بزمام المبادرة التي باتت في يد شارون الذي أصبح رجل سلام ينتظر المديح والهدايا المجانية من العالم بأسره.. لذا علينا تحديد النظرة لهذا الفعل حتى نستطيع أن نجيب على التساؤل الأساسي هل ما زالت الانتفاضة مستمرة وتؤتي أكلها أم أنها انتهت وخسرنا المعركة؟ وبالتالي هل من المفيد أن نستمر في ذات الطريق أم علينا أن نتريث ونفكر في بدائل جديدة تراعي الاعتبارات الداخلية بالدرجة الأولى لإفشال المخطط الإسرائيلي بشق الصف الفلسطيني.
وعن الأشياء الواجب إنجازها قال: على صعيد السلطة عليها أن لا تتخيل أننا نعيش اليوم بعد الانسحاب في حال من الاستقرار والسيادة والتنمية الاقتصادية الكبيرة، فالاحتلال ما زال موجوداً ولا يمكن إغفال الضرورة القصوى للمقاومة في ظل الوضع الراهن، لكن يجب أن تكون مقاومة واعية وذات تغيير إيجابي وليست عبثية تعود بآثار سلبية على الفلسطينيين على كافة الصعد.
وحول ما إذا كان دخول فصائل المقاومة الإسلامية وعلى رأسها حركة حماس لمعترك الحياة السياسية يعني انتهاء الانتفاضة من وجهة نظرهم، قال الزبيدي ((لا أعتقد أن دخول الإسلاميين سيؤدي إلى استمرار الانتفاضة، فهذا الأمر يقتضي تطوير قواعد سياسية داخلية جديدة، هذا يعني أن طاقة الحركة الإسلامية ستصرف على عملية التشريع والاشتراك في إدارة البلاد، فهم منطقياً سينشغلون بالتحديات العظيمة التي ستواجههم التي لا يمكن بحال من الأحوال تجاهلها)).

الدكتور محمد غزال
من جهته يقول الدكتور محمد غزال عضو القيادة السياسية لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الضفة الغربية: ((بداية لا بد من التأكيد أن الانتفاضة كانت إحدى تجليات المقاومة وآلياتها. والمقاومة ومنها الانتفاضة لم تكن في يوم من الأيام ذات وتيرة واحدة أو نسق واحد. وفي تفكير حماس أن المقاومة يجب أن تكون مفتوحة وحاكمة لكل الوسائل وليست محكومة للوسائل. بمعنى أننا نرى المقاومة جهداً عسكرياً وسياسياً واجتماعياً واقتصادياً إلخ)).
وأضاف ((نحن نختلف عمن يرى المقاومة عملاً عسكرياً فقط. وكذلك نختلف عمن يراها عملاً سياسياً فقط تستدعي وجوب إلغاء كل اهتمام وقتل كل إعداد في الجوانب الأخرى. فإذا أخذنا ذلك في الاعتبار نستطيع القول أن الانتفاضة استمرت وستستمر حتى زوال مسبباتها وهي الاحتلال)).
ويؤكد غزال أن الانسحاب من غزة مثّل إحدى ثمار المقاومة، قائلاً ((بالتالي لا أعتقد أنه سيمثل نهاية الانتفاضة والمقاومة بمعنى نهاية الصراع، بل أتوقع أنه سيمثل انطلاقة للصراع مع العدو الذي يريد أن يحكم سيطرته على الضفة ومنها القدس)).
وحول ثمرات الانتفاضة ومنتجاتها على كافة الصعد، فقد أكد غزال أن ثمراتها عديدة لعل أبرزها إدامة الصراع بين شعب ضعيف ومحتل قوي وصولاً إلى إضعاف المحتل القوي وإرغامه على التراجع التدريجي، وهو ما حصل حتى الآن.
أضاف ((من ثمرات الانتفاضة على الجانب الفلسطيني أنها أثبتت وجود شعب حي متمسك بحقوقه صلب المراس لا يهزم وهو مؤهل من مؤهلات النصر، وإسقاط مشاريع السلام الوهمية مثل أوسلو وأخواتها والتفاف الشعب حول المقاومة وإيمانه بها، وانتشار ثقافة الجهاد والاستشهاد وزيادة القناعة بمنهج وفكر حركة حماس بشكل كبير. ومن ثمار الانتفاضة أيضاً زيادة القناعة بإمكانية النصر على العدو وبقابلية العدو للهزيمة، فجيل اليوم متشرب لهذه الفكرة وليس كالأجيال التي آمنت بجيش (إسرائيل) الذي لا يقهر. وأخيراً فإن بداية النصر وهزيمة المحتل وانسحابه من غزة هو ثمرة واضحة من ثمار الانتفاضة لا يكافح في ذلك إلا من فقد عقله)).
((أما على جانب العدو فيكفي الانتفاضة فخراً أنها أنهكته اقتصادياً، واجتماعياً، ونفسياً وحولت أفراده من منتصرين إلى منهزمين يعيشون يأس النصر علينا وأمل الانهزام بين يدينا، فلقد فقد العدو روحه وأصبح مؤهلاً للهزيمة القادمة لا محالة)).
وشدد القيادي في حماس أن الاستمرار في الضغط والمواجهة سيجبر العدو على الاستسلام والتنازل أكثر وأكثر وسيصاب باليأس من مشروعه وهو ما سينعكس على مجتمعه وأفراده ليؤسس لهزيمة داخلية تتبعها هزيمة على الأرض.
دخول حماس المعترك السياسي لا يعتبر انتهاء للانتفاضة وإنما يعتبر العمل السياسي والتشريعي والقانوني ساحة إضافية من ساحات الصراع الضرورية لتأهيل وبناء جيل النصر والتحرير.

 

4124 شهيداً فلسطينياً و45398 جريحاً منذ اندلاع الانتفاضة


منذ اندلاع انتفاضة الأقصى في 28/9/2000 وحتى نهاية شهر آب/أغسطس الماضي، استشهد 4124 فلسطينياً جرّاء العدوان الصهيوني المتواصل على الشعب الفلسطيني، فيما بلغ عدد الجرحى 45398 جريحاً، 8435 منهم تلقوا علاجاً ميدانياً.
ويوضح تقرير صادر عن ((مركز المعلومات الوطني الفلسطيني)) أن عدد الشهداء من الأطفال بلغ 765 طفلاً، أما عدد الشهداء جراء القصف الصهيوني فبلغ 732 شهيداً، وهناك 267 شهيدة من الإناث، و344 شهيداً في صفوف الأمن الفلسطيني، و842 طالباً ومعلماً استشهدوا برصاص الاحتلال الصهيوني خلال الفترة المذكورة.
وحسب التقرير فقد استشهد 343 فلسطينياً في جرائم اغتيال وتصفية جسدية نفذتها قوات الاحتلال، فيما بلغ عدد الشهداء من المرضى جراء الإعاقة على الحواجز الصهيونية 136 شهيداً ما بين طفل وسيدة وشيخ مسنّ من مرضى القلب والكلى والسرطان، و59 شهيداً قضوا جراء اعتداءات قطعان المستوطنين على المواطنين الفلسطينيين، و36 شهيداً من أفراد الأطقم الطبية والدفاع المدني، و9 من الشهداء الإعلاميين والصحافيين، و220 شهيداً من أبناء الحركة الرياضية، وبلغ عدد الطلبة والطالبات والموظفين الذين أصيبوا برصاص الاحتلال 4800.
وتطرق التقرير إلى الأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني، وأشار إلى أن عدد الأسرى والمعتقلين الذين ما زالوا في السجون يبلغ 8500 أسيراً، منهم 590 أسيراً معتقلين قبل الانتفاضة، فيما بلغ عدد المعتقلين من طلبة المدارس والجامعات 1389 طالباً وطالبة، منهم 306 من الأطفال رهن الاعتقال، و205 معتقلين من المعلمين والموظفين التابعين لوزارة التربية والتعليم العالي، وبلغ عدد الأسيرات 110 أسيرة، منهن 42 أسيرة محكومة، 69 أسيرة موقوفة و5 أسيرات موقوفات توقيفاً إدارياً، فيما بلغ عدد الأسرى الذين يعانون من أمراض مزمنة1000 أسير.
وبخصوص المنازل المهدمة، أكد التقرير أن عدد المنازل التي تضررت بشكل كلي وجزئي، بلغ 71470 منزلاً، منها 7628 تضررت بشكل كلي، 4785 منها في قطاع غزة، أما عدد المنازل التي تضررت بشكل جزئي، فبلغ 63842 منزلاً، منها 23622 في قطاع غزة. هذا وقد بلغ عدد المباني العامة والمباني والمنشآت الأمنية التي تضررت بشكل كلي وجزئي، 645 مقراً عاماً ومنشأة أمنية.
وتعرض القطاع الزراعي لعملية تدمير ممنهجة، حيث بلغ إجمالي مساحة الأراضي التي تم تجريفها 6867 دونماً، 1355290 شجرة تم اقتلاعها، 770 مخزناً زراعياً هدمه الاحتلال، و756 مزرعة هدمت تعود للدواجن ومعداتها وحظائر الحيوانات، 31263 دونماً من شبكات الري جرفت، 1327 بركة وخزان مياه تم هدمها، وبلغ تجريف سياج مزارع وجدران استنادية بالمتر الطولي 609593 متراً، و929984 متراً من خطوط مياه رئيسية جرفت أيضاً، فيما بلغ عدد المزارعين المتضررين نتيجة الانتهاكات الصهيونية 16195 مزارعاً، وبلغ عدد المشاتل المجرفة 16، وأتلف 16 جراراً ومعدات زراعية مختلفة.
أضاف التقرير أنّ العدوان الصهيوني أدى إلى نفوق 899767 دجاجة (لاحم)، و350292 دجاجة (بياض) نفقت أيضاً، فيما نفق 14749 رأس غنم وماعز، ونفقت 12132 بقرة وحيوانات مزرعة، 15265 خلية نحل أتلفت، وهدم 403 بئراً كاملاً بملحقاته، وكذلك 207 منزلاً يعود لمزارعين.
وأفاد التقرير أن عدد العاطلين عن العمل بلغ 272 ألف عامل، بنسبة 26.3% حسب نتائج مسح الربع الأول من العام 2005، وبلغت نسبة الفقر في الأراضي الفلسطينية جراء الإغلاق والحصار الصهيوني 67.6% حسب نتائج مسح الفقر لشهر أيلول/سبتمبر 2003، حسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، وبلغ عدد الانتهاكات ضد الصحفيين 749 حالة اعتداء، فيما بلغت مرات قصف الأحياء السكنية منذ 1/10/2001 وحتى 31/08/2005، 32650 مرة، أما الحواجز العسكرية الصهيونية التي أقامتها قوات الاحتلال الصهيوني في تلك الفترة، فبلغ عددها 3209 نقاط عسكرية جديدة، وبلغ إجمالي مساحة الأراضي التي تمّت مصادرتها منذ 29/3/2003 لخدمة جدار الفصل العنصري 239789 دونماً، وتعرضت 417 منشأة صناعية لأضرار جسيمة بسبب الانتهاكات الصهيونية.

 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003