فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

July2005
PDF نسخة
وراء الأخبار
ولنا كلمة
دفاتر فلسطينية
هنا فلسطين
حول القضية
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
أخبار وتقارير3
أخبار وتقارير4
تحقيق
شؤون فلسطينية1
شؤون العدو
شؤون فلسطينية2
قضايا
الغلاف1
الغلاف2
الغلاف3
رأي
الملف1
الملف2
شؤون فلسطينية3
شؤون عربية
شؤون دولية1
شؤون دولية2
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
مع الغروب
مساهمات
أقوال وأرقام
قناديل الشهادة
لحظة
لوحات فنية

 

أخبار وتقارير4

 

العدو الصهيوني يدنّس المصحف الشريف

تدنيس المصحف الشريف، أسلوب جديد في تعذيب الأسرى والاعتداء على قِيم الأمّة ومقدساتها، استوحته (إسرائيل) من أحدث أساليب التعذيب التي تمارسها الولايات المتحدة بحق معتقلي غوانتانامو والشعب القراقي. هذا ما كشف عنه نائبان عربيان في الكنيست وأسرى فلسطينيون في سجن مجدو العسكري حيث قامت عناصر من الشرطة الصهيونية بتدنيس نسخاً من المصحف الشريف وداستها بالأقدام.
وقال النائبان العربيان عبد المالك دهامشة وأحمد الطيبي إن ((مجموعة من الوحدة الخاصة من شرطة السجون، قامت بمداهمة غرف الأسرى وإشاعة الفوضى فيها، وقلب الأغراض والفراش وسكب الزيت الذي كان الأسرى يدخرونه، ثم قام عدد من أفراد الشرطة بتمزيق نسخ من المصحف الشريف ودوسها بأقدامهم أمام أعين الأسرى)).
وأوضح دهامشة ((بعد ذلك حاولوا أخذ المصاحف الممزقة معهم لإخفاء آثار جريمتهم، لكن الأسرى رفضوا إعطاءهم إياها، وبقيت النسخ الممزقة مع الأسرى)). وطالب دهامشة والطيبي، بعقد جلسة خاصة للكنيست لمناقشة المسألة. ورفضت إدارة السجن السماح للنائب دهامشة باستلام النسخ التي بحوزة الأسرى. وأعلن رئيس نادي الأسير الفلسطيني عيسى قراقع أن ((أسرى مجدو قرروا تنفيذ إضراب عن الطعام لمدة ثلاثة أيام احتجاجاً على أعمال التدنيس هذه)).
وبعد أيام على فضيحة سجن مجدو أعلنت مصادر حقوقية فلسطينية أن وحدة إسرائيلية متخصصة في قمع الأسرى، تدعى وحدة (نحشون)، أقدمت على تدنيس المصحف في سجن نفحة الصحراوي. وقالت هذه المصادر إن وحدة (نحشون) اقتحمت غرف الأسرى في سجن نفحة للتفتيش وقذفت بالمصاحف على الأرض وداست عليها ومزقت بعضها.
وفي ردود الفعل على هذه الجريمة أقامت الحركة الإسلامية في فلسطيني المحتلة عام 1948 اعتصاماً حاشداً قبالة سجن ((مجدو)) الصهيونيّ، وشاركت في الاعتصام قيادات من الحركة الإسلامية بينها نائب رئيس الحركة الشيخ كمال خطيب. كما أدان اتحاد النقابات الإسلامية للعمال حادثة تدنيس المصحف الشريف وقالت في بيان له إن العدو الصهيوني أضاف سجلاً جديداً لجرائمه بحق الشعب الفلسطيني وكأنه لا يكفيه القتل والتدمير واقتلاع الحجر والشجر.
مفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ عكرمة صبري استنكر ((هذا التصرف العدواني))، واعتبره غير أخلاقي ويعارض الشرائع السماوية التي تكفل حرية الأديان والعبادة، مشيراً إلى أن هذا الاعتداء جاء بعد اعتداء مماثل من قبل الجنود الأميركيين في معتقل غوانتانامو. وطالب المفتي إدارة السجون الإسرائيلية بتقديم اعتذار للمسلمين عن هذه الاعتداءات، وبمعاقبة المجرمين. وقد أدانت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة ((إيسيسكو)) بشدّة جريمة تدنيس المصحف الشريف، وطالبت المنظمة المجتمع الدولي استنكار هذه الجريمة التي تعاقب عليها القوانين الدولية، والإعلان عن رفض هذا السلوك الإجرامي في حق مقدسات المسلمين.
وتنديداً بما أقدم عليه جنود الاحتلال من تمزيق للمصحف الشريف، وبدعوة من رابطة علماء فلسطيني بمحافظة قلقيلية والقوى الوطنية والإسلامية، خرج آلاف المواطنين في مسيرة الغضب لنصرة القرآن الكريم، وتقدّم المسيرة عشرات العلماء وأئمة المساجد. وقد حملت عناصر من حماس مجسّماً ضخماً للمصحف الشريف. وألقيت عدة كلمات لعدد من العلماء أكّدت على وجوب الوقوف بحزم تجاه الجريمة النكراء. فيما دعت رابطة علماء فلسطين إلى عدّة فعاليات احتجاجية على هذه الجريمة. ثم جابت المسيرة شوارع المدينة وسط هتافات التكبير والاستنكار.
 

حماس: لن نسكت على تدنيس المقدسات

 أدان مصدرٌ مسؤولٌ في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ما أقدمت عليه إدارة سجن ((مجدّو)) مساء يوم الثلاثاء 7/6/2005، حينما دنّس ضباط وشرطة السجن المصحف الشريف أثناء قيامهم بتفتيش المعتقل.
وصدر عن الحركة البيان التالي:
إننا في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إزاء هذا الحدث، واستمرار الاعتداء على إخواننا المعتقلين، والتهديدات الأخيرة للمسجد الأقصى المبارك لنؤكد على ما يلي:
 1.  إن هذا المشهد يعيد إلى الذاكرة صنيع الضباط والجنود الأمريكان في سجن غوانتنامو، مما يؤكد العداء المتأصل لمقدسات المسلمين، والاستهتار السافر بمشاعرهم.
 2.  إنه لا يمكن لنا في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن نقف مكتوفي الأيدي، والممارسات الحاقدة تطال أقدس مقدساتنا: المسجد الأقصى، وكتاب الله –جلّ وعلا-.
 3.  ندعو أبناء شعبنا للاستجابة إلى نداء إخوانهم المعتقلين، ونداء الواجب، والقيام بالخطوات والفعاليات والاحتجاجات اللازمة، كما ندعو المؤسسات، خاصة الإعلامية منها، لتفعيل هذه القضية، والكشف عن حقيقة هذه الجريمة الشنعاء، وفضح هذه الانتهاكات الحاقدة.
4.   إنّ الأمّة بأسرها مدعوة من أقصاها إلى أقصاها لتقف وقفة تنسجم مع حجم الحدث، وترقى إلى مكانة وقدسية كتاب الله والمسجد الأقصى.
 5.  إن العدو الصهيوني اليوم يضع حالة التهدئة القائمة في مهب الريح باستمرار إجراءاته المذلة بحق أبنائنا وإخواننا المعتقلين، ومضيه في استفزاز مشاعرنا بالإساءة لكتاب الله، وتهديد متطرّفيه الدائم للمسجد الأقصى المبارك.


 

الجنرال دان حلوتس رئيساً لأركان العدو:
مجرم وقاتل ومتعصّب وعنصري

 

تعيين الجنرال دان حلوتس القائد السابق لسلاح الطيران الإسرائيلي كرئيس جديد لهيئة أركان جيش الاحتلال يحمل دلالات كثيرة. فحلوتس استحق لقب ((مقاول عمليات التصفية))، التي استهدفت قادة وكوادر حركات المقاومة، وأودت بحياة المئات من المدنيين الفلسطينيين. وحلوتس الذي شغل منذ اندلاع انتفاضة الأقصى المباركة منصب قائد سلاح الجو، تولّى عملياً تنفيذ عمليات الاغتيال بحق المقاومين، حيث إن أكثر من 80% من عمليات التصفية تمّت عن طريق استخدام مروحيات جيش الاحتلال من طراز ((أباتشي)) أمريكية الصنع، وبعد ذلك عن طريق الطائرات بدون طيار. الذي يعزز الدلالات التي يعكسها اختيار حلوتس، هو أيضاً اختيار شارون ليوفال ديسكين ليكون الرئيس الجديد لجهاز المخابرات الداخلية ((الشاباك))، وهو الجهاز الذي يأخذ على عاتقه مهمة مواجهة حركات المقاومة الفلسطينية. فإن كان يطلق على حلوتس لقب ((متعهد عمليات التصفية))، فإن ديسكين يوصف على نطاق واسع بأنه ((مهندس)) هذه العمليات. فديسكين أخذ على عاتقه تنسيق عمليات التصفية عندما كان نائباً لرئيس ((الشاباك)) في الفترة الممتدة بين العام 2000 و2003، وهو الذين حوّل المعلومات الاستخبارية المتوفرة لديه عن المقاومين الفلسطينيين إلى قذائف وصواريخ تغتالهم في سياراتهم أو في مكاتبهم ومنازلهم.
نجح ديسكين في إقناع الحكومة الإسرائيلية برفع مستوى عمليات الاغتيالات لتطال في البداية القيادات السياسية لحركات المقاومة، وبعد ذلك طالت القيادات والمرجعيات الروحية، وهو يتباهى بأنه هو الذي أقنع شارون بضرورة تصفية الشيخ أحمد ياسين. حلوتس بحكم منصبه السابق كقائد لسلاح الجو يتولى الإشراف بشكل شخصي على تنفيذ عمليات التصفية. واشتهر عن حلوتس تشديده في اختيار الطيارين من ذوي التوجهات العنصرية بشكل خاص لكي يتولوا تنفيذ عمليات التصفية، بعد أن أكد له الطيارون الذين شاركوا في أوائل عمليات التصفية أنه لا مناص من المس بالكثير من المدنيين الفلسطينيين، وأنه من المستحيل تجنب قتل هؤلاء خلال عمليات التصفية. تعليمات حلوتس للطيارين قبيل تنفيذ عمليات التصفية كانت واضحة وصارمة ((يتوجب الإجهاز على المرشح للتصفية حتى لو أدى الأمر إلى قتل مائة مدني فلسطيني إلى جانبه!)). لكن لا شك أن أكثر ما يبرز إجرام حلوتس وعنصريته وحقده الأعمى هو تعليقه على مجزرة ((حي الدرج)) في 15-7-2005 والتي سقط فيها خمسة عشر مدنياً، من بينهم تسعة أطفال، وهي العملية التي استهدفت تصفية الشيخ صلاح شحادة، قائد ((كتائب الشهيد عز الدين القسام)) في قطاع غزة. فقد قال حلوتس واصفاً مشاعره في هذه الليلة ((لقد نمت في هذه الليلة هادئ البال مرتاح الضمير)). صحيح أن الجنرالات الذين نافسوا حلوتس على منصب رئيس هيئة الأركان، ذوي سجل إجرامي بحق الشعب الفلسطيني، لكن الذي لا خلاف عليه أن تفضيل الحكومة الإسرائيلية لحلوتس على غيره من الجنرالات كان بسبب دوره في عمليات التصفية.
الذي يضفي خطورة كبيرة جداً على تعيين كل من حلوتس وديسكين في أهم وأخطر منصبين أمنيين في الدولة العبرية هو حقيقة أن تأثيرهما لا يقتصر على الجانب التنفيذي العملياتي، بل أن الاثنين بحكم موقعيهما الجديدين مسؤولان عن تقديم استشارات وتقديرات استراتيجية للحكومة بشأن طبيعة العلاقة والتعامل مع العالم العربي. وكل من يعرف بواطن الأمور في الدولة العبرية لا بد أنه أدرك منذ فترة التأثير الطاغي للجنرالات في رسم السياسات العامة للدولة، بل وإملائها على الحكومات المنتخبة. فقائدي الجيش والمخابرات في (إسرائيل) هما اللذان يحتكران المعلومات التي على أساسها تتخذ الحكومة القرارات الهامة. وثبت بالدليل القاطع أن قادة العسكر في الدولة العبرية يتعمدون تزويد الحكومة بالمعلومات بشكل انتقائي من أجل إقناع وزراء الحكومة بتبني توصياتهم.
اختيار حلوتس وديسكين لا يدل فقط على طبيعة الدولة العبرية والمعايير التي تحتكم إليها النخب الحاكمة فيها، بل يعكس أيضاً التوجهات المستقبلية لـ(إسرائيل) من ناحية استراتيجية على المدى البعيد. وواضح تماماً أن من يختار حلوتس وديسكين ومن هم على شاكلتهما فقط لدورهما في عمليات التصفية التي هي جرائم حرب ضد الانسانية لا يضع في حساباته مطلقاً التوصل لتسوية حقيقية مع الشعب الفلسطيني والعالم العربي. فتعيين حلوتس وديسكين يكمل دائرة التصور الشاروني لمرحلة ما بعد تطبيق خطة ((فك الارتباط))، وهي المستندة إلى الافتراض بأن تفجر عمليات المقاومة مجدداً هو أمر لا مفر منه آجلاً أم عاجلاً. فتعيين حلوتس وديسكين هي رسالة موجهة للشعب الفلسطيني وقيادة السلطة وحركات المقاومة.


 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003