المقاومة تواصل ردودها:
عمليات قصف وقنص واقتحام
ردود المقاومة الفلسطينية على الانتهاكات الصهيونية المتكررة
كانت حاضرة وبقوة من خلال عمليات الاقتحام والقنص والقصف المتواصل. ففي القدس
المحتلة قام شاب فلسطيني بطعن شرطي صهيوني، مما أدى إلى إصابته بجروح متوسطة،
نُقل على إثرها إلى المستشفى. وبحسب الشرطة الإسرائيلية فإن الشاب الفلسطيني
طعن الشرطي عند ملتقى شارعي يافا و(حيشين) في القدس، على مقربة من مركز شرطة
المسكوبية، مشيرة إلى أن الشرطي المطعون كان يحرس مسيرة للصهاينة في المدينة،
عندما طعنه الشاب الفلسطيني.
وفي عملية مشتركة لكتائب الشهيد أحمد أبو الريش وسرايا القدس استهدفت موقعاً
عسكرياً صهيونياً قرب مستوطنة ((كيرم شالوم)) إلى الشرق من مخيم رفح جنوب قطاع
غزة، أصيب أربعة جنود صهاينة. واعترف جيش الاحتلال بالعملية وقال إن إصابات
الجنود تتراوح بين الخطيرة والمتوسطة، لكنه ما لبث أن أكّد وفاة أحد الجنود
متأثّراً بجراحه. وأعلنت كتائب أبو الريش استشهاد أحد مقاتليها في العملية وهو
المجاهد لطفي جهاد من أبناء خان يونس، وأكّدت أن الهجوم جاء ردّاً على الخروقات
الصهيونية المتكرّرة.
وأثناء اقتحام قوة عسكرية صهيونية لبلدة ((كفر عقب)) جنوب مدينة رام الله
تعرّضت لهجوم مجموعة مقاومة ممّا أدى إلى إصابة أحد الجنود. وفي هجوم نفذه
مقاومون فلسطينيون ضد قاعدة عسكرية تابعة لجيش الاحتلال قرب مستوطنة ((رفيح يام))
في رفح، أصيب جندي صهيوني بجروح متوسطة، إضافة إلى وقوع أضرار مادية جسيمة في
القاعدة العسكرية. وكان قد سبق هذا الهجوم عملية قنص جندي صهيوني في محيط
مستوطنة ((جديد)) غرب مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة. ونقلت الإذاعة العبرية عن
الناطق بلسان جيش الاحتلال أن الجندي المصاب نُقل على متن مروحية صهيونية لتلقي
العلاج في مستشفى ((سوركا)) بمدينة بئر السبع. وكان شهود عيان في المنطقة أكدوا
أن مقاومين أطلقوا نيران أسلحتهم الرشاشة تجاه مجموعة من جنود الاحتلال في سلاح
الهندسة وهم يقومون بأعمال صيانة عند حدود المستوطنة الصهيونية.
كما اعترفت مصادر عسكرية صهيونية بإصابة أحد جنود جيش الاحتلال برصاص مقاومين
فلسطينيين خلال اجتياح قوات الاحتلال لبلدة قباطية، وذكرت تلك المصادر أنه تم
نقل الجندي المصاب إلى مستشفى ((هعميق)). وأسفر العدوان على البلدة عن استشهاد
شابين من أبنائها. وفي قصف صاروخي مركّز لكتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح
العسكري لحركة حماس، استهدف مستوطنة ((سديروت)) أصيب عدد من المستوطنين
الصهاينة. وقالت مصادر صهيونية إن أحد الصواريخ سقط بالقرب من أحد المباني
وتسبب بأضرار جسيمة، فيما تم نقل ثلاثة من المستوطنين إلى المستشفى لتلقي
العلاج. وأكّدت كتائب القسام في بلاغ عسكري أن هذا القصف يأتي رداً على اقتحام
المتطرفين اليهود للمسجد الأقصى.
من جهتها أعلنت كتائب الشهيد أحمد أبو الريش عن قنص جندي صهيوني على حاجز
المطاحن وسط قطاع غزة. وقال بيان الكتائب إن أحد قناصيها تمكّن من قنص جنديّ
صهيوني وإصابته إصابة مباشرة، وأكّدت كتائب أبو الريش أن العملية تأتي رداً على
الخروقات الصهيونية. هذا وقد نجح مقاومون من سرايا القدس في قتل مستوطن وجرح
آخر في الضفة الغربية. وأطلق المقاومون النار على سيارة كان يستقلها مستوطنان
في جنين، ما أدّى إلى مقتل أحدهما وإصابة الآخر بجروح طفيفة.
وعلى صعيد الاعتداءات الصهيونية المتواصلة قصفت قوات الاحتلال مجموعة من كتائب
الشهيد عز الدين القسام في مدينة بيت حانون شمال قطاع غزة دون وقوع إصابات.
وقالت مصادر فلسطينية إن المجموعة كانت تقوم بأعمال الحراسة للحدود الشمالية
لقطاع غزة شرق بيت حانون، عندما تعرّضت لقصف صاروخي من طائرة استطلاع إسرائيلية
لكن الصاروخ سقط في منطقة زراعية على بعد مسافة قصيرة من المجموعة. وأطلقت
كتائب القسّام أربعة صواريخ من طراز (قسام) على مستوطنة ((نيتسر حزاني)) غرب
محافظة خان يونس. وكانت الكتائب قد قصفت مستوطنات ((نيفيه ديكاليم)) بست قذائف
هاون وأربعة صواريخ قسام. ونعت كتائب القسام المجاهد القسامي بلال أبو الحسنى
من سكان جباليا جرّاء انفجار غامض وقع في منزل في مخيم الشاطئ.
وفي إبداع يضاف لإنجازات المقاومة الفلسطينية، تمكّن مقاومون من إسقاط منطاد
تجسس تابع لجيش الاحتلال الصهيوني قرب معبر ((صوفا)) شمال شرق مدينة رفح جنوب
قطاع غزة. وأفادت مصادر فلسطينية أن رجال المقاومة أطلقوا الأعيرة باتجاه
المنطاد الذي كان يحلّق في سماء معبر ((صوفا)) مما أدى إلى سقوطه. وحمل
المقاومون المنطاد في شوارع رفح وداروا فيه ابتهاجاً بإسقاطه. هذا وقد أطلقت
مجموعة من ألوية الناصر صلاح الدين صاروخين من نوع (ناصر 3) على مهبط الطائرات
شرق مخيم البريج الواقع في المنطقة الوسطى.
الاحتلال يصادر أراضي في الضفة لبناء الجدار
واصلت قوات الاحتلال تسريع وتيرة إقامة الجدار الفاصل على
أراضي الضفة الغربية عازلة آلاف الفلسطينيين بينه وبين الخط الأخضر.
فقد سلمت قوات الاحتلال المواطنين في العديد من القرى المحاذية للخط الأخضر
أحكاماً بمصادرة أراضيهم، وواصلت أعمال التجريف واقتلاع الأشجار لغرض إقامة
الجدار.
وأكد المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أن قوات الاحتلال أنهت إقامة مقطع الجدار
الفاصل في حي ((قبة راحيل))، شمالي مدينة بيت لحم، الأمر الذي عزل المدينة من
الجهات الشمالية والشمالية الشرقية والغربية عن باقي ضواحيها، موضحاً أن ذلك
أنهى تواصلها الجغرافي مع مدينة القدس المحتلة.
وحسب تقارير المركز فإن قوات الاحتلال عادت لأعمال البناء في منطقة بيت سوريك،
شمال غرب مدينة القدس، بعد توقف العمل فيه بقرار من المحكمة العليا الإسرائيلية،
فيما استخدم الجنود القوة في تفريق المتظاهرين الفلسطينيين والأجانب ضد جدار
الضم في بلدتي بلعين في رام الله، وبيت سوريك في القدس، مما أدى إلى إصابة
العديد منهم بجروح.
وفي السياق نفسه واصلت قوات الاحتلال أعمال التجريف لصالح الجدار في القرى
الواقعة غرب وجنوب مدينة الخليل، فقامت بتجريف مساحات شاسعة من الأراضي
الزراعية المثمرة في بلدتي الظاهرية والرماضين أقصى جنوب المدينة.
وقال السكان من أصحاب الأراضي المجرفة إن الجرافات الاحتلالية شرعت بتدمير
وتجريف أراضيهم على بعد مئات الأمتار إلى الشرق من حدود العام 67 لصالح بناء
جدار الفصل العنصري، مؤكدين أن عمليات التجريف الإسرائيلية التي تجري تحت حراسة
مشددة من قبل قوات الاحتلال طاولت عشرات الدونمات.
ولم تتوقف خطط الاحتلال عند إقامة الجدار الفاصل على طول ما يسمى الخط الأخضر،
بل تجاوزته إلى اقتراح إقامة جدار فاصل يقسم مدينة الخليل.
وحسب ما نشرته الصحافة العبرية مؤخراً فإن سلطات الاحتلال تخطط لتقسيم مدينة
الخليل جنوب الضفة الغربية إلى قسمين بجدار فاصل، بهدف تهويد البلدة القديمة من
المدينة، وبحجة وقف اعتداءات حوالي 400 مستوطن على سكان المدينة الذين يقدر
عددهم بـ 200 ألف مواطن.
وسيلحق السور الفاصل في حال إقامته الضرر المباشر بحياة حوالي 30 ألف فلسطيني
يقطنون إلى جانب السور الموجود في نطاق الصلاحيات الأمنية الإسرائيلية، ومن
المتوقع إقامته على طول عدة كيلومترات بين المناطق الواقعة تحت المسؤولية
الأمنية الإسرائيلية وبين المناطق الواقعة تحت المسؤولية الفلسطينية، وعرض
الجيش هذا المخطط على المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية.
الاحتلال قتل 38 فلسطينياً وجرح 411 منذ
التهدئة
كشف تقرير حديث حول الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق
النار في قمة شرم الشيخ أن قوات الاحتلال الإسرائيلي قتلت 38 مواطناً وجرحت 411
آخرين، فيما اعتقلت 988 مواطناً، منذ الإعلان عن وقف النار وحتى 6/6/2005.
وأوضح التقرير، الصادر عن مركز المعلومات الوطني في الهيئة العامة للاستعلامات،
أن قوات الاحتلال مارست 6091 انتهاكاً من العيارين الثقيل والخفيف ضد المواطنين
الفلسطينيين، بالرغم من الاتفاق على وقف إطلاق النار. كما أكد أن الجانب
الإسرائيلي لم يحترم هذا الاتفاق ويلتزم به، حيث واصل في سياسة التصعيد التي
تهدف إلى استجلاب ردود فعل فلسطينية، لكي يوقع الفلسطينيين في مصيدة التنصل من
وقف النار تحت ضغط النار الإسرائيلي. وأكمل التقرير أنه خلال السبعة عشر أسبوعاً
من قمة شرم الشيخ وما بعدها، نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي ما مجموعه 1967
عملية اقتحام واسعة وغير واسعة للأراضي والمدن والبلدات والقرى الفلسطينية، في
وقت بلغت فيه عمليات إطلاق النار على المواطنين ومنازلهم وممتلكاتهم 1126 عملية،
كما أقامت تلك القوات 1306 حواجز عكسرية (طياراً وثابتاً). أما إجمالي مساحة
الأراضي التي صادرتها قوات الاحتلال، فقد بلغت حسب التقرير 338.3 دونماً، وكانت
هناك 56 محاولة تجريف واقتلاع للأشجار، بالإضافة إلى 205 اعتداء نفذها مستعمرون
ضد المواطنين، و1901 عملية إغلاق للطرق والمعابر وبوابات جدار الفصل العنصري.
وكان تقرير أسبوعي صادر عن مركز المعلومات الوطني خلال الأسبوع السابع عشر من
31/5/2005 وحتى 6/6/2005، يفيد أن مواطنين استشهدا وجرح 13 آخرين في 86 عملية
إطلاق نار، فيما اعتقل 61 مواطناً في 27 حملة اعتقال. ونوه التقرير الأسبوعي،
أن الحكومة الإسرائيلية غير معنية بتحقيق السلام والالتزام بالتهدئة، حيث نفذت
قوات الاحتلال 112 حملة اقتحام للأراضي الفلسطينية وأقامت 76 حاجزاً طياراً،
كما نفذ المستعمرون 10 اعتداءات بحق المواطنين، ناهيك عن 110 عملية إغلاق للطرق
والمعابر وبوابات الجدار العنصري، فقط خلال الأسبوع السابع عشر.
الاحتلال يعرّض المجاهد
عبد الله البرغوثي لأشعة
حذّرت حركة حماس من المحاولات الصهيونية الهادفة إلى إذلال
المجاهد الأسير عبد الله البرغوثي، الذي يقضي حكماً بـ(67) مؤبداً في السجون
الصهيونية. وقالت الحركة في بيان لها إن البرغوثي يتعرّض لمحاولات إذلال مبرمجة
من قبل إدارة مصلحة السجون الصهيونية، حيث أفادت المعلومات الواردة من داخل
السجون أن الأسير القسامي البطل وُضع تحت رقابة دائمة من خلال كاميرات مثبتة في
زنزانته الانفرادية تغطي كامل الزنزانة بما فيها الحمام، وتشير المعلومات
الواردة أن هذه الكاميرات تخرج أشعة غريبة من المرجح أنها قد تتسبب في مضار
صحية مع مرور الوقت. علماً بأن المجاهد عبد الله البرغوثي يقضي حكمه في زنزانة
منفردة معزولة عن بقية غرف المعتقلين.
وجاء في البيان إن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تحمل حكومة العدو، وإدارة
مصلحة السجون أي ضرر قد يتعرض له المجاهد البرغوثي، وبقية إخوانه المعتقلين،
وتدعو كافة المؤسسات الحقوقية والإنسانية للتصدي لهذه الممارسات المذلة،
والانتهاكات المتمادية بحق إخواننا المعتقلين.
وزير الداخلية الفلسطيني يفضح الأجهزة الأمنية:
عصابات وبلطجية يتاجرون بالدماء والمخدرات
استجوب المجلس التشريعي الفلسطيني وزير الداخلية اللواء نصر
يوسف على خلفية توتر الأوضاع الأمنية بسبب ممارسات عناصر من السلطة وحزبها
الحاكم. والمفاجأة كانت في ما صرّح به نصر يوسف.
فقد اعترف يوسف بعلاقة الأجهزة الأمنية الفلسطينية المباشرة مع دول أجنبية.
وقال إنه بفضل تدخّل أمريكي تمّ وقف الاتصالات المباشرة بين دول أوروبية وأجهزة
الأمن الفلسطينية المختلفة.
وقال يوسف إن دولاً معيّنة ومخابراتها كانت على اتصال مباشر مع الأجهزة الأمنية
الفلسطينية، متجاوزة الطرق الشرعية.
وأشار يوسف، في معرض حديثه عن ما أسماهم مراكز القوى في الأجهزة الأمنية، إلى
أن تدخلاً مباشراً من المبعوث الأمني الأمريكي أوقف هذه الاتصالات، حين طلب
المبعوث الأمريكي، وضمن خطة إصلاحات، من هذه الدول وقف الاتصالات المباشرة مع
الأجهزة الأمنية، وذلك لتعزيز دور وزارة الداخلية.
وقال يوسف ((نحن نحاول القضاء على مراكز القوى داخل الأجهزة الأمنية، ولكن
الأمور بحاجة إلى وقت)). ووجّه يوسف انتقادات حادة للقضاء الفلسطيني، واتهمه
بالفساد. ورداً على سؤال حول توحيد الأجهزة الأمنية قال يوسف إنه تمّ إنجاز نحو
60% من متطلبات التوحيد. وهاجم يوسف المجلس التشريعي قائلاً ((أين كان طوال
عشرة أعوام من وجوده عن المحاسبة عن الوضع الأمني)).
وأقرّ يوسف بوجود عصابات وبلطجية في الأجهزة الأمنية الفلسطينية وبأنه بصدد
القضاء على مراكز القوى داخل الأجهزة الأمنية. وقال إن هناك مراكز قوية كثيرة
تعيق عمله، مشيراً إلى أن هناك من يتاجر بكل شيء بدءاً من الدماء حتى المخدرات.
وشنّ يوسف هجوماً حاداً على كل المسؤولين سواء في السلطة التنفيذية أو
التشريعية. وقال خلال رده على الاستجواب أنه استلم وزارة لم يكن فيها شيء، ولم
يسلّمنا أحد لا من جهاز أمني أو وزارات السلطة أي شيء حتى قلم حبر. وأضاف يوسف:
في مقابل هذا، استلمت مؤسسة أمنية فيها فوضى، ومراكز قوى وشِلل وعصابات. وتحدث
يوسف عن وجود بعض الإجراءات التي بحاجة إلى قوة لتنفيذها، متسائلاً فيما إذا
كانت السلطة قادرة على نزع أي سلاح تابع للفصائل.
وحمّل يوسف المسؤولية لنواب التشريعي، مشيراً إلى أنهم لم يغيّروا شيئاً، ولم
يساعدوا في شيء بهذا الاتجاه.. وتابع: قلت، ولا زلت أقول، إنه لا يوجد أمن
بالتراضي، وهذه المؤسسة الأمنية، مارست ومنذ عشرات السنين كل الإجراءات غير
القانونية، ولم يكن لي أي دور في عملها، طوال هذه السنوات، مشيراً إلى أن تحسين
عمل المؤسسة الأمنية لا يمكن أن يكون في ليلة وضحاها، مشدداً على أن الأمور
تحتاج إلى تكاتف الجميع.
من جهة ثانية أفادت صحيفة ((هآرتس)) أن الإدارة الأمريكية مارست في الأيام
الأخيرة ضغوطاً على (إسرائيل) لتعمل من أجل تدعيم مكانة اللواء نصر يوسف وإجراء
الاتصالات المباشرة معه في مسألة التنسيق الأمني بين الجانبين. ونقلت عن مصدر
سياسي رفيع المستوى أن ويليام وورد أوصى بحرارة بالعمل من أجل تعزيز مكانة
اللواء يوسف.
145 صهيونياً انتحروا منذ بداية العام
في ارتفاعٍ مفاجئ شهدته الدولة العبرية في عدد حالات
الانتحار، ذكرت منظمة ((زاكا)) الصهيونية الرسمية المعنية ((بتشخيص الموت)) أن
الأسبوع الأول من شهر حزيران/يونيو الماضي كان الأسبوع الأكثر ارتفاعاً في عدد
حالات الانتحار في أوساط الصهاينة، حيث بلغت اثنتي عشرة حالة، من بين هذه
الحالات جنديان من الجيش قاما بإطلاق النار على نفسيهما في قاعدتين عسكريتين.
وقالت منظمة ((زاكا)) إنّ معظم الأسباب التي أدّت إلى الانتحار تمّت إما بسبب
الخوف أو ضائقة مالية. وبهذا يرتفع عدد المنتحرين إلى أكثر من 145 صهيوني منذ
بداية العام الجاري وحتى الحادي عشر من حزيران/يونيو الماضي، وإلى أكثر من 247
منذ الأول من تشرين ثاني/نوفمبر من العام الماضي.
وأعربت مصادر صهيونية مختصة عن بالغ قلقها من حالات الانتحار المتفشية في
المجتمع الصهيونيّ، ناهيك عن تلك، غير المعلن عنها، لاسيّما في صفوف قوات الجيش
الصهيوني، والتي يشير البعض منها إلى أنّها من نتاج انتفاضة الأقصى.
وعلّلت مصادر صهيونيّة حالة العجز عن وضع حدّ لحالات الانتحار المتزايدة إلى
الضائقة المالية، التي تعاني منها خدمات الصحة النفسية. وتقول مصادر طبية
صهيونيّة إنه ((لا حلّ لهذه الظاهرة في الأفق)).
وتشير الدراسات الصهيونية إلى أن 13% من أبناء الشبيبة في الدولة العبرية
فكّروا في الانتحار، وأن 5% حاولوا الانتحار فعلاً. إلا أن دراسة نُشِرت
مؤخّراً في تل أبيب تفيد أن 10% من الذكور في الدولة العبرية و25 في المائة من
النساء يعانون من الاكتئاب، الأمر الذي دفع أكثر من 1100 ممن اتصلوا بخطوط
الطوارئ، إلى التهديد بالانتحار.