ك كما
حدث منذ عامين حين قام السفير الصهيوني في السويد بتخريب عمل فني يعرض صورة
للاستشهادية فوق مركب يتهادى في بركة من الدم، تحيطه الأضواء، كذلك قامت قيامة
الكيان الصهيوني على الدولة النروجية ووزارة التربية فيها بسبب إدراج قصيدة عن
استشهاد الطفلة الفلسطينية نداء (14 عاماً) على يد جيش الاحتلال في الضفة
الغربية.
كتبت هذه القصيدة الشاعرة النروجية ليليان شميث، بعد أن شاهدت موتها على شاشات
الفضائية. وقد أُدرجت القصيدة في امتحانات نهاية العام الدراسي لتلاميذ الصف
العاشر في النرويج، مما أثار غضب حكومة الكيان الصهيوني، التي استدعت سفير
النرويج يوم الاثنين 23/5/2005، احتجاجاً على القصيدة.
كما طالبت السفارة الصهيونية في النرويج بمنع القصيدة من المناهج، غير أن
مديرية التعليم النرويجية أصرت على القصيدة وأصدرت بياناً صحفياً قالت فيه إن
القصيدة ((تسلّط الضوء على العنف غير المجدي الذي يذهب ضحيته أطفال أبرياء بصرف
النظر عن الجهة التي تمارس العنف)).
وقال مدير مديرية التعليم النروجية بيتر سكارهايم للصحف المحلية ((سآخذ وجهة
النظر الإسرائيلية في الاعتبار لنناقشها، علماً أن مواقفنا من القصيدة غير
متطابقة مع الجانب الإسرائيلي)).
وشرح سكارهايم أن مديرية التعليم تختار دائماً نصوصاً مثيرة للجدل لدفع
التلاميذ إلى مناقشتها، والتفكير بها، واستخلاص العبر منها ((فهذا جزء من سياسة
التعليم عندنا)).
وفيما يلي بعض سطور من القصيدة:
كان هناك شيء مميز في طريق نومها
الجانب الوديع النقي،
جمال الحاجبين المنمنم،
النمش المتناثر على أنفها،
البشرة النقية اليانعة التي لا يتمتّع بها سوى الأطفال
ذكّرتني بطفلتي
نداء ابنة الأربعة عشر ربيعاً،
ترعرعت في مخيم للاجئين
لفّ رأسها بالكوفية الفلسطينية المميزة
نداء التي قنصها الجيش الإسرائيلي،
دفعتني في نهاية المطاف للوقوف أمام مشهد العنف
دفعتين كي آخذ موقفاً
ولكن هل ينفعها هذا الآن؟
وفي ترجمات
أخرى نُشرت للقصيدة قدّمت الشاعرة فيها وصفاً دقيقاً لنداء، مما يشير إلى أنها
ربما عرفتها مثل الإشارة إلى ((الحواجب المستديرة)) و((النمش فوق الأنف))، وهو
ما لم تظهره أشرطة التلفزة التي بثّت حدث استشهادها.
ص صدر
حديثاً، العدد الثاني والستون من ((مجلة الدراسات الفلسطينية)) التي تصدر
فصلياً عن ((مؤسسة الدراسات الفلسطينية)) في بيروت.
احتوى العدد المقالات والدراسات الآتية: لبنان بعد الزلزال: ندوة شارك فيها
فريد الخازن وزياد ماجد ونواف الموسوي ومحمد مصلح (أعدّها وحرّرها صقر أبو فخر)
– فلسطين وجنوب إفريقيا (رائف زريق) – المشهد السياسي الإسرائيلي الحالي (أسعد
غانم) – المحافظ الجديد لبنك (إسرائيل) المركزي (فضل النقيب) – مستقبل النظام
السياسي الفلسطيني بعد عرفات (جورج جقمان) – آفاق التحوّل داخل فتح (طلال عوكل)
– مكسيم رودنسون مؤرخاً وعالم إناسة للعرب (حسن شامي) – المرأة الفلسطينية في
العلوم والتكنولوجيا (تقيدة جرباوي) – التمثيل السياسي للنساء الفلسطينيات في
الحكم المحلي في (إسرائيل) (سهير أبو عقصة داود) – جدران الفصل في القدس منفى
ثالث للشعب الفلسطيني (عمر الكرمي) – الجغرافي المقدسي ونص الهوية الفلسطينية
(زكريا محمد) – نابلس تحت الاحتلال: مشاهد من الحياة اليومية (بشارة دوماني).
وتضمن العدد أيضاً، مقالة عن الحاج أمين الحسيني في مذكرات رشيد الحاج إبراهيم
(رشيد الحاج إبراهيم)، وملفاً عن انتزاع أراضي القدس. وفي باب ((قراءات)) كتب
فيصل درّاج مراجعة لكتاب عزيز العظمة ((قسطنطين زريق عربي للقرن العشرين))،
وكتب برنارد سابيلا قراءة في كتاب ((الموت في أرض الميعاد: فلسطين والمسيحية
منذ العنصرة حتى سنة 2000)) لدونالد واغنر.
ح
((حكايا الجليل))، كتاب موسوعي للكاتب الفلسطيني جهاد أحمد دكور صدر في 700
صفحة مليئة بالحكايات والقصص التي استقاها من التراث الفلسطيني المكتوب
والشفهي.
يقع الكتاب في سبعة أبواب رئيسية شملت الحكايا التي جمعها الأستاذ دكور، وبعض
الأبواب ضم فصولاًً متنوعة.
وكان تبويب الكتاب على الشكل التالي:
1. باب الحيوان والطير.
2. باب المواعظ والحكم.
3. باب الفراسة.
4. باب الحكاية الفكاهية المرحة.
5. باب أخبار البلاد والعباد الذي قسّمه إلى أربعة فصول هي: نوادر الملوك
والسلاطين والأمراء والحكام، نوادر الأعراب، نوادر البلدان، الطرائف واللطائف.
6. باب حكايات من الواقع الاجتماعي، وفيه ثلاثة فصول هي: أمراء العرب، الرجال،
المرأة.
7. باب القصص الخرافية، وقسّمه إلى خمسة فصول هي: الآباء والأبناء، الإخوة
والأخوات، دور الخالة، فصل الشطار، فصل الخوارق.
فالحكايات هي الأرض والبيئة والمجتمع والسياسة والاقتصاد والأدب والفن و.. و..
وما تؤديه هذه الكتب لا يقل قيمة عن الأدوار السياسية والتاريخية الهامة.
فلنتناقل الحكايا، ولنقصّ القصص.. ولنبذر في نفوس أبنائنا حبّ فلسطين، فإن
افتقدونا سيجدون كتب القرى والحكايا..