فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

July2005
PDF نسخة
وراء الأخبار
ولنا كلمة
دفاتر فلسطينية
هنا فلسطين
حول القضية
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
أخبار وتقارير3
أخبار وتقارير4
تحقيق
شؤون فلسطينية1
شؤون العدو
شؤون فلسطينية2
قضايا
الغلاف1
الغلاف2
الغلاف3
رأي
الملف1
الملف2
شؤون فلسطينية3
شؤون عربية
شؤون دولية1
شؤون دولية2
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
مع الغروب
مساهمات
أقوال وأرقام
قناديل الشهادة
لحظة
لوحات فنية

 

شؤون عربية

 

لبنان يدخل مرحلة جديدة بعد الانتخابات النيابية:
توزع جديد للكتل النيابية وملفات وقضايا ساخنة للمعالجة

بيروت/قاسم قصير
أدت الانتخابات النيابية في لبنان إلى نتائج سياسية وشعبية جديدة سيكون لها تأثير كبير في المرحلة المقبلة على صعيد الحياة السياسية في لبنان.
وقد تمّت هذه الانتخابات على أربع مراحل في خمس مناطق (بيروت، الجنوب، البقاع، جبل لبنان، الشمال)، حيث تم انتخاب 128 نائباً. وبلغ عدد النواب الجدد 56 نائباً، فيما غادر البرلمان اللبناني العديد من الشخصيات السياسية التي أمضت سنوات طويلة في العمل النيابي، ودخلت وجوه جديدة لأول مرة. كما أصبح عدد النساء في البرلمان الجديد ست نساء بعد أن كان عددهم ثلاثة.
ونجحت قوى المعارضة المشكلة من تيار المستقبل وكتلة وليد جنبلاط والقوات اللبنانية ولقاء قرنة شهوان وقوى يسارية ديمقراطية في الحصول على كتلة نيابية تضم 72 نائباً، مما يؤهلها لتكون قادرة على تحديد الخيارات السياسية والتشريعية الأساسية في البلد. فيما بلغت كتلة الرئيس نبيه بري 15 نائباً، أما كتلة حزب الله فأصبحت 14 نائباً بعد أن كانت 12 نائباً.
والتطور الأبرز في الانتخابات النيابية كان دخول التيار العوني إلى البرلمان بقيادة العماد ميشال عون وأصبح لديه كتلة برلمانية تضم 14 نائباً، حيث يسعى عون لتشكيل جبهة للمعارضة.
ومن أبرز الوجوه الجديدة في البرلمان: ميشال عون، سعد الدين الحريري، صولانج الجميل (زوجة بشير الجميل)، ستريدا جعجع (زوجة قائد القوات اللبنانية سمير جعجع)، الدكتور إدمون نعيم، جبران تويني (رئيس مجلس إدارة ومدير عام جريدة النهار)، إلياس عطا الله (أمين سر حركة اليسار الديمقراطي)، سمير فرنجية (عضو لقاء قرنة شهوان)، الوزير بهيج طبارة.
أما أبرز الوجوه التي غادرت البرلمان فمنها: الرئيس عمر كرامي، سليمان فرنجية، مخايل الضاهر، إيلي الفرزلي، عصام فارس، عبد الرحيم مراد، ناصر قنديل، جان عبيد، محمود أبو حمدان، محمد عبد الحميد بيضون، نسيب لحود، فارس سعيد، عاصم قانصوه.
والواضح أن عدداً كبيراً من النواب الموالين لسوريا خرجوا من البرلمان، فيما دخلت وجوه جديدة وشابة، كما غادر عدد من أعضاء لقاء قرنة شهوان لصالح النواب المؤيدين للعماد عون.

ملفات سياسية
لكن ما هي الملفات السياسية البارزة التي سيعالجها البرلمان الجديد؟
إن أولى مهمات البرلمان الجديد انتخاب رئيس جديد للبرلمان ونائب له حيث مالت الأمور للرئيس الحالي نبيه بري بعد أن برزت بعض الأصوات الداخلية والخارجية المعترضة على إعادة انتخابه، لكن الكتل الأساسية في البرلمان وخصوصاً أمل وحزب الله والحزب التقدمي الاشتراكي أيدت عودة بري وإن كانت هذه العودة ستكون مقيدة بالواقع السياسي الجديد، مما يتطلب من الرئيس بري إعادة النظر في أدائه السياسي والبرلماني والعمل للتخلص من الملاحظات السلبية التي أحاطت تجربته السياسية خلال السنوات الماضية، وخصوصاً لجهة الفساد والتحكم بالعملية البرلمانية.
أما الملف الثاني الأبرز على الصعيد السياسي فيتعلق برئاسة الحكومة المقبلة مع الإشارة إلى أن كتلة المعارضة برئاسة تيار المستقبل هي التي تمتلك القوة الأساسية لترشيح رئيس الحكومة المقبل. وهناك خياران أساسيان في هذا الإطار، إما عودة رئيس الحكومة الحالي نجيب ميقاتي لترؤس الحكومة الجديدة أو ترشيح سعد الدين الحريري لهذا الموقع وإن كانت بعض الأجواء السياسية القريبة من تيار المستقبل ترجّح عدم ترشح الحريري، وذلك بسبب استمرار وجود الرئيس إميل لحود في رئاسة الجمهورية وإن كانت كل الخيارات مفتوحة على ضوء التشاور والاتصالات بين الحريري وحلفائه.
وسينتقل بعد ذلك البحث في تشكيل الحكومة الجديدة وهي من المهمات الصعبة في المرحلة المقبلة، خصوصاً وأن الأعراف السياسية في لبنان تقتضي إعطاء دور أساسي لرئيس الجمهورية في تشكيل الحكومة، وهناك الآن خلاف سياسي بين الرئيس إميل لحود وقوى المعارضة مما سيطرح الكثير من التساؤلات حول كيفية التوفيق بين لحود والمعارضة، وما هي التشكيلة الحكومية المناسبة للطرفين.
كما ستبرز إشكالية أخرى تتعلق بمشاركة حزب الله في الحكومة المقبلة، بعد أن شارك في الحكومة السابقة من خلال أحد أصدقائه الوزير الدكتور طراد حمادة. وقد برزت بعض الاعتراضات الدولية على دخول حزب الله في الحكومة لكن الأمر سيكون متروكاً لقرار الحزب أولاً وللتوافق الداخلي ثانياً، وإن كان أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله ومسؤولو الحزب قد أعلنوا مراراً رغبة الحزب في المشاركة الفعالة في الحياة السياسية في المرحلة المقبلة.
وتبقى أخيراً قضية رئاسة الجمهورية، فقد ارتفعت الأصوات الكثيرة لإقالة رئيس الجمهورية أو تقليص مدة ولايته وخصوصاً من قبل قوى المعارضة (جنبلاط وحلفاؤه). لكن البطريرك صفير وبعض القوى الحزبية (العماد ميشال عون، حزب الله) اعترضوا على هذه الدعوة. ورغم امتلاك قوى المعارضة أغلبية نيابية فإن ذلك لا يؤهلها لإقالة رئيس الجمهورية دستورياً، إلا إذا أرادت القيام بتحرك شعبي وسياسي واسع ضد الرئيس لحود وهذا الأمر يلقى قبولاً سياسياً واسعاً من بعض الدعاة لإقالة لحود. وستكون هذه القضية أحد الملفات السياسية السجالية في المرحلة المقبلة.

القضايا الساخنة
بعد أن تتم معالجة الملفات السياسية الأساسية فإن لبنان سيكون أمام تحديات أخرى ينبغي على الحكومة الجديدة والبرلمان الجديد معالجتها، ومن أبرز هذه التحديات الضغوط الدولية الهادفة لتنفيذ القرار 1559 والمتعلق بنزع سلاح المقاومة ونزع سلاح الفصائل الفلسطينية. وقد بدأت السجالات السياسية والتصريحات الخارجية تتزايد في هذا الشأن وإن كانت معظم القوى اللبنانية تعتبر أن هذه الملفات هي من الشؤون اللبنانية الداخلية وينبغي معالجتها من خلال الحوار.
وتتوقع بعض الأوساط السياسية اللبنانية زيادة الضغوط الدولية في هذا الإطار، خصوصاً وأن القوى الدولية ستحاول الربط بين تنفيذ القرار 1559 وبين تقديم المساعدات الاقتصادية للبنان.
يضاف لذلك وجود قضايا سياسية داخلية ساخنة ينبغي معالجتها ومنها:
وضع قانون انتخاب جديد بعد الاعتراضات الكثيرة على القانون الحالي، إعادة ترميم العلاقات اللبنانية – السورية، معالجة الأجواء الطائفية، استكمال تطبيق اتفاق الطائف، وضع خطة عملية لمعالجة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية ومحاربة الفساد والهدر، الإصلاح السياسي الداخلي، متابعة التحقيق في اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه واغتيال الصحافي سمير قصير، والأمين العام السابق للحزب الشيوعي اللبناني جورج حاوي.
هذه بعض العناوين الأساسية التي ستبرز في المرحلة المقبلة والتي تتطلب تعاوناً داخلياً وحواراً جاداً بين معظم القوى اللبنانية، وإذا لم يتم التوصل إلى الحلول المناسبة ووضع آليات عمل محددة لمعالجة هذه القضايا فإن الوضع اللبناني سيكون معرضاً للاهتزازات السياسية والأمنية؛ خصوصاً في ظل بروز بعض الخلافات الداخلية والتهديدات بالعودة للحرب الأهلية، أو الاتجاه نحو ((الفيدرالية)) بعد الشكاوى التي برزت خلال الانتخابات النيابية من العديد من الشخصيات السياسية واعتبار أن هذه الانتخابات لم تلبّ الطموح اللبناني الداخلي.

الرعاية الدولية والإقليمية
لكن يبقى هناك نقطة أساسية ستتحكم بالوضع اللبناني في المرحلة المقبلة وهي الرعاية الدولية للبنان والتي بدأت تبرز منذ صدور القرار 1559 واغتيال الرئيس رفيق الحريري والانسحاب السوري.
فمن الواضح أن هناك هيئة دولية تضم أمريكا وبريطانيا وفرنسا والأمم المتحدة تتابع الوضع اللبناني، وقد عقد سفراء وممثلو هذه القوى عدة اجتماعات في الأسابيع الماضية في باريس وواشنطن حيث تم وضع خطة عمل للمرحلة المقبلة وجرى الحديث عن عقد مؤتمر دولي لدعم لبنان سياسياً واقتصادياً، كما أن مسؤولي هذه الدول يحرصون على متابعة كل التطورات اللبنانية.
وبالمقابل، فقد ازداد تأثير دور بعض الدول العربية والإسلامية (السعودية، مصر، إيران)، إضافة للدور السوري الذي تراجع، في الوضع اللبناني. وتلعب هذه الدول دوراً أساسياً في ترتيب الأوضاع الداخلية وفي الاتصال مع القوى اللبنانية وتحديد بعض المواقف والخيارات المستقبلية.
هذه المعطيات تشير إلى أن لبنان دخل مرحلة جديدة بعد الانتخابات النيابية وسيكون اللبنانيون معنيين بالبحث عن الحلول المناسبة لمشاكلهم، وإن كانت الرعاية الدولية والإقليمية ستبقى قائمة للإشراف على هذه الحلول ومنع تدهور الأوضاع نحو اتجاهات سلبية.
 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003