فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

Sep2004
PDF نسخة
وراء الأخبار
ولنا كلمة
دفاتر فلسطينية
هنا فلسطين
حول القضية
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
أخبار وتقارير3
شؤون فلسطينية1
شؤون فلسطينية2
شؤون فلسطينية3
شؤون فلسطينية4
تقرير1
تقرير2
تقرير3
تحقيق
تحليل
الملف1
الملف2
الملف3
الملف4
رأي - غازي حمد
رأي - ياسر الزعاترة
شؤون دولية
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
مع الغروب
مساهمات
أقوال وأرقام
قناديل الشهادة
خربشات حرة
لوحات فنية

 

مساهمات



                               رحيل القائد

من أين أبدأ والهموم بها عظامْ             وقد اعتلت فوق النفوس ركامْ
من أين أبدأ والقلوب تفطرت                من هول ما يجري وأحداث جسامْ
ما إن نقول عن الفجيعة أدبرت             إلا أتت أخرى وعالمنا نيامْ
ياسين يا رمز البطولة لم تمت             فينا وذكرك صار للدنيا وسامْ
شيدت صرحاً للجهاد ولم تزل              بقلوبنا نورا يشق لنا الظلامْ
ورسمت دربا للخلود وشعشعت          أنوار فكرك في معاني الالتزامْ
ربيت جيلا للمعالي رائداً                   بالعلم والأخلاق فالأمر استقامْ
نلت الشهادة تلك أسمى غاية           ولحقت بالركبان رواد الأنامْ
يا أحمد الياسين هذا عهدنا               والله ما خنا ولا كنا نعامْ
يا من ركنتم للصهاينة اللئامْ               ماذا جرى ام انه وهم السلامْ
لا لن تنامو لا ولن تتنعموا                  فالجد يقلقكم والأمر في زيف الكلامْ    
يا أرضنا لا تحزني وتتوجعي               فغدا سيشرق فجرنا بعزم الاعتصامْ
                                                                              عبد المؤمن السريحي

                          وداع
ثوى قمر البسالة فجر أمسِ             لتُظْلِمَ بعده أغوار نفسي
وعشت غداة مقتلهِ كأني               شربت من المرارة ألف كأسِ
وصرت أرى البسيطة مثل وكرٍ           كأن رحابها جدران حبس
فقد كان الشهيد لنا ضياءً               وكان رحيله كغروب شمسِ
***
ترجل عن جواد المجد شيخٌ            متينُ عزيمةٍ وشديدُ بأسِ
وليثٌ مُقْعَدٌ أحيى جهاداً                لتَطْهُرَ أرضَهُ من كل رجسِ
فجاءت-كي تودعه- قلوبٌ               ترفرف فوقها رايات عرسِ
لأن وفاته ميلاد مجدٍ                     وليست وحشةً من بعد أنسِ
***
أيا ياسين لن ننساك يوماً             وهل ينساك غير بليد حسِّ
ستغدو في ضمائرنا كتاباً               لنأخذ منه درساً بعد درسِ
مضيت إلى الخلود وسوف تبقى     قلاعٌ كنت تبنيها وتُرسي
أزحت عن النفوس جدار يأسٍ         فكنت كمن يحطمه بفأس
وكنت ترى (السلام) حصادَ وهْمٍ      وأدركت العواقب دون لبسِ
ولم تنل الشهادةَ دون مهرٍ              فقد كانت قطافاًً إثر غرسِ
***
بكيتك مثقلاً بالحزن حتى              تدثر بالأسى يومي وأمسِي
فحبك - مذ عرفتك- ظل دأبي          وسوف يظل تاجاً فوق رأسي
رثيتك سيدي فكشفت عجزي         وقد يبدو الرثاء دليل بؤس
فليس الهمس بالشعر انتصاراً          وليس دويٌّ قنبلةٍ كهمس
عجزت عن الوفاء لأن شعري            حصائدُ حسرةٍ وقطوفُ يأسِ
سفينةُ عاجزٍ لعبور بحرٍ                   تَلاطَمَ موجُهُ في يوم نحسِ
                                                   عبدالسلام جيلان
                                                   اليمن/محافظة الضالع


                          الدكتور الرنتيسي وشموخ جبل
((ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله والله رؤوف بالعباد))
في مرج الزهور، لم تستطع إمكانات (إسرائيل) التي هزمت الأمة العربية مراراً في مدّة كان أقصاها ستة أيام، أن تهزم تلك الروح الجهادية في نفسية وعزيمة القائد الشهيد ورفاقه.
وفي سجون (إسرائيل) كانت رياح الأسر لا تستطيع أيضاً أن تدخل إلى ذلك الجبل أي نوع من غبار الجبن والوهن التي غطت مساحات شاسعة من الأمة المهزومة، بل حصل العكس تماماً، فقد خرج ليتحول إلى جبل بركاني يحرّض الناس على الجهاد والمقاومة.
لقد اعتاد منذ كان عمره تسعة أعوام أن يعلم كل المسلمين أن اللغة الوحيدة التي يفهمها أبناء صهيون وخاصة شارون، هي لغة العمليات الاستشهادية، فهذه اللغة لا تحتاج إلى موافقة الأمم المتحدة ولا إلى رضا ومؤازرة الجامعة العربية، فهي تدخل إلى عقل شارون بلا مترجم.
لقد بقي جبلاً شامخاً عند ظهوره على قناة الجزيرة ليردّ على عرض بوش بإيقاف العمليات الاستشهادية مقابل حماية رؤساء حماس من عمليات الاغتيال، فكان رده التاريخي، والدرس العميق لكل قيادي حقيقي، بقوله المشهور((ليَمُت أحمد ياسين، وليمت الرنتيسي، وليمت الزهار، ولتحيا الانتفاضة)).فلم يكن احمد ياسين ولا الرنتيسي من عشاق البساط الأحمر والمناصب الواهية.
لقد كان جبلاً شامخاً أيضاً أمام محاولات (إسرائيل) إضعاف عزيمته وعزيمة رؤساء الحركة الجهادية باغتيال القادة من عماد عقل إلى يحيى عياش ثم صلاح شحادة وإسماعيل أبو شنب وإبراهيم المقادمة وأحمد ياسين، ولكن لم تؤثر تلك الاغتيالات به لأنه كان من عشاق الشهادة فقط.

 عمر شاهين
الزرقاء/الأردن


الإصلاحات الفلسطينية

قامت مجموعة تطلق على نفسها ((كتائب شهداء جنين)) باختطاف اللواء غازي الجبالي ونقله إلى مخيم البريج في قطاع غزة, وقالت الكتائب أنها قامت بذلك بسبب اتهامها الجبالي بالفساد وتلقيه الرشا والأموال واستغلاله المنصب لأغراضه الشخصية.
ومن وجهة نظري أن السلطة الفلسطينية إذا أرادت القيام بإصلاحات في أجهزتها كافة عليها أن تجعل من إرادة الشعب الفلسطيني وأهدافه وأماله منطلقاً لهذه الإصلاحات. فالإصلاحات يجب أن يكون هدفها الأول هو مصلحة الشعب الفلسطيني وفوق كل الحسابات، وليست الإصلاحات التي تضر بالشعب الفلسطيني أو تلك الإصلاحات النشاز التي هدفها الأول هو وقف المقاومة وتدمير روح الصمود والتفاؤل في نفوس أبناء شعبنا الفلسطيني, وملاحقة المقاومين الشرفاء وتسليمهم للعدو الصهيوني.
نحن لا نريد أن تملي الولايات المتحدة الأمريكية علينا كيفية إجراء الإصلاحات, فما تطلبه أمريكا ليس إصلاحاً وإنما هو على العكس تدمير لإرادة الشعب الفلسطيني ومحاولة لإجباره التخلي عن المقاومة وقادتها الشرفاء وتحقيق مصالح العدو الصهيوني. والولايات المتحدة الأمريكية لم تكن معنا يوماً ولن تكون في يوم من الأيام، فلعل من يدعو لترك السلاح والسير في درب السلام والاستسلام يعرف هذه الحقيقة، ويسير مع أبناء المقاومة لتحرير كامل التراب الفلسطيني.
وهذه النصيحة نوجّهها لكل الشرفاء من أبناء المقاومة وحماة الوطن أن لا يقدموا على عمل يمكن أن تستفيد منه دولة الإرهاب الصهيوني. فالحذر كل الحذر من الوقوع في شرك خدمة العدو دون قصد.
وأخيراً الإصلاح ضرورة سياسية ونضالية ومطلب فلسطيني يجب أن يكون من داخل المجتمع الفلسطيني، فلنتكاتف كلنا لبناء المجتمع الفلسطيني ونوحد خيار الشعب الفلسطيني حول المقاومة والصمود ورفض كل المبادرات التي هدفها وقف المقاومة.

أبو بسام
سوريا


الشيخ ياسين: قيادة فذّة

الشيخ، الذي اغتاله صاروخ أمريكي وطائرة أمريكية بأيد إسرائيلية مجرمة، لم يكن شيخاً مناضلاً مقاوماً شديد المراس وحسب. لقد كان شيخنا تجتمع فيه صفة القيادة الفذّة والعزّة المستمدة من عزّة الله جلّ وعلا. وصفة شعب بأمّة بل أمّة عربية وإسلامية صممت على المقاومة من أجل تحرير القدس والأرض والعقل والإنسان ورفض الظلم والذل والاستسلام.
لقد كان جسد قائدنا البطل، الذي حاصرته شتّى أنواع الأمراض كجسد هذه الأمّة الواهن المهترئ إلا الروح منها ولكن بقي محافظاً على جذوة توقد النفس، فكلما زاد المرض واستشرى، زاد صبراً وعزماً.
إن سيرة حياة بطلنا الشهيد تعلمنا دورساً شديدة البلاغة في قوة الإرادة حيث أحيت بالشلل المبكر عقب نزوحه إلى غزة عام 1948 وعمره عشر سنوات وقد حصل على البكالوريا وهو مريض، وتابع دراسته على كرسي متحرك ثم ليكون أستاذاً ومعلماً وشيخاً كبيراً وليكون مؤسس حركة حماس 1987، وسالكاً طريق النضال بالسلاح على هدى عمر المختار وعزّ الدين القسام ويوسف العظمة، عبر حركة حماس وكقطعة صبار قاتلة في حلق الأعداء.
وسعى الطغاة لاقتلاعها بالتهديد والمحاصرة والاعتقال والضرب المبرح الذي أفقده البصر بإحدى عينيه. وثار شيخنا لغرس البطولة والمقاومة والفداء والتضحية عميقاً بنهج جهادي لا يهاب الموت، مؤمناً بالله تعالى إيماناً لا يتزعزع ومصدقاً لقوله جلّ وعلا ((أُذن للذين يقاتَلون بأنهم ظُلموا وإنّ الله على نصرهم لقديرٌ)) صدق الله العظيم.
وموقناً أنها إحدى الحسنيين الجنة أو النصر، وهذا النهج لا تلفح معه ممارسات الأعداء من البطش والاعتقال والأحكام الجائرة التي أصبحت كالزيت الذي يؤجج طموح الشيخ والشعب للتحرر من الاحتلال البغيض لا يثنيه لا شلل ولا فقدان البصر من إحدى عينيه نتيجة الضرب أثناء التحقيق، ولا ضعف الرؤيا بالعين الأخرى ولا الالتهاب المزمن بالأذن وحساسية الرئتين، والالتهابات الباطنية وكل ما أورثه الاعتقال لجسد ضعيف مكث صامداً كالطود لا يقبل الحلول الهزيلة المتأمركة، وقاد انتفاضة الأقصى الباسلة مع بقية الفصائل البطلة، حتى بلغ العجز بـ(إسرائيل) التي استبعدت من سياستها السلام العادل ولم يبق أمامها سوى اغتيال قادة الانتفاضة، وفي مقدمتهم شيخنا الجليل الشهيد عقب صلاة الفجر.
لقد كان قبل وفاته بلحظات يقف بين يدي الله جلّ وعلا، راضياً بما قسمه الله له، وراغباً بلقائه مع الشهداء والنبيين والصديقيين وحسن أولئك رفيقاً، وكان له ما أراد. وإذا ظنّت (إسرائيل) أن قتل الجسد، فالجسد ضعيف منذ مدة طويلة، وإذا كان المقصود إخماد روح المقاومة البطلة إن شهيدنا أودعها كنموذج مؤمن متعطش للشهادة في صدور مئات الآلاف من الفلسطينيين والعرب والمسلمين.. ((رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه.. فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلاً)).. صدق الله العظيم.
رحم الله شيخنا وأسكنه فسيح جناته وإننا على دربه لسائرون إن شاء الله.. لسان حالهم يقول: تقضي الرجولة أن نمد جسومنا جسراً فقل لرفاقنا أن يعبروا..

اللواء أحمد يوسف
سوريا
الكلمة ألقيت في حفل لتأبين الشيخ ياسين في دمشق

 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003