فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

Sep2004
PDF نسخة
وراء الأخبار
ولنا كلمة
دفاتر فلسطينية
هنا فلسطين
حول القضية
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
أخبار وتقارير3
شؤون فلسطينية1
شؤون فلسطينية2
شؤون فلسطينية3
شؤون فلسطينية4
تقرير1
تقرير2
تقرير3
تحقيق
تحليل
الملف1
الملف2
الملف3
الملف4
رأي - غازي حمد
رأي - ياسر الزعاترة
شؤون دولية
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
مع الغروب
مساهمات
أقوال وأرقام
قناديل الشهادة
خربشات حرة
لوحات فنية

 

الملف2

 

محمد دحلان
من يموّله وكيف جمع ثروتـه؟!

ما بين ولادة محمد يوسف دحلان في العام 1961 لأسرة فقيرة في مخيم خان يونس ونشأتـه في مناخ العوز (حتى أن أهل غزة يذْكرونه جيداً بـ((البنطلون والقميص الكحلي)) اللذين كان يرتديهما لمدة شهر كامل دون تغيير) وما بين تملّكه لفندق فخم في غزة، تعيش حكايات وقصص كثيرة يعرفها الصغير والكبير في غزة عن ذلك الفقير الذي تحوّل إلى واحد من أثرى أثرياء غزة في بضع سنين قليلة. ولنبدأ الحكاية منذ وصوله إلى غزة مع دخول السلطة الفلسطينية في العام 1994 كقائد لقوات الأمن الوقائي في القطاع بعد أن أخذ يتقرّب من ياسر عرفات، والناس تشير إلى ذلك الشاب الفقير (الصايع) في (زواريب) مخيم خان يونس.
بدأت رائحة دحلان المالية تفوح بعد أن أصبح مالكاً لفندق الواحة على شاطئ غزة، وهو الفندق المصنف كواحد من أفخم مجموعة فنادق الخمس نجوم في الشرق الأوسط. فاستغرب أهل غزة مِن ذاك الذي كان فقيراً بالأمس القريب يتملّك فندقاً تكلفته عدة ملايين من الدولارات، ولكن جهاز الأمن الوقائي كان كفيلاً بإسكات وتعذيب كل من يهمس بكلمة عن هذا (الإصلاحي) الجديد.
لم تنته الحكاية عند هذا الحدّ بل تفجّرت بشكل كبير عندما كشفت صحيفة ((هآرتس)) العبرية في العام 1997 النقاب عن الحسابات السرية لرجال السلطة الفلسطينية في بنوك إسرائيلية ودولية، وكانت ثروة دحلان في البنوك الإسرائيلية فقط 53 مليون دولار.
المعابر الحدودية هي المثال الأبرز للفساد، حيث تجبي (إسرائيل) لصالحها ولصالح السلطة الفلسطينية رسوم العبور في المداخل والمخارج من السلطة ومصر والأردن إلى (إسرائيل). وهي ملزمة حسب الاتفاقيات تسليم السلطة الفلسطينية 60 في المئة من العمولات. في عام 1997 طلب الفلسطينيون تحويل حصتهم من رسوم معبر ((كارني))، نحو 250 ألف دولار في الشهر، على حساب جديد. واتضح فيما بعد أن صاحب هذا الحساب هو محمد دحلان قائد الأمن الوقائي في غزة في ذلك الوقت.
هذا بالإضافة إلى ملايين الشواقل التي تجبى من أنواع مختلفة من الضرائب و((الخاوات)) الأخرى، وفي مناطق مثل الشحن والتفريغ من الجانب الفلسطيني لمعبر ((كارني))، ويتضح أن تمويل جهاز الأمن الوقائي يتم بواسطة ضرائب مختلفة تُنقل إلى صناديق خاصة ولا تخضع لنظام مالي مركزي. وفي سلطة المطارات الإسرائيلية، والكلام لصحيفة ((هآرتس))، تقرّر تحويل النقود إلى الحساب المركزي لوزارة المالية الفلسطينية في غزة، مما أغضب دحلان. كما يوفر دحلان من خلال رجال أمنه الحماية الأمنية لشاحنات شركة ((دور للطاقة)) الإسرائيلية التي تدخل إلى قطاع غزة. وتعمّدت (إسرائيل) نشر هذه المعلومات عن دحلان لحثه على تدابير أشدّ صرامة ضد حركات المقاومة، متغافلة عن أن أعوام انتفاضة الأقصى تختلف عن الأعوام التي سبقتها.
لم تقف الفضائح المالية لدحلان عند هذا الحدّ، بل تفجّرت مرة جديدة حين اشترى بيت أحد وجهاء غزة البارزين المرحوم رشاد الشوا، بمبلغ 600 ألف دولار، لكن دحلان نفى هذه التهمة (المغرضة) وقال أنه دفع ثمنه فقط 400 ألف دولار!!! ثم ذكر لصحيفة ((يديعوت أحرونوت)) أنه لا يحق لأحد أن يسأله عن ثمن البيت سوى شعبه. ونحن نسأل كجزء من هذا الشعب مِن أين أتيت بثمن بيت قيمته 600 ألف دولار بعدما كنت تسكن بيتاً في مخيم وبالإيجار؟!!
وتمضي الأيام ويذهب القائد السابق لجهاز الأمن الوقائي، محمد دحلان، والذي لا يتولّى الآن أي مسؤولية رسمية، إلى جامعة كامبردج ليتعلّم اللغة الإنكليزية على أيدي ثلاثة من المختصين في إحدى أكبر وأغلى الجامعات في العالم وتحت الحراسة الأمنية. وأقام في فندق كارلتون تاور بكامبردج ذي الإقامة المرتفعة الثمن. فمن دفع له الفاتورة؟
يتضح مما سبق أن تمويل محمد دحلان يعتمد على المصادر التالية: تحصيل الضرائب الفلسطينية، احتكاره لبعض السلع الأساسية التي تدخل لقطاع غزة، مساعدات أمريكية وأوروبية هائلة، استيلاؤه على أموال وأراض فلسطينية، وفرض خوات على رجال الأعمال والتجار.


 

العلاقة بين دحلان وعرفات
من التزلف واضطهاد الخصوم إلى الانقلاب

الإنذار الذي وجّهه محمد دحلان لعرفات بضرورة (الإصلاح) قبل العاشر من شهر آب/أغسطس الماضي و((إلا فإن تيار (الإصلاح الديمقراطي) في حركة ((فتح)) سيستأنف الاحتجاجات المطالبة بـ((الإصلاح)) ومكافحة الفساد))، هذا الإنذار فاجأ الكثير من المطلعين على العلاقة التي كانت تجمع عرفات بدحلان، وتحرّك الأخير ضدّ كل من كان ينتقد (الرمز) عرفات، وتعذيبهم بحجّة أن الهدف من نقدهم هو نزع الشرعية عن (القيادة التاريخية) للشعب الفلسطيني.
من المعروف والشائع لدى الفلسطينيين الذين كانوا في تونس أن محمد دحلان كان من أكثر المتزلّفين لياسر عرفات بين كل من خدم في مكاتب منظمة التحرير بتونس، حتى أصبح دحلان حديث الفلسطينيين هناك لما أثاره من اشمئزاز لدى العديد منهم لكثرة تزلّفه لعرفات. وتشير بعض القيادات الفلسطينية بأنه لو لم يكن دحلان بهذا التزلّف لما وصل إلى ما هو عليه، خاصة وأنه تسلّم الأمن الوقائي في غزة وهو في الثالثة والثلاثين من عمره، ولا يملك أي خبرة سياسية أو عسكرية تؤهله لهذا المنصب.
في الثامن من شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2001 فاجأ محمد دحلان الجميع بشدّة دفاعه عن عرفات، يوم كان يتعرّض لنقدٍ من الإصلاحيين في الشعب الفلسطيني، وقال دحلان إن المحاولات الإسرائيلية –لاحظ الإسرائيلية- لنزع الشرعية عن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات هي محاولات يائسة وستبوء بالفشل.
وأشار دحلان في نفس المؤتمر الصحفي أن ((الرئيس عرفات هو أقدر من يدير دفة العمل الفلسطيني، وعندما فشلت (إسرائيل) في تركيع الشعب الفلسطيني بدأت بث سمومها وأحلامها، وإن الشعب الفلسطيني بكل توجهاته السياسية يقف خلف الرئيس عرفات)).
وأكّد دحلان أن ((الفلسطينيين لا يتحرّكون إلا بقرار الرئيس عرفات، وإذا اعتقدت (إسرائيل) أن هناك أحداً في الشعب الفلسطيني يمكنه الالتفاف على قرار الرئيس عرفات فهي واهمة)).
ولم يكتف دحلان بهذا القدر من الابتذال بل استمرّ في نفس التصاريح المتزلّفة التي كان يطلقها منذ أن كان في تونس فقال ((إن الرئيس عرفات هو أكثر المتمسكين بالحقوق الفلسطينية، وإذا كان لدى (إسرائيل) أوهام بأن تجد قادة فلسطينيين تتلاءم أفكارهم مع أفكارها، فمصير تلك الأفكار وأولئك الأشخاص إلى مزبلة التاريخ)). وأضاف دحلان ((إن الرئيس عرفات قادر على صنع السلام لكن ليس السلام الإسرائيلي، إنما السلام القائم على تنفيذ الشرعية الدولية، لكن أن يطلبوا من الرئيس عرفات أن ينفذ الالتزامات في الوقت الذي تستمر فيه (إسرائيل) بالقتل والعدوان ودخول المناطق، فهذا غير عادل وغير مقبول)).
وختم دحلان ((الإسرائيليون إن أرادوا التوصل إلى سلام حقيقي مع الشعب الفلسطيني فعليهم بالتفاوض مع ياسر عرفات، أما بحثهم عن بدائل أخرى فهذه أوهام)).
تمادى دحلان في تزلفه لعرفات حتى وصل به الأمر إلى تحريمه انتقاد عرفات وذلك في مقال له في صحيفة ((الغارديان)) البريطانية بتاريخ 2/7/2002، حين قال: ((سيكون من الخطأ انتقاد عرفات أو استبداله في وقت هو محاصر في الضفة الغربية)). ويضيف دحلان ((لا مجال للحديث عن تغيير القيادة في ظل هذه الظروف.. سأقف في صف عرفات طالما يقف ضده الإسرائيليون.. مهما كانت تحفظاتي على القرارات التي اتخذت)).
لم يطل المقام بدحلان حتى انتقل بمواقفه من عرفات مائة وثمانين درجة، متغافلاً عن التصاريح السابقة في تمجيد (الرمز)، مستشعراً أن الانتقادات الإسرائيلية والأميركية ضد عرفات فرصة لا تُعوّض للانقلاب الذي طالما حلم به وخطّط له في لقاءاته الأمنية المتكرّرة مع القادة الإسرائيليين، والرسالة التالية تشير لماذا انقلب دحلان على عرفات.
في 13/7/2003 وجّه محمد دحلان رسالة إلى شاؤول موفاز يقول فيها ((إن السيد عرفات أصبح يَعد أيامه الأخيرة، ولكن دعونا نذيبه على طريقتنا وليس على طريقتكم، وتأكدوا أيضاً أن ما قطعته على نفسي أمام الرئيس بوش من وعود فإنني مستعد لأدفع حياتي ثمناً لها)). ويضيف دحلان ((الخوف الآن أن يقدم ياسر عرفات على جمع المجلس التشريعي ليسحب الثقة من الحكومة، وحتى لا يقدم على هذه الخطوة بكل الأحوال لا بد من التنسيق بين الجميع لتعريضه لكل أنواع الضغوط حتى لا يُقدم على مثل هذه الخطوة)).
في اجتماع عقده محمد دحلان مع نخبة من رؤساء التحرير والكتاب في الأردن بتاريخ 29/7/2004 شنّ هجوماً لا هوادة فيه على عرفات، فقال: ((لقد طعنني في وطنيتي بعد أن رتبْت له استقبالاً جماهيرياً لدى وصوله إلى غزة.. صارت لدي رغبة في التحدي (...) ما بطلعله لا هو ولا غيره أن يخونني)). إضافة إلى سيل من الانتقادات وجّهها دحلان ضدّ عرفات في عدد من المجالس الخاصة والعامة.
 
قيادات فتح: من مع دحلان ومن ضده؟


لم تكن الأحداث الأخيرة في الأراضي الفلسطينية وتحديداً في قطاع غزة سوى حلقة من حلقات الصراع المحتدم منذ فترة بين تيارين في السلطة الفلسطينية والتي بلا شك لا تتنازع سوى على المناصب وتقاسم الصلاحيات في فلسطين.
تيارات فتح المتناحرة والتي يدعي كل منها لنفسه الصواب والحرص على المصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني ظهرت، واضحة وجلية في الأزمة الداخلية الأخيرة، فهناك تيار يعارض سياسة رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات ويعتقد أنها باتت غير فعالة ووقف على رأس هذا التيار محمد دحلان ومحمود عباس ونبيل عمرو وقيادات بارزة في فتح مثل سمير المشهراوي ورشيد أبو شباك. وهناك تيار ظل على ولائه لعرفات ودافع عنه ويتزعمه عدد من الوزراء وأعضاء اللجنة التنفيذية والمجلس المركزي للمنظمة والمجلس الثوري لحركة فتح، الذين يمسكون بالقرار السلطوي ويهيمنون على مفاصل الحياة السياسية الفلسطينية، بل ويكافح هؤلاء لإبقاء الأمور على حالها دون أي تغيير أو تنازل عن مواقعهم ومناصبهم، ومن أبرزهم هاني الحسن وصخر حبش وجبريل الرجوب، وفي غزة أحمد حلس أمين سر الحركة في القطاع وموسى عرفات الذي فجر تعيينه مديراً للأمن الأزمة الأخيرة.
محمد دحلان وزير الأمن الداخلي الأسبق يعتبر وفي رأي كثير من المحللين القائد الفعلي والمنظر الأساسي للتيار الأول في قطاع غزة وإن كان ((من خلف الستارة))، إلى جوار عدد من الشخصيات مثل العقيد رشيد أبو شباك والعقيد سمير المشهراوي وسفيان أبو زايدة وغيرهم.
دحلان وفي سبيل حشد أكبر قدر ممكن من الدعم الجماهيري والفتحاوي لما يدعيه بمحاولة الإصلاح ومحاربة الفساد أحاط نفسه بعدد من القيادات الفتحاوية ومسؤولي السلطة والأجهزة الأمنية، على رأس هؤلاء وقف العقيد سمير المشهراوي عضو اللجنة الحركية العليا لحركة فتح ومستشار وزارة الداخلية في غزة.
هناك من يرى في العقيد المشهراوي أنه يمثل واجهة محمد دحلان المقبولة لدى تنظيم فتح والجمهور الفلسطيني، كونه من ((القيادات النظيفة)) إلى حد ما -حسبما يرى بعض المراقبين- وقد أمضى عدة سنوات في السجون الصهيونية وتقلد العديد من المناصب والمسؤوليات في حركة فتح، وعمل مراقباً على جهاز الأمن الوقائي واعتبر مؤخراً المنظر الرئيسي لما يسمى بتيار الإصلاح في السلطة.
أما العقيد رشيد أبو شباك والذي قدّم استقالته احتجاجاً على تعيين موسى عرفات فور صدور قرار التعيين، فهو من يقف وبقوة مع دحلان، كيف لا ودحلان هو من عيّنه لخلافته في رئاسة جهاز الأمن الوقائي عقب استقالته عام 2002، بعد أن شغل منصب نائب رئيس جهاز الأمن الوقائي لدحلان لسنوات.
أبو شباك من مواليد عام 1954 وتنحدر أصوله من قرية ((الخصاص)) قضاء المجدل وحاصل على درجة الماجستير في العلوم السياسية، انتمى لحركة فتح عام 1971 واعتقل عدة مرات في سجون الاحتلال الصهيوني من عام 1972 وحتى عام 1990 إلى أن أصبح مطارداً لقوات الاحتلال عام 1990 على خلفية تشكيله الذراع العسكرية لحركة فتح ((الفهد الأسود))، وفي عام 1991 غادر إلى تونس وعمل هناك في لجنة الإشراف على قطاع غزة إلى أن عاد للقطاع عام 1994 وأصبح عضواً في اللجنة الحركية العليا لفتح، وعمل نائباً لدحلان في إدارة الأمن الوقائي إلى أن تولى مسؤولية الجهاز عقب استقالة الدحلان، وفي فترة حكومة أبو مازن أصبح مديراً عاماً للأمن الوقائي في الضفة وغزة .
إلى ذلك فإن هناك عدداً من قيادات فتح وأجهزة السلطة يعتبرون من ((مجموعة دحلان)) منهم عبد العزيز شاهين وزير التموين في السلطة الفلسطينية والذي تدور حوله أحاديث عن تورطه في الفساد ونهب المال العام وعلاقته بالطحين الفاسد الذي وزع في غزة، والغريب أن شاهين كان وإلى فترة قريبة أحد القيادات المخلصة والتي تدين بالولاء التام والمطلق لعرفات، إلا أنه وفي الأزمة الأخيرة كانت له عدة تصريحات ومقابلات انتقد فيها عرفات ونهجه في القيادة.
ومن القيادات الموالية لدحلان ولكنه يفتقد لأي شعبية جماهيرية سفيان أبو زايدة وهو عضو لجنة حركية عليا لحركة فتح، ويعمل الآن وكيل وزارة الشؤون المدنية في السلطة، وقد أمضى عدة سنوات في سجون الاحتلال وشغل أكثر من منصب في السلطة. وهناك أيضاً العقيد ماجد أبو شمالة عضو اللجنة الحركية العليا لفتح والذي استقال مؤخراً من رئاسة جهاز المباحث الجنائية التابع للشرطة الفلسطينية.
وقد استطاع دحلان مؤخراً وعلى ما يبدو استمالة أوساط واسعة من مؤيدي وقادة الشبيبة الفتحاوية في غزة من خلال إغداق الأموال والمناصب عليهم، وبات معروفاً أن عبد الحكيم عوض مثلاً وهو مسئول الشبيبة في غزة ومعظم قادة الشبيبة ومؤيديها من رجالات دحلان، بل إنهم سخّروا الإذاعة المحلية في غزة ((صوت الشباب)) الناطقة باسم الشبيبة، لدحلان وما يسمى بالإصلاحيين.
وفي موازاة تيار الإصلاح هناك تيار ما يسمى بالشرعية التاريخية في فتح: والذي يرى في نفسه الجهة الرسمية ولديه ما لديه من الرمزية والشخصانية في آن واحد.
على رأس هؤلاء يقف في قطاع غزة أحمد حلس أمين سر اللجنة الحركية العليا لحركة فتح في قطاع غزة وهو من المدافعين عن عرفات بقوة، والذي كشفت الانتخابات الداخلية في فتح عن تراجع شعبيته، وإلى جانبه يقف عدد من قادة فتح التاريخيين أمثال الدكتور زكريا الآغا ودياب اللوح مسؤول الإعلام في فتح وهاني الحسن مسؤول التنظيم في الداخل وعباس زكي واللواء عبد الرزاق المجايدة، والذي يعد من الشخصيات العسكرية المقربة من عرفات على مدى عشرات السنين من تاريخ الثورة الفلسطينية. ويرى مقربون من المجايدة أنه رجل مخضرم ويحظى بثقة تامة من عرفات، أما موسى عرفات والذي يعد عموماً من الشخصيات المثيرة للجدل في الساحة الفلسطينية، حيث لم يلق تعيينه مديراً لجهاز الأمن العام ارتياحاً خاصة من ((كتائب شهداء الأقصى)) التي وصفته بأنه ((رمز الفساد))، فهو من رجالات عرفات القليلين المتبقين، ويوصف أنه ورقة عرفات الأخيرة في غزة.
 

لمتابعة الملف اضغط هنا الملف 3

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003