|

































| |
|
صور من جهاد المرأة الفلسطينية |
المرأة الفلسطينية مقاومة كما الرجل، الفتاة
الفلسطينية مضحّية كما الشاب، منهن من نفّذت عمليات عسكرية، وأخريات ساهموا
بأشكال مختلفة في مسيرة التضحية والعطاء.
هذه الصفحة تظهر بعض النماذج من جهاد المرأة الفلسطينية.
أم محمد الرنتيسي
رشا العدلوني (50 عاماً).. أو كما عرفناها ((أم محمد الرنتيسي)) زوجة الشهيد
القائد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي.. كانت الوقود الذي غذى هذا القنديل ليستمر
في الاشتعال، والقلب الحنون الذي يلقي عنده أعباء الطريق..
منذ أول يوم لزواجهما فطنت أنها قد تزوجت شخصاً غير عادي، وأن عليها واجباً
كبيراً في إعانته على مواصلة ما اختاره من طريق، فقررت أن تكون رفيقة الدرب
وزميلة الكفاح، فكانت خديجة هذا العصر!
تقول أم محمد: ((رسالة المرأة المسلمة تبدأ من اليوم الذي توضع فيه أول لبنة في
بناء البيت، تعودت كذلك أن أتحمل عبء مسؤولية تربية الأولاد وحدي وذلك لانشغاله
الشديد، لم أكن أشغله بهمومنا الصغيرة وإن كنت أستشيره في الأمور الصعبة, وهذا
سهّل عليّ المهمة في فترة اعتقاله فيما بعد.
أدركتُ خطورة دور الزوجة في دعم زوجها والوقوف خلفه لدفعه لمواصلة دوره..
ومواجهة ما تعرضنا له من اعتقال وإبعاد وسجن متكرر وغياب دائم وأخيراً محاولة
الاغتيال ثم الاستشهاد رحمه الله..)).
فطنت أم محمد لمؤامرات العدو ومحاولة اختراق بيوت الشرفاء فحرصت على تحصين
بيتها من الداخل بمراقبتها المستمرة لأبنائها وزرع بذور العزة والقوة في نفوسهم
فكانوا فخراً لأبيهم بقوة تحملهم وصبرهم على الشدائد، فأحمد الذي فقد القدرة
على التحرك بسهولة بعد حادث الاغتيال الفاشل الذي تعرض له أبوه، وأسماء التي
فقدت زوجها وما زالت في ريعان الشباب، والصبر الذي أبدوه على ذلك يوضح نتاج هذه
التربية الربانية التي حرصت عليها أم محمد فكانت مثال الزوجة المجاهدة لزوج
مجاهد وعائلة استثنائية بمقاييس العصر الذي نعيشه..
أم أيمن طه
ولدت عام 1943 وهاجرت مع الأسرة ولم تتمكن من دخول المدرسة.
تقول أم أيمن ((عشت كباقي الفلسطينيات والفلسطينيين حياة الاحتلال ومأساة
الجرائم الإسرائيلية، ثم تزوجت من الأستاذ محمد صالح طه وأقمت معه في مخيم آخر
للاجئين هو مخيم البريج، حرصنا فيه على تكوين عائلة متدينة تخرج الرجال
المجاهدين، وهو ما وفقنا الله به، حيث أنجبت خمسة أولاد وستّ بنات كبروا على
حياة التدين. اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي زوجي أبو أيمن بتهمة الانتماء
للمقاومة والدعوة إلى الجهاد وكذلك نشاط أبنائه المجاهدين منذ بداية العام
الماضي)).
وحول أبنائها تقول أم ايمن : ((أكبر أبنائي الأسير أيمن طه أمير الكتلة
الإسلامية الذي يقبع في سجون الاحتلال بتهمة المقاومة مع أخيه عبد الرحمن،
والشهيد المجاهد ياسر.. أما أبو البراء الذي تطارده قوات الاحتلال منذ بداية
الانتفاضة تقريباً, لم أره منذ فترة طويلة جداً)).
وتضيف أم أيمن ((كل اهتمامي كان أن أربّي أبنائي التربية الإسلامية الخالصة،
أبنائي هم أحب شيء إلى قلبي، جمعهم الحب والوفاء لقضيتهم ولشعبهم ولهدف دحر
الاحتلال واستمرار المقاومة)).
عائشة الزبن
قدمت عائشة ابنها البكر ((بشار)) شهيداً قبل عشرة أعوام، وأكملت طريقه ولحقت به
وهي خاوية الأمعاء حزناً على غياب شقيقه ((عمار))..
عائشة محمد حماد الزبن (55 عاماً) قدمت باستشهادها ليلة الأحد 29/8/2004 أغلى
ما يمكن أن تقدمه أم لابنها، فرغم اعتلال صحتها التزمت بالإضراب عن الطعام
تضامناً مع ابنها الأسير عمار وباقي الأسرى المضربين عن الطعام.
أسرة عائشة الزبن المكونة من أب وأم وخمسة أبناء واحدة من العائلات التي قدمت
لفلسطين وشعبها الكثير.. أكبر أبنائهم بشار الذي قضى عام 1993 شهيداً خلال
مواجهات دارت في نابلس. أما عمار فقد بدأ مشواره الاعتقالي عام 1997، وحكم عليه
بالسجن المؤبد 27 مرة بالإضافة إلى 25 سنة.
أما الوالد، عبد الرحمن، فقد أصيب بجلطة دماغية قبل نحو شهرين وهو حالياً مشلول
ولا يقوى على الحراك.
ورغم ما كانت تعانيه عائشة من أمراض كالضغط والسكري وإصابتها بجلطة قبل أربعة
اشهر، إلا أنها أصرت على الإضراب عن الطعام، وأصيب جسدها بالهزال والضعف العام
إلى أن أصابتها نوبة قلبية حادة قبل أربعة أيام من استشهادها، فتم نقلها إلى
مستشفى المقاصد بالقدس وأجريت لها عملية قسطرة وتقرر إجراء عملية جراحية لها
لفتح الشرايين.
وخلال تواجدها في القدس لم تكن عائشة لتنقطع عن فعاليات الأسرى حتى وهي في هذه
الحالة الصحية الصعبة، إذ كانت تتواجد في خيمة الاعتصام المقامة هناك.
محاولات حثيثة بذلها الأقارب والأحباب لثنيها عن مواصلة الإضراب، لكنها كانت
تواجههم بسؤال يكشف عن حجم مشاعر الأمومة التي تحملها تجاه ابنها: كيف لي أن
آكل وعمار مضرب عن الطعام؟
وباستشهادها، تكون عائشة أولى ضحايا الإضراب المفتوح عن الطعام.
أم محمد رزق
تجاوزت الستين عاماً، استشهد أبناؤها بسام (32 عاماً) وياسر (29 عاماً) ويوسف
(24 عاماً)، وذلك عندما أطلقت عليهم الطائرات الصهيونية عدداً من الصواريخ في
سيارتهم في حي الجنينة في مدينة رفح.
قالت بعد استشهاد أولادها: أنا على استعداد أن أقدم أولادي الستة الباقين من
أجل القدس.. فلن تكسر دباباتهم إرادتنا، ولن تخيفنا طائراتهم المروحية.. فسيخرج
من بين أشلاء شهدائنا من يقارع المحتل ليذيقه الهزائم تلو الهزائم.
فتحية القواسمة
هي زوجة الشهيد القائد عبد الله القواسمة، فتحية غازي المتياني، والتي كانت
تدرس الشريعة الإسلامية في جامعة الخليل، وهي من مدينة نابلس شمال الضفة
الغربية، وتعمل الآن مديرة للمدرسة الشرعية للبنات التابعة للجمعية الخيرية
الإسلامية، لها من الأبناء والبنات ستة، بيان ودعاء وأيمن وحنين وصلاح الدين
وعبد القادر.
داعية فاضلة وسيدة صابرة مجاهدة، من النساء المعروفات في مدينة الخليل، كما
أنها مديرة المدرسة الشرعية للبنات فيها..
وتقول (أم أيمن) أن جنود الاحتلال كانوا يداهمون منزلها بشكل يومي، ويقومون
بأعمال تكسير وعربدة في المنزل، وكانوا يحققون معها باستمرار ويسألونها عن أبو
أيمن، وتقول أنها تركت أثاث المنزل وملابس الأطفال بدون ترتيب.. وعندما لاحظوا
هذا الأمر قالوا لها من الأفضل لك أن تقنعيه بتسليم نفسه.
تقول السيدة فتحية القواسمة ((أسأل الله أن يمنّ عليّ ويوفقني إلى تربية
أبنائنا التربية التي يريدها الله ورسوله، والنهج الذي سار عليه والدهم نهج
مشرف، وسأبذل كل جهد لدفعهم للسير عليه.. وقد كان دعائي لكل مولود أضعه: اللهم
أحيِهِ سعيداً وأَمِته شهيداً، ومن منا لا يحب الشهادة، إنها أسمى أمانينا،
إنني أسأل الله أن يرزقني إياها أنا وأبنائي وأحبابي، وكل من يتمناها من
المسلمين)).
أم جهاد دوفش
السيدة نادية دوفش والدة الاستشهاديين طارق وجهاد... اعتقد الجميع أنهم حتماً
سيرون الدموع في عينيها بعد استشهاد جهاد ابنها البكر وطارق وبعد هدم المنزل
وتشتيت العائلة... لكنها قابلت الحدث ببسمتها الساحرة التي تزرع الدفء في نفوس
المحيطين بها بتكرارها ((الحمد لله))... أمام الجميع.
أم جهاد تعمل مدرسة في المدرسة الشرعية للبنات، وهي مربية للأجيال على مدى
سنوات طويلة... لم نسمع منها خلال أزماتها الكثيرة سوى الحمد لله ولا ننسى أنها
كانت تواسي زوجها وأقاربها خلال ما نسميه نحن أزمات وتسميه هي كرامات ربانية.
ابنها طارق قال لها في بداية وصيته إلى الأهل الأعزاء ((وأبدأ حديثي بأمي
الحنونة التي ما برحت وهي تنشئنا النشأة الإسلامية الصحيحة وأبي الذي يضيء لنا
الطريق..)). أم جهاد تفتخر بأبنائها الذين ربتهم على الأخلاق الإسلامية ووضعت
على سلم أولويتها أن ما عند الله خير وأبقى وأن يكون أبناؤها عند الله خير ألف
مرة مما عند الناس.
ولم تزد أم جهاد في وداع شهيدها الثاني على أن تحتضن النساء اللواتي أذهلتهن
المصيبة وتبتسم في وجوههن... وكانت تشمخ فوق كل الألم ولا تبكي..
خرجت يوم أن هدم اليهود بيتهم عقب استشهاد طارق أمام وسائل الإعلام فحمدت الله
على أن أنعم على ابنها بالشهادة وقالت ((إن كل شيء يهون في سبيل الله.. ومهما
فعل شارون فلن يكسر إرادتنا وعزيمتنا)).
الشهيدة إسلام الجراح
ولدت في مخيم جباليا عام 1985، درست بمدارس المخيم. أتمت الثانوية العامة حين
تقدم ابن عمتها المجاهد ياسر محمد طه ابن أحد قادة حركة حماس (الأستاذ محمد
صالح طه) لخطبتها فلم تتردد لحظة وهو المعروف عنه بأنه مطارد ومطلوب وحياته غير
مستقرة.
ترعرعت إسلام في بيت مجاهد، فأعمامها من كبار قادة كتائب الشهيد عز الدين
القسام، وقد حاولت قوات الاحتلال اغتيال عمها (أبي عبيدة الجراح الذي ما زال
مطارداً حتى الآن)، وتمت مراسم الزواج بسرية تامة بسبب وضع ياسر وانتقلت معه
إلى بيت الزوجية عام 2001.
كانت دائما تتمنى أن تنال شرف الشهادة مع زوجها، فكانت تساعده في العمل الذي
يتم داخل المنزل، وحين كان يستعصي عليه القيام بشيء داخل المنزل كانت تذهب معه
إلى أماكن العمل البعيدة، وقد يستمر تغيبهما خارج المنزل ثلاثة أيام متتالية
يجهزان خلالها مدافع الهاون والقنابل وصواعق التفجير والأحزمة الناسفة.
تدربت على حمل السلاح وإطلاق النار حتى وصلت لدرجة عالية جداً من الدقة في
إصابة الهدف ورمي القنابل وفك السلاح وتركيبه، بل وتركيب الصاروخ أيضاً كانت
تحمل القنابل في حقيبتها استعداداً لأي مواجهة، وعند خروج ياسر من المنزل كانت
تؤمّن المنزل وتحضّره لأي مباغتة.
استهدفت طائرات العدو السيارة التي تقلّهم في شارع الجلاء بمدينة غزة لتتركهم
جثثاً متفحمة مقطعين أشلاء، ويختلط حليب الأطفال برأس أفنان المهشم (8 شهور)
وترتقي العائلة جميعاً إلى العلا كما تمنى ياسر دائماً وكما تمنت إسلام!
الاستشهادية هبة ضراغمة
تبلغ هبة عازم أبو خضير دراغمة من العمر (19 عاماً)، وهي طالبة بالفرقة الأولى
جامعة القدس المفتوحة، قسم اللغة الإنجليزية، بقريتها طوباس، التابعة إدارياً
لمدينة جنين.
من بلدة طوباس قضاء جنين، في تاريخ 19/5/2003 اتجهت إلى مدينة العفولة في
فلسطين المحتلة لتقتحم مجمع ((هكعيم)) التجاري وفجرت نفسها لتقتل ثلاثة
إسرائيليين وتصيب سبعين، حيث اشتبه بها حارس المجمع ومنعها من دخول السوق ففجرت
نفسها قرب المدخل.
أفراد أسرة هبة لم يصدقوا نبأ وقوفها خلف العملية الاستشهادية في العفولة؛
لأنهم كانوا يعتقدون أن هبة غادرت المنزل في ساعات الظهر قاصدة جامعة القدس
المفتوحة في طوباس حيث تلتحق بقسم اللغة الإنجليزية.
وإلى جانب الشقيقات الثلاثة للاستشهادية فإن لديها أربعة أشقاء أكبرهم بكر (19
عاماً) وهو طالب في الثانوية الصناعية بنابلس ومعتقل حالياً في سجون الاحتلال
بتهمة التخطيط لشن هجوم استشهادي.
الاستشهادية هنادي جرادات
محامية عمرها 29 عاماً، قتل الصهاينة أخاها وخطيبها المسؤولين في حركة الجهاد
الإسلامي أمامها بدم بارد، وبعد أن ختمت الجزء الأخير من القرآن للمرة السابعة
في عمرها قضت ليلتها تصلي وتبتهل إلى الله أن يوفقها في مهمتها.
وفي اليوم التالي تمكنت من تنفيذ عملية استشهادية في مطعم ((مكسيم)) في مدينة
حيفا السبت 4-10-2003، أسفرت عن مقتل 22 إسرائيلياً وإصابة 50 آخرين؛ حيث دخلت
المطعم وكانت هادئة فطلبت طعاماً ثم اتجهت لدفع الحساب بشكل طبيعي، ففجرت
الحزام الناسف حول خصرها، لتكون بذلك الاستشهادية السادسة بالانتفاضة، وأولى
استشهاديي العام الرابع للانتفاضة.
الاستشهادية ريم الرياشي
أم لطفلين: عبيدة وضحى، أول استشهادية من قطاع غزة ومن حركة المقاومة الإسلامية
- حماس، نفذت عمليتها الاستشهادية في 14/1/2004 حيث ارتدت الحزام الناسف
وانطلقت على عكازين نحو معبر إيريز، سارت في طريقها حتى مرت على جهاز الفحص
الإلكتروني الذي نبّه لوجود مواد معدنية معها فقالت أن في ساقها قطعة بلاتين،
وعندما كان الجنود يجهزون مكان التفتيش في غرفة مجاورة اقتربت منهم وضغطت على
زر العبوة لتنفجر مخلّفة أربعة جنود قتلى وعشرة آخرين جرحى.
الأسيرة أحلام التميمي
بعد أسبوع من استشهاد القائدين جمال سليم وجمال منصور، كان لا بد من الانتقام
بعملية مدوية، تصدى لها الاستشهادي عز الدين شهيل المصري الذي نفذ عمليته في
مطعم سبارو في مدينة القدس، وأدت إلى قتل 15 صهيونياً وجرحت 107 آخرين.
تمّت العملية في التاسع من آب/أغسطس 2001، وسجلت كاميرات العدو الراصدة للشوارع
صورة شاب أوروبي، يحمل علبة غيتار كبيرة، نزل من سيارة صغيرة تقودها فتاة
شقراء، وما إن انطلقت السيارة حتى دوى الانفجار..
هذه الفتاة كانت أحلام التميمي (20 عاماً)، طالبة الصحافة، التي بقي على تخرجها
21 يوماً، كما عملت في السابق مقدمة برامج على قناة فلسطين الثقافية، وكانت قد
جاءت من الأردن واستقرت في رام الله منذ عام 1998. وكانت أحلام أصيبت عدة مرات
بنيران الاحتلال، إحدى هذه الإصابات كانت في 16 حزيران/يونيو 2000 وأخرى جراء
إلقاء قنبلة صوتية عليها..
عند اعتقالها، تم اقتيادها إلى معتقل المسكوبية، وهناك تعرضت لتحقيق مكثف على
أثره أعلنت الإضراب عن الطعام، وتم تأجيل محاكمتها عدة مرات، وكسرت يدها أثناء
تلك الاعتداءات الوحشية..
وقال المدعي العسكري الإسرائيلي خلال الجلسة: ((أن أحلام أصدرت تعليماتها إلى
الانتحاري بوجوب تنفيذ العملية في مكان يعج بالناس حيث ودعته والابتسامة تعلو
محيّاها)).
وقفت أحلام في يوم النطق بالحكم عليها وقفة مشهودة عندما حكم عليها بالسجن ستة
عشر مؤبداً وقالت في المحكمة: ((إن 15 إسرائيلياً هو عدد قليل نسبياً مقارنة
بالعدد الكبير الذي قتلتموهم، سأشاهدكم وأنتم في جهنم إن شاء الله، وإن
الابتسامة المرسومة على وجهي لن تزول)).
الأسيرة أمل علان
عندما تعرض القائد الشهيد القسّاميّ علي علان لحملة مطاردة واسعة وكبيرة
إثر إصابته بجراح سابقة من إحدى المطاردات، وتكرّرت المداهمات
الليلية لمنزل عائلة علان وأشقائه وأقربائه في أنحاء الضفةبرز دور زوجته
الأسيرة أمل. وفي شهر آب/أغسطس
2002 وصلت قوة كبيرة من جيش الاحتلال إلى منزل عائلة علي علان المكوّن من عدة
طوابق وأمهلوا السكان 25 دقيقة للخروج من المنزل لهدمه، وكانت تلك الدقائق
كافية، كما يقول أحد الجيران لإبعاد أفراد العائلة عن المكان، وأبقى رجال
المخابرات زوجة علي أمام المنزل وخيّروها بأن تقول أين يوجد زوجها أو يقومون
بهدم المنزل فقالت لا أعرف أين هو، فتمّ تفجير المنزل واعتقال أمل علان بعد أن
نزعوا منها ابنها (معاذ) ابن الثلاثة شهور الذي يعيش الآن في عهدة جدّه وجدّته.
وأمضت أمل أكثر من شهرين في معتقل المسكوبية بالقدس الذي يطلق عليه وصف
(المسلخ)، حيث خضعت لتحقيقٍ قاسٍ وتعذيبٍ وشبحٍ لا يوصف، وبعد ذلك تم نقلها إلى
سجن الرملة ومنذ اعتقالها لم يتمكّن أي أحد من أفراد العائلة من رؤيتها.
وبعد فترة من الاعتقال، تم الحكم على أمل علان بالسجن لمدة 29 شهراً، بحجة
تكتّمها على معلومات ولإخفائها لما تعرفه، بالإضافة إلى قيامها بتوصيل الرسائل
بين المقاومين في المناطق المحتلة.
|
|
|
|