فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

Oct2004
PDF نسخة
درب الانتفاضة
نحو فهم أعمق
قرن من المقاومة
أهم عمليات
محطات الانتفاضة
الأجنحة العسكرية
عائلات فلسطين
نساء الانتفاضة
المقاومة تضرب
الإرهاب الصهيوني
النشطاء الأجانب
حماية الانتفاضة
السلطة والانتفاضة
المجتمع الصهيوني
الاقتصاد الصهيوني
قادة العدو
العنف الصهيوني
مقابلة مع خبير
الجدار الفاصل
الشيخ رائد صلاح
رأي - منير شفيق
مقابلة سياسية
شهادات عربية
العرب والانتفاضة
أوروبا والانتفاضة
الثقافة والانتفاضة
خالد مشعل
لوحة فنية
لوحة فنية
لوحة فنية
لوحة فنية

 

خالد مشعل: الرقم واحد


لعلّ قادة الكيان الصهيوني يشعرون الآن بالندم بسبب اضطرارهم للموافقة على العرض الذي قدّمه الملك حسين ملك الأردن لكشف سرّ المادة السامّة التي حاول عبرها عملاء الموساد اغتيال المجاهد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في عمان في أواخر عام 1997.
يومها اضطرت حكومة بنيامين نتنياهو للتجاوب مع الصفقة الأردنية للملمة فضيحة فشل عملاء الموساد ولعدم إغضاب الملك حسين أكثر.
الكيان الصهيوني كان يدرك يومها إصرار خالد مشعل على رفض اتفاق أوسلو والتمسّك بالمقاومة، والحكومة الإسرائيلية كانت تتابع بدقة ما تبذله حركة حماس من جهد سياسي وشعبي وإعلامي لإقناع الفلسطينيين والعرب بفساد أوسلو وإبقاء القضية الفلسطينية بثوابتها ومطالبها حيّة.
اليوم تتمنى (إسرائيل) لو رفضت عرض الملك حسين وتركت السمّ يتسلل إلى رأس وجسد خالد مشعل، ((وعليّ وعلى أعدائي يا ربّ)).
واليوم تتمنى (إسرائيل) تخلصت من خالد مشعل بأبهظ الأثمان وتركته يصارع الموت، ونجت من صلابته وشجاعته وحنكته السياسية، ولتخلصت من ((خصم)) ثابت وواضح ومجاهد بارع.
منذ انتفاضة الأقصى إلى اليوم لعب خالد مشعل دوراً في تصويب مسارها وفي إبقاء جذوتها مشتعلة، وسهر على حمايتها ولم يوفّر جهداً في سبيل استمرارها. فكان ((غرفة عمليات)) متنقلة تخطط لمواصلة مقاومة الاحتلال ودعم صمود الشعب الفلسطيني.
خالد مشعل بذل جهداً معروفاً في تعزيز الوحدة الوطنية وتنشيط الحوارات بين القوى، وفي صيانة المجتمع الفلسطيني، ووقف حاجزاً في وجه محاولات التسلل الإسرائيلي إلى داخل المجتمع الفلسطيني لضربه أو لسرقة انتصاراته أو لتحويل مساره نحو خلافات وفتن وحروب أهلية.
خالد مشعل صار خلال الانتفاضة أخاً لكل الفلسطينيين، يرعى شؤونهم ويتصل بهم ويهتم بأحوالهم ويخفف عنهم فقدان الأب أو الأم أو الأخ.
لذلك صار خالد مشعل اليوم المطلوب الأول على قائمة الاغتيالات الإسرائيلية.
المخابرات الإسرائيلية تجمع كل شيء عن خالد مشعل. أجهزة الرصد والتنصت تتبع مكالماته ومحادثاته، فرق الموت الإسرائيلية تلقت أمراً باغتياله أينما كان.
خالد مشعل صار مادة رئيسة في تحليلات الصحف الصهيونية، واسمه صار العنوان الأول للمحللين الأمنيين الصهاينة.
الإسرائيليون يُغرقون وسائل الإعلام بالمعلومات والاستفسارات عن خالد مشعل: أين يقيم، أين يعمل، أين مقراته، مع من يتصل؟ ومن ثم يلجأون إلى نشر الكثير من الإشاعات المخرجة في قالب معلوماتي لممارسة الضغوط الهائلة على قيادة الحركة في الخارج لشلها وإخافتها: ((قتلنا مؤسس الحركة وقائدها في غزة.. وجاء دوركم في الخارج)). هذه التهديدات كان مآلها الرد المباشر من حركة حماس: استمرار المقاومة والمحافظة على الوحدة الوطنية.. أما مسألة القتل والاغتيال والاستهداف فإنها قضايا لا ترعب حماس ولا تخيفها وإن كانت تهتم بها، لكنها لا تحيد قيادتها وأعضاءها عن نهجهم المعروف.
بعد التهديدات الإسرائيلية الأخيرة بقتل خالد مشعل أينما كان. بدّل (أبو الوليد) من أسلوب حياته.. لكنه لم يبدّل في مواقفه من فلسطين والمقاومة والاحتلال.
وهو يدرك جيداً أنه بات ((الرقم واحد)) بفعل عطاءات وتضحيات إخوانه وأبناء شعبه، وهو لن يفشل إخوانه ولن يخيّب آمال شعبه.
فهنيئاً لكل من صار ((الرقم واحد)) في قائمة الشرف والشهادة الفلسطينية.
 
 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003