|
شهر رمضان له حضور مختلف في الساحة الفلسطينية، ففي هذا الشهر يصوم الفلسطينيون
مثل غيرهم من الشعوب الإسلامية ويتقرّبون إلى الله بالطاعة والعبادة. لكن ما
ميّز حالة المجتمع الفلسطيني في هذا الشهر اتساع دائرة الهجمة الصهيونية
وازدياد مستوى التدمير والتخريب ضد المباني والمزروعات.
فالفلسطينيون في الربع الأول من شهر رمضان قدّموا تضحيات كثيرة.. لكنهم حقّقوا
نصراً على الاحتلال تمثّل بقرار شارون وقف عدوانه في اعتراف بفشله في أهدافه.
الشعب الفلسطيني يصوم ويقاوم.. يصلّي ويقاوم.. يقيم الليل ويقاوم.. يقرأ القرآن
ويقاوم.
شهر رمضان الفلسطيني كان حافلاً بالتهديدات الإسرائيلية. ففي هذا الشهر منع
الاحتلال المواطنين الفلسطينيين من الصلاة في المسجد الأقصى وأصرّ الاحتلال على
إغلاق المصلّى المرواني.
وفي هذا الشهر قرّر الاحتلال تحديد مدّة قطاف الزيتون. في حين لم تتغير ممارسات
الاحتلال على الحواجز من منع وإغلاق وتفتيش وتأخير.
لشهر رمضان في المجتمع الفلسطيني نكهة خاصة. هو شهر التكافل والبرّ والتواصل
والإحسان. فما أحوج المسلمين اليوم وهم يتطلّعون إلى مرضاة الله وحسن عبادته أن
يتطلعوا إلى الشعب الفلسطيني فيعززوا علاقتهم به ويزيدوا صِلاتِهم مع أهلهم
داخل فلسطين، ويجودوا بما أنعم الله به عليهم، ويتذكروا بأن هناك في فلسطين من
هو بحاجة إلى الدعم والإسناد والرعاية.
لعلّ الله يحرّك قلوب المسلمين نحو أهلهم المحاصرين.. فالأطفال في فلسطين
يحتاجون التعليم والعناية الصحية، والعائلات بحاجة إلى المأوى بعدما هدم
المنزل.
ولعلّ من يقرأ هذا الملف الخاص في هذا العدد عن أحوال مخيم جباليا وقطاع غزةّ
يدرك قصدنا.
|