فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

Nov2004
PDF نسخة
وراء الأخبار
ولنا كلمة
دفاتر فلسطينية
هنا فلسطين
حول القضية
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
أخبار وتقارير3
شؤون فلسطينية1
شؤون فلسطينية2
شؤون فلسطينية3
تحقيق
الغلاف1
الغلاف2
الغلاف3
الغلاف4
الغلاف5
شؤون عربية1
شؤون عربية2
شؤون دولية1
شؤون دولية2
رأي - غازي حمد
رأي - ياسر الزعاترة
مقابلة
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
مع الغروب
مساهمات
أقوال وأرقام
قناديل الشهادة
قلّ ودلّ
لوحات فنية
لحظة

 

أوراق ثقافية2

هارون هاشم رشيد عقب فوزه بجائزة ((باشراحيل)) الشعرية:
خيار الانتفاضة سلاح التحرير والمقاومة
عايشت سنوات النكبة.. فكتبت عنها بدمائي.. وبإحساس المشردين

القاهرة/صلاح حسن رشيد
شاعر انصهر بالمقاومة المستبسلة، وعاش سنوات شبابه مطارداً من الاحتلال الإسرائيلي؛ لأنه عشق التراب الفلسطيني، وسطّر بأشعاره ملاحم النضال والصمود، وحكايات المآسي الفاتكة التي لاكتها عنجهية الصهيونية، هذا الشاعر اكتوى بنيران الحصار والدمار، فجاء شعره يحاكي عذابات نفسه وشعبه الأسير.. إنه هارون هاشم رشيد.
في أشعار هارون هاشم رشيد (77 عاماً) مندوب فلسطين المناوب بجامعة الدول العربية، يلوح الحلم الفلسطيني المتجسد على أرض الواقع، بعد سنوات القهر والمذلة والهوان، فتياً مورقاً مخضراً، فهو القائل:
أنا لن أعيش مشردا
أنا لن أظل مقيدا
أنا لي غدٌ وغدا
سأزحف ثائراً ومرددا
أنا لن أعيش مشردا

التقيناه في ((فلسطين المسلمة)) أثناء تكريمه وفوزه بجائزة ((باشراحيل)) الشعرية مؤخراً بالقاهرة، رصداً لأدب المقاومة وتجذره في الوجدان الفلسطيني كخيار البقاء والوجود مع عدو لا يعرف سوى لغة الدم والقوة، وطرحنا عليه رؤيته لما يدور على الساحة الدولية، وكيف يرى مستقبل القضية في ظل التهميش الدولي الأمريكي لها، فكان هذا البوح الشعري المضفور بالرؤية السياسية الجامعة.

- بداية، نعرف أنكم من الشعراء الذين أخلصوا للقضية وللمقاومة، حتى آخر نفس وطلقة.. نريد معايشة لعبق الشعر الفلسطيني الحي المعايش لآلام وآمال القضية منذ بواكيرها؟!!
* لقد عشت مأساة فلسطين والنكبة شاباً في العشرينيات، ورأيت بأم عينيَّ.. جحافل التتار الجدد تدمر الأقصى والقدس، وتصادر الأراضي الفلسطينية والبيوت لصالحها.. رأيت الدمار الإسرائيلي بحق المواطن الفلسطيني البسيط، الذي أصبح بين عشية وضحاها أسيراً محتلاً ذليلاً، لا يملك إرادته، ولا حريته!! لذلك كثر الشهداء من أبناء شعبنا، من شتى التيارات والتوجهات، كانت دماؤهم تبني دولة الاستقلال والحرية، ومن أجسادهم نُسجت قلائد التحرير، ولذلك قلت لأم الشهيد التي رأيتها وأحسست بمشاعرها المتلاطمة:
أنا لا أريدك.. تذكرين فتاكِ بالدمع السخينِ
بالحزنِ.. بالأنَّاتِ.. بالأشجان.. بالصوت الحزينِ
بتلهف القلب الطعين.. وبالتوجُّع.. والأنينِ
إني أريدكِ.. تذكرين فتاكِ.. بالثأر الدفينِ
بالوثبة الكبرى غداً.. في موكب النصر المبينِ
هو في الرُّبَى الخضراء.. في زهو المروج الناضرهْ
في شطِّ ((يافا)) في ذُرَى ((حيفا)) وفوق الناصرهْ
هو في ((الكويتِ)) وفي ((الحجاز)) وفي ربوع ((القاهرهْ))
في موكب المستبسلين وفى الدماء الفائرهْ
هو في النفوس الناقماتِ وفي القلوب الثائرة
***
هو في سنابلنا.. وملءُ جفوننا.. ملء الثمرْ
هو في الندى، في الزهر، في الأنسام في ضوء القمرْ
سترينه، أُماهُ، في غدنا المُخَضبِّ بالدماءْ
في يوم معركة الخلاص الحقِّ، معركة الفداءْ


-إذن.. هل ما زال خيار المقاومة والانتفاضة هو المطروح في الرؤية الحاكمة لدى النخبة الفلسطينية؟! وماذا عن مشاريع ((السلام والمعاهدات))؟!
* إن خيار الشعب الفلسطيني هو المقاومة، وضرورة المقاومة، فمنذ بداية النكبة عام 1948، بل ما قبلها، ونحن لا نهادن، بل نقاوم الاحتلال وأعوانه، من أجل استرداد كرامتنا، وعودة اللاجئين والمشردين إلى ديارهم، وفي ظل تعنت (إسرائيل) اليوم، وعدم اكتراثها بقرارات الشرعية الدولية، وتطاولها على القانون الدولي.. لم يكن أمامنا سوى تفعيل الانتفاضة.. والمقاومة، والرد بقوة على (إسرائيل)!! إننا لن نجبن ولن نستكين.

- لكن تلوح اليوم بوادر الانقسامات الداخلية التي تُحَرِّك أوارها وتذكيها (إسرائيل) في الخفاء؟! ما رأيكم؟
* هذه مجموعة من أصحاب الأهواء، الذين لا يمثلون القيادة ولا الشعب، ولذلك لم يستجب لآرائهم المغلوطة أي تيار فاعل على الساحة، صحيح هناك اختلافات في التوجهات والآراء، ولكن هذا من قبيل إثراء الآراء وبلورتها أملاً في تحقيق ديمقراطية القرار المبني على رأي الشعب الفلسطيني بكامل فصائله.

- لقد أدانت محكمة العدل الدولية جدار الفصل العنصري الإسرائيلي العازل، وأيدت ذلك أيضاً الأمم المتحدة ومجلس الأمن.. فكيف ترون المستجدات القادمة بالنسبة لهذا الأمر؟
* (إسرائيل) كيان همجي إرهابي لقيط، بلا دولة ولا ديموقراطية، إنها تمثل القهر والغدر والقتل، ولهذا فلا أتصور أنها ستستجيب لذلك؛ فكم من آلاف القرارات الدولية التي ركلتها (إسرائيل) بحذائها، ولم يجرؤ الرأي العام العالمي ولا الشرعية الدولية على إدانتها أو مهاجمتها!! إن (إسرائيل) تملك واشنطن، ومن هنا فهي تملك العالم!!

- وما الرسالة التي توجهها لشارون وعصابته؟!
* أقول له: مهما قتلت ودمرت فلن نستسلم، ولن نتقبل العزاء في شهدائنا إلا بعد انجلائك عن أراضينا، وطردك من القدس والديار الفلسطينية، وأقول له مخاطباً الشهيد الفلسطيني:
نحن لن نقبل فيك العزاءَ
قبل أن نبلغ بالثأر الرجاءَ
مَنْ نُعَزِّي فيكَ يا فارسنا
والمُلِمَّاتُ تجاوزنَ العزاءَ
أنُعَزِّي مَنْ؟ فلسطين التي
لم تزل ترسف في القيدِ استياءَ
أنعزي مَنْ؟ شبابًا أقسموا
أن يردوا ضربة الحقد جزاءَ
أم نُعَزِّي أمّةً شرَّفتها
بالبطولات سُمُواً وعلاءَ
أَنُعَزِّي؟ لا فحاشا إننا
لم نزل نحمل للثأر الولاءَ
لن نُعَزّي قبل أن نبلغَه
دامياً، يقطر بالنصر انتشاءَ!


- وبعد كل هذا، ماذا تتمنى؟!
* تحرير فلسطين والقدس، وإزالة الجدار العازل العنصري رمز إرهاب (إسرائيل) ودمويتها!! فإرادة الشعوب أقوى من أي جدار! وملاحم النضال الفلسطينية اليومية شاهد حق على قرب انهيار هذا الجدار على يد سواعد أطفال فلسطين الأبية العربية المسلمة!!



 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003