فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

Nov2004
PDF نسخة
وراء الأخبار
ولنا كلمة
دفاتر فلسطينية
هنا فلسطين
حول القضية
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
أخبار وتقارير3
شؤون فلسطينية1
شؤون فلسطينية2
شؤون فلسطينية3
تحقيق
الغلاف1
الغلاف2
الغلاف3
الغلاف4
الغلاف5
شؤون عربية1
شؤون عربية2
شؤون دولية1
شؤون دولية2
رأي - غازي حمد
رأي - ياسر الزعاترة
مقابلة
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
مع الغروب
مساهمات
أقوال وأرقام
قناديل الشهادة
قلّ ودلّ
لوحات فنية
لحظة

 

أوراق ثقافية1

قبسات
المشاركة والاستهداف

في استشهاد القسامي مهدي مشتهى الكثير من العِبر، والعديد من الإشراقات.. ولعلّ استشهاد المهندس رامي سعد قبله لم يفتح العين جيداً على الموضوع، غير أن الفكرة قد فُتحت الآن على مصراعيها.
الشهيد رامي سعد والشهيد مهدي مشتهى كانا عماد تأسيس موقع كتائب القسام على الإنترنت، ولم يكن هذا النشاط ((الثقافي في خدمة المشروع)) هو الوحيد للشهيدين؛ بل تعداه إلى الشعر والتأليف والخطابة وغيرها.
نقطتان مهمتان تضيء عليهما عملية استشهاد رامي واغتيال مهدي. رامي، لم يكن فقط مهندساً ومصمماً وشاعراً وخطيباً وأحياناً منشداً، بل كان مجاهداً قسامياً من الطراز الأول، وكان أحد أكثر القساميين قرباً للشهيد صلاح شحادة، واشتهر بدقة قنصه، وهو استشهد متأبطاً بسلاحه في المعركة التي نشبت بين قوات الاحتلال وعائلة أبو هين.
ما يضيء عليه استشهاد رامي هو مشاركة المثقفين في الفعل المقاوم، ومساهمتهم فيها. وأن نسبة المثقفين والجامعيين في كتائب القسام جيدة، وليس كما يدعي البعض أن المجاهدين من ((صغار السن والفقراء والجهلة)).
ومن شواهد اضطلاع الثقافة والإعلام بالعمل المقاوم، هو تصوير العمليات وإنتاج الأفلام عنها، التي رافقها إنشاء المكتب الإعلامي لكتائب القسام، الذي يتولى الإعلان عن العمليات، وهو الذي كان يشرف على المؤتمرات الصحافية الميدانية الأخيرة في مساجد جباليا.
أما ما يضيء عليه استشهاد مهدي فهو الاستهداف. وإذا كان الشهيد مهدي مشتهى أحد أنشط العاملين في المجال الإعلامي القسامي، فإن عمله العسكري لم يكن معروفاً إلا في دائرة ضيقة جداً.
صحيح أن (إسرائيل) لا تنتظر ذريعةً لاستهداف رمز ما، إلا أنه لا بد أن تكون هناك أسباب لهذا الاستهداف، حيث يعتقد البعض أن الدور الإعلامي الذي لعبه موقع القسام مؤخراً، ومحاولة العدو ضرب الموقع ومحاصرته، وتمكّن المشرفين عليه، وعلى رأسهم المشرف العام (أبو عبادة مهدي)، كان السبب الأساسي لاستهداف هذا القائد الإعلامي الفذّ.
وإذا كانت طائرات الاحتلال قد استهدفت القادة السياسيين كالإمام الشهيد أحمد ياسين والقائد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي فإن مردّ ذلك يعود إلى دور هؤلاء القادة في قيادة الشعب الفلسطيني وتفريخ المقاومين والاستشهاديين من الثقافة التي زرعوها في هذا الشعب العظيم.
أما اغتيال مهدي مشتهى فيعود بالدرجة الأولى إلى استهداف كل صوت للحقيقة في وجه العدوان الصهيوني.
كما ذكرنا في عدد سابق، حين استهدفت الطائرات مقرات صحيفة الرسالة وإذاعة الأقصى، أن الحرب الشارونية شاملة وتستهدف المؤسسات التي قصف معظمها في غياب الموظفين والإداريين. اليوم بات شارون يستهدف الاغتيال الجسدي للقائمين على هذه المؤسسات، لإدراكه أن الدور الذي يقوم به هؤلاء لا يقلّ أهمية عن الدور الذي يقوم به المقاتل، وأن القلم الذي يحمله هؤلاء لا يقلّ أهمية عن البندقية التي يحملها المجاهد، وأن المشاركة بالدم، والتي كانت هي الفارق الوحيد بين طرفي المقارنة تلاشت، حيث بات الكتّاب المتمرسون خلف لوحة المفاتيح، والحاملون للأقلام الهادفة، باتوا مستهدفين، وهذا هو أحد أهم تطورات الانتفاضة في سنتها الرابعة، وهو الذي بلغ ذروته في مطلع السنة الخامسة.
 

أصداء
سياسة التجهيل

لعلّ أحد أهم أهداف العدو الصهيوني هو التجهيل؛ تجهيل الشعب الفلسطيني..
وقد يكون مفهوماً لدينا، أن عمق صراعنا مع العدو سيجعل ساحة العلم إحدى أهم ساحات المعركة معه. ولسوف يصرّ العدو على تجهيل شعبنا عبر ممارسات تدمير المدارس، وقطع الطريق على طلاب الجامعات وتعطيل الدراسة، وقتل التلاميذ كما حدث مع الشهيدتين إيمان الهمص وغدير مخيمر.
أما أن يساهم بعض أبناء شعبنا في سياسة التجهيل هذه، فهذه هي أكبر المشاكل، وهذا ما حدث في مخيم عين الحلوة في جنوب لبنان..
وكأنه لا يكفي شعبنا وطلابنا الإهمال الذي يتعرضون له جرّاء عجز ((الأونروا)) عن القيام بواجباتها التعليمية بإتقان، فتقوم بعض التنظيمات الفلسطينية بتوتير الأوضاع في المخيم المذكور لمدة عشرة أيام حتى كتابة هذه السطور، وهي مرشحة للاستمرار طالما بقيت الأجواء السياسية والعسكرية محتقنة في شوارع المخيم.
نتيجة ذلك أن سبعة عشر ألف تلميذ من أبناء المخيم خسروا الأسبوعين الأولين من الدراسة، وربما يستمر الوضع أو يتكرر لاحقاً.
ليس هناك أكثر عداء للإنسان من الجهل، وليس هناك أكثر عداء لشعبنا من المساهمين في هذا الجهل..
فهؤلاء هم ((جندي مجهول)) عند العدو الصهيوني!!
 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003