فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

Nov2004
PDF نسخة
وراء الأخبار
ولنا كلمة
دفاتر فلسطينية
هنا فلسطين
حول القضية
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
أخبار وتقارير3
شؤون فلسطينية1
شؤون فلسطينية2
شؤون فلسطينية3
تحقيق
الغلاف1
الغلاف2
الغلاف3
الغلاف4
الغلاف5
شؤون عربية1
شؤون عربية2
شؤون دولية1
شؤون دولية2
رأي - غازي حمد
رأي - ياسر الزعاترة
مقابلة
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
مع الغروب
مساهمات
أقوال وأرقام
قناديل الشهادة
قلّ ودلّ
لوحات فنية
لحظة

 

ولنا كلمة

العدوان على غزة يبوء بالفشل

ليس هناك أدق في وصف نتيجة العدوان الصهيوني على محافظة شمال قطاع غزة من الآية الكريمة ((وردّ الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيراً))، فقد تواصل العدوان الغاشم على الشعب الفلسطيني في مناطق شمال القطاع على مدار سبعة عشر يوماً آناء الليل وأطراف النهار، استخدمت خلاله الطائرات والدبابات والمجنزرات، فدمّرت عشرات البيوت، واغتيل وجرح المئات من الأطفال والنساء والشيوخ والشباب، ولكن تلك الحملة الإرهابية التي اتّسمت بالوحشية والإجرامية والدموية، في ظل دعم أمريكي مطلق، وصمت عربي وإسلامي ودولي، لم تحقق أهدافها المعلنة (منع إطلاق صواريخ القسام وتدمير البنية التحتية للمقاومة الفلسطينية)، حيث اندحرت القوات المحتلة دون ن تنجح في منع إطلاق صواريخ القسام، ولافي تدمير اليمبأن تنجح في منع إطلاق صواريخ القسام، ولا في تدمير البنية التحتية للمقاومة، بل إن قواته تكبّدت خسائر عسكرية كبيرة، فضلاً عن الخسائر السياسية التي لحقت بالكيان الصهيوني.
لقد جسّد شعبنا في جباليا وبيت لاهيا وبقية مناطق محافظة شمال القطاع صموداً أسطورياً في مواجهة العدوان، وقدّم مجاهدوه نماذج وملاحم بطولية في التضحية والفداء والشجاعة، مثبتين من جديد، أن الدماء التي تسيل، والمعاناة التي تترتب على العدوان، لن تكسر إرادة هذا الشعب الصابر المصابر، ولن تفتّ في عضده، ولن تدفعه إلى رفع رايات الاستسلام.
إن تركيز بعض أبناء جلدتنا على حجم التضحيات التي قدّمها شعبنا في مواجهة العدوان، هي محاولة فاشلة -بغض النظر عن النوايا- لتحقيق ما عجز عنه العدوان بالقوة، بمعنى أن المطلوب هو هزيمة الشعب الفلسطيني معنوياً بالتركيز على ما ترتب عن العدوان من تضحيات باهظة، حتى يصلوا بشعبنا إلى استخلاصات مفادها أن الحل يكمن بوقف عمليات المقاومة والدفاع عن النفس!
إن ما وقع من عدوان آثم على هذا الشعب البطل، لم يكن الأول، ولن يكون الأخير، فهو لن يتوقف إلا إذا أعلن الشعب الفلسطيني عن خضوعه الكامل لبرنامج شارون، وهو الأمر الذي لا يمكن لشعب أبيّ حرّ يرفض الضيم والظلم أن يقبل به.
ما جرى في شمال القطاع يمثّل دليلاً إضافياً، على أن شعبنا لا يزال قادراً على الصمود والمقاومة والثبات، على الرغم من ألوان وصنوف المعاناة والعذابات التي يعيشها، وأنه لايمكن له أن يقبل بأن يكون ثمن تضحياته بخساً، فالدماء الزكية التي تسيل يومياً على أرض فلسطين المباركة، لا يمكن أن تذهب هباءً منثوراً، ونتيجتها الطبيعية إن شاء الله هي أن يتحقق النصر لشعبنا، ويندحر الاحتلال عن أرضنا.
تحيّة إجلال وإكبار لشهداء شعبنا الأبرار، ولكل القابضين على جمر المقاومة.
تحية إكبار لجباليا، وبيت لاهيا، وتل الزعتر وكل المدن والقرى والمخيمات الصامدة على أرض الإسراء والمعراج.
التحرير
 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003