بطاقات أردنية لأبناء غزّة
اللاجئين: مكانك راوح
تعهد فيصل الفايز رئيس الوزراء الأردني في لقاء جمعه ورؤساء
لجان المخيمات بالعمل الفعلي للتخفيف من معاناة أبناء غزة المقيمين في الأردن
منذ 37 عاماً، عبر منحهم هوية إثبات شخصية تمكنهم من إتمام كافة شؤون معاملاتهم
أمام الدوائر الرسمية، حيث لم يشترط معها سوى عدم شمولها للرقم الوطني دون ذكر
أي استثناءات.
ولكن الاستثناءات العديدة والتقييدات المشروطة التي صرح بها وزير الداخلية سمير
الحباشنة، فرغت مضمون الهوية الجديدة من أهم مبررات وجودها -بحسب أبناء غزة-
حيث أعلن أن الهوية لا يمكن استخدامها لاستخراج رخصة سوق سيارة ولا تسجيل
الأطفال في المدارس الحكومية ولا في مجالات التأمين الصحي.
وإلى جانب الاستثناءات السابقة أبقى وزير الداخلية على شرط الموافقة الأمنية
لاستخراج الهوية الجديدة كشرط أساس، حين أعلن أن شروط استخراجها ستتشابه وشروط
استخراج الجواز المؤقت وهو ما يعني حرمان المئات من حق استخراجها بالنظر لوجود
مئات الجوازات المؤقتة الممنوعة من التجديد.
غالبية الغزيين أكدوا شعورهم بالإحباط من هذه الاشتراطات التي قالوا عنها بأنها
أرجعت معاناتهم مجدداً لنقطة البداية دون تغيير، حيث يقول مازن حمام من أبناء
غزة في مخيم حطين: ((نحن لا نطالب بالجنسية عندما نتوق لبطاقة هوية تخفف فعلاً
وقولاً من معاناتنا، ما علاقة استخراج رخصة سوق سيارة بالجنسية ومخاوف التوطين،
قرار الحكومة صرف الهويات جاء بناءً على اعترافها بالمعاناة المكلفة التي
فرضتها على رسوم الجواز المؤقت الجديد، فأي معاناة تلك التي رفعت وميزت الهوية
لا تتعدى كونها بطاقة إثبات شخصية قد لا احتاج لإبرازها العمر كله)). فيما
تساءل أحد المحرومين من إصدار جواز سفر مؤقت بالقول: ((ماذا عنّا وعن معاناتنا
نحن من لا نمتلك أصلاً جوازاً مؤقتاً وقد اشترطت الداخلية لاستخراج الهوية وجود
الجواز، أيهما أولى بالهوية؛ من يملكون وثيقة إثبات مثل الجواز أم نحن الذين لا
نملك أية وثيقة؟ كذلك ماذا عن من هم ممنوعون من تجديد جوازات سفرهم لأسباب
أمنية وأعرف العشرات منهم؟ وما قيمة الهوية هنا لنا ولهم؟)).
من جهته طالب رئيس لجنة فلسطين النيابية عضو كتلة العمل الإسلامي الدكتور علي
العتوم رئيس الوزراء ووزير الداخلية العمل على اتخاذ كل ما يلزم من إجراءات
لرفع المعاناة اليومية القاسية التي يواجهها أبناء غزة في الأردن. وقال العتوم
في مذكرة مكتوبة دوّنها عقب لقاء جمعه وعدد من أهالي مخيم غزة في جرش أن مطالب
أهالي غزة في الأردن ليست التوطين أو التجنيس بقدر ما هي نظرة تفحص تخفف عنهم
معاناتهم في المجالات الإنسانية والاجتماعية والخدمية البعيدة عن التسييس.
وأضاف في المذكرة أن أهالي غزة المقيمين منذ عام 67 من أكثر الشرائح المحتاجة
للرعاية الرسمية، بالنظر لأوضاعهم المأساوية والصعبة، وأن التعامل مع أشكال
معاناتهم تتطلب أقصى درجات الاهتمام.
وطالب العتوم الحكومة السماح لأبناء غزة بتجديد جوازاتهم دون عائق وقت الحاجة،
ورفع صلاحية الجواز من سنتين لخمسة وعدم اشتراط إضافة الأبناء إلا عند الضرورة
وتخفيض الرسوم الباهظة التي أقرت مؤخراً.
كما طالب بضرورة صرف هويات إثبات شخصية دائمة غير محددة بوقت، وشطب كلمة إقامة
عنها، وهي العبارة التي يخشى أن تحول الهوية إلى عبء بدل أن تكون وسيلة تسهيل
وتخفيف من المعاناة، وإعطاء رخصة سوق خصوصي دون اشتراط الموافقة الأمنية،
والسماح باستخراج رخصة سوق عمومي، وإعفاء أبناء غزة المقيمين في الأردن ولا
يستطيعون العودة للوطن من القرارات الخاصة بالمغتربين من أبناء فلسطين بوصفهم
مقيمين إقامة دائمة، ومعاملة أبناء غزة عند شراء السيارة كما الأردني وكذلك
المعاملة عند شراء الأرض وتسجيلها، وشمول أطفالهم بمظلة التأمين الصحي المجاني
لمن هم دون السادسة، والسماح بتجديد رخص الآلات الإنشائية والزراعية دون الرجوع
للأجهزة الأمنية.
كما طالب العتوم بإنهاء معاناة من هم غير متحصلين على أية أوراق ثبوتية عبر
منحهم جوازات سفر مؤقتة، ومعاملة خريجي الثانوية العامة من أبنائهم كما الأردني
بخصوص المنافسة على المقاعد الجامعية.