الشيخ ريان قائد معركة الدفاع عن
جباليا:
- العدو فشل في دخول المخيم وخسائره تقدّر بالعشرات
- التفاف المجتمع الفلسطيني حول المجاهدين ساهم في الصمود
جباليا/سامي الشاعر
قائد معركة الصمود في محافظات الشمال بقطاع غزة، عضو
القيادة السياسية لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) الدكتور نزار ريان، كان له
دور بارز في معركة الدفاع عن جباليا وغيرها من المعارك الكبيرة، حاورناه حول
المعركة الأخيرة والعدوان على جباليا والظروف التي مرّت بها الحركة وفلسطين.
الشيخ نزار ريان من بلدة نعليا شمال
مدينة غزة، وُلد في جباليا عام 1958. درس في جامعة الإمام محمد بن سعود في
الرياض في كلية أصول الدين، ثم عاود الدراسة في الجامعة الأردنية في كلية
الشريعة. سافر إلى السودان ودرس بجامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية. عمل
في الجامعة الإسلامية بغزة أستاذاً لمادة الحديث النبوي الشريف. متزوج وله ستة
أولاد وستّ بنات. واستشهد اثنان من أبنائه في عمليات ضد الاحتلال الصهيوني.
- شاركتم مشاركة مباشرة في الجهاد والمعارك الميدانية في
جباليا، هل هو قرار سياسي للحركة، أم أنه قرار شخصي؟
* جاء دور الجهاد بقرار شرعي، فحين يقتحم العدو بلاد المسلمين، يجب دفعه ورده،
على كل مسلم قادر، بكل ما يستطيع، وهذا الدور أقوم به في غير منطقتي أيضاً،
كاجتياح الزيتون مثلاً، لكنني أتقنّع غالباً في غير منطقتي، ولا يعرفني حتى من
أعمل بجواره، ولذلك أعددت عدة الجهاد حسب استطاعتي فحاولت إعداد ((الآر بي
جي))، فلم أستطع لارتفاع ثمنه، فأعددت قاذف الياسين، المضاد للدروع، والقنابل
اليدوية، وهما صناعة كتائب القسام ورشاش الكلاشينكوف المعروف.
فالقرار شرعي، ولا يمكنني التخلف عنه مهما كانت الظروف، ولا يليق بمن يحرض على
الجهاد إلا أن يكون مجاهداً، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يحرض المؤمنين
على القتال بحضرة العدو، وكذلك كان أبو موسى الأشعري في بلاد فارس، وأبو أيوب
الأنصاري تحت أسوار القسطنطينية، وقد تتبعت أحاديث الجهاد كثيراً، فوجدت أكثرها
قيل في مواطن الجهاد التي يحلو التحريض على القتال فيها، ولا أجد حديثاً عن
الجهاد أندى من الحديث عنه والسلاح معانقي، في ميدانه الطبيعي. وكان أبو هريرة
رضي الله عنه يحدث أحاديث الرباط وهو مرابط بمدينتا الحلوة يافا على ساحلها
الحبيب، وهذا سر خلود كلمات عبد الله بن المبارك رحمه الله للفضيل بن عياض رحمه
الله؛ عابد الحرمين، حتى صارت شريعة وشعاراً:
يا عابد الحرمين لو أبصرتنا
لعلمت أنك بالعبادة تلعب
فقد قالها وهو مرابط شمال فلسطين شرق عكا قاهرة الغزاة، قبالة العدو القادم من
البحر.
- كيف كانت مظاهر الوحدة بين المجاهدين