المقاومة تستبسل في الدفاع عن
جباليا والعدو ينهزم:
عبوات وقصف وعمليات خلف الخطوط
الاحتلال تجنب مفاجآت المقاومة إذا ما دخل مخيم جباليا، لكنه
لم يمنع المقاومة من مفاجأته أيضاً في العراء أو خلف خطوطه، في أكثر من عملية
مجابهة جريئة، قد تكون جبت من كتائب القسام ثمناً باهظاً، إلا أنها في الوقت
ذاته كبدت جنود الاحتلال خسائر في الأرواح والمعدات بقيت آثارها للعيان حتى بعد
هزيمة الصهاينة وانسحابهم.
وإذا كانت ((كتائب الشهيد عزّ الدين القسام)) قد نجحت في وقف الاحتلال عند نقطة
معينة، فإن أهداف الحملة العدوانية قد باءت بالفشل، حيث استمرت صواريخ القسام
في السقوط على المستوطنات والمواقع الصهيونية، بينما مشاهد تفجير الدبابات
والجرافات وناقلات الجند المصفحة في الميدان وعلى شبكات الإنترنت أصبحت أمراً
مألوفاً بالصوت والصورة.
ثلاث عمليات في مدى زمني محدد، نجحت فيها المقاومة الفلسطينية في تجديد ذاتها،
إلى الحد الذي اعترف محللون صهاينة أن الحديث عن انتصار إسرائيلي ليس سوى وهم
وأمنية ثبت أنها من المستحيل أن تحقق ذاتها في الحرب الصهيونية مع المقاومة.
وحسب كلمات المحلل الرئيس لصحيفة ((هآرتس)) عوزي بنزيمان: (( طالما بقي هناك
مخربون من أمثال محمد منسي، وتوفر انتحارية من أمثال زينب أبوسالم التي هرولت
عن وعي وتصميم نحو حتفها في التلة الفرنسية، وكان هناك فلسطينيون يتطوعون
لمهاجمة المواقع العسكرية المحصنة لجيش الدفاع آخذين بالحسبان أنهم لن يعودوا
من المعركة كما حدث في موراج فإن (إسرائيل) لن تنتصر على الإرهاب)).
في التلة الفرنسية، تلقى شارون والكيان الصهيوني الضربة الأولى من المقاومة
الفلسطينية حيث جندلت زينب أبوسالم جنديان وأصابت عدداً آخر حسب رواية العدو،
مما أجهض آمال شارون في حماية جمهوره بالجدار العازل الذي كلف مئات الملايين من
الدولارات.
الضربة الثانية، وجهها ثلاثة استشهاديين تحدوا الموت في مواجهة مباشرة وغير
متكافئة وداخل موقع عسكري حصين، ونجحوا في الذهاب بعيداً داخل مستوطنة
((موراج))، ليوقعوا بين جنود الاحتلال ثلاثة قتلى وعدداً آخر من الجرحى على مدى
ست ساعات من المواجهات الليلية الدامية.
التطور الأخطر برأي المراقبين هو سقوط قتيلة وجريحين في ((نيفيه ديكاليم))
وقتيلين وأكثر من ست وعشرين إصابة في ((سديروت)) جراء سقوط صواريخ القسام.
وطيلة أسبوع كامل تحدثت وكالات الأنباء عن سقوط زخات من صواريخ القسام على تلك
المستوطنة مما أدى إلى شبه حالة حظر للتجوال، الأمر الذي دفع المستوطنيين
للتظاهر احتجاجاً على عدم قدرة الجيش الصهيوني على إيقاف تلك الصواريخ.
هروب إلى الأمام
شارون المحرج من تكرار عمليات القصف للمستوطنات اليهودية في منطقة النقب الغربي
وجد نفسه مجبراً على الهرب إلى الأمام على اعتبار أنه لم يعد هناك ما يعرضه
لجمهوره.
ولذلك فإن الحملة العسكرية الإسرائيلية التي بدأت ليلة الثلاثاء 29/9/2004
اتسمت بحسب ما أفاد المراسلون والصحفيون بالعنف وعدم التفريق بين المدنيين
والمقاومين، واستهداف تجمعات المواطنين بقذائف الدبابات المسمارية المحرمة
دولياً وبصواريخ الطائرات، مما أدى إلى الارتفاع المتسارع في أعداد الشهداء،
حيث غصت المستشفيات بالجرحى الذين وصفت جراح نسبة كبيرة منهم بالخطيرة جراء
استخدام هذه القذائف.
((قتل المدنيين ودكّ البيوت وإلحاق الضرر بالبنية التحتية في قطاع غزة، لن يجلب
الهدوء، بل سيؤدّي إلى تزايد الدعم الشعبي لحركة حماس وكتائب شهداء الأقصى))،
بهذه الكلمات جاءت افتتاحية صحيفة ((هآرتس)) الإسرائيلية. وهذه لم تكن الإشارة
الأولى لحالة التخبط واليأس من الحملة التي منحها شارون الضوء الأخضر، بل سبقها
إشارات كثيرة من أوساط سياسية إسرائيلية أصدرت حكماً مسبقاً على فشل الحملة في
تنفيذ مهمتها وهي إيقاف إطلاق صواريخ القسام، وهو ما جاء على لسان رئيس لجنة
الخارجية والأمن في الكنيست الذي قال: ((لا شك في أننا فشلنا في الحرب ضد
الإرهاب وفي منع تهريب الأسلحة، وفي منع بناء القواعد، ولذلك سنستمر في تلقي
الضربات)).
ورأى مراقبون إسرائيليون أنه وبالرغم من استمرار الحملة فإن جيش الاحتلال حاول
من خلال هذه العمليات إرضاء سكان ((سديروت)) الذين تلقّوا النصيب الأكبر من
صواريخ القسام، حيث طالبوا مراراً رئيس الوزراء الإسرائيلي شارون بالعمل على
الحد من خطر هذه الصواريخ.
أعضاء مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر الذين صادقوا على العملية العسكرية
الواسعة في شمال قطاع غزة أكدوا لمراسل القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي
أنهم لا يساورهم شك في حتمية انتهاء حملة ((أيام الندم)) إلى الفشل، حيث لن يتم
وضع حد لعمليات إطلاق صواريخ القسام، لافتاً إلى أن الوزراء صادقوا على هذه
الحملة من باب رد الاعتبار للحكومة التي تتهم على نطاق واسع بالفشل في توفير
الأمن الشخصي للصهاينة بشكل كبير.
ألون بن ديفيد المعلق العسكري للقناة العاشرة طالب وزير الحرب الصهيوني شاؤول
موفاز بأن يتحلى بالشجاعة وأن يقول لسكان ((سديروت)) إنه لا يوجد حل ممكن
لعملية إطلاق صواريخ القسام وأن عليهم أن يواصلوا العيش مع هذا الواقع.
الحملة تقريباً فشلت في تحقيق الكثير من الرهانات عليها حتى في بدايتها، عندما
استطاعت ((كتائب القسام))، الجناح العسكري لحركة حماس مباغتة قوات الاحتلال في
أكثر من عملية، بعد أن استطاع مقاومو ((كتائب القسام)) التسلل إلى خلف خطوط
قوات الاحتلال وقتل وجرح عدد من الجنود والمستوطنين.
هذه العمليات ضاعفت من إحراج قيادة الجيش، في الوقت الذي واصلت صواريخ القسام
السقوط على ((سديروت)) على وجه الخصوص.
أيام الغضب القسامية
الفصائل الفلسطينية أعلنت حالة الاستنفار القصوى لمواجهة هذه الحملة التي يراها
مراقبون ومحللون إسرائيليون حملة ((بلا هدف))، حيث أعلنت مختلف الفصائل -على
الرغم من خسائرها-عن جاهزية عناصرها لمجابهة الحملة، وانتشر المئات من عناصر
المقاومة في أزقة مخيم جباليا وهم يحملون العبوات الناسفة والقذائف الموجهة
المضادة للآليات.
ومنذ بداية عملية التوغل والعدوان الصهيوني على جباليا وبيت حانون وبيت لاهيا،
انطلقت مجموعات الاشتباك في ((كتائب الشهيد عز الدين القسام)) وتمركزت في
المحاور والطرق والمداخل الرئيسة، لتشكل رأس الحربة في صد جنود الإرهاب مستخدمة
السلاح الفردي والقنابل اليدوية والقذائف المضادة للدروع والعبوات الناسفة.
ووسط تكثيف قوات الاحتلال لعملياتها في جباليا وزعم قادة الجيش الصهيوني أنها
تمكنت من القضاء على عدة خلايا لإطلاق القسام، كانت صواريخ القسام تنطلق من
جنوب القطاع لتدك سديروت، حيث أصابت الصواريخ أهدافها، مما يعني أن كتائب
القسام، وعلى الرغم من شراسة هذه الحملة، ما زالت تمتلك الرد والقدرة على
التحرك، لا سيما بعد أن كشفت مصادر أمنية صهيونية أن كتائب القسام تملك حالياً
ما يقارب من 200 صاروخ قسام جاهز للإطلاق.
ووقف مجاهدو ((كتائب الشهيد عز الدين القسام)) على رأس المقاومة الفلسطينية في
شمال قطاع غزة. وقام المقاومون بزرع جميع الشوارع المؤدّية إلى المخيم بالعبوات
الناسفة، فيما تحصّن العديد منهم فوق أسطح المنازل تحسباً لأيّ عملية اجتياح
قادمة. وقد بدا واضحاً من خلال انتشار المقاومين في المخيم أن حركات المقاومة
الفلسطينية قد استدعت معظم نشطاء أجهزتها العسكرية إلى مخيّم جباليا للتصدّي
لقوات الاحتلال الذي من المتوقّع أن يقتحمه الجنود الصهاينة. وقد تبيّنت هذه
المعطيات من حقيقة كون الكثير من المصابين هم من مقاومين يقطنون خارج المخيّم
حيث استشهد من مخيم الشاطئ وحده ثمانية شهداء.
وخاضت المقاومة الفلسطينية ما يشبه حرب الشوارع في تصدّيها لقوات الاحتلال التي
تقدّمت في عدة محاور، وتركّزت أعنف المواجهات على أطراف مخيم جباليا حيث خاض
المقاتلون قتالاً ضارياً اعتمدت أسلحتهم بشكلٍ رئيسي على العبوات الناسفة
والعبوات الموجّهة التي أدّت إلى إعطاب العديد من الآليات العسكرية مما حال دون
تقدّمها إلى وسط المخيم.
الدبابات الصهيونية حاولت تجنّب التعرّض لعبوات المقاومة لذا فهي لا تمرّ في
معظم الأوقات في الشوارع المحيطة بالمناطق السكنية بل تعمَد إلى شقّ شوارع
جديدة من خلال هدم وتجريف منازل المواطنين والمؤسسات العامة، كما حدث عندما
حاولت التقدّم في مخيّم جباليا حيث شقّت طريقها وسط مدارس الوكالة بتجريف
أسوارها والتوغّل مخترقة عدة مدارس.
كذلك اعتمدت المقاومة على قذائف RPG المضادة للدروع والقذائف الأخرى المصنّعة
محلّياً مثل البتار والياسين. وقد وجّهت فصائل المقاومة الفلسطينية نداءات
لرجال المقاومة الشعبية وللمواطنين بإشعال إطارات السيارات في شوارع قطاع غزة
للتشويش على طائرات الاستطلاع الصهيونية التي حلّقت على مدار الساعة ورصدت
تحرّكات رجال المقاومة. وبثّت إذاعات محلية في غزة هذه النداءات الموجّهة
للجماهير ولرجال المقاومة الشعبية نظراً لقيام طائرات الأباتشي بقصف المواطنين
ورجال المقاومة بتوجيهٍ من طائرات الاستطلاع .
ويعلم جنود الاحتلال أن الضباب أحد أعدائهم في المنطقة لذلك تفتح كافة المواقع
الصهيونية في قطاع غزة نيران الأسلحة الرشاشة بشكلٍ عشوائيّ ولا تتوقّف إلا
عندما ينقشِع تماماً.
وقد استغلّ رجال المقاومة الأحوال الجوّية صباح 1/10/2004، وذلك باغتنام وجود
الضباب لتنفيذ عمليات ضد مواقع الاحتلال واقتحام المستوطنات كما حدث مع مقاتلي
كتائب القسام عندما نفّذوا عمليات في مستوطنتي ((إيلي سيناي)) و((نيتسانيت)).
ومع أن العدو الصهيوني يعتمد سياسة إخفاء خسائرة البشرية والمادية نتيجة تصدي
المقاومة الفلسطينية لارتال دباباته وناقلاته المصفحة، إلا أن بيانات فصائل
المقاومة بينت عظم الخسائر التي تكبدها مما دفعه إلى الاعتراف بفشل عدوانه،
وجعل القادة العسكريين يصرون على سحب قواتهم الغازية وإعادة تموضعها لمواجهة
المقاومة التي بدورها دفعت مجموعاتها لشن حرب عصابات منظمة، بل إنها تمكنت من
اختراق الخطوط الخلفية للقوات المهاجمة ونفذت عدة عمليات عسكرية ناجحة كبدت
الاحتلال خسائر بشرية قاسية. ويتبين لنا من الجدول أن كتائب القسام نفذت 78% من
العمليات العسكرية. ونتيجة لهذه العمليات، تم إصابة عشرين دبابة واثنتين
وثلاثون جرافة وعشرين ناقلة للجند، وسيارة جيب عسكرية.
جدول العمليات العسكرية في مواجهة العدوان الصهيوني على
جباليا
(حتى 14/10/2004)
كتائب الشهيد عزالدين القسام 119 عملية
كتائب شهداء الأقصى 4عمليات
سرايا القدس 14عملية
ألوية الناصر صلاح الدين 6 عمليات
كتائب أبو علي مصطفى 4 عمليات
كتائب المقاومة الوطنية 3 عمليات
كتائب أحمد أبو الريش عمليتان
اضطر شارون تحت وطأة الخسائر البشرية وما تعرضت له الآليات العسكرية إلى
المصادقة على تخفيض حجم القوات وتغيير أماكن انتشارها بعد ثمانية عشر يوماً، مع
أنه قرر في بداية العدوان استمرار بقاء الجيش في جباليا ما دام هناك خطر على
المستوطنات اليهودية، وحتى القضاء على البنية التحتية للقذائف الصاروخية، وأن
السلطات الصهيونية تنوي إقامة منطقة فصل مع قطاع غزة بطول عشرة كيلومترات.
أحد جنود الاحتلال الذين شاركوا في العدوان رسم صورة تعكس حالة الانكسار في
صفوف زملائه وعدم قدرة جيش الاحتلال على مواجهة المقاومة الفلسطينية. وقال هذا
الجندي للإذاعة العبرية معلقاً على ارتفاع عدد الإصابات في صفوف الجيش
والمستوطنيين في غزة: ((إن الفلسطينيين هم من يبحثون عن الموت ولا يهربون منه..
قمنا بعمليات عديدة في عدة مناطق في غزة دون فائدة فقد زادت عمليات إطلاق
القذائف وزادت أعداد المستوطنين المصابين سواء بجروحٍ أو بحروقٍ أو بحالات
نفسية أو حتى بموتهم، وباعتقادي نحن ما زلنا نتهوّر بالقيام بمثل تلك العمليات
المتسرّعة التي هي عبارة عن عمليات فاشلة)).
عمليات نوعية رغم شراسة الاجتياح
رأى مراقبون في الأداء العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام تطوراً يرقى إلى
درجة الجيش المنظم، فالأعداد الكبيرة للمقاتلين وامتلاكهم لأنواع متعددة من
الأسلحة وبكميات كبيرة إضافة إلى تكوين أجهزة إعلامية واستخبارية وهندسية يعزز
ما أظهره الجناح العسكري لحركة حماس من جاهزية عالية في أسلوب الكرّ والفرّ
ونقل المعركة إلى أرض العدو من خلال تكامل منظومة الصواريخ والقذائف المضادة
للدروع مع العمليات العسكرية النوعية في محيط مخيم جباليا. كما برزت كذلك
الجاهزية في أعداد المجاهدين الذين وفدوا إلى المخيم لتقديم الدعم والإسناد.
حصيلة الأعمال الجهادية النوعية التي نفذتها المجموعات القسامية ست عمليات
استشهادية، بدءاً باقتحام الموقع العسكري المقام شرق مقبرة الشهداء في جباليا
يوم 30/9/2004 من قبل الاستشهاديين عبد الحي النجار وأسامة البرش، حيث اعترف
جيش الاحتلال بمقتل جنديين وإصابة عدد آخر بجراح مختلفة. والثانية، قيام
الاستشهاديين مصعب جمعة وحسام غبن باقتحام مستوطنة ((نيتسانيت)) في نفس اليوم
مما أدى إلى مقتل جندي ومستوطنة يهودية. وأما العملية الثالثة، فقد استهدفت
منطقة (إيرز)) ونفذها مجاهدان من كتائب القسام وثالث من كتائب شهداء الأقصى
وأسفرت عن مصرع جندي صهيوني واستشهاد المجاهد القسامي محمد رفيق سالم بينما
تمكن العدو من أسر المجاهدين الآخرين.
العملية الرابعة كانت أيضاً مشتركة بين ثلاثة من استشهاديي كتائب القسام وأحد
مجاهدي كتائب شهداء الأقصى، حيث تمكن الثلاثة من اجتياز الجدار الأمني في وسط
قطاع غزة واقتربوا، مستغلين حالة الضباب الكثيف الذي غطى المنطقة، من مستوطنة
((ناحل عوز)) واشتبكوا مع جيش الاحتلال وأوقعوا عدة أصابات بين قتيل وجريح.
وفي محيط مخيم جباليا، فجرت كتائب القسام ثلاثة عبوات مركبة أرضية موجهة ومضادة
للأفراد بسرية مشاة تقدر بخمسين جندياً تتقدمهم دبابة ثم اشتبكت مجموعة من
الاستشهاديين مع من تبقى من أفراد الدورية. وقد أكد المجاهدون وشهود عيان أنهم
شاهدوا أشلاء الجنود الصهاينة تتطاير في المكان من قوة الانفجار. وأعلنت كتائب
القسام في وقت لاحق أنها استولت على أشلاء ثلاثة جنود، وأنة سيتم التفاوض عليها
مع الاحتلال لاحقاً.
أما مستوطنة ((كفار داروم)) في وسط قطاع غزة، فقد كانت مسرحاً للعملية
الاستشهادية السادسة لكتائب القسام بعد أن نجح ثلاث من الاستشهاديين: رامي أبو
محيسن وإياد أبو العطا وعلي الجرو في اقتحام المستوطنة والاشتباك مع جنود
الاحتلال فيها لمدة تزيد عن الساعة ثم السيطرة على أحد المستوطنيين ومحاولة
أسره وإخراجه من المستوطنة، إلا أن كثافة الاشتباك أدت إلى مصرعه برصاص الجنود
الصهاينة. ولم تعترف سلطات الاحتلال بمقتل أو إصابة أي من جنودها تحقيقاً
لسياسة التعتيم الإعلامي الكامل لمنع المقاومة من استثمار إنجازاتها.
لمتابعة
موضوع الغلاف اضغط هنا