|
































| |
|
بوش شريك في دم الرنتيسي
إجماع فلسطيني على إدانة الجريمة والفصائل تدعو للردّ |
ندّدت الفصائل الفلسطينية باغتيال الدكتور عبد العزيز الرنتيسي قائد حركة حماس
في قطاع غزة، واعتبرته ثمرة للضمانات التي قدمها الرئيس الأمريكي جورج بوش
لرئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في لقائهما الأربعاء 14-4-2004 بواشنطن،
مؤكدة أن عملية الاغتيال لن تزيد الشعب الفلسطيني إلا قوة ومثابرة، كما توعدت
بأن الرد عليها لن يكون سوى مزيد من المقاومة للاحتلال الإسرائيلي.
السلطة الفلسطينية
نددت السلطة الفلسطينية باغتيال الرنتيسي، وطالبت المجتمع الدولي بـ((توفير
حماية دولية)) للشعب الفلسطيني.
وقال أحمد قريع رئيس الحكومة الفلسطينية في بيان صادر عن مكتبه: ((تعتبر
الحكومة الفلسطينية هذه الهجمة الإرهابية الإسرائيلية نتيجة مباشرة للتشجيع
الأمريكي والانحياز الكامل من قبل الإدارة الأمريكية إلى جانب حكومة إسرائيل)).
وأضاف أن الحكومة الفلسطينية ((تعبر عن استنكارها وغضبها لاغتيال المناضل
والزعيم السياسي قائد حركة حماس واستشهاد مرافقيه الذين اغتالتهم يد الإرهاب
الإسرائيلي)).
واعتبر رئيس الحكومة الفلسطينية أيضاً أن الولايات المتحدة ((منحت إسرائيل
الغطاء السياسي لابتلاع الأرض الفلسطينية، وتقويض إمكانيات قيام الدولة
الفلسطينية)).
من جانبه وصف صائب عريقات الوزير بالسلطة الفلسطينية هذه الجريمة الإسرائيلية
بأنها نوع من ((إرهاب الدولة)). وأضاف عريقات أنه بات واضحاً الآن للعالم أن
الشعب الفلسطيني يحتاج إلى ((حماية دولية أكثر من أي وقت مضى)).
حركة الجهاد الإسلامي
من جانبه قال خالد البطش القيادي بحركة الجهاد الإسلامي إن اغتيال الرنتيسي هو
((ترجمة لرسالة الضمانات التي منحها الرئيس الأمريكي جورج بوش لرئيس الوزراء
الإسرائيلي إرييل شارون)). وقال البطش: ((نعزي حركة حماس وشعبنا وذوي القائد
الرنتيسي؛ فاستشهاده خسارة لشعبنا. لكنها جاءت في سياق لقاء بوش وشارون وترجمة
للاتفاق الأخير بينهما)).
وأضاف البطش: ((كنا نعتقد أن الترجمة لرسالة الضمانات هي مزيد من الاغتيالات،
ومن حق شعبنا الردّ على هذه الجريمة. ونؤكد أن شعبنا لن يسكت، ولن تجعله هذه
الجريمة يقبل بإملاءات شارون.. إن الرد على اغتيال الرنتيسي هو مزيد من
المقاومة، وهو التمسك بدمه، وعدم الاستجابة لإملاءات شارون، وعدم التراجع عن
طريق المقاومة)).
أما محمد الهندي أحد قادة حركة الجهاد الإسلامي، فأكد من جانبه على أن ((دماء
الرنتيسي وياسين لن تذهب هدراً، وإنما ستزهر نصراً في سماء فلسطين وفي سماء
الشرق الإسلامي كلّه)).
وطالب الهندي السلطة الفلسطينية بإعلان وحدة فصائل المقاومة والاصطفاف معها في
خندق واحد هو المقاومة، وأن توقف مفاوضات السلام مع (إسرائيل)، معتبراً أن
((ذلك وحده هو الذي سيردع العدو)). كما طالب بموقف سياسي واضح من الحكومات
العربية التي أرجأت القمة العربية. واعتبر كذلك أن ((هدف الاحتلال من عملياتها
ترك غزة منهارة ومتحولة إلى سجن كبير)).
الشعبية: دليل على تحالف بوش - شارون
اعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن هذا التصعيد الصهيوني يأتي بعد الزيارة
التي قام بها ((الإرهابي شارون إلى صديقه بوش الذي أمدّه بكل الدعم السياسي
والمعنوي من خلال تبنّيه لآراء شارون الدموية الإرهابية، ومواقفه السياسية
والأمنية الموغلة في دمويتها وإرهابها)).
وأكّدت أن هذا ((الحادث الإجرامي يعطي دليلاً إضافياً إلى شعبنا وجماهير أمّتنا
العربية وكل الأحرار في العالم، عن حقيقة شارون المتحالف مع بوش وجرائمه البشعة
ضدّ الإنسانية تحت ذرائع لم تعد خافية على أحد، وتفتقد إلى أبسط قواعد القانون
والأعراف الدولية، وتساهم في ترسيخ البلطجة والعدوان وقانون الغاب)).
أضاف البيان أن ((الجرائم الإسرائيلية الأمريكية المتواصلة ضدّ شعبنا وأمّتنا
لن تزيد القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية والعربية إلا إصراراً على مواصلة
النضال والكفاح وتعزيز وتعميق الوحدة، لمواجهة مخططاتهم الجهنمية الدموية
الإرهابية وتؤكد بالملموس على ضرورة الالتفاف القومي العربي على المستويين
الشعبي والرسمي حول المقاومة ومساندتها سياسياً ومادياً ومعنوياً)).
ودعا البيان إلى ((عدم الارتهان لسياسات أثبتت مسيرة السنوات الماضية عقمها
وعدم قدرتها على مواجهة الغطرسة والعربدة الإسرائيلية – الأمريكية، إلا بتصعيد
المواجهة والمقاومة واستمرار النضال من أجل إدانة هذه الممارسات الوحشية
اللاأخلاقية التي تمارسها القوات الإسرائيلية في فلسطين والأمريكية في
العراق)).
وخلص البيان إلى التأكيد ((على حق شعبنا ومقاومته الباسلة بالرد على هذه
الاعتداءات المتواصلة بالسبل الكفاحية الممكنة والتي ستلقن العدو دروساً في
البطولة والإيثار، وتمسّك شعبنا بوحدته ودعمه ومساندته لاستمرار الانتفاضة
والمقاومة)).
د. بشارة: سياسة رسمية إسرائيلية
في أعقاب جريمة اغتيال قائد حركة حماس في غزة الدكتور عبد العزيز الرنتيسي،
أصدر د. عزمي بشارة بياناً قال فيه: ((رغم أنه بات من الواضح منذ زمن أن تصفية
قيادات حماس هو سياسة رسمية (إسرائيلية) قيد التنفيذ المنهجي؛ إلا أن على الرأي
العام والمجتمع الفلسطيني والوطن العربي ألا يعتاد على هذه السياسة)).
وأضاف البيان ((لا نستطيع أن نسمح لأنفسنا أن نتعود على سياسة الجريمة المنظمة
(الإسرائيلية)، فهي نقيض الوجود الوطني الفلسطيني على هذه الأرض، واغتيال
الحركة الوطنية الفلسطينية وقياداتها هي الوجه الآخر لسياسة إعادة الانتشار في
غزة وتحضير الأرض لإعادة الانتشار هذه وسياسة بوش وشارون. أما قبول التفاوض
بالشروط الأمريكية (الإسرائيلية) الجديدة وقبول الدور الأمني فهو الوجه الآخر
لسياسة الاغتيالات)).
وأوضح أنه ((ليس أمام هذا الشعب إلا إعداد العدة لإدارة شؤونه بذاته وفولذة
وحدة نضالية والرفض الكامل لكل صيغ المفاوضات البديلة للشرعية الدولية والتمسك
بالحقوق المشروعة غير القابلة للتصرف، فهذا هو الرد السياسي على الجرائم
(الإسرائيلية) البشعة ضد القيادات الوطنية وحركات المقاومة)).
الجبهة الديمقراطية: جريمة شارونية بغطاء أمريكي
قال فهد سليمان عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ((إن
اغتيال الدكتور عبد العزيز الرنتيسي جريمة شارونية جديدة وفّرت لها سياسة
الإدارة الأمريكية التغطية الضرورية بالمواقف التي اتخذها بوش في لقائه مع
شارون في واشنطن ضد الحقوق الوطنية الفلسطينية؛ وعلى الأخص حق الشعب الفلسطيني
بدولة مستقلة كاملة السيادة على حدود الرابع من حزيران 1967، وعاصمتها القدس
الشرقية وحق اللاجئين بالعودة إلى ديارهم بموجب القرار 194)) .
وأضاف سليمان: إن الرد على هذه الجريمة يكون بالإعلان عن البرنامج السياسي
الوطني الموحد، وقيادة وطنية موحدة وتشكيل حكومة اتحاد وطني من جميع فصائل
العمل الوطني والسلطة الفلسطينية. داعياً الدول العربية إلى مساندة شعبنا
عملياً ومادياً وسياسياً.
حركة فتح: ترجمة لتصريحات بوش
أدانت حركة فتح بشدة في بيان جريمة اغتيال قائد حركة المقاومة الإسلامية (حماس)
في قطاع غزة الدكتور الشهيد عبد العـزيـز الـرنتيـسي ((أبو محمد)) واثنين من
مرافقيه.
واعتبرت حركة فتح أن ارتكاب قوات جيش الاحتلال هذه الجريمة النكراء في مدينة
غزة جاء ترجمة مباشرة لتصريحات الرئيس بوش التي مثّلت ضوءاً أخضر لشارون
وحكومته للمضي قدماً في سياسة ومخطط القتل والاغتيالات التي تستهدف أبناء الشعب
الفلسطيني وقياداته النضالية.
وحمّلت حركة فتح الحكومة الإسرائيلية كامل المسؤولية والنتائج الخطيرة المترتبة
على هذه الجريمة البشعة التي جاءت في وقت تحاول فيه السلطة والفصائل الفلسطينية
إدارة حوار وطني شامل لترتيب الوضع الفلسطيني الداخلي ووضع المنطقة على أعتاب
مرحلة جديدة، ولكن الحكومة الإسرائيلية لا تريد إلا سفك الدماء والقتل لإبقاء
المنطقة في دائرة الصراع وفرض سياسة الأمر الواقع.
الكنيسة الأرثوذكسية تعزّي
دان الأرشمندريت الأب عطا الله حنا، الناطق الرسمي باسم الكنيسة الأرثوذكسية في
القدس والأراضي المقدسة بشدة جريمة اغتيال الدكتور عبد العزيز الرنتيسي.
وقدم الأب حنا، في قداس الأحد الديني، الذي أقيم في اليوم التالي للجريمة في
كنيسة القيامة في القدس المحتلة، تعازي الكنيسة الأرثوذكسية وكافة المسيحيين
الفلسطينيين إلى حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإلى كافة أبناء الشعب
الفلسطيني باستشهاد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي.
وقال ((إننا نعتبر حادثة الاغتيال جريمة نكراء، نستنكرها ونشجبها بشدة، ونؤكد
بأن سياسات الاغتيالات لن تزيد الشعب الفلسطيني إلا صلابة وتمسكاً بثوابته
القومية والوطنية، وبحقه الديني المشروع في هذه الأرض المقدسة)).
وطالب الأب حنا المجتمع الدولي بضرورة التحرك الفوري والسريع لإنقاذ الشعب
الفلسطيني من براثن الاحتلال. وقال إن ((الوضع في الأراضي الفلسطينية خطير
جداً، والمعاناة الفلسطينية شديدة، والعذابات مستمرة، في ظل استمرار الظلم
والاحتلال والقمع وسياسات القهر والتنكيل، التي تمارسها سلطات الاحتلال)).
|
| |
|