فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

May2004
PDF نسخة
ولنا كلمة
بشارة النصر
رمز المقاومة
قائد صلب
لم تخفه السجون
خطر وجودي على العدو
صلاح الرنتيسي
أحمد الرنتيسي
إجماع فلسطيني
إدانة عربية
الحركات الإسلامية
إجماع دولي
الأجنحة العسكرية
قادة غزة
ما يقوله الصحفيون
مرج الزهور تبكيه
د.موسى أبو مرزوق
التفاف فلسطيني
الشارع العربي
قراءة سياسية
قيادات عربية وإسلامية
قلق الصهاينة
الشيخ والثقافة
حمزة هذا الزمان وحسينه
شهادات في الشيخ
الشيخ رائد صلاح
النهار على مقربة
هدية العدد
لوحات فنية
صور أخرى

 

قيادات عربية وإسلامية تتحدث عن الشهيد


خص عدد من الشخصيات العربية والإسلامية مجلة ((فلسطين المسلمة)) برأيها حول اغتيال القائد الرنتيسي.

السيّد محمد حسين فضل الله
إن هذه الجريمة البشعة هي جزء من التفويض الأمريكي المعطى لشارون لإبادة الشعب الفلسطيني وتضييع قضيته بالكامل من خلال العمل على اغتيال وقتل قادته، وما يضاف إلى ذلك من مشاريع سياسية تسعى لتمييع هذه القضية بإسقاط كل عناوينها السياسية الكبرى، بما فيها تلك التي أقرّتها الأمم المتحدة في قراراتها الكبرى، التي يراد أن تطمس معالمها على مذبح الانتخابات الأمريكية.
إن الذي قتل الدكتور عبد العزيز الرنتيسي أولاً هو الرئيس بوش وإدارته، وثانياً التواطؤ أو الصمت العربي والإسلامي، وثالثاً شارون وحكومته الذي حصل، خلال زيارته الأخيرة لأمريكا، على دعم غير محدود وعلى استعداد أمريكي كامل للتغطية على أي جريمة يرتكبها مهما كانت كبيرة، وقد سارعت الإدارة الأمريكية للإعلان عن موافقتها على الجريمة –في تحدّ جديد للعالم العربي والإسلامي وللرأي العام العالمي ولكلّ مواقف الاتحاد الأوروبي- لتوحي للجميع أن من حق شارون أن يواصل جرائمه ومجازره في فلسطين بنفس الطريقة التي تتواصل فيها الجرائم الأمريكية في العراق وتحت عنوان ((الدفاع عن النفس)) و((مواجهة الإرهاب)).
إننا نقول للشعب الفلسطيني بأن القرارات الأمريكية بتوالي المذابح ضدّه خلال الفترة الفاصلة حتى الانتخابات الأمريكية هي قرارات نهائية، وإن الحرب الأمريكية الإسرائيلية في مواجهته هي حرب مفتوحة، وإن ليس أمامه إلا الصبر والوحدة ومواصلة العمل على إيلام العدو وجعله يصرخ أولاً من خلال الحرب المفتوحة عليه على كل الصعد..
ونقول للعرب والمسلمين يكفيكم كل هذا الذلّ والخنوع، وكل هذا الخوف الذي كاد أن يقتل البقية الباقية من عنفوان الأمّة وعزّتها حيث يتواصل العمل على إبادة شعب أصيل من شعوب الأمّة فيما تتجادلون حول موعد القمّة الذي لن يكون قريباً حتى لا يصدر بيان الشجب والإدانة لهذه الجريمة، تماماً كما حصل مع جريمة اغتيال الشيخ أحمد ياسين وحتى يفسح في المجال لشارون أكثر لكي يرتكب المزيد من الجرائم بزهو الحاقد وفرح المتغطرس.
إننا –ومن موقعنا الإسلامي- نناشد الشعوب العربية والإسلامية أن تتحرّك نحو الشارع لكي تقول كلمتها وتمحو شيئاً من العار قبل أن يطبق الظلام ويعمّ الظلم.
وكان سماحة السيّد فضل الله اتصل برئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل مستنكراً جريمة الاغتيال.

الأستاذ عبد المجيد ذنيبات/المراقب العام للإخوان المسلمين
هؤلاء هم الكبار.. كبار في الدنيا وكبار في الآخرة.. يصنعهم الله على عينه ليكونوا قدوات صالحات لأهلهم وذويهم ولأمّتهم.. ويؤهلهم الله علماً وخلقاً وسلوكاً ليكونوا معالم في طريق الدعوة والدعاة، ومنارات تستنير بها الأمّة في ليلها الحالك.. وشهيدنا اليوم الدكتور عبد العزيز الرنتيسي واحد من هؤلاء الكبار.. لقد كان -يرحمه الله- كبيراً في همّته، كبيراً في كرامته، كبيراً في علمه، كبيراً في جنديته، كبيراً في قيادته، نشأ في هذه الدعوة تلميذاً ثم معلماً ثم داعية، حتى امتنَّ عليه الله سبحانه وتعالى بأن ولاه مسؤولية في قيادة حركة جهادية مباركة نذرت نفسها للدفاع عن هذا الدين القويم وعن الأمة وعن أكرم بقعة باركها الله؛ أرض الإسراء والمعراج، أرض المحشر والمعاد.. وكان عهده مع الله أن يمضي في هذا الطريق غير هيّاب ولا وَجِـل، مرحِّباً بالموت إذا كان في سبيل الله وسبيل الوطن، فصدق عهده وصدق الله وعده.. لقد كان –يرحمه الله– متوقعاً للشهادة وطالباً لها، لقد صدق العهد وأوفى فصدق الله الوعد ووفى.
إن الجريمة النكراء التي اقترفها عدونا اليهودي الصهيوني بحق قائد عظيم هي جريمة لا تغتفر، ولا يمكن تجاوزها، وهي جريمة موجهة إلى كل مسلم وعربي وفلسطيني؛ بل وكل حـر في العالم يدافع عن كرامته وشرفه ودينه وأوطانه.. والعدو الصهيوني بهذه الجريمة يكشف عن حقده وعدوانه ((لتجدنَّ أشدَّ الناس عداوةً للذين آمنوا اليهودَ والذين أشركوا))، إنهم يريدون أن يقضوا على البقية الباقية من كرامة الأمّة وشرفها التي نهضت حماس والقوى الوطنية المجاهدة في فلسطين للدفاع عنها واسترجاع حقوقها المسلوبة وإعادة الكرامة والهيبة لهذه الأمّة، وما ظن عدونا أنه إذا قضى عبد العزيز فسيخلفه من يقود المقاومة الباسلة، وما علم عدونا أن هذه الأمة بخير ما دامت دعوة الإخوان المسلمين بشجرتها السامقة تعطي أكلها وثمرها يانعةً طيبةً وعطاءً مستمراً.

الدكتور علي العتوم/رئيس لجنة فلسطين النيابية
لقد وقع علينا نبأ اغتيال الأخ الدكتور عبد العزيز الرنتيسي وقوع الصاعقة، للطريقة الخسيسة التي تمّت بها هذه العملية الغادرة والتي نفّذتها السلطات اليهودية بكل جبن ونذالة.
وإننا إذ نستنكر هذه الجريمة البشعة التي قام بها الصهاينة الأشرار ضدّ رمز من رموز الدعوة الإسلامية في أرض الإسراء والمعراج وبطل من أبطال الجهاد في غزة الشماء، وهذا الخنوع الذليل من الحكومات العربية الصامتة صمت أهل القبور؛ لنعلن فرحتنا الكبرى باستشهاد هذا الأسد الضرغام الذي روى بنجيعه الزكي أرض فلسطين الطاهرة. ونزفّها تهنئة عظمى لكل أحرار العالم بهذا الاصطفاء الكريم من الله عزّ وجلّ لهذا المجاهد الكبير، في قافلة الشهداء الممتدة في أطوار الزمان..
وإننا لنرسلها كلمات صادعة على صفحات القرطاس أو على أمواج الأثير لليهود الجبناء وللصليبيين الحاقدين، وعملائهم الأخسّاء في ديار العرب والمسلمين، أننا هنا ثابتون، وعلى التحرير مصممون ولن ترهبنا كلّ آلاتكم العسكرية أو تهديداتكم المرتجفة، فنحن منغرسون في أرضنا انغراس الأطواد الراسية، حادبون على كتابنا حدب الأم الرؤوم على أعز أبنائها، مؤمنون بانتصارنا إيماننا بإشراقة الشمس في رابعة النهار ((والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون)).

الأستاذ عبد الواحد المتوكل/الأمين العام للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان بالمغرب
قبل أن تجف دماء الشهيد أحمد ياسين الزكية، تمتد أيادي الغدر والخيانة لتغتال واحداً من رموز المقاومة والجهاد في أرض فلسطين المباركة، الدكتور عبد العزيز الرنتيسي رحمه الله رحمة واسعة، ليضاف بذلك إلى قافلة الشهداء الذين يضربون أروع الأمثلة باذلين أعزّ ما يملكون ابتغاء مرضاة الله ودفاعاً عن كرامة الأمّة ومقدساتها.
ومرة أخرى يؤكد الصهاينة بارتكابهم هذه الجريمة النكراء أنهم أوفياء لطبعهم وطبيعتهم وتاريخهم الدموي الأسود الحافل بالخيانات ونقض العهود والإجرام والإفساد، وأنهم لا يستطيعون العيش خارج مجالهم ((الطبيعي)) الذي هو القتل والتدمير وإراقة دماء الأبرياء، لا يرقبون في صغير ولا كبير، ذكر ولا أنثى، إلا ولا ذمّة.
ومرة أخرى يتأكد للعالم، ولمن أراد أن يسمع ويعي ولمن بقي له ضمير يتحرك وشيء من الإنصاف، أن العصابات الصهيونية العنصرية ماضية في مخططها الاستيطاني، وبرنامجها لإبادة الشعب الفلسطيني، وإخراجه من أرضه ودياره، وتصفية قياداته ورموزه، بل وكل من يجرؤ على الاحتجاج والاعتراض، ليتأتّى لها بذلك أن تكمل مشروعها العنصري وتحقق أحلامها التوراتية المنحرفة.
لقد تصور الصهاينة أنهم باغتيالهم للدكتور عبد العزيز الرنتيسي والشيخ أحمد ياسين من قبله، رحمهما الله، ورحم من سبقهم ومن يلحق بهم من شهداء الإسلام، أنهم سيقضون على المقاومة وسيستأصلون حب الجهاد والاستشهاد في سبيل الله من نفوس المؤمنين. لا يدرون أنهم يزيدون تلك العواطف النبيلة تأججا واشتعالا في قلوب المؤمنين، والعزائم قوة وصلابة. لا يدرون، وأنّى لهم، أن المؤمن الذي يؤمن بالله واليوم الآخر ويتلو كتابه يعلم يقينا أن هذه الحياة إنما هي دار بلاء واختبار، وأن الأعمار بيد الله عز وجل، وأنه ما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله.

الأستاذ محمد يتيم/نائب رئيس حركة التوحيد والإصلاح بالمغرب
في أقل من شهر تشرفت حركة حماس باستشهاد رجلين عظيمين من قادتها، الشيخ أحمد ياسين والشهيد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي. وتلقت التهاني على هذين الوسامين اللذين أضيفا إلى رصيدها في قافلة أهل المجد والخلود.
وحق للمسلمين والحركات الإسلامية أن تكون تعزيتهم لحماس وللشعب الفلسطيني ولأنفسهم تهنئة بالشهادة، لأنها تشريف رباني لقوله تعالى: ((إن يمسسكم قرح فقد مسّ القوم قرح مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء)).
فهنيئاً للرجلين العظيمين. وهنيئاً لحركة المقاومة. وهنيئاً لفلسطين. وهنيئاً للأمّة الإسلامية جمعاء. وسحقاً للمتخاذلين، والمهرولين، والمنهزمين، والمستسلمين، ولا نامت أعين الجبناء.
أما الدم الزكي الطاهر الذي جرى منهما على أرض فلسطين فإنه لم يذهب هدراً، بل إنه رواها كي تنبت ألف ألف قائد سيسيرون على درب ياسين والرنتيسي وعزّ الدين القسام.
ذلك أن استشهاد الرجال القياديين لم يكن في يوم من الأيام لينهي القضية، فالقضايا العادلة تزداد قوة وحياة باستشهاد الرجال الذين كانوا يحملونها، وذلك لسبب واضح وهو أنهم يوقعون بدمائهم على عدالة القضية، فتتجذر أهوالها في أعماق القلوب والنفوس وتثبت على أرض الأفئدة والنفوس والمشاعر، فتؤتي أكلها كل حين بإذن ربها، إذ تتخرج بفعل أثرها أفواج من الرجال ممن يسيرون بها إلى آفاق أرحب ومجالات أوسع وجهاد ذات وقع أكبر لدى أعدائها.


الدكتور جورج جبور/عضو مجلس الشعب السوري:
لإعادة حقوق الفلسطينيين

إن اغتيال الدكتور عبد العزيز الرنتيسي قائد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غزة هو عملية إرهاب تقوم به الدولة، وهو إرهاب مدان بمقتضى عديد من القرارات الدولية.
هذا القول لا يشفي الغليل, ما يشفي الغليل هو أن تكون لدينا خطة محكمة لاستعادة حقوق الفلسطينيين ولتأكيد إنسانيتهم؛ تلك الإنسانية التي تنتهكها (إسرائيل) يومياً. كيف نصل إلى مثل هذه الخطة؟ هذا هو السؤال الكبير الذي ينبغي أن يتوجه إليه الاهتمام, إلا أن هذه الخطة التي هي حتماً في ضمير كل مخلص منا أحد أساسياتها أن نكون معاً وأن يكون الواحد منا مع أخيه، أن تكون الدولة العربية مع أختها العربية، وأن يكون الرؤساء والملوك العرب في قمة واحدة تضع جدولاً زمنياً للعمل يلتزم به الجميع. هل هذا ممكن؟ نعم إنه ممكن إذا خلصت النوايا. هل النوايا خالصة؟ نعم هي خالصة فيما إذا كان الشعب يتابع حكامه يومياً في هذا الموضوع الهام.. موضوع الهيمنة الصهيونية المتوسعة على مقادير العرب.
(إسرائيل) ليست عاقلة في متابعة ما تدعيه أنه حرب ضد الإرهاب. أتوقع منها أن تأخذ عبرة من جنوب إفريقيا، كانت الطغمة العنصرية الحاكمة في جنوب إفريقيا قوية جداً عسكرياً، بحيث إن قوتها العسكرية كانت تتفوق على قوة جميع الدول الإفريقية مجتمعين, كانت تستطيع أن تقوم باغتيال نلسون مانديلا وهو في السجن، أو أن تغتال أصحابه خارج السجن ولكنها لم تفعل بل شعرت بعبثية استمرارها في أسلوبها الإرهابي. فقال دكليرك إنه يأسف للمآسي التي ألحقها البيض بسكان البلاد الأصليين، وطلب التفاوض مع حزب المؤتمر الوطني في جنوب إفريقيا وأفرج عن مانديلا، وقاد بلاده من خارج المآزق التي هي فيه لإقامة حكم ديمقراطي. حينما يسود العقل سترى (إسرائيل) أن أسلوبها الإرهابي هذا إنما هو في الحقيقة يضرّ بأمن الإسرائيليين أنفسهم.

د. محمود عكام/أستاذ الفكر الإسلامي بجامعة حلب:
القتال هو السبيل

إذا رأيتَه حسبتَه من ذيّاك العصر النوراني الذي وُصِفَ بالرشد فهنيئاً له، وإذا سمعتَه سكبت في أذنك تراتيل الهداية وأنغام الوفاء لقيم ديننا الحنيف.
وحين سمعنا نبأ استشهاده ازددنا يقيناً به بَرَّاً مُجاهداً وقائداً وفياً فأَتبعنا اليقين حزناً على الفراق، ممزوجاً بعهد ومعاهدة على الاستمرار في خط المقاومة والجهاد. فلا والله لا ينفع الكيان الغادر سِلمٌ ومُسَالمة، ولا حوار ولا معاهدة، وإنما السبيل نضالٌ بالنصَال، وقِتال بالنِّبال، ومجاهدةٌ بالقوة، ورباط الخيل.
أيها المجاهد الشهيد، يا عبد العزيز، يا ابن فلسطين، يا وليد العزة الإسلامية: السلام عليك منَّا حيث كنا نحن الشعوب المقهورة. السلام على روحك الطاهرة حيث صارت وهي -لا شك- في جنان الخلد ترفرف.
السلام عليك مع الشهداء أحياءً عند ربكم ترزقون.
وأنتم يا خلفاء الشهيد في حماس ويا أنصاره في الجِهاد والفتح والجبهة وسائر الفصائل: عليكم فلسطين: الزموها محرِّرِين، وقاتلوا في سبيل إعلاء كلمة الحق فيها موحّدين، وكونوا كأنكم بنيانٌ مرصوص في مواجهة المعتدين.
أما حكامنا العرب والمسلمون فاعتذروا يا هؤلاء إلى الله مما تفعلون، فورب الكعبة إنه غير مُجْدٍ، بل هو تِيهٌ ولهوٌ وسوف تتأكدون، فـ(إسرائيل) لا ترعى في كلامكم وحواركم ومعاهداتكم إِلاً ولا ذمّة، وإن كنتم ترون غير ذلك فأرونا الذي ترون؟! وكونوا على يقين أن شعوبكم معكم إذ في سبيل الله تجاهدون، وهي منقادةٌ لكم إن كنتم لعزتها بالله تسعون، فشعوبكم -يا قادة- جِدُّ تائقة إلى شميمٍ من مجد أو عبق من عزة أو نفحة من مكانة رفيعة، فأجيبوها وأغيثوها قبل فوات الأوان وتلقّي الخسران.
أيها المجاهد الشهيد الرنتيسي: حُيِّيت بالتقدير وأنت في فردوس الشهادة، وإنا إذ نُحيِّيك نقول: إنا على فراقك لمحزونون، وإنا لله وإنا إليه راجعون، وها نحن نَرمُقك من بعيد ولسان حالك يلهَجُ بقول الله تخاطب به الأمّة: (ولا تهنوا في ابتغاء القوم، إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون).

يوسف الفيصل
أمين عام الحزب الشيوعي السوري (المكتب السياسي)

إن عملية اغتيال الدكتور عبد العزيز الرنتيسي قائد حركة حماس في غزّة عمل وحشي، وهو من الأعمال التي ترعاها وتنظمها القيادة الإسرائيلية شخصياً، وتهدف إلى تصفية القيادات وإلى خلق حالة من اليأس عند جماهير الشعب الفلسطيني وجماهير الأمّة العربية, ولكنهم لا يدرون أنهم بهذا إنما يدفعون أكثر فأكثر باتجاه خيار المقاومة، وباتجاه نضال أوسع وباتجاه وحدة أقوى وتضامن أوسع مع الشعب الفلسطيني، في سبيل تحصيل حقوقه كاملة في نيل استقلاله على أرضه وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
المطلوب عربياً عمل شعبي أوسع, الاعتماد على الحكومات غير كاف وهو غير موجود حالياً, يجب تحريك الشارع العربي وخلق مجدداً حركة شعبية عربية ناهضة تشمل كل البلدان العربية لمجابهة هذا التوسع الوحشي الأمريكي ولمجابهة هذه الهجمة الصهيونية.
أما عن التهديد بضرب قادة المقاومة في سوريا ولبنان فإن (إسرائيل) ارتكبت جرائم كبيرة جداً سابقة في السنوات السابقة واغتالت أبو جهاد في تونس وعدد من القادة في لبنان، وهي لن تتورّع عن القيام بأي عمل إرهابي ضد القادة الفلسطينيين, وعلى القادة الفلسطينيين أن يتخذوا التدابير اللازمة لحماية أنفسهم وحماية الثورة الفلسطينية.

الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر رئيس مجلس النواب اليمني
أعزي نفسي وأعزيكم بفقدان الدكتور عبد العزيز الرنتيسي، الذي قضى حياته مجاهداً شامخاً منذ مرج الزهور حتى استشهاده.
إنني على يقين أن كثرة الابتلاءات والمصائب هي علامة خير وتحوّل مجيدة في حياة الأمّة، وهي أشبه ببرنامج إعداد مكثّف لمن وقع عليهم الابتلاء ودليل اقتراب موعد التمكين.

الشيخ عبد المجيد الزنداني
شهيدان في أقلّ من شهر واحد، يعني أننا أمام مدرسة حوّلت الحالة المهينة للأمّة إلى حالة عزّة وقوة وحركة، وصلت إلى حالة توازن الرعب مع العدو الصهيوني.
إنني أدعو الأمّة إلى التعرّف على منهج حماس في المقاومة وتعميمه، لأنهم لو انتظروا دعم الخارج والسادة الكبار لما وصلوا بالقضية الفلسطينية إلى ما وصلت إليه.


 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003